Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

Al-Ma'idah 5:111

The Table Spread · Juz 7 · Page 126

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:111

ثُمَّ بِتَأْيِيدِهِ بِالأنْصارِ؛ الَّذِينَ أحْيا أرْواحَهم بِالإيمانِ؛ وأجْسادَهم بِاخْتِراعِ المَأْكَلِ الَّذِي مِن شَأْنِهِ في العادَةِ حِفْظُ الرُّوحِ؛ وذَلِكَ في قِصَّةِ المائِدَةِ وغَيْرِها؛ فَقالَ: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ﴾؛ أيْ: بِإلْهامٍ باطِنًا؛ وبِإيصالِ الأوامِرِ عَلى لِسانِكَ ظاهِرًا؛ ﴿إلى الحَوارِيِّينَ﴾؛ أيْ: الأنْصارِ؛ ﴿أنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي﴾؛ أيْ: الَّذِي أمَرْتُهُ بِالإبْلاغِ؛ يَعْنِي إبْلاغَ النّاسِ ما آمُرُهم بِهِ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ - مُبَيِّنًا لِسُرْعَةِ إجابَتِهِمْ لِجَعْلِهِ مُحَبَّبًا إلَيْهِمْ؛ مُطاعًا فِيهِمْ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا آمَنّا﴾

ولَمّا كانَ الإيمانُ باطِنًا فَلا بُدَّ في إثْباتِهِ مِن دَلِيلٍ ظاهِرٍ؛ وكانَ (p-٣٤٣)فِي سِياقِ عَدِّ النِّعَمِ؛ والطَّواعِيَةِ لِوَحْيِ المَلِكِ الأعْظَمِ دُلُّوا عَلَيْهِ بِتَمامِ الِانْقِيادِ؛ ناسَبَ المَقامَ زِيادَةُ التَّأْكِيدِ؛ بِإثْباتِ النُّونِ الثّالِثَةِ في قَوْلِهِمْ: ﴿واشْهَدْ بِأنَّنا﴾؛ بِخِلافِ ”آلِ عِمْرانَ“؛ ﴿مُسْلِمُونَ﴾؛ أيْ: مُنْقادُونَ؛ أتَمَّ انْقِيادٍ؛ فَلا اخْتِيارَ لَنا إلّا ما تَأْمُرُنا بِهِ؛ وانْظُرْ.. ما أنْسَبَ إعادَةَ ”إذْ“؛ عِنْدَ التَّذْكِيرِ بِرُوحٍ كامِلٍ؛ حِسًّا أوْ مَعْنًى؛ وحَذْفَها عِنْدَ النّاقِصِ! فَأثْبَتَها عِنْدَ التَّأْيِيدِ بِها في أصْلِ الخُلُقِ؛ وفي الكَمالِ المُوجِبِ لِلْحَياةِ الأبَدِيَّةِ؛ وفي تَعْلِيمِ الكِتابِ؛ وما بَعْدَهُ؛ المُفِيضِ لِحَياةِ الأبَدِ عَلى كُلِّ مَن تَخَلَّقَ بِأخْلاقِهِ؛ وفي خَلْقِ الطَّيْرِ؛ وهو ظاهِرٌ؛ وهَكَذا إلى الآخِرِ.

ذِكْرُ شَيْءٍ مِمّا عُزِّيَ إلَيْهِ مِنَ الحِكْمَةِ في الإنْجِيلِ: قالَ مَتّى: وكانَ يَسُوعُ يَطُوفُ المُدُنَ والقُرى؛ ويَعَلِّمُ في مَجامِعِهِمْ؛ ويَكْرِزُ بِبِشارَةِ المَلَكُوتِ؛ ويَشْفِي كُلَّ الأمْراضِ؛ والأوْجاعِ؛ ثُمَّ قالَ: فَلَمّا سَمِعَ يُوحَنّا في السِّجْنِ بِأعْمالِ المَسِيحِ؛ أرْسَلَ إلَيْهِ اثْنَيْنِ مِن تَلامِيذِهِ؛ قائِلًا: أنْتَ هو الآتِي أمْ نَتَرَجّى آخَرَ؟ قالَ لُوقا: وفي تِلْكَ السّاعَةِ أبْرَأ كَثِيرًا مِنَ الأمْراضِ؛ والأوْجاعِ؛ والأرْواحِ الشِّرِّيرَةِ؛ ووَهَبَ النَّظَرَ لِعُمْيانٍ كَثِيرِينَ؛ فَأجابَ يَسُوعُ وقالَ لَهُما: ”اذْهَبا وأعْلِما يُوحَنّا بِما رَأيْتُما؛ وسَمِعْتُما؛ العُمْيانُ يُبْصِرُونَ؛ والعُرْجُ يَمْشُونَ؛ والبُرْصُ يَتَطَهَّرُونَ؛ والصُّمُّ يَسْمَعُونَ؛ (p-٣٤٤)والمَوْتى يَقُومُونَ؛ والمَساكِينُ يُبَشِّرُونَ؛ فَطُوبى لِمَن لا يَشُكُّ فِيَّ“؛ فَلَمّا ذَهَبَ تِلْمِيذا يُوحَنّا بَدَأ يَسُوعُ يَقُولُ لِلْجَمْعِ مِن أجْلِ يُوحَنّا: لِماذا خَرَجْتُمْ إلى البَرِّيَّةِ تَنْظُرُونَ؟ - قالَ لُوقا: قَصَبَةً تُحَرِّكُها الرِّيحُ؟ - أمْ لِماذا خَرَجْتُمْ تَنْظُرُونَ؟ إنْسانًا لابِسًا لِباسًا ناعِمًا؟ إنَّ اللِّباسَ النّاعِمَ يَكُونُ في بُيُوتِ المُلُوكِ؛ قالَ لُوقا: فَإنَّ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ لِباسُ المَجْدِ والتَّنَعُّمِ هم في بُيُوتِ المُلُوكِ - انْتَهى؛ لَكِنْ لِماذا خَرَجْتُمْ تَنْظُرُونَ؟ نَبِيًّا؟ نَعَمْ؛ أقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ أفْضَلُ مِن هَذا الَّذِي كُتِبَ مِن أجْلِهِ: هو ذا أنا مُرْسِلٌ مَلَكِي أمامَ وجْهِكَ لِيُسَهِّلَ طَرِيقَكَ قُدّامَكَ؛ الحَقَّ أقُولُ لَكُمْ؛ إنَّهُ لَمْ يَقُمْ في مَوالِيدِ النِّساءِ أعْظَمُ مِن يُوحَنّا المُعَمَّدِ؛ والصَّغِيرُ في مَلَكُوتِ السَّماءِ أعْظَمُ مِنهُ؛ وجَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِي سَمِعَ؛ والعَشّارُونَ شَكَرُوا اللَّهَ؛ حَيْثُ اعْتَمَدُوا مِن مَعْمُودِيَّةِ يُوحَنّا؛ فَأمّا الفَرِّيسِيُّونَ والكُتّابُ فَعَلِمُوا أنَّهم رَفَضُوا أمْرَ اللَّهِ لَهُمْ؛ إذْ لَمْ يَعْتَمِدُوا مِنهُ؛ قالَ مَتّى: ثُمَّ قالَ: مَن لَهُ أُذُنانِ سامِعَتانِ فَلْيَسْمَعْ؛ بِماذا أشْبَهَ هَذا الجِيلُ؟ يُشْبِهُ صِبْيانًا جُلُوسًا في الأسْواقِ؛ يَصِيحُونَ إلى أصْحابِهِمْ قائِلِينَ: زَمَّرْنا لَكم فَلَمْ تَرْقُصُوا؛ ونُحْنا لَكم فَلَمْ تَبْكُوا؛ جاءَ يُوحَنّا لا يَأْكُلُ؛ ولا يَشْرَبُ؛ فَقالُوا: مَعَهُ جُنُونٌ؛ جاءَ ابْنُ الإنْسانِ (p-٣٤٥)يَأْكُلُ؛ ويَشْرَبُ؛ فَقالُوا: هَذا إنْسانٌ أكُولٌ شِرِّيبٌ؛ خَلِيلُ العَشّارِينَ والخَطَأةِ؛ فَتَبَرَّرَتِ الحِكْمَةُ مِن بَنِيها؛ حِينَئِذٍ بَدَأ يُعَيِّرُ المُدُنَ الَّتِي كانَ فِيها أكْثَرُ قُوّاتِهِ؛ لِأنَّهم لَمْ يَتُوبُوا؛ ويَقُولُ: الوَيْلُ لَكِ يا كُورَزِينُ؛ والوَيْلُ لَكِ يا بَيْتَ صَيْدا؛ لِأنَّ القُوّاتِ اللّاتِي كُنَّ فِيكُما قَدِيمًا لَوْ كُنَّ في صُورَ وصَيْدا لَتابُوا بِالمُسُوحِ والرَّمادِ؛ لَكِنْ أقُولُ لَكُمْ: إنَّ لِصُورَ وصَيْدا راحَةً في يَوْمِ الدِّينِ أكْثَرَ مِنكُنَّ؛ وأنْتِ يا كَفْرَ ناحُومَ؛ لَوِ ارْتَفَعْتِ إلى السَّماءِ سَتَهْبِطِينَ إلى الجَحِيمِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ في سَدُومَ هَذِهِ القُوّاتُ الَّتِي كانَتْ فِيكِ إذَنْ لَثَبَتَتْ إلى اليَوْمِ؛ وأقُولُ لَكم أيْضًا: إنَّ أرْضَ سَدُومَ تَجِدُ راحَةً يَوْمَ الدِّينِ أكْثَرَ مِنكِ.

ثُمَّ قالَ: وانْتَقَلَ يَسُوعُ مِن هُناكَ؛ ودَخَلَ إلى مَجْمَعِهِمْ؛ وإذا رَجُلٌ هُناكَ يَدُهُ يابِسَةٌ - وقالَ لُوقا: يَدُهُ اليُمْنى يابِسَةٌ - فَسَألُوهُ قائِلِينَ: هَلْ يَحِلُّ أنْ يُشْفى في السَّبْتِ؟ فَقالَ لَهُمْ: أيُّ إنْسانٍ مِنكم يَكُونُ لَهُ خَرُوفٌ يَسْقُطُ في حُفْرَةٍ في السَّبْتِ؛ ولا يُمْسِكُهُ ويُقِيمُهُ؟ فَبِكم أُحْزِي الإنْسانُ أفْضَلُ مِنَ الخَرُوفِ؛ فَإذَنْ جَيِّدٌ هو فِعْلُ الخَيْرِ في السَّبْتِ؛ وقالَ لُوقا: فَقالَ لِلرَّجُلِ اليابِسِ اليَدِ: قِفْ في الوَسَطِ؛ فَقامَ؛ وقالَ لَهم يَسُوعُ: أسْألُكم ماذا يُحِلُّ أنْ يُعْمَلَ في السَّبْتِ؟ خَيْرٌ أمْ شَرٌّ؟ نَفْسُ تُخَلَّصُ أمْ تَهْلِكُ؟ فَسَكَتُوا؛ قالَ مَتّى: حِينَئِذٍ قالَ لِلْإنْسانِ: امْدُدْ يَدَكَ؛ فَمَدَّها؛ فَصَحَّتْ (p-٣٤٦)مِثْلَ الأُخْرى؛ فَخَرَجَ الفَرِّيسِيُّونَ - قالَ مُرْقُسُ: مَعَ أصْحابِ هِيرُودُسَ - مُتَوامِرِينَ في إهْلاكِهِ؛ فَعَلِمَ يَسُوعُ؛ وانْتَقَلَ مِن هُناكَ؛ وتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ؛ فَشَقِيَ جَمِيعُهُمْ؛ وأمَرَهم ألّا يُظْهِرُوا ذَلِكَ لِكَيْ يَتِمَّ ما قِيلَ في أشْعَيا النَّبِيِّ القائِلِ: ها هُو ذا فَتايَ الَّذِي هَوَيْتُ؛ وحَبِيبِي الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ؛ أضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ؛ ويُخْبِرُ الأُمَمَ بِالحِكَمِ؛ لا يُمارِي؛ ولا يَصِيحُ؛ ولا يَسْمَعُ أحَدٌ صَوْتَهُ في الشَّوارِعِ؛ قَصَبَةٌ مَرْضُوضَةٌ لا تُكْسَرُ؛ وسِراجٌ مُطَفْطِفٌ لا يُطْفَأُ؛ حَتّى يَخْرُجَ الحُكْمُ في الغَلَبَةِ؛ وعَلى اسْمِهِ تَتَّكِلُ الأُمَمُ؛ ثُمَّ قالَ: وفي ذَلِكَ اليَوْمِ خَرَجَ يَسُوعُ مِنَ البَيْتِ؛ وجَلَسَ جانِبَ البَحْرِ؛ فاجْتَمَعَ إلَيْهِ جَمْعٌ كَبِيرٌ؛ حَتّى إنَّهُ صَعِدَ إلى السَّفِينَةِ وجَلَسَ؛ وكانَ الجَمْعُ كُلُّهُ قِيامًا عَلى الشَّطِّ؛ وكُلُّهم بِأمْثالٍ كَثِيرَةٍ؛ قائِلًا: ها هو ذا خَرَجَ الزّارِعُ لِيَزْرَعَ؛ وفِيما هو يَزْرَعُ سَقَطَ البَعْضُ عَلى الطَّرِيقِ؛ فَأتى الطَّيْرُ وأكَلَهُ - وقالَ لُوقا: فَدِيسَ وأكَلَهُ طائِرُ السَّماءِ - وبَعْضٌ سَقَطَ عَلى الصَّخْرَةِ؛ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أرْضٌ كَثِيرَةٌ؛ ولِلْوَقْتِ شَرَّقَ إذْ لَيْسَ لَهُ عُمْقُ أرْضٍ؛ ولَمّا أشْرَقَتِ الشَّمْسُ احْتَرَقَ؛ وحَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أصْلٌ يَبِسَ؛ وبَعْضٌ سَقَطَ في الشَّوْكِ؛ فَطَلَعَ الشَّوْكُ وخَنَقَهُ؛ وقالَمُرْقُسُ: فَخَنَقَهُ بِعُلُوِّهِ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يَأْتِ بِثَمَرِهِ؛ (p-٣٤٧)وقالَ مَتّى: وبَعْضٌ سَقَطَ في الأرْضِ الجَيِّدَةِ فَأعْطى ثَمَرَهُ؛ لِلْواحِدِ مِائَةٌ ولِلْآخَرِ سِتِّينَ؛ ولِلْآخَرِ ثَلاثِينَ - قالَ لُوقا: فَلَمّا قالَ هَذا نادى: مَن لَهُ أُذُنانِ سامِعَتانِ فَلْيَسْمَعْ - فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ تَلامِيذُهُ وقالُوا لَهُ: لِماذا تُكَلِّمُهم بِالأمْثالِ؟ فَأجابَهم وقالَ: أنْتُمْ أُعْطِيتُمْ مَعْرِفَةَ سَرائِرِ مَلَكُوتِ السَّماواتِ - وقالَ لُوقا: فَقالَ لَهُمْ: لَكم أُعْطِي عِلْمَ سَرائِرِ مَلَكُوتِ اللَّهِ - وأُولَئِكَ لَمْ يُعْطَوْا؛ ومَن كانَ لَهُ يُعْطى ويُزادُ؛ ومَن لَيْسَ لَهُ فالَّذِي لَهُ يُؤْخَذُ مِنهُ - وقالَ لُوقا: والَّذِي لَيْسَ لَهُ يُنْزَعُ مِنهُ الَّذِي يَظُنُّ أنَّهُ لَهُ - فَلِهَذا أُكَلِّمُهم بِالأمْثالِ؛ لِأنَّهم يُبَصَّرُونَ فَلا يُبْصِرُونَ؛ ويُسْمَعُونَ فَلا يَسْمَعُونَ؛ ولا يَفْهَمُونَ؛ لِكَيْ تَتِمَّ فِيهِمْ نُبُوَّةُ أشْعَيا القائِلِ: سَمْعًا يَسْمَعُونَ فَلا يَفْهَمُونَ؛ ونَظَرًا يَنْظُرُونَ فَلا يُبْصِرُونَ؛ لَقَدْ غَلُظَ قَلْبُ هَذا الشَّعْبِ؛ وثَقُلَتْ آذانُهم عَنِ السَّماعِ؛ وغَمَّضُوا أعْيُنَهم لِكَيْلا يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ؛ ولا يَسْمَعُوا بِآذانِهِمْ؛ ويَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ؛ ويَرْجِعُوا فَأشْفِيَهُمْ؛ فَأمّا أنْتُمْ فَطُوبى لِعُيُونِكُمْ؛ لِأنَّها تَنْظُرُ؛ ولِآذانِكُمْ؛ لِأنَّها تَسْمَعُ؛ وقالَ لُوقا: ومِثْلُ الزَّرْعِ هَذا هو كَلامُ اللَّهِ؛ وقالَ مَتّى: كُلُّ مَن يَسْمَعُ كَلامَ المَلَكُوتِ ولا يَفْهَمُ يَأْتِي الشِّرِّيرُ فَيَخْطِفُ ما يَزْرَعُ في قَلْبِهِ؛ هَذا الَّذِي زَرَعَ عَلى الطَّرِيقِ؛ والَّذِي زَرَعَ عَلى الصَّخْرَةِ هو الَّذِي يَسْمَعُ الكَلامَ؛ ولِلْوَقْتِ يَقْبَلُهُ بِفَرَحٍ؛ ولَيْسَ لَهُ فِيهِ أصْلٌ؛ لَكِنْ في زَمانٍ يَسِيرٍ؛ إذا حَدَثَ ضِيقٌ؛ أوْ طَرْدٌ؛ فَلِلْوَقْتِ يَشُكُّ - (p-٣٤٨)وقالَ مُرْقُسُ: بِسَبَبِ الكَلِمَةِ فَيَشْكُونَ لِلْوَقْتِ: وقالَ لُوقا: وهم إنَّما يُؤْمِنُونَ إلى زَمانِ التَّجْرِبَةِ؛ وفي زَمانِ التَّجْرِبَةِ يَشُكُّونَ - والَّذِي يَزْرَعُ في الشَّوْكِ فَهو الَّذِي يَسْمَعُ الكَلامَ فَيَخْنِقُ الكَلامَ فِيهِ؛ وقالَ لُوقا: فَتَغْلِبُ عَلَيْهِمْ هُمُومُ هَذا الدَّهْرِ؛ وطَلَبُ الغِنى؛ وقالَ مُرْقُسُ: ومَحَبَّةُ الغِنى؛ وسائِرُ الشَّهَواتِ الَّتِي يَسْلُكُونَها؛ فَتُخْنَقُ الكَلِمَةُ فَلا تُثْمِرُ فِيهِمْ؛ وقالَ مَتّى: فَيَكُونُ بِغَيْرِ ثَمَرَةٍ؛ والَّذِي زَرَعَ في الأرْضِ الجَيِّدَةِ هو الَّذِي يَسْمَعُ الكَلامَ؛ ويَتَفَهَّمُ؛ ويُعْطِي ثَمَرَهُ؛ وقالَ لُوقا: وأمّا الَّذِي وقَعَ في الأرْضِ الصّالِحَةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الكَلِمَةَ بِقَلْبٍ جَيِّدٍ فَيَحْفَظُونَها؛ ويُثْمِرُونَ بِالصَّبْرِ؛ قالَ مَتّى: لِلْواحِدِ مِائَةٌ؛ ولِلْآخَرِ سِتِّينَ؛ ولِلْآخَرِ ثَلاثِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 126

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

5:109

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -

5:110

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

5:111

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

5:112

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩

5:113

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

Al-Biqa'iTafsir · 5:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском