Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

Al-Ma'idah 5:111

The Table Spread · Juz 7 · Page 126

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:111–113

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِين﴾ [المائدة ١١١- ١١٥].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ (إذ) على حسب ما مر علينا مفعول لفعل محذوف، التقدير: اذكر إذ أوحيت. وقوله: ﴿أَنْ آمِنُوا بِي﴾ (أن) هنا تفسيرية؛ لأنها إذا وقعت بعد فعل تضمن معنى القول دون حروفه سميت تفسيرية، والوحي فعل متضمن لمعنى القول دون حروفه، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ [المؤمنون ٢٧]، فـ(أن) هنا يعربها أهل النحو على أنها تفسيرية، ﴿أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ أعاد حرف الجر في قوله: ﴿وَبِرَسُولِي﴾ وهو معطوف على قوله: ﴿بِي﴾؛ لأنه إذا عطف على ضمير متصل فإنه يؤتى بحرف الجر الذي كان في المعطوف عليه، هذا هو الأشهر في اللغة العربية، وربما يخرج الكلام عن الأصل، مثل قوله تعالى: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامِ﴾ على قراءة، والقراءة المشهورة ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء ١]، ومثل قوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة ٢١٧] ولم يقل: وبالمسجد، وإلا فالأصل أنه إذا عطف على ضمير متصل فإنه يعاد حرف الجر.

﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ -هذا جواب ﴿أَنْ آمِنُوا بِي﴾ - ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ يجوز في مثل هذا -أي ﴿بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ - يجوز أن تضعف النون وألا تضعف، إن ضعفت فلا بد من الإتيان بالضمير ﴿بِأَنَّنَا﴾، وإن لم تضعف أدغمت النون بنون الضمير فصارت: بأنا مسلمون، وقد جاء ذلك في القرآن.

﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ هذه أيضًا جملة استئنافية، عامل (إذ) محذوف، والتقدير: اذكر إذ قال الحواريون: يا عيسى بن مريم. عيسى: منادى، وهو في مثل هذا يُبنى على الضم في محل نصب، ولكن جاءت (ابن) وهي صفة أو عطف بيان منصوبة، ولم تتبع موصوفها، لماذا؟ لأنها مضافة، ولهذا تقول: يا زيدُ بنَ عبد الله، ولا تقول: يا زيدُ بنُ عبد الله؛ لأن هذا لو سلط عليه العامل -أعني المضاف- لنصبه، فإذا كان العامل لو سلط عليه مباشرة لنصبه فكيف والعامل لم يسلط عليه إلا بواسطة، واسطة أيش؟

* طالب: البدلية.

* الشيخ: المعطوف عليه عطف بيان أو بدل.

﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ فيها قراءتان، قراءة: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ وقراءة: ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ﴾ ، وكلاهما سبعية، أما ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ فهي فعل وفاعل، وأما ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ﴾ فهي فعل وفاعل متصل، ومفعول به، الفاعل المتصل في (هَلْ تَسْتَطِيعُ) يعود على من؟ على عيسى.

﴿أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾، قوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ جار ومجرور صفة لـ(مائدة)؛ وذلك لأن الجار والمجرور والفعل إذا أتى بعد النكرة فهو صفة، وإن أتى بعد المعرفة فهو حال.

قال: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ هذه متعلقة بقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ لأن الإيمان يحمل على التقوى، وهي شرط في قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾: ﴿أَوْحَيْتُ﴾ هنا هل هو الوحي الشرعي أو الوحي الكوني الإلهامي؟ في هذا قولان للعلماء، فمنهم من قال: إنه وحي الشرع، يعني أوحيت إليهم بواسطة عيسى، وإلا من المعلوم أن الوحي الشرعي لا يكون إلا للأنبياء والرسل، لكن أوحيت إليهم شرعًا بواسطة نبيهم عيسى عليه الصلاة والسلام، أما إذا كان وحيًا كونيًّا فالمراد به الإلهام؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص ٧] أوحينا وحي إلهام ولّا وحي شرع؟ إلهام، وكما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ [النحل ٦٨]، هذا وحي إلهام، وهو وحي كوني؛ لأنه يتعلق بالخلق.

فإن قال قائل: ألا يمكن أن نحمل الآية على المعنيين جميعًا، فيكون الله أوحى إلى نبيهم عيسى أن يبلغهم ذلك وألهمهم قبوله؟ الجواب نعم ولّا بلى؟

بلى، يمكن أن يحمل الوحي على المعنيين جميعًا.

وقوله: ﴿الْحَوَارِيِّينَ﴾ الحواريون هم الخُلَّص من الأصحاب، وقد قال النبي ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٢٦١) ومسلم (٢٤١٥ / ٤٨) من حديث جابر بن عبد الله. ]] رضي الله عنه، فالحواريون هم الخلص من الأصحاب، وتأمل كيف كان هؤلاء هم الخلص من أصحابه، ماذا صنعوا بعد ذلك وهم الخلص، اقرن هؤلاء الخلص بالخلص من هذه الأمة، تجد الفرق العظيم. كما لو قرنت الخلص من قوم موسى لوجدت الفرق العظيم بينهم وبين الخلص من هذه الأمة، مما يدلك على فضل هذه الأمة التي اختارها الله تعالى لاتباع هذا الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه.

﴿أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾، ﴿أَنْ آمِنُوا بِي﴾ الإيمان بالله عز وجل يتضمن الإيمان بوجوده والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته، يعني يتضمن أربعة أشياء، فالإيمان بوجوده ضد أولئك الشيوعيين الذين يقولون: ليس هناك رب، وإنما هي طبائع تتفاعل وينتج بعضها بعضًا، وإلا فلا رب، والعياذ بالله؛ لأنه قد ختم على قلوبهم، نسأل الله العافية، الإيمان بربوبيته رد على من يقولون: إن الله سبحانه وتعالى له معين في الخلق أو له شريك، ولهذا نفى الله تعالى ذلك في قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ ٢٢، ٢٣].

الإيمان بألوهيته، والمراد انفراده بالألوهية، ردًّا على من؟ على الذين جعلوا مع الله إلهًا آخر يعبدونه كما يعبدون الله؛ كمشركي قريش، الإيمان بأسمائه وصفاته رد على طائفتين: مُعَطِّلة ومُمَثِّلة، الممثلة أشركوا بالله فقالوا مثلًا: إن لله وجهًا كوجوهنا، وله يد كأيدينا، وله عين كأعيننا، وما أشبه ذلك، هؤلاء مشركون، أليس كذلك؟

الثاني: المعطلة الذين نفوا الوجه واليد والعين والقدم والنزول والاستواء، وما أشبه ذلك، هؤلاء معطِّلون، لهم نصيب من قول فرعون: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص ٣٨] وإن كانوا لا يعطلون الألوهية لكنهم يعطلون الأسماء والصفات، فمن آمن برب لا يوصف بسمع ولا بصر، ولا حكمة ولا عزة ولا قوة، ولا مجيء ولا استواء، هل آمن برب حقيقة؟ لا.

إذن الإيمان بالله عز وجل يتضمن أربعة أمور: الإيمان بوجوده، الإيمان بربوبيته، الإيمان بألوهيته، الإيمان بأسمائه وصفاته، والمراد الانفراد بهذه الأشياء.

﴿وَبِرَسُولِي﴾ أي عيسى عليه الصلاة والسلام، والإيمان برسول واحد يتضمن الأمر بالإيمان بجميع الرسل، الأمر بالإيمان برسول واحد يتضمن الإيمان بجميع الرسل؛ لأن تكذيب رسول واحد تكذيب لجميع الرسل، ألم تقرؤوا قول الله عز وجل: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥] وهل أحد من الرسل قبل نوح؟

لا، ما فيه رسول قبل نوح، ومع ذلك قال: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾؛ لأنه إذا كذب بواحد من جنس فقد كذب بالجنس كله، إذا آمنوا بعيسى فقد آمنوا بجميع الرسل، ومنهم محمد عليه الصلاة والسلام؛ لأن عيسى بشر به.

﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ قالوا بألسنتهم: آمنا ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ قالوا لمن؟ لله ولّا لعيسى؟ إذا كان عيسى هو الذي أمرهم سيقول لعيسى: آمنا، ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ فأقروا واستشهدوا، وإذا أقر الإنسان واستشهد صار استشهاده غيره مانعًا له من الإنكار فيما بعد؛ لأن الإنسان قد يقر بنفسه لكن إذا لم يكن عنده من يشهد عليه ربما ينكر، لكن هم أقروا بألسنتهم واستشهدوا، استشهدوا من؟ استشهدوا عيسى؛ إذا كان المراد بقوله: ﴿قَالُوا﴾ أي لعيسى، أما إذا كان المراد أنهم قالوا لله عز وجل، فإن المستشهَد هنا هو الله تبارك وتعالى.

﴿بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ أي منقادون لله عز وجل، ولا انقياد إلا بإيمان بأن الله تعالى آمر وناهٍ، واعلم أن الإسلام إذا أُطلق شمَل الإيمان، والإيمان إذا أطلق شمل الإسلام، وإذا اجتمعا صار الإسلام علانية والإيمان سرًّا، يعني الإسلام الأعمال الظاهرة من أقوال اللسان وأفعال الجوارح، والإيمان الأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وحبها ورجائها وغير ذلك.

﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ يعني: اذكر يا محمد إذ قال الحواريون المنتخبون من قوم عيسى.

﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ انظر إلى هذا الخطاب الجافّ، لم يقولوا: يا رسول الله أو يا نبي الله، قالوا: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ هل يستطيع أن ينزل: هذا فيه إشكال عظيم على هذه القراءة؛ لأن شكهم في قدرة الله يستلزم الكفر، فلهذا أشكل على أهل العلم كيف يقولون هذا وهم الحواريون؟

فنقول في الجواب عن هذا: إما أن تُحمل الاستطاعة على الإرادة، وهذا سائغ في كلام العرب، تقول لصاحبك: يا فلان، هل تستطيع تمشي معي لفلان سأزوره، وأنت تعلم أنه يقدر، لكن المراد، أيش المراد؟ هل تريد أن تمشي معي. فيكون ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ أي هل يريد، وليس عندهم شك في كونه قادرًا عز وجل.

أو يقال جواب آخر: هم يؤمنون بالقدرة العامة، لكن قد يحصل عند الإنسان شك في قدرة خاصة، كحال الرجل الذي قال لأهله وكان مسرفًا على نفسه: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الْيَمِّ -يعني في البحر- فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٤٨١) ومسلم (٢٧٥٦ / ٢٥) من حديث أبي هريرة.]] الرجل خائف أو لا؟ خائف من الله، وليس عنده شك بأنه قادر، لكن على سبيل العموم، أما على هذا الفعل بعينه فإنه يقول: لعله إذا أحرق وذر في اليم لا يقدر الله عليه.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 126

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

5:109

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -

5:110

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

5:111

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

5:112

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩

5:113

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

Ibn 'UthayminTafsir · 5:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском