Al-Ma'idah 5:112
The Table Spread · Juz 7 · Page 126
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 5:109–115
﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ﴾ أي: اذكر يوم جمعهم، وقيل ظرف لـ ﴿لا يَهْدِي﴾ [[أى لا يهديهم طريق الجنة.]]، أو بدل اشتمال من مفعول اتقوا، ﴿فَيَقُولُ﴾: لهم، ﴿ماذا أُجِبْتُمْ﴾ أي إجابة أجبتم، إجابة إقرار أو إنكار، ﴿قالُوا لاَ عِلْمَ لنا﴾: إنما قالوا ذلك من هول ذلك اليوم، أو لا علم لنا بما أحدثوا بعدنا أو بالنسبة إلى علمك، ﴿إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾: فتعلم ما نعلم، وما لا نعلم، وهذا السؤال لتوبيخ الأمم، ﴿إذْ قالَ اللهُ﴾، بدل من يوم الجمع أو بتقدير اذكر، ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ إذْ أيَّدْتُكَ﴾: قويتك ظرف نعمتي، أو حال منهما، ﴿بِرُوحِ القُدُسِ﴾: جبريل، وقيل بكلام ونفس يحيى به الدين، والموتى، ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ﴾: بدعوتهم إلى الله تعالى، ﴿فِي المَهْدِ وكَهْلًا﴾، عطف على محل في المهد فإنه حال قالوا، وما وصل إلى سن من الكهولة، ففيه إشارة إلى نزوله من السماء، وهو آية من آياته، ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ﴾: الخط، ﴿والحِكْمَةَ﴾: الفهم، ﴿والتَّوْراةَ والإنجيلَ وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾: تشكله وتصوره على هيئة طائر، ﴿بِإذْنِي﴾: لك في ذلك، ﴿فَتَنْفُخُ فِيها﴾: في تلك الصورة، ﴿فَتَكُونُ طَيْرًا﴾: تطير، ﴿بِإذْنِي﴾: وأمري ﴿وتُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ بِإذْنِي وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾: بأن تدعوهم فيقومون من قبورهم بإرادة الله وقدرته، ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِي إسْرائِيلَ عَنكَ﴾ أي: عن قتلك ﴿إذْ جئْتَهُم بِالبَيِّناتِ﴾، ظرف لكففت، ﴿فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم إنْ هذا﴾ أي: ما هذا، َ ﴿إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ وإذْ أوْحَيْتُ﴾: ألهمت أو بلسانك ﴿إلى الحَوارِيِّينَ﴾: أصحابه، وأنصاره، ﴿أنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا واشْهَدْ﴾: يا الله أو يا أيها الرسول، ﴿بِأنَّنا مُسْلِمُونَ﴾: منقادون مخلصون، ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾، منصوب باذكر، ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾، وهذا كما تقول: هل تستطيع أن تجيء معي؟ عالمًا باستطاعته أي هل تفعل أم لا؟ أو بمعنى هل يعطيك ربك بإجابة سؤالك فيكون أطاع واستطاع بمعنى كأجاب واستجاب، وقيل: شكُّوا أي في قدرة الله، ولذلك أجابهم عيسى عليه السلام بقوله: ”اتقوا الله“ [[قال الإمام فخر الدين الرازي ما نصه:
﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ قَرَأ الكِسائِيُّ هَلْ تَسْتَطِيعُ بِالتّاءِ رَبَّكَ بِالنَّصْبِ/ وبِإدْغامِ اللّامِ في التّاءِ، وسَبَبُ الإدْغامِ أنَّ اللّامَ قَرِيبُ المَخْرَجِ مِنَ التّاءِ لِأنَّهُما مِن حُرُوفِ طَرَفِ اللِّسانِ وأُصُولِ الثَّنايا وبِحَسَبَ قُرْبِ الحَرْفِ مِنَ الحَرْفِ يَحْسُنُ الإدْغامُ، وهَذِهِ القِراءَةُ مَرْوِيَّةٌ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ. وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْها أنَّها قالَتْ: كانُوا أعْلَمَ بالله مِن أنْ يَقُولُوا هَلْ يَسْتَطِيعُ وإنَّما قالُوا هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَسْألَ رَبَّكَ.
وعَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: أقْرَأنِي رَسُولُ الله ﷺ هَلْ تَسْتَطِيعُ بِالتّاءِ رَبَّكَ بِالنَّصْبِ
والباقُونَ يَسْتَطِيعُ بِالياءِ رَبُّكَ بِرَفْعِ الباءِ وبالإظهار فأما القراءة الأولى فمعناها: هل تسطيع سُؤالَ رَبِّكَ؟ قالُوا وهَذِهِ القِراءَةُ أوْلى مِنَ الثّانِيَةِ لِأنَّ هَذِهِ القِراءَةَ تُوجِبُ شَكَّهم في اسْتِطاعَةِ عِيسى، والثّانِيَةُ تُوجِبُ شَكَّهم في اسْتِطاعَةِ الله، ولا شَكَّ أنَّ الأُولى أوْلى، وأمّا القِراءَةُ الثّانِيَةُ فَفِيها إشْكالٌ، وهو أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا آمَنّا واشْهَدْ بِأنَّنا مُسْلِمُونَ [المائدة: ١١١] وبَعْدَ الإيمانِ كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّهم بَقُوا شاكِّينَ في اقْتِدارِ الله تَعالى عَلى ذَلِكَ.
والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى ما وصَفَهم بِالإيمانِ والإسْلامِ بَلْ حَكى عَنْهُمُ ادِّعاءَهم لَهُما ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ حِكايَةً عَنْهم هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهم كانُوا شاكِّينَ مُتَوَقِّفِينَ فَإنَّ هَذا القَوْلَ لا يَصْدُرُ عَمَّنْ كانَ كامِلًا في الإيمانِ وقالُوا: ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا وهَذا يَدُلُّ عَلى مَرَضٍ في القَلْبِ وكَذَلِكَ قَوْلُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَهم اتَّقُوا اللهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم ما كانُوا كامِلِينَ في الإيمانِ.
والوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ أنَّهم كانُوا مُؤْمِنِينَ إلّا أنَّهم طَلَبُوا هَذِهِ الآيَةَ لِيَحْصُلَ لَهم مَزِيدُ الطُّمَأْنِينَةِ كَما قالَ إبْراهِيمُ عليه السلام ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة: ٢٦٠] فَإنَّ مُشاهَدَةَ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ لا شَكَّ أنَّها تُورِثُ الطُّمَأْنِينَةَ ولِهَذا السَّبَبِ قالُوا وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا.
والوَجْهُ الثّالِثُ: في الجَوابِ أنَّ المُرادَ مِن هَذا الكَلامِ اسْتِفْهامُ أنَّ ذَلِكَ هَلْ هو جائِزٌ في الحِكْمَةِ أمْ لا وذَلِكَ لِأنَّ أفْعالَ الله تَعالى لَمّا كانَتْ مَوْقُوفَةً عَلى رِعايَةِ وُجُوهِ الحِكْمَةِ فَفي المَوْضِعِ الَّذِي لا يَحْصُلُ فِيهِ شَيْءٌ مِن وُجُوهِ الحِكْمَةِ يَكُونُ الفِعْلُ مُمْتَنِعًا فَإنَّ المُنافِيَ مِن جِهَةِ الحِكْمَةِ كالمُنافِي مِن جِهَةِ القُدْرَةِ، وهَذا الجَوابُ يَتَمَشّى عَلى قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ، وأمّا عَلى قَوْلِنا فَهو مَحْمُولٌ عَلى أنَّ الله تَعالى هَلْ قَضى بِذَلِكَ وهَلْ عَلِمَ وُقُوعَهُ فَإنَّهُ إنْ لَمْ يَقْضِ بِهِ ولَمْ يَعْلَمْ وُقُوعَهُ كانَ ذَلِكَ مُحالًا غَيْرَ مَقْدُورٍ لِأنَّ خِلافَ المَعْلُومِ غَيْرُ مَقْدُورٍ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: قالَ السُّدِّيُّ: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أيْ هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ إنْ سَألْتَهُ، وهَذا تَفْرِيعٌ عَلى أنَّ اسْتَطاعَ بِمَعْنى أطاع والسين زائدة.
والوجه الخامِسُ: لَعَلَّ المُرادَ بِالرَّبِّ: هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، لِأنَّهُ كانَ يُرَبِّيهِ ويَخُصُّهُ بِأنْواعِ/ الإعانَةِ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى في أوَّلِ الآيَةِ إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ [المائدة: ١١٠] يَعْنِي أنَّكَ تَدَّعِي أنَّهُ يُرَبِّيكَ ويَخُصُّكَ بِأنْواعِ الكَرامَةِ، فَهَلْ يَقْدِرُ عَلى إنْزالِ مائِدَةٍ مِنَ السَّماءِ عَلَيْكَ.
والوَجْهُ السّادِسُ: أنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذا السُّؤالِ كَوْنَهم شاكِّينَ فِيهِ بَلِ المَقْصُودُ تَقْرِيرُ أنَّ ذَلِكَ في غايَةِ الظُّهُورِ كَمَن يَأْخُذُ بِيَدِ ضَعِيفٍ ويَقُولُ هَلْ يَقْدِرُ السُّلْطانُ عَلى إشْباعِ هَذا ويَكُونُ غَرَضُهُ مِنهُ أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ جَلِيٌّ واضِحٌ، لا يَجُوزُ لِعاقِلٍ أنْ يَشُكَّ فِيهِ، فَكَذا هاهُنا. اهـ (مفاتيح الغيب ١٢/ ٤٦١ - ٤٦٢)]]، ومن قرأ ﴿هل تستطيع﴾ بالتاء، و ﴿ربَّك﴾ بالنصب، فمعناه هل تستطيع سؤال ربك؟ ﴿أن يُنَزِّلَ عَلَينا مائِدَةً مّنَ السَّماءِ قالَ﴾: عيسى، ﴿اتَّقُوا اللهَ﴾: في سؤالها، ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي: لا يليق اقتراح الآيات بعد الإيمان، ﴿قالُوا نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها﴾، فأجابوا بأن طلبها لأجل الحاجة لا أنا نطلب آية، ﴿وتَطْمَئِنَّ قلوبُنا﴾: بزيادة علمنا، ﴿ونَعْلَمَ﴾: علم مشاهدة بعد ما علمناه علم إيمان، ﴿أنْ قَدْ صَدَقْتَنا﴾: فيما وعدتنا أو في نبوتك، ﴿ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ أي: من الشاهدين على تلك المائدة الدالة على نبوتك أو من الشاهدين عليها عند من لم يحضرها من بني إسرائيل، وعليها متعلق بمحذوف يفسره من الشاهدين، ﴿قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ رَبَّنا﴾، نداء ثان فإن اللهم لا يوصف، ولا يبدل منه، ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً﴾ أي: خوان إذا كان فيه الطعام، ﴿مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا﴾، العيد اسم ليوم فيه سرور مخصوص فضمير تكون للمائدة على حذف مضافين أي: تكون يوم نزولها أو اسم سرور يعود فلا حذف، لكن في الإسناد مجاز، ﴿لِأوَّلِنا﴾، بدل من لنا، ﴿وآخِرِنا﴾: لمتقدمينا ومتأخرينا أو يأكل منها أولنا وآخرنا ﴿وآيَةً مِنكَ﴾: على كمال قدرتك، وصحة نبوتي، ﴿وارْزُقْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّازِقِين قالَ اللهُ﴾: مجيبًا له، ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكم فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ﴾: بعد نزولها، ﴿مِنكم فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا﴾: تعذيبًا، ﴿لا أُعَذِّبُهُ﴾، الضمير للمصدر فيكون في موقع المفعول المطلق ويقوم مقام العائد فإن لا أعذبه صفة عذابًا أو من باب الحذف والإيصال أي: لا أعذب به، ﴿أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾: عالمي زمانهم والأصح أن المائدة نزلت وكفروا بها فمسخوا قردة وخنازير، قيل ما مسخ أحد قبلهم خنزيرًا، فالعالمين مطلق قال عبد الله بن عمر: أشد الناس عذابًا [[في الأصل ”عتابًا“ والتصويب من بحر العلوم للسمرقندي.]] يوم القيامة المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون.
Page 126
5:109
۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩
[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -
5:110
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."
5:111
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."
5:112
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩
5:113
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."