Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

Al-Ma'idah 5:113

The Table Spread · Juz 7 · Page 126

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:111–113

اللغة:

(مائِدَةً) المائدة: الخوان إذا كان عليه الطعام، فإن لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وهذا هو المشهور كما نصّ عليه الثعالبي، غير أن الراغب قال: المائدة الطبق الذي عليه الطعام. وتقال أيضا المطعام نفسه. إلا أن هذا مخالف لما هو مشهور متعالم عند علماء اللغة.

وهذه المسألة لها نظائر في اللغة: لا يقال للخوان مائدة إلا إذا كان عليه طعام وإلا فهو خوان، بتثليث الخاء. ولا يقال: كأس إلا وفيها خمر، وإلا فهي قدح. ولا يقال ذنوب وسجل إلا وفيه ماء، وإلا فهو دلو، ولا يقال: جراب إلا وهو مدبوغ، وإلا فهو إهاب. ولا يقال:

قلم إلا وهو مبريّ، وإلا فهو أنبوب. ولا يقال: كوز إلا إذا كانت له عروة، وإلا فهو كوب. ولا يقال: فرو إلا إذا كان عليه صوف. وإلا فهو جلده ولا يقال: ريطة إلا إذا كانت ذات لفقين وإلا فهي ملاءة. ولا يقال:

رمح إلا إذا كان عليه سنان، وإلا فهو قناة. ولا يقال: لطيمة إلا إذا كان عليها طيب، وإلا فهي عير. ولا يقال: خاتم إلا إذا كان فيه فصّ، وإلا فهو فتخة. هذا ما ذكره الثعالبي نقلا عن أبي عبيدة.

ونقل عن غير أبي عبيدة من أئمة اللغة: أنه لا يقال: نفق إلا إذا كان له منفذ، وإلا فهو سرب. ولا يقال: عهن إلا إذا كان مصبوغا، وإلا فهو صوف. ولا يقال خدر إلا إذا كان مشتملا على جارية، وإلا فهو ستر. ولا يقال: ركيّة إلا إذا كان فيها ماء قلّ أو كثر، وإلا فهي بئر. ولا يقال: وقود إلا إذا تقدمت فيه النار، وإلا فهو حطب.

ولا يقال: سياع إلا إذا كان فيه تبن، وإلا فهو طين. ولا يقال: عويل إلا إذا كان فيه رفع صوت، وإلا فهو بكاء. ولا يقال: ثرى إلا إذا كان نديا، وإلا فهو تراب. ولا يقال للعبد: آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كدّ عمل، وإلا فهو هارب. ولا يقال لماء الفم: رضاب إلا ما دام في الفم، وإلا فهو بزاق. ولا يقال للشجاع: كميّ إلا إذا كان شاكي السلاح، وإلا فهو بطل. ولا يقال للمرأة ظعينه إلا ما دامت راكبة في الهودج. هذا وقد اختلف اللغويون في اشتقاق المائدة، فقال أبو عبيدة. واختاره الزمخشريّ: هي فاعلة بمعنى مفعولة، مشتقة من: ماده أي أعطاه، وامتاده بمعنى استعطاه، فهي بمعنى مفعولة كعيشة راضية.

الإعراب:

(وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي) الواو حرف عطف، والكلام معطوف على ما تقدم، وجملة أوحيت في محل جر بالإضافة، وأن مفسرة، لأنها وردت بعد ما هو بمعنى القول دون حروفه، وجملة آمنوا لا محل لها لأنها مفسرة (قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ) الجملة مستأنفة، وجملة آمنا في محل نصب مقول القول، والباء حرف جر وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان ب «اشهد» ، ومسلمون خبر أنّ (إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) الجملة مستأنفة لحكاية حال ماضية، والظرف متعلق بمحذوف تقديره: اذكر، وجملة قال في محل جرّ بالإضافة، والحواريون فاعل، ويا حرف نداء، وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم، وابن بدل من «عيسى» على اللفظ أو على المعنى، فيجوز ضم النون وفتحها، كما سيأتي في باب الفوائد، ومريم مضاف إليه (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) الجملة في محل نصب مقول القول، وهل حرف استفهام، ويستطيع ربك فعل مضارع وفاعل، وأن ينزل أن المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر مفعول يستطيع، ومائدة مفعول ينزل، ومن السماء جار ومجرور متعلقان بينزل، ولا بأس بأن يتعلقان بمحذوف صفة لمائدة (قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قاله لهم بصدد سؤالهم. وجملة اتقوا الله في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وكان واسمها وخبرها، وكان فعل الشرط، والجواب محذوف يفهم من سياق الكلام، أي إن كنتم مؤمنين بقدرته تعالى وبصحة نبوتي فتجنبوا هذه السؤالات المتعنتة (قالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا) الكلام مستأنف مسوق لبيان ما قالوه تسويفا لسؤالهم، وجملة نريد في محل نصب مقول القول، وأن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول نريد، ومنها متعلقان بنأكل، وتطمئن قلوبنا الجملة معطوفة على «أن نأكل منها» (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ) الواو عاطفة، ونعلم عطف على نأكل وتطمئن وتكون حجة لنا أمام الذين لم يشهدوها من بني إسرائيل ليزداد المؤمنون رسوخا في الإيمان، ويزول الشك من صدور الشّاكّين والمرتابين، ويؤمن الكافرون. وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المحذوف، وجملة قد صدقتنا خبرها، ونكون عطف على نعلم، واسم نكون مستتر تقديره نحن، ومن الشاهدين متعلقان بمحذوف خبر نكون، وعليها متعلقان بالشاهدين.

الفوائد:

إذا كان المنادى مفردا علما متبوعا ب «ابن» ولا فاصل بينهما و «ابن» مضافا إلى علم جاز في المنادى وجهان: ضمه للبناء ونصبه لاتباع حركة «ابن» ، قال عمرو بن كلثوم:

بأي مشيئة عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 126

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

5:109

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -

5:110

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

5:111

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

5:112

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩

5:113

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

DarwishTafsir · 5:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском