Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

Al-Ma'idah 5:115

The Table Spread · Juz 7 · Page 127

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:115

﴿قالَ اللَّهُ إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾ مَرّاتٍ عَدِيدَةٍ كَما يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ صِيغَةُ التَّفْعِيلِ، ووُرُودُ الإجابَةِ مِنهُ تَعالى كَذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الدُّعاءِ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِصِيغَةِ الأفْعالِ لِإظْهارِ كَمالِ اللُّطْفِ والإحْسانِ مَعَ ما فِيهِ مِن مُراعاةِ ما وقَعَ في عِبارَةِ السّائِلِينَ، وفي تَصْدِيرِ الجُمْلَةِ بِكَلِمَةِ التَّحْقِيقِ وجَعْلِ خَبَرِها اسْمًا تَحْقِيقٌ لِلْوَعْدِ وإيذانٌ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُنْجِزٌ لَهُ لا مَحالَةَ وإشْعارٌ بِالِاسْتِمْرارِ وهَذِهِ القِراءَةُ لِأهْلِ المَدِينَةِ والشّامِ وعاصِمٍ

وقَرَأ الباقُونَ كَما قالَ الطَّبَرْسِيُّ (مُنْزِلُها) بِالتَّخْفِيفِ وجُعِلَ الإنْزالُ والتَّنْزِيلُ بِمَعْنًى واحِدٍ ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ﴾ أيْ بَعْدَ تَنْزِيلِها حالَ كَوْنِهِ كائِنًا ﴿مِنكم فَإنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ بِسَبَبِ كُفْرِهِ ذَلِكَ ﴿عَذابًا﴾ هو اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنى التَّعْذِيبِ كالمَتاعِ بِمَعْنى التَّمْتِيعِ، وقِيلَ: مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَّوائِدِ وانْتِصابُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ في التَّقْدِيرَيْنِ، وقِيلَ: مَنصُوبٌ عَلى التَّوَسُّعِ والتَّشْبِيهُ بِالمَفْعُولِ بِهِ مُبالَغَةٌ كَما يُنْصَبُ الظَّرْفُ ومَعْمُولُ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ كَذَلِكَ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ نَصْبُهُ عَلى الحَذْفِ والإيصالِ، والمُرادُ بِعَذابٍ وهو حِينَئِذٍ اسْمُ ما يُعَذَّبُ بِهِ، ولا يَخْفى أنَّ حَذْفَ الجارِّ لا يَطَّرِدُ في غَيْرِ أنْ وإنْ عِنْدَ عَدَمِ اللَّبْسِ، والتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ أيْ عَذابًا عَظِيمًا

وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿لا أُعَذِّبُهُ﴾ في مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لَهُ. والهاءُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ كَما في ظَنَنْتُهُ زَيْدًا قائِمًا. ويَقُومُ مَقامَ العائِدِ إلى المَوْصُوفِ كَما قِيلَ. ووُجِّهَ بِأنَّهُ حِينَئِذٍ يَعُودُ إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِنَ الفِعْلِ فَيَكُونُ في مَعْنى النَّكِرَةِ الواقِعَةِ بَعْدَ النَّفْيِ مِن حَيْثُ العُمُومِ فَيَشْمَلُ العَذابَ المُتَقَدِّمَ ويَحْصُلُ الرَّبْطُ بِالعُمُومِ، وأُورِدَ عَلَيْهِ أنَّ الرَّبْطَ بِالعُمُومِ إنَّما ذَكَرَهُ النُّحاةُ في الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا فَلا يُقاسُ عَلَيْهِ الصِّفَةُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِن قَبِيلِ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ زَيْدٍ أيْ عَذابًا لا أُعَذِّبُ تَعْذِيبًا مِثْلَهُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ الضَّمِيرُ راجِعًا عَلى العَذابِ المُقَدَّمِ فالرَّبْطُ بِهِ

وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى (مِن) بِتَقْدِيرِ مُضافَيْنِ أيْ لا أُعَذِّبُ مِثْلَ عَذابِهِ ﴿أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾

511

- أيْ عالَمَيْ زَمانِهِمْ أوِ العالَمِينَ مُطْلَقًا، وهَذا العَذابُ إمّا في الدُّنْيا وقَدْ عُذِّبَ مَن كَفَرَ مِنهم بِمَسْخِهِمْ قِرَدَةً وخَنازِيرَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتادَةَ وإمّا في الآخِرَةِ، وإلَيْهِ يُشِيرُ ما أخْرَجَهُ أبُو الشَّيْخِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: إنَّ أشَدَّ النّاسِ عَذابًا يَوْمَ القِيامَةِ مَن كَفَرَ مِن أصْحابِ المائِدَةِ والمُنافِقُونَ وآلُ فِرْعَوْنَ، ويَدُلُّ هَذا عَلى أنَّ المائِدَةَ نَزَلَتْ وكَفَرَ البَعْضُ بَعْدُ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ أنَّ القَوْمَ لَمّا قِيلَ لَهم: ﴿فَمَن يَكْفُرْ﴾ إلَخْ، قالُوا: لا حاجَةَ لَنا بِها فَلَمْ تَنْزِلْ، والجُمْهُورُ عَلى الأوَّلِ وعَلَيْهِ المُعَوَّلُ فَقَدَ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ مَوْقُوفًا ومَرْفُوعًا والوَقْفُ أصَحُّ قالَ: أُنْزِلَتِ المائِدَةُ مِنَ السَّماءِ خُبْزًا

صفحة 63

ولَحْمًا وأُمِرُوا أنْ لا يَخُونُوا ولا يَدَّخِرُوا لِغَدٍ فَخانُوا وادَّخَرُوا فَمُسِخُوا قِرَدَةً وخَنازِيرَ، وكانَ الخُبْزُ مِن أُرْزٍ عَلى ما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ

ورُوِيَ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا سَألَهُ قَوْمُهُ ذَلِكَ فَدَعا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْراءَ بَيْنَ غَمامَتَيْنِ غَمامَةٍ فَوْقَها وغَمامَةٍ تَحْتَها، وهم يَنْظُرُونَ إلَيْها في الهَواءِ مُنْقَضَّةً مِنَ السَّماءِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وعِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَبْكِي خَوْفًا مِنَ الشَّرْطِ الَّذِي اتَّخَذَ عَلَيْهِمْ فِيها، فَما زالَ يَدْعُو حَتّى اسْتَقَرَّتِ السُّفْرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ والحَوارِيُّونَ حَوْلَهُ يَجِدُونَ رائِحَةً طَيِّبَةً لَمْ يَجِدُوا رائِحَةً مِثْلَها قَطُّ، وخَرَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ و السَّلامُ والحَوارِيُّونَ سُجَّدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَعالى، وأقْبَلَ اليَهُودُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ فَرَأوْا ما يَغُمُّهم ثُمَّ انْصَرَفُوا فَأقْبَلَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن مَعَهُ يَنْظُرُونَها فَإذا هي مُغَطّاةٌ بِمِندِيلٍ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: مَن أجْرَؤُنا عَلى كَشْفِهِ وأوْثَقُنا بِنَفْسِهِ وأحْسَنُنا بَلاءً عِنْدَ رَبِّهِ حَتّى نَراها، ونَحْمَدُ رَبَّنا سُبْحانَهُ وتَعالى ونَأْكُلَ مِن رِزْقِهِ الَّذِي رَزَقَنا، فَقالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ أنْتَ أوْلى بِذَلِكَ فَقامَ واسْتَأْنَفَ وُضُوءًا جَدِيدًا ثُمَّ دَخَلَ مُصَلّاهُ فَصَلّى رَكَعاتٍ ثُمَّ بَكّى طَوِيلًا، ودَعا اللَّهَ تَعالى أنْ يَأْذَنَ لَهُ في الكَشْفِ عَنْها، ويَجْعَلَ لَهُ ولِقَوْمِهِ فِيها بِرْكَةً ورِزْقًا ثُمَّ انْصَرَفَ وجَلَسَ حَوْلَ السُّفْرَةِ وتَناوَلَ المَندِيلَ وقالَ: بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الرّازِقِينَ وكَشَفَ عَنْها فَإذا عَلَيْها سَمَكَةٌ ضَخْمَةٌ مَشْوِيَّةٌ لَيْسَ عَلَيْها بَواسِيرُ ولَيْسَ في جَوْفِها شَوْكٌ، يَسِيلُ السَّمْنُ مِنها قَدْ نُضِّدَ حَوْلَها بُقُولٌ مِن كُلِّ صِنْفٍ غَيْرِ الكُرّاثِ، وعِنْدَ رَأْسِها خَلٌّ وعِنْدَ ذَنَبِها مِلْحٌ وحَوْلَ البُقُولِ خَمْسَةُ أرْغِفَةٍ عَلى واحِدٍ مِنها زَيْتُونٌ وعَلى الآخَرِ تَمْراتٌ وعَلى الآخَرِ خَمْسُ رُمّاناتٍ، وفي رِوايَةٍ عَلى واحِدٍ مِنها زَيْتُونٌ وعَلى الثّانِي عَسَلٌ وعَلى الثّالِثِ سَمْنٌ وعَلى الرّابِعِ جُبْنٌ، وعَلى الخامِسِ قَدِيدٌ فَسَألَهُ شَمْعُونُ عَنْها وأجابَهُ بِما تَقَدَّمَتْ رِوايَتُهُ

ثُمَّ قالُوا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنَّما نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيَةً مِن هَذِهِ الآياتِ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: سُبْحانَ اللَّهِ تَعالى أما اكْتَفَيْتُمْ ثُمَّ قالَ: يا سَمَكَةُ عُودِي بِإذْنِ اللَّهِ حَيَّةً كَما كُنْتِ فَأحْياها اللَّهُ تَعالى بِقُدْرَتِهِ فاضْطَرَبَتْ وعادَتْ حَيَّةً طَرِيَّةً تَلَمَّظُ كَما يَتَلَمَّظُ الأسَدُ تَدُورُ عَيْناها لَها بَصِيصٌ، وعادَتْ عَلَيْها بَواسِيرُ فَفَزِعَ القَوْمُ مِنها وانْحاشُوا، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهم: ما لَكم تَسْألُونَ الآيَةَ فَإذا أراكُمُوها رَبُّكم كَرِهْتُمُوها ما أخْوَفَنِي عَلَيْكم بِما تَصْنَعُونَ يا سَمَكَةُ عُودِي بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى كَما كُنْتِ مَشْوِيَّةً ثُمَّ دَعاهم إلى الأكْلِ فَقالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ أنْتَ الَّذِي تَبْدَأُ بِذَلِكَ، فَقالَ: مَعاذَ اللَّهِ يَبْدَأُ مِن طَلَبِها فَلَمّا رَأوُا امْتِناعَ نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خافُوا أنْ يَكُونَ نُزُولُها سَخْطَةً وفي أكْلِها مِثْلُهُ فَتُحامَوْا فَدَعا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَها الفُقَراءَ والزَّمْنى، وقالَ: كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم ودَعْوَةِ نَبِيِّكم واحْمَدُوا اللَّهَ تَعالى الَّذِي أنْزَلَها لَكم لِيَكُونَ مُهْنِئُوها لَكم وعُقُوبَتُها عَلى غَيْرِكُمْ، وافْتَتِحُوا كُلُّكم بِاسْمِ اللَّهِ واخْتَتِمُوا بِحَمْدِ اللَّهِ، فَفَعَلُوا فَأكَلَ مِنها ألْفٌ وثَلاثُمِائَةِ إنْسانٍ بَيْنَ رَجُلٍ وامْرَأةٍ وصَدَرُوا مِنها وكُلُّ واحِدٍ مِنهم شَبْعانُ يَتَجَشّى، ونَظَرَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ والحَوارِيُّونَ ما عَلَيْها فَإذا ما عَلَيْها كَهَيْئَتِهِ إذْ نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنهُ شَيْءٌ، ثُمَّ إنَّها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم يَنْظُرُونَ فاسْتَغْنى كُلُّ فَقِيرٍ أكَلَ مِنها وبَرِئَ كُلُّ زَمِنٍ مِنهم أكَلَ مِنها، فَلَمْ يَزالُوا أغْنِياءَ صِحاحًا حَتّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيا، ونَدِمَ الحَوارِيُّونَ وأصْحابُهُمُ الَّذِينَ أبَوْا أنْ يَأْكُلُوا مِنها نَدامَةً سالَتْ مِنها أشْفارُهم وبَقِيَتْ حَسْرَتُها في قُلُوبِهِمْ، وكانَتِ المائِدَةُ إذا نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أقْبَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إلَيْها مِن كُلِّ مَكانٍ يَسْعَوْنَ فَزاحَمَ بَعْضُهم بَعْضًا الأغْنِياءَ والفُقَراءَ والنِّساءَ والصِّغارَ والكِبارَ والأصِحّاءَ والمَرْضى، يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا فَلَمّا رَأى عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذَلِكَ جَعَلَها نَوْبًا بَيْنَهم فَكانَتْ تَنْزِلُ يَوْمًا ولا تَنْزِلُ

صفحة 64

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 127

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

5:114

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."

5:115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

5:116

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

5:117

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

5:118

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

5:119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.

5:120

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Al-AlusiTafsir · 5:115

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском