Al-Ma'idah 5:12
The Table Spread · Juz 6 · Page 109
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
And Allāh had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allāh said, "I am with you. If you establish prayer and give zakāh and believe in My messengers and support them and loan Allāh a goodly loan,1 I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."
1 translator’s note
- By spending in the cause of Allāh, seeking His reward. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 5:12
﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: بِما لَهُ مِن جَمِيعِ الجَلالِ؛ والعَظَمَةِ؛ والكَمالِ؛ ﴿مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾؛ أيْ: العَهْدَ المُوَثَّقَ بِما أُخِذَ عَلَيْكُمْ؛ مِنَ السَّمْعِ؛ والطّاعَةِ؛ ﴿وبَعَثْنا﴾؛ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ ﴿مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾؛ أيْ: شاهِدًا؛ عَلى كُلِّ سِبْطٍ نَقِيبٌ يَكْفُلُهم بِالوَفاءِ بِما عَلَيْهِمْ مِنَ الوَفاءِ بِهِ - كَما بَعَثْنا مِنكم لَيْلَةَ العَقَبَةِ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا؛ وأخَذْنا مِنكُمُ المِيثاقَ عَلى (p-٤٨)ما أحالَهُ الإسْلامُ - كَما قالَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - في تَخَلُّفِهِ عَنْ تَبُوكَ: «”ولَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ؛ حِينَ تَواثَقْنا عَلى الإسْلامِ“؛» وأمّا تَفْصِيلُهُ فَمَذْكُورٌ في السِّيَرِ؛ و”النَّقِيبُ“: الَّذِي يُنَقِّبُ عَنْ أحْوالِ القَوْمِ؛ كَما قِيلَ: ”عَرِّيفٌ“؛ لِأنَّهُ يَتَعَرَّفُها؛ ومِن ذَلِكَ ”المَناقِبُ“؛ وهي الفَضائِلُ؛ لِأنَّها لا تَظْهَرُ إلّا بِالتَّنْقِيبِ عَنْها؛ ﴿وقالَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً؛ وعِلْمًا؛ لِبَنِي إسْرائِيلَ؛ وأكَّدَ لِتَكَرُّرِ جَزَعِهِمْ؛ وتَقَلُّبِهِمْ؛ فَقالَ: ﴿إنِّي مَعَكُمْ﴾؛ وهو كِنايَةٌ عَنِ الكِفايَةِ؛ لِأنَّ القادِرَ إذا كانَ مَعَ أحَدٍ؛ كانَ كَذَلِكَ إذا لَمْ يُغْضِبْهُ.
ولَمّا أنْهى التَّرْغِيبَ بِالمَعِيَّةِ؛ اسْتَأْنَفَ بَيانَ شَرْطِ ذَلِكَ؛ بِقَوْلِهِ - مُؤَكِّدًا لِمِثْلِ ما مَضى -: ﴿لَئِنْ أقَمْتُمُ﴾؛ أيْ: أنْشَأْتُمْ؛ ﴿الصَّلاةَ﴾؛ أيْ: الَّتِي هي صِلَةٌ ما بَيْنَ العَبْدِ؛ والخالِقِ؛ بِجَمِيعِ شُرُوطِها؛ وأرْكانِها؛ ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنَ الإنْفاقِ المُؤاساةَ بِالإيتاءِ؛ قالَ: ﴿وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ﴾؛ أيْ: الَّتِي هي بَيْنَ الحَقِّ؛ والخَلائِقِ.
ولَمّا كانَ الخِطابُ مَعَ مَن آمَنَ بِمُوسى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وكانُوا في كُلِّ قَلِيلٍ يَتَرَدَّعُونَ عَنِ اتِّباعِهِ؛ أوْ كَمالِ اتِّباعِهِ؛ وكانَ - سُبْحانَهُ - عالِمًا بِأنَّ مَيْلَهم بَعْدَهُ يَكُونُ أكْثَرَ؛ فَرَتَّبَ في الأزَلِ أنَّهُ تَواتَرَ إلَيْهِمْ بَعْدَهُ الرُّسُلُ؛ يَحْفَظُونَهم عَنِ الزَّيْغِ؛ ويُقَوِّمُونَ مِنهُمُ المَيْلَ؛ قالَ: ﴿وآمَنتُمْ بِرُسُلِي﴾؛ أيْ: (p-٤٩)أدَمْتُمُ الإيمانَ بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وجَدَدْتُمُ الإيمانَ بِمَن يَأْتِي بَعْدَهُ؛ فَصَدَّقْتُمُوهم في جَمِيعِ ما يَأْمُرُونَكم بِهِ؛ ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾؛ أيْ: ذَبَبْتُمْ عَنْهُمْ؛ ونَصَرْتُمُوهُمْ؛ ومَنَعْتُمُوهم أشَدَّ المَنعِ؛ و”التَّعْزِيرُ“؛ و”التَّأْزِيرُ“؛ مِن بابٍ واحِدٍ.
ولَمّا كانَ مِن أعْظَمِ المُصَدِّقِ لِلْإيمانِ؛ ونَصْرِ الرُّسُلِ بَذْلُ المالِ؛ فَهو البُرْهانُ؛ قالَ: ﴿وأقْرَضْتُمُ اللَّهَ﴾؛ أيْ: الجامِعَ لِكُلِّ وصْفٍ جَمِيلٍ؛ ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾؛ أيْ: بِالإنْفاقِ في جَمِيعِ سُبُلِ الخَيْرِ؛ وأعْظَمُها الجِهادُ؛ والإعانَةُ فِيهِ لِلضُّعَفاءِ؛ ولَمّا كانَ الإنْسانُ مَحَلَّ النُّقْصانِ؛ فَهو لا يَنْفَكُّ عَنْ زَلَلٍ؛ أوْ تَقْصِيرٍ؛ وإنِ اجْتَهَدَ في صالِحِ العَمَلِ؛ قالَ - سادًّا بِجَوابِ القَسَمِ؛ الَّذِي وطَّأتْ لَهُ اللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى الشَّرْطِ؛ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ: ﴿لأُكَفِّرَنَّ﴾؛ أيْ: لَأسْتُرَنَّ؛ ﴿عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾؛ أيْ: فِعْلَكُمْ؛ لِما مِن شَأْنِهِ أنْ يَسُوءَ؛ ﴿ولأُدْخِلَنَّكُمْ﴾؛ أيْ: فَضْلًا مِنِّي؛ ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي﴾؛ ولَمّا كانَ الماءُ لا يَحْسُنُ إلّا بِقُرْبِهِ؛ وانْكِشافِهِ عَنْ بَعْضِ الأرْضِ؛ قالَ: ﴿مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾؛ أيْ: مِن شِدَّةِ الرِّيِّ؛ ﴿فَمَن كَفَرَ﴾؛ ولَمّا كانَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - لا يُعَذِّبُ حَتّى يَبْعَثَ رَسُولًا؛ وكانَ المُهْلِكُ مِنَ المَعاصِي بَعْدَ الإرْسالِ ما اتَّصَلَ بِالمَوْتِ؛ فَأحْبَطَ ما قَبْلُهُ؛ نَزَعَ الجارَّ؛ فَقالَ: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾؛ أيْ: الشَّرْطَ المُؤَكَّدَ بِالأمْرِ العَظِيمِ الشَّأْنِ؛ ﴿مِنكُمْ﴾؛ أيْ: بَعْدَ ما رَأى مِنَ الآياتِ؛ وأقَرَّ بِهِ مِنَ المَواثِيقِ؛ ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾؛ أيْ: تَرَكَ؛ وضَيَّعَ؛ يُسْتَعْمَلُ قاصِرًا؛ بِمَعْنى: ”حارَ“؛ ومُتَعَدِّيًا؛ كَما هُنا؛ ﴿سَواءَ﴾؛ أيْ: وسَطَ؛ وعَدْلَ؛ ﴿السَّبِيلِ﴾ (p-٥٠)؛ أيْ: لِأنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ بَعْدَ البَيانِ العَظِيمِ؛ فَهو أعْظَمُ مِن غَيْرِهِ؛ وفي هَذا تَحْذِيرٌ شَدِيدٌ لِهَذِهِ الأمَةِ؛ لِأنَّ المَعْنى: فَإنْ نَقَضْتُمُ المِيثاقَ - كَما نَقَضُوا - بِمِثْلِ اسْتِدْراجِ شَأْسِ بْنِ قَيْسٍ وغَيْرِهِ؛ صَنَعْنا بِكم ما صَنَعْنا بِهِمْ حِينَ نَقَضُوا؛ مِن إلْزامِهِمُ الذِّلَّةَ؛ والمَسْكَنَةَ؛ وغَيْرَ ذَلِكَ مِن آثارِ الغَضَبِ؛ وإنْ وفَيْتُمْ بِالعُقُودِ؛ آتَيْناكم أعْظَمَ مِمّا آتَيْناهُمْ؛ مِن فَتْحِ البِلادِ؛ والظُّهُورِ عَلى سائِرِ العِبادِ؛ قالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: ولِهَذا الغَرَضِ - واللَّهُ أعْلَمُ - أيْ: غَرَضِ التَّحْذِيرِ مِن نَقْضِ العَهْدِ - ذُكِرَ هُنا العَهْدُ المُشارُ إلَيْهِ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ٤٠]؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾؛ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾؛ ثُمَّ بَيَّنَ نَقْضَهُمْ؛ وبَنى اللَّعْنَةَ؛ وكُلَّ مِحْنَةٍ ابْتُلُوا بِها؛ عَلَيْهِ؛ فَقالَ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٣]؛ وذَكَرَ (تَعالى) عَهْدَ الآخَرِينَ؛ فَقالَ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٤]؛ ثُمَّ فَصَّلَ (تَعالى) لِلْمُؤْمِنِينَ أفْعالَ الفَرِيقَيْنِ؛ لِيَتَبَيَّنَ لَهم ما نَقَضُوا فِيهِ مِنَ ادِّعائِهِمْ في المَسِيحِ ما ادَّعَوْا؛ وقَوْلِهِمْ: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ؛ وكَفِّهِمْ عَنْ فَتْحِ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ؛ وإسْرافِهِمْ في القَتْلِ؛ وغَيْرِهِ؛ وتَغْيِيرِهِمْ أحْكامَ التَّوْراةِ؛ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذَكَرَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ؛ ثُمَّ بَيَّنَ تَفاوُتَهم في البُعْدِ عَنِ الِاسْتِجابَةِ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٨٢]؛ انْتَهى.
ويَنْبَغِي ذِكْرُ النُّقَباءِ مِن هَذِهِ الفِرَقِ الثَّلاثِ بِأسْمائِهِمْ؛ وما دَعا إلى ذَلِكَ؛ تَحْقِيقًا (p-٥١)لِلْأمْرِ؛ وزِيادَةَ تَبْصِرَةٍ؛ أمّا اليَهُودُ فَكانَ فِيهِمْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ: الأُولى: قالَ في السِّفْرِ الرّابِعِ مِنَ التَّوْراةِ: (إنَّ الرَّبَّ تَبارَكَ اسْمُهُ كَلَّمَ مُوسى النَّبِيَّ في جَبَلِ سِينا؛ وفي قُبَّةِ الأمَدِ؛ في أوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الثّانِي؛ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ لِخُرُوجِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ؛ وقالَ اللَّهُ: أحْصِ عَدَدَ جَماعَةِ بَنِي إسْرائِيلَ كُلِّها في قَبائِلِهِمْ؛ كُلَّ ذَكَرٍ مِن أبْناءِ عِشْرِينَ سَنَةً؛ إلى فَوْقَ؛ كُلَّ مَن يَخْرُجُ في الحَرْبِ؛ وأُحْصِهِمْ أنْتَ وأخُوكَ هارُونَ؛ ولْيَكُنْ مَعَكُما مِن كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ؛ ويَكُونُ الرَّجُلُ رَئِيسًا في بَيْتِهِ)؛ ثُمَّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ كُلَّ رَجُلٍ مِنهم يَكُونُ قائِدَ جَماعَتِهِ؛ يَنْزِلُونَ بِنُزُولِهِ حَوْلَ قُبَّةِ الزَّمانِ؛ ويَرْحَلُونَ بِرَحِيلِهِ؛ ويُطِيعُونَهُ فِيما يَأْمُرُ بِهِ؛ فَفَعَلَ مُوسى وهارُونُ ما أمَرَهُما اللَّهُ بِهِ؛ وانْتَدَبُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا؛ كَما أمَرَ اللَّهُ؛ فَمِن سِبْطِ رُوبِيلَ: إلِيصُورُ بْنُ شَداوُرَ؛ ومِن سِبْطِ شَمْعُونَ: سَلُومِيلُ بْنُ صُورِيشَدَّيَ؛ ومِن سِبْطِ يَهُودا: نَحْسُونُ بْنُ عَمِّيناذابَ؛ ومِن سِبْطِ إيَشّاخارَ: نَتَنائِيلُ بْنُ ضُوغَرَ؛ ومِن سِبْطِ زابُلُونَ: ألِيَبُ بْنُ حِيلُونَ؛ ومِن سَبْطِ يُوسُفَ؛ مِن آلِ إفْرائِيمَ: إلِيَسْمَعُ بْنُ عَمِّيهُوذَ؛ ومِن سِبْطِ مَنَشّا: جَمْلِيالُ بْنُ فَداهْصُورَ - قُلْتُ: ومَنَشّا هو (p-٥٢)ابْنُ يُوسُفَ؛ وهو أخُو إفْرائِيمَ - ومِن سِبْطِ بِنْيامِينَ: أبِيذانُ بْنُ جِدْعُونِي؛ ومِن سِبْطِ دانَ: أخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّيَ؛ ومِن سِبْطِ آشِيرَ: فَجْعائِيلُ بْنُ عُخْرَنَ؛ ومِن سِبْطِ جادَ: إلِيسافُ بْنُ دَعُوائِيلَ؛ ومِن سِبْطِ نَفْتالِي: أخِيراعُ بْنُ عِينانَ؛ وسِبْطُ لاوِي هم سِبْطُ مُوسى وهارُونَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - لَمْ يُذْكَرُوا لِأنَّهم كانُوا لِحِفْظِ قُبَّةِ الزَّمانِ؛ فَمُوسى وهارُونُ عَلَيْهِمْ؛ كَما كانَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى قَوْمِهِ - كَما سَيَأْتِي؛ والمَرَّةُ الثّانِيَةُ كانَتْ لِيَجُسُّوا أمْرَ بَيْتِ المَقْدِسِ؛ قالَ في أثْناءِ هَذا السِّفْرِ: (وكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسى وقالَ لَهُ: أرْسِلْ قَوْمًا يَجُسُّونَ الأرْضَ الَّتِي أُعْطِي بَنِي إسْرائِيلَ؛ ويَكُونُ الَّذِينَ تُرْسِلُ رَجُلًا مِن كُلِّ سِبْطٍ مِن رُؤَساءِ آبائِهِمْ؛ فَأرْسَلَهم مُوسى مِن بَرِّيَّةِ فارانَ؛ عَنْ قَوْلِ الرَّبِّ؛ رِجالًا مِن رُؤَساءَ بَنِي إسْرائِيلَ؛ وهَذِهِ أسْماؤُهُمْ؛ مِن سِبْطِ رُوبِيلَ: سامُوعُ بْنُ زَكُّورَ؛ ومِن سِبْطِ شَمْعُونَ: سافاطُ بْنُ حُورِيَ؛ ومِن سِبْطِ يَهُودا: كالابُ بْنُ يَوْفُنّا؛ ومِن سِبْطِ إيَشّاخارَ: إجالُ بْنُ يُوسُفَ؛ ومِن سِبْطِ إفْرائِيمَ: هُوساعُ بْنُ نُونٍ؛ (p-٥٣)ومِن سِبْطِ بِنْيامِينَ: فَلْطِي بْنُ رافُوَ؛ ومِن سِبْطِ زابُلُونَ: جَدِّي إيلُ بْنُ سُودِيَ؛ ومِن سِبْطِ يُوسُفَ مِن سِبْطِ مَنَشّا: جِدِّي بْنُ سُوسِيَ؛ ومِن سِبْطِ دانَ: عَمِّيالُ بْنُ جَمَلِّي؛ ومِن سِبْطِ آشِيرَ: ساتُورُ بْنُ مِيخائِيلَ؛ ومِن سِبْطِ نَفْتالِي: نَجْنِي بْنُ وفْسِيَ؛ ومِن سِبْطِ جادَ: جَوائِلُ بْنُ ماخِي)؛ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أرْسَلَهُمْ؛ وتَقَدَّمَ إلَيْهِمْ بِالوَصِيَّةِ.
Page 109
5:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠
But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.
5:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
5:12
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
And Allāh had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allāh said, "I am with you. If you establish prayer and give zakāh and believe in My messengers and support them and loan Allāh a goodly loan,1 I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."
1 translator’s note
- By spending in the cause of Allāh, seeking His reward. ↩
5:13
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣
So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hardened. They distort words from their [proper] places [i.e., usages] and have forgotten a portion of that of which they were reminded.1 And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allāh loves the doers of good.
1 translator’s note
- In the Torah concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩