Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

Al-Ma'idah 5:120

The Table Spread · Juz 7 · Page 127

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:120

﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ وهْوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

تَذْيِيلٌ مُؤْذِنٌ بِانْتِهاءِ الكَلامِ، لِأنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ جَمَعَتْ عُبُودِيَّةَ كُلِّ المَوْجُوداتِ لِلَّهِ تَعالى، فَناسَبَتْ ما تَقَدَّمَ مِنَ الرَّدِّ عَلى النَّصارى، وتَضَمَّنَتْ أنَّ جَمِيعَها في تَصَرُّفِهِ تَعالى فَناسَبَتْ كَما تَقَدَّمَ مِن جَزاءِ الصّادِقِينَ. وفِيها مَعْنى التَّفْوِيضِ لِلَّهِ تَعالى في كُلِّ ما يَنْزِلُ، فَآذَنَتْ بِانْتِهاءِ نُزُولِ القُرْآنِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ سُورَةَ المائِدَةِ آخِرُ ما نَزَلَ. وبِاقْتِرابِ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِما في الآيَةِ مِن مَعْنى التَّسْلِيمِ لِلَّهِ وأنَّهُ الفَعّالُ لِما يُرِيدُ.

صفحة ١٢٠

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ بِاللّامِ مُفِيدٌ لِلْقَصْرِ أيْ لَهُ لا لِغَيْرِهِ.

وجِيءَ بِالمَوْصُولِ (ما) في قَوْلِهِ وما فِيهِنَّ دُونَ (مَن) لِأنَّ (ما) هي الأصْلُ في المَوْصُولِ المُبْهَمِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ تَغْلِيبُ العُقَلاءِ، وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ بِـ (عَلى) في قَوْلِهِ: ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٩] لِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى حَرْفَيْنِ بَيْنَهُما حَرْفُ مَدٍّ. وما فِيهِنَّ عَطْفٌ عَلى مُلْكُ أيْ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، كَما في سُورَةِ البَقَرَةِ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ فَيُفِيدُ قَصْرَها عَلى كَوْنِها لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ. ولَيْسَ مَعْطُوفًا عَلى السَّماواتِ والأرْضِ إذْ لا يَحْسُنُ أنْ يُقالَ: لِلَّهِ مُلْكُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ لِأنَّ المُلْكَ يُضافُ إلى الأقْطارِ والآفاقِ والأماكِنِ كَما حَكى اللَّهُ تَعالى ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ. ويُضافُ إلى صاحِبِ المُلْكِ كَما في قَوْلِهِ: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ. ويُقالُ: في مُدَّةِ مُلْكِ الآشُورِيِّينَ أوِ الرُّومانِ.

* * *

صفحة ١٢١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الأنْعامِ

لَيْسَ لِهَذِهِ السُّورَةِ إلّا هَذا الِاسْمُ مِن عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوى الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدِهِ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الأنْعامِ جُمْلَةً واحِدَةً وشَيَّعَها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ» ووَرَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، وابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - تَسْمِيَتُها في كَلامِهِمْ سُورَةَ الأنْعامِ. وكَذَلِكَ ثَبَتَتْ تَسْمِيَتُها في المَصاحِفِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ والسُّنَّةِ.

وسُمِّيَتْ سُورَةَ الأنْعامِ لِما تَكَرَّرَ فِيها مِن ذِكْرِ لَفْظِ الأنْعامِ سِتَّ مَرّاتٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾ [الأنعام: ١٤٤] .

وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ لَيْلًا جُمْلَةً واحِدَةً، كَما رَواهُ عَنْهُ عَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، والعَوْفِيُّ، وهو المُوافِقُ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المُتَقَدِّمِ آنِفًا. ورُوِيَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] الآيَةَ، نَزَلَ في مُدَّةِ حَياةِ أبِي طالِبٍ، أيْ قَبْلَ سَنَةِ عَشْرٍ مِنَ البِعْثَةِ، فَإذا صَحَّ كانَ ضابِطًا لِسَنَةِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ. ورَوى الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ سِتَّ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، ثَلاثًا مِن قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] إلى مُنْتَهى ثَلاثِ آياتٍ، وثَلاثًا مِن قَوْلِهِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إلى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٢] . وعَنْ أبِي جُحَيْفَةَ أنَّ آيَةَ ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ﴾ [الأنعام: ١١١] مَدَنِيَّةٌ.

وقِيلَ نَزَلَتْ آيَةُ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ [الأنعام: ٩٣] الآيَةَ بِالمَدِينَةِ، بِناءً عَلى ما ذُكِرَ مِن سَبَبِ نُزُولِها الآتِي. وقِيلَ: نَزَلَتْ آيَةُ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [الأنعام: ٢٠] الآيَةَ، وآيَةُ ﴿فالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٧] الآيَةَ، كِلْتاهُما بِالمَدِينَةِ بِناءً عَلى ما ذُكِرَ مِن أسْبابِ نُزُولِهِما كَما سَيَأْتِي. وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآيَةَ أنَّها في قَوْلِ الأكْثَرِ

صفحة ١٢٢

نَزَلَتْ يَوْمَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الآيَةَ، أيْ سَنَةَ عَشْرٍ، فَتَكُونُ هَذِهِ الآياتُ مُسْتَثْناةً مِن مَكِّيَّةِ السُّورَةِ أُلْحِقَتْ بِها. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] الآيَةَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ. إنَّ النَّقّاشَ حَكى أنَّ سُورَةَ الأنْعامِ كُلَّها مَدَنِيَّةٌ. ولَكِنْ قالَ ابْنُ الحَصّارِ: لا يَصِحُّ نَقْلٌ في شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الأنْعامِ في المَدِينَةِ. وهَذا هو الأظْهَرُ وهو الَّذِي رَواهُ أبُو عُبَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ جُمْلَةً واحِدَةً ودَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الكُتّابَ فَكَتَبُوها مِن لَيْلَتِهِمْ.

ورَوى سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، وشَرِيكٌ «عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأنْصارِيَّةِ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُمْلَةً وهو في مَسِيرٍ وأنا آخِذَةٌ بِزِمامِ ناقَتِهِ إنْ كادَتْ مِن ثِقَلِها لَتَكْسِرُ عِظامَ النّاقَةِ» . ولَمْ يُعَيِّنُوا هَذا المَسِيرَ ولا زَمَنَهُ غَيْرَ أنَّ أسْماءَ هَذِهِ لا يُعْرَفُ لَها مَجِيءٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ هِجْرَتِهِ ولا هي مَعْدُودَةٌ فِيمَن بايَعَ في العَقَبَةِ الثّانِيَةِ حَتّى يُقالَ: إنَّها لَقِيَتْهُ قَبْلَ الهِجْرَةِ، وإنَّما المَعْدُودَةُ أسْماءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ. فَحالُ هَذا الحَدِيثِ غَيْرُ بَيِّنٍ. ولَعَلَّهُ التَبَسَ فِيهِ قِراءَةُ السُّورَةِ في ذَلِكَ السَّفْرِ بِأنَّها نَزَلَتْ حِينَئِذٍ.

قالُوا: ولَمْ تَنْزِلْ مِنَ السُّورِ الطُّوالِ سُورَةٌ جُمْلَةً واحِدَةً غَيْرُها. وقَدْ وقَعَ مِثْلُ ذَلِكَ في رِوايَةِ شَرِيكٍ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ كَما عَلِمْتَهُ آنِفًا، فَلَعَلَّ حِكْمَةَ إنْزالِها جُمْلَةً واحِدَةً قَطْعُ تَعَلُّلِ المُشْرِكِينَ في قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢] . تَوَهُّمًا مِنهم أنَّ تَنْجِيمَ نُزُولِهِ يُناكِدُ كَوْنَهُ كِتابًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ الأنْعامِ. وهي في مِقْدارِ كِتابٍ مِن كُتُبِهِمُ الَّتِي يَعْرِفُونَها كالإنْجِيلِ والزَّبُورِ، لِيَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى ذَلِكَ، إلّا أنَّ حِكْمَةَ تَنْجِيمِ النُّزُولِ أوْلى بِالمُراعاةِ. وأيْضًا لِيَحْصُلَ الإعْجازُ بِمُخْتَلِفِ أسالِيبِ الكَلامِ مِن قِصَرٍ وطُولٍ وتَوَسُّطٍ، فَإنَّ طُولَ الكَلامِ قَدْ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، كَما قالَ قَيْسُ بْنُ خارِجَةَ يَفْخَرُ بِما عِنْدَهُ مِنَ الفَضائِلِ: وخُطْبَةٌ مِن لَدُنْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ إلى أنْ تَغْرُبَ إلَخْ.

وقالَ أبُو دُؤادِ بْنُ جَرِيرٍ الإيادِيُّ يَمْدَحُ خُطَباءَ إيادٍ:

صفحة ١٢٣

يَرْمُونَ بِالخُطَبِ الطُّوالِ وتارَةً وحْيُ المَلاحِظِ خِيفَةَ الرُّقَباءِ

واعْلَمْ أنَّ نُزُولَ هَذِهِ السُّورَةِ جُمْلَةً واحِدَةً عَلى الصَّحِيحِ لا يُناكِدُ ما يُذْكَرُ لِبَعْضِ آياتِها مِن أسْبابِ نُزُولِها، لِأنَّ أسْبابَ نُزُولِ تِلْكَ الآياتِ إنْ كانَ لِحَوادِثَ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَقَدْ تَتَجَمَّعُ أسْبابٌ كَثِيرَةٌ في مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَيَكُونُ نُزُولُ تِلْكَ الآياتِ مُسَبَّبًا عَلى تِلْكَ الحَوادِثِ، وإنْ كانَ بَعْدَ الهِجْرَةِ جازَ أنْ تَكُونَ تِلْكَ الآياتُ مَدَنِيَّةً أُلْحِقَتْ بِسُورَةِ الأنْعامِ لِمُناسَباتٍ. عَلى أنَّ أسْبابَ النُّزُولِ لا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ مُقارِنَةً لِنُزُولِ آياتِ أحْكامِها فَقَدْ يَقَعُ السَّبَبُ ويَتَأخَّرُ تَشْرِيعُ حُكْمِهِ.

وعَلى القَوْلِ الأصَحِّ أنَّها مَكِّيَّةٌ فَقَدْ عُدَّتْ هَذِهِ السُّورَةُ الخامِسَةَ والخَمْسِينَ في عَدِّ نُزُولِ السُّوَرِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الحِجْرِ وقَبْلَ سُورَةِ الصّافّاتِ.

وعَدَدُ آياتِها مِائَةٌ وسَبْعٌ وسِتُّونَ في العَدَدِ المَدَنِيِّ والمَكِّيِّ، ومِائَةٌ وخَمْسٌ وسِتُّونَ في العَدَدِ الكُوفِيِّ، ومِائَةٌ وأرْبَعٌ وسِتُّونَ في الشّامِيِّ والبَصْرِيِّ.

* * *

أغْراَضُ هَذِهِ السُورَة.

ابْتَدَأتْ بِإشْعارِ النّاسِ بِأنَّ حَقَّ الحَمْدِ لَيْسَ إلّا لِلَّهِ لِأنَّهُ مُبْدِعُ العَوالِمِ جَواهِرَ وأعْراضًا، فَعُلِمَ أنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِالإلَهِيَّةِ. وإبْطالِ تَأْثِيرِ الشُّرَكاءِ مِنَ الأصْنامِ والجِنِّ بِإثْباتِ أنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ العالَمِ جَواهِرِهِ وأعْراضِهِ، وخَلْقِ الإنْسانِ ونِظامِ حَياتِهِ ومَوْتِهِ بِحِكْمَتِهِ تَعالى وعِلْمِهِ، ولا تَمْلِكُ آلِهَتُهم تَصَرُّفًا ولا عِلْمًا.

وتَنْزِيهِ اللَّهِ عَنِ الوَلَدِ والصّاحِبَةِ. قالَ أبُو إسْحاقِ الإسْفِرائِينِيُّ: في سُورَةِ الأنْعامِ كُلُّ قَواعِدِ التَّوْحِيدِ.

ومَوْعِظَةِ المُعْرِضِينَ عَنْ آياتِ القُرْآنِ والمُكَذِّبِينَ بِالدِّينِ الحَقِّ، وتَهْدِيدِهِمْ بِأنْ يَحُلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِالقُرُونِ المُكَذِّبِينَ مِن قَبْلِهِمْ والكافِرِينَ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى، وأنَّهم ما يَضُرُّونَ بِالإنْكارِ إلّا أنْفُسَهم.

ووَعِيدِهِمْ بِما سَيَلْقَوْنَ عِنْدَ نَزْعِ أرْواحِهِمْ، ثُمَّ عِنْدَ البَعْثِ.

صفحة ١٢٤

وتَسْفِيهِ المُشْرِكِينَ فِيما اقْتَرَحُوهُ عَلى النَّبِيءِ ﷺ مِن طَلَبِ إظْهارِ الخَوارِقِ تَهَكُّمًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 127

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

5:114

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."

5:115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

5:116

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

5:117

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

5:118

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

5:119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.

5:120

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Ibn 'AshurTafsir · 5:120

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском