Al-Ma'idah 5:13
The Table Spread · Juz 6 · Page 109
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣
So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hardened. They distort words from their [proper] places [i.e., usages] and have forgotten a portion of that of which they were reminded.1 And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allāh loves the doers of good.
1 translator’s note
- In the Torah concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 5:13
﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ [النساء: ١٣] تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ.
(لَعَنّاهم) أيْ: طَرَدْناهم وأبْعَدْناهم مِنَ الرَّحْمَةِ، قالَهُ عَطاءٌ والزَّجّاجُ. أوْ عَذَّبْناهم بِالمَسْخِ قِرَدَةً وخَنازِيرَ كَما قالَ: ﴿أوْ نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ﴾ [النساء: ٤٧] أيْ: نَمْسَخَهم كَما مَسَخْناهم قالَهُ الحَسَنُ، ومُقاتِلٌ. أوْ عَذَّبْناهم بِأخْذِ الجِزْيَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: نَقَضُوا المِيثاقَ بِتَكْذِيبِ الرُّسُلِ الَّذِينَ جاءُوا بَعْدَ مُوسى، وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وتَضْيِيعِ الفَرائِضِ.
﴿وجَعَلْنا قُلُوبَهم قاسِيَةً﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جافِيَةً جافَّةً. وقِيلَ: غَلِيظَةً لا تَلِينُ. وقِيلَ: مُنْكِرَةً لا تَقْبَلُ الوَعْظَ، وكُلُّ هَذا مُتَقارِبٌ. وقَسْوَةُ القَلْبِ: غِلَظُهُ وصَلابَتُهُ، حَتّى لا يَنْفَعِلَ لِخَيْرٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ السَّبْعَةِ: قاسِيَةً، اسْمُ فاعِلٍ مِن قَسا يَقْسُو. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: قَسِيَّةً، بِغَيْرِ ألِفٍ وبِتَشْدِيدِ الياءِ، وهي فَعِيلٌ لِلْمُبالَغَةِ كَشاهِدٍ وشَهِيدٍ. وقالَ قَوْمٌ: هَذِهِ القِراءَةُ لَيْسَتْ مِن مَعْنى القَسْوَةِ، وإنَّما هي كالقَسِيَّةِ مِنَ الدَّراهِمِ، وهي الَّتِي خالَطَها غِشٌّ وتَدْلِيسٌ، وكَذَلِكَ القُلُوبُ لَمْ يَصْفُ الإيمانُ بَلْ خالَطَها الكُفْرُ والفَسادُ. قالَ أبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ:
لَهم صَواهِلُ في صُمِّ السِّلاحِ كَما صاحَ القَسِيّاتُ في أيْدِي الصَّيارِيفِ
وقالَ آخَرُ:
؎فَما زادُونِي غَيْرَ سَحْقِ عِمامَةٍ وخَمْسَ مِيءٍ فِيها قَسِيٌّ وزائِفُ
قالَ الفارِسِيُّ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مُعَرَّبَةٌ ولَيْسَتْ بِأصْلٍ في كَلامِ العَرَبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ (قَسِيَّةً) أيْ: رَدِيئَةً مَغْشُوشَةً، مِن قَوْلِهِمْ: دِرْهَمٌ قَسِيٌّ، وهو مِنَ القَسْوَةِ، لِأنَّ الذَّهَبَ والفِضَّةَ الخالِصَتَيْنِ فِيهِما لِينٌ، والمَغْشُوشُ فِيهِ يُبْسٌ وصَلابَةٌ. والقاسِي والقاسِحُ، بِالحاءِ، أخَوانِ في الدَّلالَةِ عَلى اليُبْسِ والصَّلابَةِ. انْتَهى. وقالَ المُبَرِّدُ: سُمِّيَ الدِّرْهَمُ الزّائِفُ قَسِيًّا لِشِدَّتِهِ بِالغِشِّ الَّذِي فِيهِ، وهو يَرْجِعُ إلى المَعْنى الأوَّلِ، والقاسِي والقاسِحُ بِمَعْنًى واحِدٍ. انْتَهى. وقَوْلُ المُبَرِّدِ: مُخالِفٌ لِقَوْلِ الفارِسِيِّ، لِأنَّ المَعْهُودَ جَعْلُهُ عَرَبِيًّا مِنَ القَسْوَةِ، والفارِسِيُّ جَعَلَهُ مُعَرَّبًا دَخِيلًا في كَلامِ العَرَبِ ولَيْسَ مِن ألْفاظِها.
وقَرَأ الهَيْصَمُ بْنُ شَدّاخٍ: (قُسِيَّةً)، بِضَمِّ القافِ وتَشْدِيدِ الياءِ، كَحُنِيٍّ. وقُرِئَ بِكَسْرِ القافِ إتْباعًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَذَلْناهم ومَنَعْناهُمُ الألْطافَ حَتّى قَسَتْ قُلُوبُهم، أوْ أمْلَيْنا لَهم ولَمْ نُعاجِلْهم بِالعُقُوبَةِ حَتّى قَسَتْ. انْتَهى. وهو عَلى مَذْهَبِهِ الِاعْتِزالِيِّ. وأمّا أهْلُ السُّنَّةِ فَيَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ القَسْوَةَ في قُلُوبِهِمْ.
﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ أيْ: يُغَيِّرُونَ ما شَقَّ عَلَيْهِمْ مِن أحْكامِها، كَآيَةِ الرَّجْمِ بَدَّلُوها لِرُؤَسائِهِمْ بِالتَّحْمِيمِ وهو تَسْوِيدُ الوَجْهِ بِالفَحْمِ، قالَ مَعْناهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ، وقالُوا: التَّحْرِيفُ بِالتَّأْوِيلِ لا بِتَغْيِيرِ الألْفاظِ، ولا قُدْرَةَ لَهم عَلى تَغْيِيرِها ولا يُمْكِنُ. ألا تَراهم وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى آيَةِ الرَّجْمِ ؟ وقالَ مُقاتِلٌ: تَحْرِيفُهُمُ (p-٤٤٦)الكَلِمَ هو تَغْيِيرُهم صِفَةَ الرَّسُولِ أزالُوها وكَتَبُوا مَكانَها صِفَةً أُخْرى فَغَيَّرُوا المَعْنى والألْفاظَ، والصَّحِيحُ أنَّ تَحْرِيفَ الكَلِمِ عَنْ مَواضِعِهِ هو التَّغْيِيرُ في اللَّفْظِ والمَعْنى، ومَنِ اطَّلَعَ عَلى التَّوْراةِ عَلِمَ ذَلِكَ حَقِيقَةً، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا المَعْنى. وهَذِهِ الجُمْلَةُ وما بَعْدَها جاءَتْ بَيانًا لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ، ولا قَسْوَةَ أشَدُّ مِنَ الِافْتِراءِ عَلى اللَّهِ تَعالى وتَغْيِيرِ وحْيِهِ. وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ والنَّخَعِيُّ الكَلامَ بِالألِفِ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ: الكِلْمَ، بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ اللّامِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: الكَلِمَ، بِفَتْحِ الكافِ.
﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ وهَذا أيْضًا مِن قَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ وسُوءِ فِعْلِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ، حَيْثُ ذُكِّرُوا بِشَيْءٍ فَنَسُوهُ وتَرَكُوهُ، وهَذا الحَظُّ مِنَ المِيثاقِ المَأْخُوذِ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: لَمّا غَيَّرُوا ما غَيَّرُوا مِنَ التَّوْراةِ اسْتَمَرُّوا عَلى تِلاوَةِ ما غَيَّرُوهُ، فَنَسُوا حَظًّا مِمّا في التَّوْراةِ قالَهُ مُجاهِدٌ. وقِيلَ: أنْساهم نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ بِسَبَبِ مَعاصِيهِمْ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَدْ يَنْسى المَرْءُ بَعْضَ العِلْمِ بِالمَعْصِيَةِ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎شَكَوْتُ إلى وكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ∗∗∗ فَأوْمَأ لِي إلى تَرْكِ المَعاصِي
وقِيلَ: تَرَكُوا نَصِيبَهم مِمّا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الإيمانِ بِالرَّسُولِ وبَيانِ نَعْتِهِ.
﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهم إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ﴾ أيْ: هَذِهِ عادَتُهم ودَيْدَنُهم مَعَكَ، وهم عَلى مَكانِ أسْلافِهِمْ مِن خِيانَةِ الرُّسُلِ وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ. فَهم لا يَزالُونَ يُخَوِّفُونَكَ ويَنْكُثُونَ عُهُودَكَ، ويُظاهِرُونَ عَلَيْكَ أعْداءَكَ، ويَهُمُّونَ بِالقَتْلِ بِكَ، وأنْ يُسِمُّوكَ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الخائِنَةُ مَصْدَرًا كالعافِيَةِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قِراءَةُ الأعْمَشِ (عَلى خِيانَةٍ) أوِ اسْمَ فاعِلٍ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ، كَراوِيَةٍ؛ أيْ: خائِنٍ، أوْ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ؛ أيْ: قَرْيَةٍ خائِنَةٍ، أوْ فِعْلَةٍ خائِنَةٍ، أوْ نَفْسٍ خائِنَةٍ. والظّاهِرُ في الِاسْتِثْناءِ أنَّهُ مِنَ الأشْخاصِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ، والمُسْتَثْنَوْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ في الأفْعالِ؛ أيْ: إلّا فِعْلًا قَلِيلًا مِنهم؛ فَلا تَطَّلِعُ فِيهِ عَلى خِيانَةٍ. وقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا قُلُوبَهم قاسِيَةً﴾ والمُرادُ بِهِ المُؤْمِنُونَ، فَإنَّ القَسْوَةَ زالَتْ عَنْ قُلُوبِهِمْ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ.
﴿فاعْفُ عَنْهم واصْفَحْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ ظاهِرُهُ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والصَّفْحُ عَنْهم جَمِيعِهم، وذَلِكَ بَعْثٌ عَلى حُسْنِ التَّخَلُّقِ مَعَهم ومَكارِمِ الأخْلاقِ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَجُوزُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم في مَغْدِرَةٍ فَعَلُوها ما لَمْ يَنْصِبُوا حَرْبًا ولَمْ يَمْتَنِعُوا مِن أداءِ جِزْيَةٍ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى مَن آمَنُ مِنهم، فَلا تُؤاخِذْهم بِما سَلَفَ مِنهم، فَيَكُونُ عائِدًا عَلى المُسْتَثْنَيْنَ. وقِيلَ: هَذا الأمْرُ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. وقِيلَ: بِقَوْلِهِ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٩] . وقِيلَ: بِقَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ [الأنفال: ٥٨] وفُسِّرَ قَوْلُهُ: يُحِبُّ المُحْسِنِينَ، بِالعافِينَ عَنِ النّاسِ، وبِالَّذِينِ أحْسَنُوا عَمَلَهم بِالإيمانِ، وبِالمُسْتَثْنَيْنَ: وهُمُ الَّذِينَ ما نَقَضُوا العَهْدَ والَّذِينَ آمَنُوا وبِالنَّبِيِّ، عَلَيْهِ السَّلامُ،، لِأنَّهُ المَأْمُورُ في الآيَةِ بِالصَّفْحِ والعَفْوِ.
Page 109
5:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠
But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.
5:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
5:12
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
And Allāh had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allāh said, "I am with you. If you establish prayer and give zakāh and believe in My messengers and support them and loan Allāh a goodly loan,1 I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."
1 translator’s note
- By spending in the cause of Allāh, seeking His reward. ↩
5:13
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣
So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hardened. They distort words from their [proper] places [i.e., usages] and have forgotten a portion of that of which they were reminded.1 And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allāh loves the doers of good.
1 translator’s note
- In the Torah concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩