Al-Ma'idahJuz 6 · Page 110

Al-Ma'idah 5:14

The Table Spread · Juz 6 · Page 110

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤

And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded.1 So We caused among them2 animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allāh is going to inform them about what they used to do.

2 translator’s notes
  1. In the Gospel concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [250] i.e., among their various denominations or sects.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:13–14

شرح الكلمات:

نقض الميثاق: حله بعدم الالتزام بما تضمنه من أمر ونهي.

لعنّاهم: طردناهم من موجبات الرحمة ومقتضيات العز والكمال.

يحرفون الكلم: يبدلون الكلام ويؤولون معانيه لأغراض فاسدة، والكلم من الكلام.

ونسوا حظاً مما ذكروا: تركوا قسطاً كبيراً مما ذكرهم الله تعالى به أي أمرهم به في كتابهم.

خائنة: خيانة أو طائفة خائنة منهم.

فاعف عنهم واصفح: أي لا تؤاخذهم واصرف وجهك عنهم محسناً إليهم بذلك.

إنا نصارى: أي ابتدعوا بدعة النصرانية فقالوا إنا نصارى.

أغرينا بينهم العداوة: الإغراء: التحريش والمراد أوجدنا لهم أسباب الفرقة والخلاف إلى يوم القيامة بتدبيرنا الخاص فهم أعداء لبعضهم البعض أبداً.

معنى الآيتين:

ما زال السياق الكريم في بيان خبث اليهود وغدرهم فقد أخبر تعالى في هذه الآية الكريمة [١٣] أن اليهود الذين أخذ الله ميثاقهم على عهد موسى عليه السلام بأن يعملوا بما في التوراة وأن يقابلوا الكنعانيين ويخرجوهم من أرض القدس وبعث منهم أثني عشر نقيباً قد نكثوا عهدهم ونقضوا ميثاقهم، وإنه لذلك لعنهم وجعل قلوبهم قاسية فهم يحرفون الكلم عن مواضعه فقال تعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِم﴾ أي فبنقضهم ميثاقهم الذي أخذ عليهم بأن يعملوا بما في التوراة ويطيعوا رسولهم ﴿لَعنّاهُمْ﴾ أي أبعدناهم من دائرة الرحمة وأفناء الخير والسلام ﴿وجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً﴾ شديدة غليظة لا ترق لموعظة، ولا تلين لقبول هدى ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّواضِعِهِ﴾ فيقدمون ويأخرون ويحذفون بعض الكلام ويؤولون معانيه لتوافق أهواءهم، ومن ذلك تأويلهم الآيات الدالة على نبوة كل من عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم في التوراة ﴿ونَسُواْ حَظًّا مِّمّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ وتركوا كثيراً مما أمروا به من الشرائع والأحكام معرضين عنها متناسين لها كأنهم لم يؤمرو بها، فهل يستغرب ممن كان هذا حالهم الغدر والنقض والخيانة، ولا تزال يا رسولنا ﴿تَطَّلِعُ عَلىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي على طائفة خائنة منهم كخيانة بني النضير ﴿إلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ﴾ فإنهم لا يخونون كعبد الله بن سلام وغيره، وبناء على هذا ﴿فَٱعْفُ عَنْهُمْ﴾ فلا تؤاخذهم بالقتل، ﴿وٱصْفَحْ﴾ عنهم فلا تتعرض لمكروههم فأحسن إليهم بذلك ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٣] أما الآية الثانية [١٤] في هذا السياق فقد أخبر تعالى عن النصارى وأن حالهم كحال اليهود لا تختلف كثيراً عنهم فقد أخذنا ميثاقهم على الإيمان بي وبرسلي وبالعمل بشرعي فتركوا متناسين كثيراً مما أخذ عليهم العهد والميثاق فيه، فكان أن أغرينا بينهم العداوة والبغضاء كثمرة لنقضهم الميثاق فتعصبت كل طائفة لرأيها فثارت بينهم الخصومات وكثر الجدل فنشأ عن ذلك العداوات والبغضاء وستستمر إلى يوم القيامة، وسوف ينبئهم الله تعالى بما كانوا يصنعون من الباطل والشر والفساد ويجازيهم به الجزاء الموافق لخبث أرواحهم وسوء أعمالهم فإن ربك عزيز حكيم.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- حرمة نقض المواثيق ونكث العهود ولا سيما كان بين العبد وربه.

٢- الخيانة وصف لازم لأكثر اليهود فقل من سلم منهم من هذا الوصف.

٣- استحباب العفو عند القدرة، وهو من خلال الصالحين.

٤- حال النصارى لا تختلف كثيراً عن حال اليهود كأنهم شربوا من ماء واحد. وعليه فلا يستغرب منهم الشر ولا يؤمنون على سر فهم في عداوة الإسلام والحرب عليه متعاونون متواصون.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 110

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 110

5:14

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤

And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded.1 So We caused among them2 animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allāh is going to inform them about what they used to do.

2 translator’s notes
  1. In the Gospel concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [250] i.e., among their various denominations or sects.

    ↩
  2. ↩

5:15

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger making clear to you much of what you used to conceal of the Scripture and overlooking much.1 There has come to you from Allāh a light and a clear Book [i.e., the Qur’ān]

1 translator’s note
  1. Of your sin in that regard. ↩

5:16

يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦

By which Allāh guides those who pursue His pleasure to the ways of peace1 and brings them out from darknesses into the light, by His permission, and guides them to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., security, well-being, integrity and escape from Hellfire. Literally, "freedom from all evil." ↩

5:17

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

They have certainly disbelieved who say that Allāh is Christ, the son of Mary. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He had intended to destroy Christ, the son of Mary, or his mother or everyone on the earth?" And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them. He creates what He wills, and Allāh is over all things competent.

Al-Jaza'iriTafsir · 5:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском