Al-Ma'idah 5:14
The Table Spread · Juz 6 · Page 110
وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤
And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded.1 So We caused among them2 animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allāh is going to inform them about what they used to do.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 5:14
﴿وَمِنَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰۤ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَهُمۡ﴾ - تفسير
٢١٩٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: تَسَمَّوْا بقرية يُقال لها: ناصرة، كان عيسى ابن مريم ينزلها[[أخرجه عبد الرازق ١/١٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٣٤)
٢١٩٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: كانوا بقرية يُقال لها: ناصرة، نزلها عيسى، وهو اسم تَسَمَّوا به، ولم يُؤْمَروا به[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٤.]]. (٥/٢٣٤)
٢١٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ إنّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم ﷺ، ﴿أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ وذلك أنّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد ﷺ، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٢.]]. (ز)
﴿فَنَسُوا۟ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ﴾ - تفسير
٢١٩٥٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٦.]]. (٥/٢٣٤)
٢١٩٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قالت النصارى مثل ما قالت اليهود، ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا به[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٧.]]. (ز)
٢١٩٥٩- عن الربيع بن أنس: هم النصارى وحدها[[تفسير الثعلبي ٤/٣٩.]]. (ز)
٢١٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾، يعنى: فتركوا حظًّا مما أُمِروا به من إيمان بمحمد ﷺ، والتصديق به، ولو آمنوا لكان خيرًا لهم، وكان لهم حَظًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٢.]]. (ز)
﴿فَأَغۡرَیۡنَا بَیۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَاۤءَ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ وَسَوۡفَ یُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ ١٤﴾ - تفسير
٢١٩٦١- عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- في الآية، قال: ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٨ وعنده: إبراهيم النخعي أو التيمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٣٥)
٢١٩٦٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق العوام بن حَوْشَب- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: أغرى بعضهم ببعض بالخصومات، والجدال في الدين[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٥/٢٣٥)
٢١٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾، قال: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء، يعني: اليهود، والنصارى[[تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٩ مختصرًا.]]. (ز)
٢١٩٦٤- قال الحسن البصري: يعني به: عامتهم[[ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧-.]]. (ز)
٢١٩٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هم اليهود والنصارى، أغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٦٠.]]. (ز)
٢١٩٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: إنّ القوم لَمّا تركوا كتاب الله، وعَصَوا رُسُلَه، وضيَّعوا فرائضه، وعطَّلوا حدوده؛ ألقى بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بأعمالهم أعمال السوء، ولو أخذ القوم كتاب الله وأمره ما افترقوا، ولا تباغضوا[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٨.]]. (٥/٢٣٤)
٢١٩٦٧- قال معاوية بن قُرَّة -من طريق العوام بن حَوْشَب-: الخصومات في الدين تُحْبِط الأعمال[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٤٩ (٧٢٣)، وابن جرير ٨/٢٥٨.]]. (ز)
٢١٩٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال في النصارى أيضًا: ﴿فنسوا حظا مما ذكروا به﴾. فلمّا فعلوا ذلك أغرى الله ﷿ بينهم وبين اليهود العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٩.]]٢٠١٣. (ز)
٢٠١٣ ذكر ابنُ جرير (٨/٢٥٩) اختلاف المفسرين في صفة الإغراء على قولين: الأول: أن الإغراء بينهم كان بالأهواء التي حدثت بينهم. وهو قول النخعي، ومعاوية بن قرة. الثاني: أن الإغراء هو العداوة والبغضاء التي بينهم. وهو قول قتادة، والسدي.
ثم رجَّح (٨/٢٥٩) مستندًا إلى دلالة التاريخ، والواقع القول الأول، وقال: «لأنّ عداوة النصارى بينهم إنما هي باختلافهم في قولهم في المسيح، وذلك أهواءٌ لا وحيٌ مِن الله».
٢١٩٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ الله تقدَّم إلى بني إسرائيل ألا يشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، ويُعَلِّموا الحكمة، ولا يأخذوا عليها أجرًا، فلم يفعل ذلك إلا قليل منهم، فأخذوا الرشوة في الحكم، وجاوزوا الحدود، فقال في اليهود حيث حكموا بغير ما أمر الله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾. وقال في النصارى: ﴿فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير ٨/٢٦٠.]]٢٠١٤. (٥/٢٣٥)
٢٠١٤ ذكر ابنُ جرير (٨/٢٦٠) اختلاف المفسرين في مرجع الهاء والميم في قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ﴾ على قولين: الأول: أنها تعود على اليهود والنصارى. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والسدي، وقتادة، وابن زيد. والثاني: على النصارى دون اليهود، وهو قول الربيع.
ورجَّح (٨/٢٦١) مستندًا إلى السياق القول الثاني، ثم قال: «لأن ذِكْرَ الإغراء في خبر الله عن النصارى بعد تَقَضِّي خبره عن اليهود، وبعد ابتدائِه خبرَه عن النصارى، فإن لا يكون ذلك معنيًّا به إلا النصارى خاصة، أوْلى مِن أن يكون معنيًّا به الحزبان جميعًا؛ لما ذكرنا».
وعلَّق على أصحاب القول الأول، فقال: «وليس الذي قاله مَن قال: معنيٌّ بذلك إغراءُ الله بَيْن اليهود والنصارى، ببعيد، غير أن هذا أقرب عندي وأشْبَه بتأويل الآية؛ لما ذكرنا».
٢١٩٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ﴾ يعني: بين النصارى ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ النُّسْطُورِيَّة، والماريَعقوبية، وعبادةُ الملك؛ فهم أعداء بعضهم لبعض إلى يوم القيامة، ﴿وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ الله﴾ في الآخرة ﴿بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ يعني: بما يقولون من الجحود والتكذيب. وذلك أنّ النُّسْطُورِيَّة قالوا: إنّ عيسى ابن الله. وقالت: الماريعقوبية: إن الله هُوَ المسيح ابْن مريم. وقالت عبادةُ الملك: إنّ الله ﷿ ثالث ثلاثة؛ هو إله، وعيسى إله، ومريم إله. افتراءً على الله تبارك وتعالى، وإنما الله إله واحد، وعيسى عبد الله ونبيه ﷺ، كما وصف الله سبحانه نفسه: ﴿أحد﴾، ﴿الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٢-٤٦٣.]]. (ز)
٢١٩٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: هم اليهود والنصارى. قال ابن زيد: كما تُغرِي بين اثنين من البهائم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٥٩.]]. (ز)
Page 110
5:14
وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤
And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded.1 So We caused among them2 animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allāh is going to inform them about what they used to do.
5:15
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger making clear to you much of what you used to conceal of the Scripture and overlooking much.1 There has come to you from Allāh a light and a clear Book [i.e., the Qur’ān]
1 translator’s note
- Of your sin in that regard. ↩
5:16
يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦
By which Allāh guides those who pursue His pleasure to the ways of peace1 and brings them out from darknesses into the light, by His permission, and guides them to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., security, well-being, integrity and escape from Hellfire. Literally, "freedom from all evil." ↩
5:17
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
They have certainly disbelieved who say that Allāh is Christ, the son of Mary. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He had intended to destroy Christ, the son of Mary, or his mother or everyone on the earth?" And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them. He creates what He wills, and Allāh is over all things competent.