Al-Ma'idahJuz 6 · Page 110

Al-Ma'idah 5:16

The Table Spread · Juz 6 · Page 110

يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦

By which Allāh guides those who pursue His pleasure to the ways of peace1 and brings them out from darknesses into the light, by His permission, and guides them to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., security, well-being, integrity and escape from Hellfire. Literally, "freedom from all evil." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:16

﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ تَوْحِيدُ الضَّمِيرِ لِاتِّحادِ المَرْجِعِ بِالذّاتِ، أوْ لِكَوْنِهِما في حُكْمِ الواحِدِ، أوْ لِكَوْنِ المُرادِ ( يَهْدِي بِما ذُكِرَ ) وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ؛ نَظَرًا إلى المَقامِ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الهِدايَةِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ الرَّفْعُ عَلى أنَّها صِفَةٌ ثانِيَةٍ لِـ( كِتابٌ ) أوِ النُّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِنهُ لِتَخْصِيصِهِ بِالصِّفَةِ.

وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ حالًا مِن ( رَسُولُنا ) بَدَلًا مِن ( يُبَيِّنُ ) وأنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ( يُبَيِّنُ ) وأنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ( مُبِينٌ ) وأنْ تَكُونَ صِفَةً لِـ( نُورٌ ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾ أيْ: مَن عَلِمَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ يُرِيدُ اتِّباعَ رِضا اللَّهِ تَعالى بِالإيمانِ بِهِ، و( مَن ) مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ أيْ: طُرُقَ السَّلامَةِ مِن كُلِّ مَخافَةٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ، فالسَّلامُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى السَّلامَةِ.

وعَنِ الحَسَنِ والسُّدِّيِّ أنَّهُ اسْمُهُ تَعالى، ووَضْعُ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ رَدًّا عَلى اليَهُودِ والنَّصارى الواصِفِينَ لَهُ سُبْحانَهُ بِالنَّقائِصِ، تَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، والمُرادُ حِينَئِذٍ بِسُبُلِهِ تَعالى شَرائِعُهُ سُبْحانَهُ الَّتِي شَرَعَها لِعِبادِهِ - عَزَّ وجَلَّ – ونَصَبَها، قِيلَ: عَلى أنَّها مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ( يَهْدِي ) عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، نَحْوُ ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ .

وقِيلَ: إنَّها بَدَلٌ مِن ( رِضْوانَ ) بَدَلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ، أوْ بَعْضٍ مِن كُلٍّ، أوِ اشْتِمالٍ، والرِّضْوانُ بِكَسْرِ الرّاءِ وضَمِّها لُغَتانِ، وقَدْ قُرِئَ بِهِما، و( السُّبُلُ ) بِضَمِّ الباءِ، والتَّسْكِينُ لُغَةٌ، وقَدْ قُرِئَ بِهِ ﴿ويُخْرِجُهُمْ﴾ الضَّمِيرُ المَنصُوبُ عائِدٌ إلى ( مَن ) والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى، كَما أنَّ إفْرادَ الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في ( اتَّبَعَ ) بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ.

﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ أيْ: مِن فُنُونِ الكُفْرِ والضَّلالِ إلى الإيمانِ ﴿بِإذْنِهِ﴾ أيْ: بِإرادَتِهِ، أوْ بِتَوْفِيقِهِ.

﴿ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وهو دِينُ الإسْلامِ، المُوَصِّلُ إلى اللَّهِ تَعالى، كَما قالَهُ الحَسَنُ، وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ، وهَذِهِ الهِدايَةُ عَيْنُ الهِدايَةِ إلى ( سُبُلِ السَّلامِ ) وإنَّما عُطِفَتْ عَلَيْها تَنْزِيلًا لِلتَّغايُرِ الوَصْفِيِّ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ الذّاتِيِّ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ .

وقالَ الجُبّائِيُّ: المُرادُ بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ طَرِيقُ الجَنَّةِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 110

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 110

5:14

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤

And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded.1 So We caused among them2 animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allāh is going to inform them about what they used to do.

2 translator’s notes
  1. In the Gospel concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [250] i.e., among their various denominations or sects.

    ↩
  2. ↩

5:15

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger making clear to you much of what you used to conceal of the Scripture and overlooking much.1 There has come to you from Allāh a light and a clear Book [i.e., the Qur’ān]

1 translator’s note
  1. Of your sin in that regard. ↩

5:16

يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦

By which Allāh guides those who pursue His pleasure to the ways of peace1 and brings them out from darknesses into the light, by His permission, and guides them to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., security, well-being, integrity and escape from Hellfire. Literally, "freedom from all evil." ↩

5:17

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

They have certainly disbelieved who say that Allāh is Christ, the son of Mary. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He had intended to destroy Christ, the son of Mary, or his mother or everyone on the earth?" And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them. He creates what He wills, and Allāh is over all things competent.

Al-AlusiTafsir · 5:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском