Al-Ma'idahJuz 6 · Page 110

Al-Ma'idah 5:17

The Table Spread · Juz 6 · Page 110

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

They have certainly disbelieved who say that Allāh is Christ, the son of Mary. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He had intended to destroy Christ, the son of Mary, or his mother or everyone on the earth?" And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them. He creates what He wills, and Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:17

﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

هَذا مِن ضُرُوبِ عَدَمِ الوَفاءِ بِمِيثاقِ اللَّهِ تَعالى.

كانَ أعْظَمَ ضَلالِ النَّصارى ادِّعاؤُهم إلَهِيَّةَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإبْطالُ زَعْمِهِمْ ذَلِكَ هو أهَمُّ أحْوالِ إخْراجِهِمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وهَدْيِهِمْ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، فاسْتَأْنَفَ هَذِهِ الجُمْلَةَ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ اسْتِئْنافَ البَيانِ. وتَعَيَّنَ ذِكْرُ المَوْصُولِ هُنا لِأنَّ المَقْصُودَ بَيانُ ما في هَذِهِ

صفحة ١٥٢

المَقالَةِ مِنَ الكُفْرِ لا بَيانَ ما عَلَيْهِ النَّصارى مِنَ الضَّلالِ، لِأنَّ ضَلالَهم حاصِلٌ لا مَحالَةَ إذا كانَتْ هَذِهِ المَقالَةُ كُفْرًا.

وحُكِيَ قَوْلُهم بِما تُؤَدِّيهِ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ جُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾، وهو تَرْكِيبٌ دَقِيقُ المَعْنى لَمْ يُعْطِهِ المُفَسِّرُونَ حَقَّهُ مِن بَيانِ انْتِزاعِ المَعْنى المُرادِ بِهِ، مِن تَرْكِيبِهِ، مِنَ الدَّلالَةِ عَلى اتِّحادِ مُسَمّى هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ بِطَرِيقِ تَعْرِيفِ كُلٍّ مِنَ المُسْنَدِ إلَيْهِ والمُسْنَدِ بِالعَلَمِيَّةِ بِقَرِينَةِ السِّياقِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الكَلامَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِلْإخْبارِ بِأحْداثٍ لِذَواتٍ، المُسَمّى في الِاصْطِلاحِ: حَمْلُ اشْتِقاقٍ بَلْ هو حَمْلُ مُواطَأةٍ، وهو ما يُسَمّى في المَنطِقِ: حَمْلَ (هو هو)، وذَلِكَ حِينَ يَكُونُ كُلٌّ مِنَ المُسْنَدِ إلَيْهِ والمُسْنَدِ مَعْلُومًا لِلْمُخاطَبِ ويُرادُ بَيانُ أنَّها شَيْءٌ واحِدٌ، كَقَوْلِكَ حِينَ تَقُولُ: قالَ زِيادٌ، فَيَقُولُ سامِعُكَ: مَن هو زِيادٌ، فَتَقُولُ: زِيادٌ هو النّابِغَةُ، ومِثْلُهُ قَوْلُكَ: مَيْمُونٌ هو الأعْشى، وابْنُ أبِي السِّمْطِ هو مَرْوانُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، والمُرَعَّثُ هو بَشّارٌ، وأمْثالُ ذَلِكَ. فَمُجَرَّدُ تَعْرِيفِ جُزْأيِ الإسْنادِ كافٍ في إفادَةِ الِاتِّحادِ، وإقْحامُ ضَمِيرِ الفَصْلِ بَيْنَ المُسْنَدِ إلَيْهِ والمُسْنَدِ في مِثْلِ هَذِهِ الأمْثِلَةِ اسْتِعْمالٌ مَعْرُوفٌ لا يَكادُ يَتَخَلَّفُ قَصْدًا لِتَأْكِيدِ الِاتِّحادِ، فَلَيْسَ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ إفادَةُ قَصْرِ أحَدِ الجُزْأيْنِ عَلى الآخَرِ، ولَيْسَ ضَمِيرُ الفَصْلِ فِيهِ بِمُفِيدٍ شَيْئًا سِوى التَّأْكِيدِ. وكَذَلِكَ وُجُودُ حَرْفِ (إنَّ) لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُ: رُوَيْشِدِ بْنِ كَثِيرٍ الطّائِيِّ مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ:

وقُلْ لَهم بادِرُوا بِالعُذْرِ والتَمِسُوا قَوْلًا يُبَرِّئُكم إنِّي أنا الـمَـوْتُ

فَلا يَأْتِي في هَذا ما لِعُلَماءِ المَعانِي مِنَ الخِلافِ في أنَّ ضَمِيرَ الفَصْلِ هَلْ يُفِيدُ قَصْرَ المُسْنَدِ إلَيْهِ، وهو الأصَحُّ؛ أوِ العَكْسَ، وهو قَلِيلٌ؛ لِأنَّ مَقامَ اتِّحادِ المُسَمَّيَيْنِ يُسَوِّي الِاحْتِمالَيْنِ ويَصْرِفُ عَنْ إرادَةِ القَصْرِ. وقَدْ أشارَ إلى هَذا المَعْنى إشارَةً خَفِيَّةً قَوْلُ صاحِبِ الكَشّافِ عَقِبَ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ مَعْناهُ بَتُّ القَوْلِ عَلى أنَّ حَقِيقَةَ اللَّهِ هو المَسِيحُ لا غَيْرُ. ومَحَلُّ الشّاهِدِ مِن كَلامِ الكَشّافِ ما عَدا قَوْلِهِ: (لا غَيْرُ)، لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ (لا غَيْرُ) يُشِيرُ إلى اسْتِفادَةِ مَعْنى القَصْرِ مِن مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ، وهو بَعِيدٌ. وقَدْ يُقالُ: إنَّهُ أرادَ أنَّ مَعْنى الِانْحِصارِ لازِمٌ بِمَعْنى الِاتِّحادِ ولَيْسَ ناشِئًا عَنْ صِيغَةِ قَصْرٍ.

صفحة ١٥٣

ويُفِيدُ قَوْلُهم هَذا أنَّهم جَعَلُوا حَقِيقَةَ الإلَهِ الحَقِّ المَعْلُومِ مُتَّحِدَةً بِحَقِيقَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَنزِلَةِ اتِّحادِ الِاسْمَيْنِ لِلْمُسَمّى الواحِدِ، ومُرادُهُمُ امْتِزاجُ الحَقِيقَةِ الإلَهِيَّةِ في ذاتِ عِيسى. ولَمّا كانَتِ الحَقِيقَةُ الإلَهِيَّةُ مُعَنْوَنَةً عِنْدَ جَمِيعِ المُتَدَيِّنِينَ بِاسْمِ الجَلالَةِ جَعَلَ القائِلُونَ اسْمَ الجَلالَةِ المُسْنَدَ إلَيْهِ، واسْمَ عِيسى المُسْنَدَ لِيَدُلُّوا عَلى أنَّ اللَّهَ اتَّحَدَ بِذاتِ المَسِيحِ.

وحِكايَةُ القَوْلِ عَنْهم ظاهِرَةٌ في أنَّ هَذا قالُوهُ صَراحَةً عَنِ اعْتِقادٍ، إذْ سَرى لَهُمُ القَوْلُ بِاتِّحادِ اللّاهُوتِ بِناسُوتِ عِيسى إلى حَدِّ أنِ اعْتَقَدُوا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدِ اتَّحَدَ بِعِيسى وامْتَزَجَ وُجُودُ اللَّهِ بِوُجُودِ عِيسى. وهَذا مُبالَغَةٌ في اعْتِقادِ الحُلُولِ. ولِلنَّصارى في تَصْوِيرِ هَذا الحُلُولِ أوِ الِاتِّحادِ أصْلٌ، وهو أنَّ اللَّهَ - تَعالى - جَوْهَرٌ واحِدٌ، هو مَجْمُوعُ ثَلاثَةِ أقانِيمَ - جَمْعُ أُقْنُومٍ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وسُكُونِ القافِ وهو كَلِمَةٌ رُومِيَّةٌ مَعْناها: الأصْلُ، كَما في القامُوسِ - وهَذِهِ الثَّلاثَةُ هي أُقْنُومُ الذّاتِ، وأُقْنُومُ العِلْمِ، وأُقْنُومُ الحَياةِ، وانْقَسَمُوا في بَيانِ اتِّحادِ هَذِهِ الأقانِيمِ بِذاتِ عِيسى إلى ثَلاثَةِ مَذاهِبَ: مَذْهَبُ المَلْكانِيَّةِ وهُمُ الجاثِلِقِيَّةُ (الكاثُولِيكُ)، ومَذْهَبُ النُّسْطُورِيَّةِ، ومَذْهَبُ اليَعْقُوبِيَّةِ. وتَفْصِيلُهُ في كِتابِ المَقاصِدِ. وتَقَدَّمَ مُفَصَّلًا عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ﴾ [النساء: ١٧١] في سُورَةِ النِّساءِ. وهَذا قَوْلُ اليَعاقِبَةِ مِنَ النَّصارى، وهم أتْباعُ يَعْقُوبَ البَرْذَعانِيِّ، وكانَ راهِبًا بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وقَدْ حَدَثَتْ مَقالَتُهُ هَذِهِ بَعْدَ مَقالَةِ المَلْكانِيَّةِ، ويُقالُ لِلْيَعاقِبَةِ: أصْحابُ الطَّبِيعَةِ الواحِدَةِ، وعَلَيْها دَرَجَ نَصارى الحَبَشَةِ كُلُّهم. ولا شَكَّ أنَّ نَصارى نَجْرانَ كانُوا عَلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

ولِقُرْبِ أصْحابِها الحَبَشَةِ مِن بِلادِ العَرَبِ تَصَدّى القُرْآنُ لِبَيانِ رَدِّها هُنا وفي الآيَةِ الآتِيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ. وقَدْ بَيَّنّا حَقِيقَةَ مُعْتَقَدِ النَّصارى في اتِّحادِ اللّاهُوتِ بِالنّاسُوتِ وفي اجْتِماعِ الأقانِيمِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] في سُورَةِ النِّساءِ.

وبَيَّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ الآيَةَ،

صفحة ١٥٤

فالفاءُ عاطِفَةٌ لِلِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ عَلى قَوْلِهِمْ: إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الإنْكارَ تَرَتَّبَ عَلى هَذا القَوْلِ الشَّنِيعِ، فَهي لِلتَّعْقِيبِ الذِّكْرِيِّ. وهَذا اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، فَلا حاجَةَ إلى ما قِيلَ: إنَّ الفاءَ عاطِفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ، أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَما زَعَمْتُمْ، ولا أنَّها جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، أيْ إنْ كانَ ما تَقُولُونَ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إلَخْ.

ومَعْنى يَمْلِكُ شَيْئًا هُنا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، فالمُرَكَّبُ مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِ مَعْناهُ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ، وهَذا اللّازِمُ مُتَعَدِّدٌ وهو المِلْكُ، فاسْتِطاعَةُ التَّحْوِيلِ، وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا﴾ [الفتح: ١١] الآيَةَ في سُورَةِ الفَتْحِ. وفي الحَدِيثِ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ أفَأمْلِكُ لَكَ أنْ نَزَعَ اللَّهُ مِن قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ» لِأنَّ الَّذِي يَمْلِكُ يَتَصَرَّفُ في مَمْلُوكِهِ كَيْفَ شاءَ.

فالتَّنْكِيرُ في قَوْلِهِ: ”شَيْئًا“ لِلتَّقْلِيلِ والتَّحْقِيرِ. ولَمّا كانَ الِاسْتِفْهامُ هُنا بِمَعْنى النَّفْيِ كانَ نَفْيُ الشَّيْءِ القَلِيلِ مُقْتَضِيًا نَفْيَ الكَثِيرِ بِطَرِيقِ الأوْلى، فالمَعْنى: فَمَن يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مِنَ اللَّهِ، أيْ مِن فِعْلِهِ وتَصَرُّفِهِ أنْ يُحَوِّلَهُ عَنْهُ، ونَظِيرُهُ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٦٧] . وسَيَأْتِي لِمَعْنى ”يَمْلِكُ“ اسْتِعْمالٌ آخَرُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ [المائدة: ٧٦] في هَذِهِ السُّورَةِ، وسَيَأْتِي قَرِيبٌ مِن هَذا الِاسْتِعْمالِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] في هَذِهِ السُّورَةِ.

وحَرْفُ الشَّرْطِ مِن قَوْلِهِ: إنْ أرادَ مُسْتَعْمَلٌ في مُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ مِن غَيْرِ دَلالَةٍ عَلى الِاسْتِقْبالِ، لِأنَّ إهْلاكَ أُمِّ المَسِيحِ قَدْ وقَعَ بِلا خِلافٍ، ولِأنَّ إهْلاكَ المَسِيحِ، أيْ مَوْتُهُ واقِعٌ عِنْدِ المُجادِلِينَ بِهَذا الكَلامِ، فَيَنْبَغِي إرْخاءُ العِنانِ لَهم في ذَلِكَ لِإقامَةِ الحُجَّةِ، وهو أيْضًا واقِعٌ في قَوْلٍ عِنْدَ جَمْعٍ مِن عُلَماءِ الإسْلامِ الَّذِينَ قالُوا: إنَّ اللَّهَ أماتَهُ ورَفَعَهُ دُونَ أنْ يُمَكِّنَ اليَهُودَ مِنهُ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ﴾ [النساء: ١٥٧] وقَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] . وعَلَيْهِ فَلَيْسَ في

صفحة ١٥٥

تَعْلِيقِ هَذا الشَّرْطِ إشْعارٌ بِالِاسْتِقْبالِ. والمُضارِعُ المُقْتَرِنُ بِـ ”أنْ“ وهو أنْ يُهْلِكَ مُسْتَعْمَلٌ في مُجَرَّدِ المَصْدَرِيَّةِ. والمُرادُ بِـ مَن في الأرْضِ حِينَئِذٍ مَن كانَ في زَمَنِ المَسِيحِ وأُمِّهِ مِن أهْلِ الأرْضِ فَقَدْ هَلَكُوا كُلُّهم بِالضَّرُورَةِ. والتَّقْدِيرُ: مَن يَمْلِكُ أنْ يَصُدَّ اللَّهَ إذْ أرادَ إهْلاكَ المَسِيحِ وأُمِّهِ ومَن في الأرْضِ يَوْمَئِذٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 110

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 110

5:14

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤

And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded.1 So We caused among them2 animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allāh is going to inform them about what they used to do.

2 translator’s notes
  1. In the Gospel concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [250] i.e., among their various denominations or sects.

    ↩
  2. ↩

5:15

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger making clear to you much of what you used to conceal of the Scripture and overlooking much.1 There has come to you from Allāh a light and a clear Book [i.e., the Qur’ān]

1 translator’s note
  1. Of your sin in that regard. ↩

5:16

يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦

By which Allāh guides those who pursue His pleasure to the ways of peace1 and brings them out from darknesses into the light, by His permission, and guides them to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., security, well-being, integrity and escape from Hellfire. Literally, "freedom from all evil." ↩

5:17

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

They have certainly disbelieved who say that Allāh is Christ, the son of Mary. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He had intended to destroy Christ, the son of Mary, or his mother or everyone on the earth?" And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them. He creates what He wills, and Allāh is over all things competent.

Ibn 'AshurTafsir · 5:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском