Al-Ma'idah 5:18
The Table Spread · Juz 6 · Page 111
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 5:13–19
﴿ولَقَدْ أخَد اللهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ لما أمر المؤمنين بالوفاء بعهده وأمرهم بالحق والعدل وذكرهم نعمه شرع يبين لهم كيفية أخذ العهود على من كان قبلهم وطردهم ولعنهم لما نقضوها ليتعظ المؤمنون ﴿وبَعَثْنا منْهُمُ اثْنيْ عَشَرَ نَقيبًا﴾ كفيلًا ضمنوا عن قومهم الوفاء بالعهد ﴿وقالَ اللهُ إنِّيَ مَعَكُمْ﴾ بالنصرة ﴿لَئِنْ﴾ أي: والله لئن ﴿أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي﴾ صدقتموهم بما جاءوا به ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ نصرتموهم وعظمتوهم ﴿وأقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ بأن تنفقوا فى سبيل الخيرات نصب بالمصدر أو بالمفعول الثاني ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ جواب القسم سد مسد جواب الشرط ﴿عَنْكم سَيِّئاتِكم ولَأُدْخِلَنَّكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ تحت غرفها ﴿الأنْهارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الميثاق ﴿منكم فَقَدْ ضَل سَواءَ السَّبِيلِ﴾ صراط الحق فإن الضلال بعده أظهر وأعظم وأقبح ﴿فَبِما نَقْضِهِم﴾ ما زائدة للتأكيد ﴿مِيثاقَهم لَعَنّاهُمْ﴾ أبعدناهم عن رحمتنا ﴿وجَعَلْنا قُلُوبَهم قاسيَةً﴾ يابسة غليظة لا تنتفع بالمواعظ وقرئ ﴿قَسِيَّة﴾ أي: مغشوشة ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾ كلام الله ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ يبدلون نعت محمد أو يأولون الآيات بسوء تأويل ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ تركوا نصيبهم من التوراة فلم يعملوا بها أو زلت بعض آياتها عن حفظهم ﴿ولا تَزالُ﴾ يا محمد ﴿تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ خيانة وغدر فاعل بمعنى المصدر ﴿إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ﴾ " لم يخونوا استثناء من ضمير منهم ﴿فاعْفُ عَنْهم واصْفَحْ﴾ نسخ باية السيف، وقيل: معناه إن تابوا أو عا@دوا والضزموا الجزية ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ تعليل للأمر بالعفو ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ كما أخذنا من اليهود، سموا أنفسهم نصارى ادعاء لنصرة الله ﴿فَنَسُوا حَظًّا﴾: نصيبًا وافيًا ﴿مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ من اتباع محمد عليه الصلاة والسلام ﴿فَأغْرَيْنا﴾ ألصقنا وأوقعنا ﴿بَيْنَهُمُ﴾ بين اليهود والنصارى أو بين فرق النصارى وهم كذلك ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ بشنيع صنيعهم بأقطع جزاء ﴿يا أهلَ الكِتابِ﴾ عام لكل كتابي ﴿قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ كآية الرجم وبشارة عيسى بأحمد ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ لا يتعرض لكثير مما حرفوه وأخفوه لأنه لا يحتاج إلى بيانه ﴿قَدْ جاءَكم مِنَ اللهِ نُورٌ﴾ أي: قرآن أو محمد عليه الصلاة والسلام ﴿وكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ﴾ أي: بالنور والكتاب المبين، فإنهما واحد أو في حكم الواحد ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾: من آمن منهم ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ طرق السلامة والنجاة ﴿ويُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ﴾: أنواع الكفر ﴿إلى النُّورِ﴾ إلى الإيمان ﴿بِإذْنِهِ﴾ بإرادته وتوفيقه ﴿ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى رحمة الله.
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ اليعقوبية من النصارى قالوا: المسيح هو الله ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾: من يستطيع إمساك شيء من قدرة الله ﴿إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أي: هو وجميع الخلائق مقهور تحت قدرته قابل للفناء فلا يكون إلهًا ﴿ولله مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدر على إيجاد شيء من غير أصل ومادة ولا أب وأم ﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أبْناءُ اللهِ﴾ أي: هو كالأب لنا في العطوفة أو وجدوا في التوراة يا أبناء أحباري فبدلوا بيا أبناء أبكاري، وقيل: نحن أبناء رسل الله، وقيل: جمع ابن الله للابن وأشياعه والابن بزعم الفريقين عزير وعيسى كقول أقارب الملك: نحن الملوك ﴿وأحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكُمْ﴾: في الدنيا والآخرة، فإن الحبيب لا يعذب حبيبه أقبح لتعذيب والوالد لا يعذب ولده بل يؤدبه ويزكيه ﴿بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾: كسائر المخلوقات ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ وهو من آمن برسه ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ من مات على الكفر لا مزية لكم على سائر الخلق ﴿وللهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ فيجازي المحسن والمسيء ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾: الدين ﴿عَلى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ﴾ أي جاء على حين فتور من الوحي أو حال من ضمير يبين ﴿أن تَقُولُوا﴾ كراهة أن تقولوا ﴿ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ﴾ فتعتذروا به ﴿فَقَدْ جاءكُم بَشِرٌ ونَذِيرٌ﴾ أي: لا تعتذروا فقد جاءكم ﴿واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فقادر على إرسال الرسل تترى، وعلى الإرسال على فترة، وعلى عقاب العاصي وثواب المطيع.
Page 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
1 translator’s note
- Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩