Al-Ma'idah 5:18
The Table Spread · Juz 6 · Page 111
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 5:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ وفِيهِ سُؤالٌ: وهو أنَّ اليَهُودَ لا يَقُولُونَ ذَلِكَ البَتَّةَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ نَقْلُ هَذا القَوْلِ عَنْهم ؟ وأمّا النَّصارى فَإنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ في حَقِّ عِيسى لا في حَقِّ
صفحة ١٥٢
أنْفُسِهِمْ، فَكَيْفَ يَجُوزُ هَذا النَّقْلُ عَنْهم ؟
أجابَ المُفَسِّرُونَ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذا مِن بابِ حَذْفِ المُضافِ، والتَّقْدِيرُ نَحْنُ أبْناءُ رُسُلِ اللَّهِ، فَأُضِيفَ إلى اللَّهِ ما هو في الحَقِيقَةِ مُضافٌ إلى رُسُلِ اللَّهِ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ (الفَتْحِ: ١٠) .
والثّانِي: أنَّ لَفْظَ الِابْنِ كَما يُطْلَقُ عَلى ابْنِ الصُّلْبِ فَقَدْ يُطْلَقُ أيْضًا عَلى مَن يَتَّخِذُ ابْنًا، واتِّخاذُهُ ابْنًا بِمَعْنى تَخْصِيصِهِ بِمَزِيدِ الشَّفَقَةِ والمَحَبَّةِ، فالقَوْمُ لَمّا ادَّعَوْا أنَّ عِنايَةَ اللَّهِ بِهِمْ أشَدُّ وأكْمَلُ مِن عِنايَتِهِ بِكُلِّ ما سِواهم، لا جَرَمَ عَبَّرَ اللَّهُ تَعالى عَنْ دَعْواهم كَمالَ عِنايَةِ اللَّهِ بِهِمْ بِأنَّهُمُ ادَّعَوْا أنَّهم أبْناءُ اللَّهِ.
الثّالِثُ: أنَّ اليَهُودَ لَمّا زَعَمُوا أنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى زَعَمُوا أنَّ المَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ، ثُمَّ زَعَمُوا أنَّ عُزَيْرًا والمَسِيحَ كانا مِنهم، صارَ ذَلِكَ كَأنَّهم قالُوا نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ، ألا تَرى أنَّ أقارِبَ المَلِكِ إذا فاخَرُوا إنْسانًا فَقَدْ يَقُولُونَ: نَحْنُ مُلُوكُ الدُّنْيا، ونَحْنُ سَلاطِينُ العالَمِ، وغَرَضُهم مِنهُ كَوْنُهم مُخْتَصِّينَ بِذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي هو المَلِكُ والسُّلْطانُ فَكَذا هَهُنا.
والرّابِعُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا جَماعَةً مِنَ اليَهُودِ إلى دِينِ الإسْلامِ وخَوَّفَهم بِعِقابِ اللَّهِ تَعالى فَقالُوا: كَيْفَ تُخَوِّفُنا بِعِقابِ اللَّهِ ونَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، فَهَذِهِ الرِّوايَةُ إنَّما وقَعَتْ عَنْ تِلْكَ الطّائِفَةِ، وأمّا النَّصارى فَإنَّهم يَتْلُونَ في الإنْجِيلِ الَّذِي لَهم أنَّ المَسِيحَ قالَ لَهم: ”أذْهَبُ إلى أبِي وأبِيكم“ وجُمْلَةُ الكَلامِ أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى كانُوا يَرَوْنَ لِأنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَلى سائِرِ الخَلْقِ بِسَبَبِ أسْلافِهِمُ الأفاضِلِ مِنَ الأنْبِياءِ حَتّى انْتَهَوْا في تَعْظِيمِ أنْفُسِهِمْ إلى أنْ قالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أبْطَلَ عَلَيْهِمْ دَعْواهم وقالَ: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكُمْ﴾ وفِيهِ سُؤالٌ، وهو أنَّ حاصِلَ هَذا الكَلامِ أنَّهم لَوْ كانُوا أبْناءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ لَما عَذَّبَهم لَكِنَّهُ عَذَّبَهم، فَهم لَيْسُوا أبْناءَ اللَّهِ ولا أحِبّاءَهُ، والإشْكالُ عَلَيْهِ أنْ يُقالَ: إمّا أنْ تَدَّعُوا أنَّ اللَّهَ عَذَّبَهم في الدُّنْيا أوْ تَدَّعُوا أنَّهُ سَيُعَذِّبُهم في الآخِرَةِ، فَإنْ كانَ مَوْضِعُ الإلْزامِ عَذابَ الدُّنْيا، فَهَذا لا يَقْدَحُ في ادِّعائِهِمْ كَوْنَهم أحِبّاءَ اللَّهِ؛ لِأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كانَ يَدَّعِي أنَّهُ هو وأمَّتُهُ أحِبّاءُ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّهم ما خَلَوْا عَنْ مِحَنِ الدُّنْيا. انْظُرُوا إلى وقْعَةِ أُحُدٍ، وإلى قَتْلِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ، وإنْ كانَ مَوْضِعُ الإلْزامِ هو أنَّهُ تَعالى سَيُعَذِّبُهم في الآخِرَةِ فالقَوْمُ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ. ومُجَرَّدُ إخْبارِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَيْسَ بِكافٍ في هَذا البابِ، إذْ لَوْ كانَ كافِيًا لَكانَ مُجَرَّدُ إخْبارِهِ بِأنَّهم كَذَبُوا في ادِّعائِهِمْ أنَّهم أحِبّاءُ اللَّهِ كافِيًا، وحِينَئِذٍ يَصِيرُ هَذا الِاسْتِدْلالُ ضائِعًا.
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ مَوْضِعَ الإلْزامِ هو عَذابُ الدُّنْيا، والمُعارَضَةُ بِيَوْمِ أُحُدٍ غَيْرُ لازِمَةٍ؛ لِأنَّهُ يَقُولُ: لَوْ كانُوا أبْناءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ لَما عَذَّبَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، ومُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ادَّعى أنَّهُ مِن أحِبّاءِ اللَّهِ ولَمْ يَدَّعِ أنَّهُ مِن أبْناءِ اللَّهِ فَزالَ السُّؤالُ.
الثّانِي: أنَّ مَوْضِعَ الإلْزامِ هو عَذابُ الآخِرَةِ، واليَهُودُ والنَّصارى كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِعَذابِ الآخِرَةِ كَما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً﴾ (البَقَرَةِ: ٨٠) .
والثّالِثُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكُمْ﴾ فَلِمَ مَسَخَكم، فالمُعَذَّبُ في الحَقِيقَةِ اليَهُودُ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ اليَهُودِ المُخاطَبِينَ بِهَذا الخِطابِ في زَمانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، إلّا أنَّهم لَمّا كانُوا مِن جِنْسِ أُولَئِكَ المُتَقَدِّمِينَ حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ، وهَذا الجَوابُ أوْلى؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ لَمْ يَدْخُلْ بَعْدُ في الوُجُودِ فَإنَّهم يَقُولُونَ: لا نُسَلِّمُ أنَّهُ تَعالى يُعَذِّبُنا، بَلِ الأوْلى أنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ قَدْ وُجِدَ وحَصَلَ حَتّى يَكُونَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ قَوِيًّا مَتِينًا.
صفحة ١٥٣
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي أنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ حَقٌّ يُوجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَغْفِرَ لَهُ، ولَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ حَقٌّ يَمْنَعُهُ مِن أنْ يُعَذِّبَهُ، بَلِ المُلْكُ لَهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ.
واعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ مُرادَ القَوْمِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ كَمالُ رَحْمَتِهِ عَلَيْهِمْ وكَمالُ عِنايَتِهِ بِهِمْ.
وإذا عَرَفْتَ هَذا فَمَذْهَبُ المُعْتَزِلَةِ أنَّ كُلَّ مَن أطاعَ اللَّهَ واحْتَرَزَ عَنِ الكَبائِرِ فَإنَّهُ يَجِبُ عَلى اللَّهِ عَقْلًا إيصالُ الرَّحْمَةِ والنِّعْمَةِ إلَيْهِ أبَدَ الآبادِ، ولَوْ قَطَعَ عَنْهُ بَعْدَ أُلُوفِ سَنَةٍ في الآخِرَةِ تِلْكَ النِّعَمَ لَحْظَةً واحِدَةً لَبَطَلَتْ إلَهِيَّتُهُ ولَخَرَجَ عَنْ صِفَةِ الحِكْمَةِ، وهَذا أعْظَمُ مِن قَوْلِ اليَهُودِ والنَّصارى: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وكَما أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ إبْطالٌ لِقَوْلِ اليَهُودِ. فَبِأنْ يَكُونَ إبْطالًا لِقَوْلِ المُعْتَزِلَةِ أوْلى وأكْمَلُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ بِمَعْنى مَن كانَ مُلْكُهُ هَكَذا وقُدْرَتُهُ هَكَذا فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ البَشَرُ الضَّعِيفُ عَلَيْهِ حَقًّا واجِبًا ؟ وكَيْفَ يَمْلِكُ الإنْسانُ الجاهِلُ بِعِبادَتِهِ النّاقِصَةِ ومَعْرِفَتِهِ القَلِيلَةِ عَلَيْهِ دَيْنًا. إنَّها كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ أيْ وإلَيْهِ يَؤُولُ أمْرُ الخَلْقِ في الآخِرَةِ؛ لِأنَّهُ لا يَمْلِكُ الضَّرَّ والنَّفْعَ هُناكَ إلّا هو كَما قالَ ﴿والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ .
Page 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
1 translator’s note
- Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩