Al-Ma'idah 5:2
The Table Spread · Juz 6 · Page 106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 5:2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾، يَعْنِي إنَّ شِئْتُمْ، فَلا يَدُلُّ هَذا الأمْرُ عَلى إيجابِ الِاصْطِيادِ عِنْدَ الإحْلالِ، ويَدُلُّ لَهُ الِاسْتِقْراءُ في القُرْآنِ، فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ كانَ جائِزًا، ثُمَّ حُرِّمَ لِمُوجِبٍ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ بَعْدَ زَوالِ ذَلِكَ المُوجِبِ، فَإنَّ ذَلِكَ الأمْرَ كُلَّهُ في القُرْآنِ لِلْجَوازِ، نَحْوَ قَوْلِهِ هُنا: ﴿وَإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾،
• وقَوْلِهِ: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]،
• وقَوْلِهِ: ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٨٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٢٢] .
وَلا يُنْقَضُ هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٥]؛ لِأنَّ قَتْلَهم كانَ واجِبًا قَبْلَ تَحْرِيمِهِ العارِضِ بِسَبَبِ الأشْهُرِ الأرْبَعَةِ سَواءٌ قُلْنا: إنَّها أشْهُرُ الإمْهالِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢]، أوْ (p-٣٢٧)قُلْنا: إنَّها الأشْهُرُ الحُرُمُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦] .
وَبِهَذا تَعْلَمُ أنَّ التَّحْقِيقَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِقْراءُ التّامُّ في القُرْآنِ أنَّ الأمْرَ بِالشَّيْءِ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ يَدُلُّ عَلى رُجُوعِهِ إلى ما كانَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ مِن إباحَةٍ أوْ وُجُوبٍ، فالصَّيْدُ قَبْلَ الإحْرامِ كانَ جائِزًا فَمُنِعَ لِلْإحْرامِ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ بَعْدَ الإحْلالِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾، فَيَرْجِعُ لِما كانَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وهو الجَوازُ، وقَتْلُ المُشْرِكِينَ كانَ واجِبًا قَبْلَ دُخُولِ الأشْهُرِ الحُرُمِ، فَمُنِعَ مِن أجْلِها، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ بَعْدَ انْسِلاخِها في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ الآيَةَ، فَيَرْجِعُ لِما كانَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وهو الوُجُوبُ.
وَهَذا هو الحَقُّ في هَذِهِ المَسْألَةِ الأُصُولِيَّةِ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: وهَذا أمْرٌ بَعْدَ الحَظْرِ، والصَّحِيحُ الَّذِي يَثْبُتُ عَلى السَّبْرِ أنَّهُ يُرَدُّ الحُكْمُ إلى ما كانَ عَلَيْهِ قَبْلَ النَّهْيِ، فَإنْ كانَ واجِبًا رَدَّهُ، فَواجِبٌ، وإنْ كانَ مُسْتَحَبًّا فَمُسْتَحَبٌّ، أوْ مُباحًا فَمُباحٌ.
وَمَن قالَ: إنَّهُ لِلْوُجُوبِ يَنْتَقِضُ عَلَيْهِ بِآياتٍ كَثِيرَةٍ؛ ومَن قالَ: إنَّهُ لِلْإباحَةِ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِآياتٍ أُخْرى، والَّذِي يَنْتَظِمُ الأدِلَّةَ كُلَّها هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ كَما اخْتارَهُ بَعْضُ عُلَماءِ الأُصُولِ، واللَّهُ أعْلَمُ، انْتَهى مِنهُ بِلَفْظِهِ.
وَفِي هَذِهِ المَسْألَةِ أقْوالٌ أُخَرُ عَقَدَها في (مَراقِي السُّعُودِ) بِقَوْلِهِ: [ الرَّجَزُ ]
؎والأمْرُ لِلْوُجُوبِ بَعْدَ الحَظْلِ وبَعْدَ سُؤالٍ قَدْ أتى لِلْأصْلِ
أوْ يَقْتَضِي إباحَةً لِلْأغْلَبِ إذا تَعَلَّقَ بِمِثْلِ السَّبَبِ
إلّا فَذا المَذْهَبُ والكَثِيرُ لَهُ إلى إيجابِهِ مَصِيرُ
وَقَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ أنَّ الِاسْتِقْراءَ التّامَّ حُجَّةٌ بِلا خِلافٍ، وغَيْرُ التّامِّ المَعْرُوفُ بِـ ”إلْحاقِ الفَرْدِ بِالأغْلَبِ“ حُجَّةٌ ظَنِّيَّةٌ، كَما عَقَدَهُ في مَراقِي السُّعُودِ في كِتابِ ”الِاسْتِدْلالِ“ بِقَوْلِهِ: [ الرَّجَزُ ]
؎وَمِنهُ الِاسْتِقْراءُ بِالجُزْئِيِّ ∗∗∗ عَلى ثُبُوتِ الحُكْمِ لِلْكُلِّيِّ ∗∗∗ فَإنْ يَعُمَّ غَيْرَ ذِي الشِّقاقِ ∗∗∗ فَهو حُجَّةٌ بِالِاتِّفاقِ ∗∗∗ وَهُوَ في البَعْضِ إلى الظَّنِّ انْتَسَبْ ∗∗∗ يُسَمّى لُحُوقَ الفَرْدِ بِالَّذِي غَلَبْ
فَإذا عَرَفْتَ ذَلِكَ، وعَرَفْتَ أنَّ الِاسْتِقْراءَ التّامَّ في القُرْآنِ دَلَّ عَلى ما اخْتَرْنا، (p-٣٢٨)واخْتارَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وهو قَوْلُ الزَّرْكَشِيِّ مِن أنَّ الأمْرَ بَعْدَ الحَظْرِ يَدُلُّ عَلى رُجُوعِ الحُكْمِ إلى ما كانَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، عَرَفْتَ أنَّ ذَلِكَ هو الحَقُّ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ أنْ تَعْتَدُوا﴾ الآيَةَ، نَهى اللَّهُ المُسْلِمِينَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنْ يَحْمِلَهم بُغْضُ الكُفّارِ لِأجْلِ أنْ صَدُّوهم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ أنْ يَعْتَدُوا عَلى المُشْرِكِينَ بِما لا يَحِلُّ لَهم شَرْعًا.
كَما رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ بِالحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ عَنِ البَيْتِ، وقَدِ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَمَرَّ بِهِمْ أُناسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ المَشْرِقِ يُرِيدُونَ العُمْرَةَ، فَقالَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ: نَصُدُّ هَؤُلاءِ كَما صَدَّنا أصْحابُهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ»، اهـ. بِلَفْظِهِ مِنِ ابْنِ كَثِيرٍ.
وَيَدُلُّ لِهَذا قَوْلُهُ قَبْلَ هَذا: ﴿وَلا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ [المائدة: ٢]، وصَرَّحَ بِمِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا﴾ الآيَةَ [المائدة: ٨]، وقَدْ ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم صَدُّوهم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ بِالفِعْلِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: ﴿أنْ صَدُّوكُمْ﴾، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ؛ لِأنَّ مَعْناها: لِأجْلِ أنْ صَدُّوكم، ولَمْ يُبَيِّنْ هُنا حِكْمَةَ هَذا الصَّدِّ، ولَمْ يَذْكُرْ أنَّهم صَدُّوا مَعَهُمُ الهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وذَكَرَ في سُورَةِ الفَتْحِ أنَّهم صَدُّوا مَعَهُمُ الهَدْيَ، وأنَّ الحِكْمَةَ في ذَلِكَ المُحافَظَةُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، الَّذِينَ لَمَّ يَتَمَيَّزُوا عَنِ الكَفّارِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، بِقَوْلِهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ والهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم أنْ تَطَئُوهم فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ [الفتح: ٢٥]؛ وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلى أنَّ الإنْسانَ عَلَيْهِ أنْ يُعامِلَ مَن عَصى اللَّهَ فِيهِ، بِأنْ يُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أدِّ الأمانَةَ إلى مَنِ ائْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَن خانَكَ» .
وَهَذا دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى كَمالِ دِينِ الإسْلامِ، وحُسْنُ ما يَدْعُو إلَيْهِ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ، مُبَيِّنٌ أنَّهُ دِينٌ سَماوِيٌّ لا شَكَّ فِيهِ.
(p-٣٢٩)وَقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ولا يَجْرِمَنَّكم، مَعْناهُ: لا يَحْمِلْنَكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أنْ تَعْتَدُوا، ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ، قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وَلَقَدْ طَعَنْتُ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً جَرَمَتْ فَزارَةُ بَعْدَها أنْ يَغْضَبُوا
أيْ حَمَلَتْهم عَلى أنْ يَغْضَبُوا.
وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: ولا يَجْرِمَنَّكم، أيْ: لا يُكْسِبَنَّكم، وعَلَيْهِ فَلا تَقْدِيرَ لِحَرْفِ الجَرِّ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَعْتَدُوا﴾، أيْ: لا يُكْسِبَنَّكم بُغْضُهُمُ الِاعْتِداءَ عَلَيْهِمْ.
وَقَرَأ بَعْضُ السَّبْعَةِ: شَنْآنُ، بِسُكُونِ النُّونِ، ومَعْنى الشَّنَآنِ عَلى القِراءَتَيْنِ، أيْ بِفَتْحِ النُّونِ، وبِسُكُونِها: البُغْضُ. مَصْدَرُ ”شَنَأهُ“ إذا أبْغَضَهُ.
وَقِيلَ عَلى قِراءَةِ سُكُونِ النُّونِ يَكُونُ وصْفًا كالغَضْبانِ، وعَلى قِراءَةِ: ﴿أنْ صَدُّوكُمْ﴾، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ؛ فالمَعْنى: إنْ وقَعَ مِنهم صَدُّهم لَكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، فَلا يَحْمِلَنَّكم ذَلِكَ عَلى أنْ تَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ بِما لا يَحِلُّ لَكم.
وَإبْطالُ هَذِهِ القِراءَةِ: بِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ صَدِّ المُشْرِكِينَ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ، وأنَّهُ لا وجْهَ لِاشْتِراطِ الصَّدِّ بَعْدَ وُقُوعِهِ - مَرْدُودٌ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ مِنهُما: أنَّ قِراءَةَ إنْ صَدُّوكم، بِصِيغَةِ الشَّرْطِ قِراءَةٌ سَبْعِيَّةٌ مُتَواتِرَةٌ لا يُمْكِنُ رَدُّها، وبِها قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو مِنَ السَّبْعَةِ:
الثّانِي: أنَّهُ لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ مَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ: إنْ صَدُّوكم مَرَّةً أُخْرى عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ، كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ صِيغَةُ ”أنْ“؛ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى الشَّكِّ في حُصُولِ الشَّرْطِ، فَلا يَحْمِلَنَّكم تَكَرُّرُ الفِعْلِ السَّيِّئِ عَلى الِاعْتِداءِ عَلَيْهِمْ بِما لا يَحِلُّ لَكم، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Page 106
4:176
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩
سورة المائدة
Al-Ma'idah
The Table Spread · Medinan · 120 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
5:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.
5:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.