Al-Ma'idah 5:21
The Table Spread · Juz 6 · Page 111
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 5:20–26
﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِياءَ وجَعَلَكم مُلُوكًا وآتاكم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ تَمَرُّدَ أسْلافِ اليَهُودِ عَلى مُوسى، وعِصْيانَهم إيّاهُ، مَعَ تَذْكِيرِهِ إيّاهم نِعَمَ اللَّهِ وتَعْدادِهِ لِما هو العَظِيمُ مِنها، وأنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم بِحَضْرَةِ الرَّسُولِ هم جارُونَ مَعَكم مَجْرى أسْلافِهِمْ مَعَ مُوسى. ونِعْمَةُ اللَّهِ يُرادُ بِها الجِنْسُ؛ والمَعْنى: واذْكُرْ لَهم يا مُحَمَّدُ عَلى جِهَةِ إعْلامِهِمْ بِغَيْبِ كُتُبِهِمْ لِيَتَحَقَّقُوا نُبُوَّتَكَ. ويَنْتَظِمُ في ذَلِكَ ذِكْرُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وتَلَقِّيهِمْ تِلْكَ النِّعَمِ بِالكُفْرِ وقِلَّةِ الطّاعَةِ. وعَدَّدَ عَلَيْهِمْ مِن نِعَمِهِ ثَلاثًا: الأُولى: جَعْلُ أنْبِياءَ فِيهِمْ وذَلِكَ أعْظَمُ الشَّرَفِ، إذْ هُمُ الوَسائِطُ بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ خَلْقِهِ، والمُبَلِّغُونَ عَنِ اللَّهِ شَرائِعَهُ. قِيلَ: لَمْ يُبْعَثْ في أُمَّةٍ ما بُعِثَ في بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الأنْبِياءِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: الأنْبِياءُ هُنا هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى لِمِيقاتِ رَبِّهِ، وكانُوا مِن خِيارِ قَوْمِهِ. وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا مِن بَعْدُ في بَنِي إسْرائِيلَ كَمُوسى، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ وغَيْرُهُ؛ وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ ”جَعَلَ“ لا يُرادُ بِها حَقِيقَةُ الماضِي بِالفِعْلِ، إذْ بَعْضُهم كانَ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ خِطابِ مُوسى إيّاهم، وبَعْضُهم لَمْ يُخْلَقْ بَلْ أخْبَرَ أنَّهُ سَيَكُونُ فِيهِمْ. الثّانِيَةُ: جَعْلُهم مُلُوكًا ظاهِرُهُ الِامْتِنانُ عَلَيْهِمْ بِأنْ جَعَلَهم مُلُوكًا إذْ جَعَلَ مِنهم مُلُوكًا، إذِ المُلْكُ شَرَفٌ في الدُّنْيا واسْتِيلاءٌ، فَذَكَّرَهم بِأنَّ مِنهم قادَةَ الآخِرَةِ وقادَةَ الدُّنْيا. وقالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ: وجَعَلَكم أحْرارًا تَمْلِكُونَ ولا تُمْلَكُونَ، إذْ كُنْتُمْ خَدَمًا لِلْقِبْطِ فَأنْقَذَكم مِنهم، فَسُمِّيَ اسْتِنْقاذُهم مُلْكًا. وقالَ قَوْمٌ: جَعَلَهم مُلُوكًا بِإنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى (p-٤٥٣)عَلَيْهِمْ وتَفْجِيرِ الحَجَرِ لَهم، وكَوْنِ ثِيابِهِمْ لا تَبْلى ولا تَتَّسِخُ وتَطُولُ كُلَّما طالُوا، فَهم مُلُوكٌ لِرَفْعِ هَذِهِ الكُلَفِ عَنْهم. وقالَ قَتادَةُ: مُلُوكًا لِأنَّهم أوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الخُدّامَ واقْتَنَوُا الأرِقّاءَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وقَتادَةُ: وإنَّما قالَ وجَعَلَكم مُلُوكًا، لِأنّا كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّ أوَّلَ مَن خَدَمَهُ آخَرُ مِن بَنِي آدَمَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ، لِأنَّ القِبْطَ كانُوا يَسْتَخْدِمُونَ بَنِي إسْرائِيلَ. وظاهِرُ أمْرِ بَنِي آدَمَ أنَّ بَعْضَهم يُسَخِّرُ بَعْضًا مُنْذُ تَناسَلُوا وكَثُرُوا. انْتَهى.
وهَذِهِ الأقْوالُ الثَّلاثَةُ عامَّةٌ في جَمِيعِ بَنِي إسْرائِيلَ، وهو ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ . وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وجَماعَةٌ: مَن كانَ لَهُ مَسْكَنٌ وامْرَأةٌ وخادِمٌ فَهو مَلِكٌ. وقِيلَ: مَن لَهُ مَسْكَنٌ ولا يُدْخَلُ عَلَيْهِ فِيهِ إلّا بِإذْنٍ فَهو مَلِكٌ. وقِيلَ: مَن لَهُ زَوْجَةٌ وخادِمٌ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: مَن مَلَكَ عِنْدَهم خادِمًا وبَيْتًا دُعِيَ عِنْدَهم مَلِكًا. وقِيلَ: مِن لَهُ مَنزِلٌ واسِعٌ فِيهِ ماءٌ جارٍ. وقِيلَ: مَن لَهُ مالٌ لا يَحْتاجُ فِيهِ إلى تَكَلُّفِ الأعْمالِ وتَحَمُّلِ المَشاقِّ. وقِيلَ: مُلُوكٌ لِقَناعَتِهِمْ، وهو مُلْكٌ خَفِيٌّ. ولِهَذا جاءَ في الحَدِيثِ: «القَناعَةُ كَنْزٌ لا يَنْفَدُ» . وقِيلَ: لِأنَّهم مَلَكُوا أنْفُسَهم وذادُوها عَنِ الكُفْرِ ومُتابَعَةِ فِرْعَوْنَ. وقِيلَ: مَلَكُوا شَهَواتِ أنْفُسِهِمْ؛ ذَكَرَ هَذِهِ الأقْوالَ الثَّلاثَةَ التِّبْرِيزِيُّ في تَفْسِيرِهِ. الثّالِثَةُ: إيتاؤُهُ إيّاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَوى عَنْهُ مُجاهِدٌ: بِالمَنِّ والسَّلْوى والحَجَرِ والغَمامِ.
ورَوى عَنْهُ عَطاءٌ: الدّارُ، والزَّوْجَةُ، والخادِمُ. وقِيلَ: كَثْرَةُ الأنْبِياءِ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ما أُوتِيَ أحَدٌ مِنَ النِّعَمِ في زَمانِ قَوْمِ مُوسى ما أُوتُوا، خُصُّوا بِفَلْقِ البَحْرِ لَهم، وإنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى، وإخْراجِ المِياهِ العَذْبَةِ مِنَ الحَجَرِ، ومَدِّ الغَمامِ فَوْقَهم. ولَمْ تُجْمَعِ النُّبُوَّةُ والمُلْكُ لِقَوْمٍ كَما جُمِعا لَهم، وكانُوا في تِلْكَ الأيّامِ هُمُ العُلَماءُ بِاللَّهِ وأحِبّاؤُهُ وأنْصارُ دِينِهِ. انْتَهى. وإنَّ المُرادَ كَثْرَةُ الأنْبِياءِ، أوْ خُصُوصاتُ مَجْمُوعِ آياتِ مُوسى. فَلَفْظُ (العالِمِينَ) مُقَيَّدٌ بِالزَّمانِ الَّذِي كانَ فِيهِ بَنُو إسْرائِيلَ، لِأنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، قَدْ أُوتِيَتْ مِن آياتِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، أكْثَرَ مِن ذَلِكَ؛ قَدْ ظُلِّلَ رَسُولُ اللَّهِ بِغَمامَةٍ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، وكَلَّمَتْهُ الحِجارَةُ والبَهائِمُ، وأقْبَلَتْ إلَيْهِ الشَّجَرَةُ، وحَنَّ لَهُ الجِذْعُ، ونَبَعَ الماءُ مِن بَيْنِ أصابِعِهِ، وشَبِعَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ مِن قَلِيلِ الطَّعامِ بِبَرَكَتِهِ، وانْشَقَّ لَهُ القَمَرُ، وعادَ العُودُ سَيْفًا، وعادَ الحَجَرُ المُعْتَرِضُ في الخَنْدَقِ رَمْلًا مَهِيلًا؛ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن آياتِهِ العُظْمى ومُعْجِزاتِهِ الكُبْرى. وهَذِهِ المَقالَةُ مِن مُوسى لِبَنِي إسْرائِيلَ وتَذْكِيرُهم بِنِعَمِ اللَّهِ هي تَوْطِئَةٌ لِنُفُوسِهِمْ، وتَقَدُّمٌ إلَيْهِمْ بِما يُلْقِي مِن أمْرِ قِتالِ الجَبّارِينَ لِيَقْوى جَأْشُهم، ولِيَعْلَمُوا أنَّ مَن أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ لا يَخْذُلُهُ اللَّهُ، بَلْ يُعْلِيهِ عَلى عَدُوِّهِ ويَرْفَعُ مِن شَأْنِهِ، ويَجْعَلُ لَهُ السَّلْطَنَةَ والقَهْرَ عَلَيْهِ.
والخِطابُ في قَوْلِهِ: وآتاكم، ظاهِرُهُ أنَّهُ لِبَنِي إسْرائِيلَ كَما شَرَحْناهُ، وأنَّهُ مِن كَلامِ مُوسى لَهم، وبِهِ قالَ الجُمْهُورُ. وقالَ أبُو مالِكٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ: هو خِطابٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، وانْتَهى الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾، ثُمَّ التَفَتَ إلى هَذِهِ الأُمَّةِ لَما ذَكَّرَ مُوسى قَوْمَهُ بِنِعَمِ اللَّهِ، ذَكَّرَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الظّاهِرَةِ جَبْرًا لِقُلُوبِهِمْ، وأنَّهُ آتاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وعَلى هَذا المُرادُ بِالعالَمِينَ: العُمُومُ، فَإنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وآتاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وأسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ ما لَمْ يُسْبِغْها عَلى أحَدٍ مِنَ الأُمَمِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ وهو اخْتِيارُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما ضُعِّفَ عِنْدَهُ لِأنَّ الكَلامَ في نَسَقٍ واحِدٍ مِن خِطابِ مُوسى لِقَوْمِهِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، ولا يَلْزَمُ ما قالَهُ، لِأنَّ القُرْآنَ جاءَ عَلى قانُونِ كَلامِ العَرَبِ مِنَ الِالتِفاتِ والخُرُوجِ مِن خِطابٍ إلى خِطابٍ، لا سِيَّما إذا كانَ ظاهِرُ الخِطابِ لا يُناسِبُ مَن خُوطِبَ أوَّلًا، وإنَّما يُناسِبُ مَن وُجِّهَ إلَيْهِ ثانِيًا، فَيُقَوِّي بِذَلِكَ تَوْجِيهَ الخِطابِ إلى الثّانِي إذا حُمِلَ اللَّفْظُ عَلى ظاهِرِهِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: يا قَوْمُ، بِضَمِّ المِيمِ، وكَذا (p-٤٥٤)حَيْثُ وقَعَ في القُرْآنِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وهَذا الضَّمُّ هو عَلى مَعْنى الإضافَةِ، كَقِراءَةِ مَن قَرَأ: (قُلْ رَبُّ احْكم بِالحَقِّ)، بِالضَّمِّ، وهي إحْدى اللُّغاتِ الخَمْسِ الجائِزَةِ في المُنادى المُضافِ لِياءِ المُتَكَلِّمِ.
﴿ياقَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ المُقَدَّسَةُ المُطَهَّرَةُ، وهي أرِيحا؛ قالَهُ: السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ، ورَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقِيلَ: مَوْضِعُ بَيْتِ المَقْدِسِ. وقِيلَ: إيلِيا. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. قَرَأْتُ في مُناجاةِ مُوسى قالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ اخْتَرْتَ، فَذَكَرَ أشْياءَ ثُمَّ قالَ: رَبَّ إيلِيا بَيْتِ المَقْدِسِ. وقالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: قَرَأْتُ عَلى أبِي مَنصُورٍ اللُّغَوِيِّ قالَ: إيلِيا بَيْتُ المَقْدِسِ. قالَ الفَرَزْدَقُ:
؎وبَيْتانِ بَيْتُ اللَّهِ نَحْنُ نَزُورُهُ وبَيْتٌ بِأعْلى إيلِياءَ مُشَرَّفُ
وقِيلَ: الطُّورُ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ. وقِيلَ: فِلَسْطِينُ ودِمَشْقُ وبَعْضُ الأُرْدُنِّ. قالَ قَتادَةُ: هي الشّامُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: صَعِدَ إبْراهِيمُ، عَلَيْهِ السَّلامُ،، جَبَلَ لُبْنانٍ فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: انْظُرْ فَما أدْرَكَهُ بَصَرُكَ فَهو مُقَدَّسٌ، وهو مِيراثٌ لِذُرِّيَّتِكَ. وقِيلَ: ما بَيْنَ الفُراتِ وعَرِيشِ مِصْرَ. قالَ الطَّبَرِيُّ: لا يُخْتَلَفُ أنَّها ما بَيْنَ الفُراتِ وعَرِيشِ مِصْرَ، قالَ: وقالَ الأُدْفُوِيُّ: أجْمَعَ أهْلُ التَّأْوِيلِ والسِّيَرِ، والعُلَماءُ بِالأخْبارِ أنَّها ما بَيْنَ الفُراتِ وعَرِيشِ مِصْرَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: تَظاهَرَتِ الرِّواياتُ أنَّ دِمَشْقَ هي قاعِدَةُ الجَبّارِينَ. انْتَهى.
Page 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
1 translator’s note
- Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩