Al-Ma'idah 5:21
The Table Spread · Juz 6 · Page 111
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 5:20–22
﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِئاءَ وجَعَلَكم مُلُوكًا وآتاكم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ ﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكم ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكم فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿قالُوا يا مُوسى إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ وإنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها فَإنْ يَخْرُجُوا مِنها فَإنّا داخِلُونَ﴾ .
صفحة ١٦١
عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القَصَصِ والمَواعِظِ. وتَقَدَّمَ القَوْلُ في نَظائِرِ ”وإذْ قالَ“ في مَواضِعَ، مِنها قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٠] في البَقَرَةِ.
ومُناسَبَةُ مَوْقِعِ هَذِهِ الآياتِ هُنا أنَّ القِصَّةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى تَذْكِيرٍ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ وحَثٍّ عَلى الوَفاءِ بِما عاقَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ مِنَ الطّاعَةِ تَمْهِيدًا لِطَلَبِ امْتِثالِهِمْ.
وقَدَّمَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أمْرَهُ لِبَنِي إسْرائِيلَ بِحَرْبِ الكَنْعانِيِّينَ بِتَذْكِيرِهِمْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِيُهَيِّئَ نُفُوسَهم إلى قَبُولِ هَذا الأمْرِ العَظِيمِ عَلَيْهِمْ ولِيُوثِقَهم بِالنَّصْرِ إنْ قاتَلُوا أعْداءَهم، فَذَكَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وعَدَّ لَهم ثَلاثَ نِعَمٍ عَظِيمَةٍ: أُولاها أنَّ فِيهِمْ أنْبِياءَ، ومَعْنى جَعْلِ الأنْبِياءِ فِيهِمْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في عَمُودِ نَسَبِهِمْ فِيما مَضى مِثْلُ يُوسُفَ والأسْباطِ ومُوسى وهارُونَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ جَعَلَ في المُخاطَبِينَ أنْبِياءَ؛ فَيُحْتَمَلُ أنَّهُ أرادَ نَفْسَهُ، وذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ أخِيهِ هارُونَ، لِأنَّ هَذِهِ القِصَّةَ وقَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ هارُونَ؛ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ”أنْبِياءَ“ جَمْعًا أُرِيدَ بِهِ الجِنْسُ فاسْتَوى الإفْرادُ والجَمْعُ، لِأنَّ الجِنْسِيَّةَ إذا أُرِيدَتْ مِنَ الجَمْعِ بَطَلَتْ مِنهُ الجَمْعِيَّةُ، وهَذا الجِنْسُ انْحَصَرَ في فَرْدٍ يَوْمَئِذٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيئُونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا﴾ [المائدة: ٤٤] يُرِيدُ مُحَمَّدًا صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أوْ أرادَ مَن ظَهَرَ في زَمَنِ مُوسى مِنَ الأنْبِياءِ. فَقَدْ كانَتْ مَرْيَمُ أُخْتُ مُوسى نَبِيئَةً، كَما هو صَرِيحُ التَّوْراةِ (إصْحاحٌ: ١٥ مِنَ الخُرُوجِ) . وكَذَلِكَ ألْدادُ ومِيدادُ كانا نَبِيَّيْنِ في زَمَنِ مُوسى، كَما في التَّوْراةِ (إصْحاحٌ: ١١ سِفْرُ العَدَدِ) . ومُوقِعُ النِّعْمَةِ في إقامَةِ الأنْبِياءِ بَيْنَهم أنَّ في ذَلِكَ ضَمانَ الهُدى لَهم والجَرْيَ عَلى مُرادِ اللَّهِ تَعالى مِنهم، وفِيهِ أيْضًا حُسْنُ ذِكْرٍ لَهم بَيْنَ الأُمَمِ وفي تارِيخِ الأجْيالِ.
والثّانِيَةُ: أنْ جَعَلَهم مُلُوكًا، وهَذا تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ كالمُلُوكِ في تَصَرُّفِهِمْ في أنْفُسِهِمْ وسَلامَتِهِمْ مِنَ العُبُودِيَّةِ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ لِلْقِبْطِ، وجَعَلَهم سادَةً عَلى الأُمَمِ الَّتِي مَرُّوا بِها، مِنَ الآمُورْبِينَ، والعَناقِيِّينَ، والحَشْبُونِيِّينَ، والرَّفائِيِّينَ، والعَمالِقَةِ، والكَنْعانِيِّينَ، أوِ اسْتُعْمِلَ فِعْلُ ”جَعَلَكم“ في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ مِثْلَ ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] قَصْدًا لِتَحْقِيقِ الخَبَرِ، فَيَكُونُ الخَبَرُ بِشارةً لَهم بِما سَيَكُونُ لَهم.
صفحة ١٦٢
والنِّعْمَةُ الثّالِثَةُ أنَّهُ آتاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وماصْدَقَ (ما) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ شَيْئًا واحِدًا مِمّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ بَنِي إسْرائِيلَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجْمُوعَ أشْياءَ؛ إذْ آتاهُمُ الشَّرِيعَةَ الصَّحِيحَةَ الواسِعَةَ الهُدى المَعْصُومَةَ، وأيَّدَهم بِالنَّصْرِ في طَرِيقِهِمْ، وساقَ إلَيْهِمْ رِزْقَهُمُ المَنَّ والسَّلْوى أرْبَعِينَ سَنَةً، وتَوَلّى تَرْبِيَةَ نُفُوسِهِمْ بِواسِطَةِ رُسُلِهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ هو الغَرَضُ مِنِ الخِطابِ، فَهو كالمَقْصِدِ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ، ولِذَلِكَ كَرَّرَ اللَّفْظَ الَّذِي ابْتَدَأ بِهِ مَقالَتَهُ وهو النِّداءُ بِـ ”يا قَوْمِ“ لِزِيادَةِ اسْتِحْضارِ أذْهانِهِمْ.
والأمْرُ بِالدُّخُولِ أمْرٌ بِالسَّعْيِ في أسْبابِهِ، أيْ تَهَيَّئُوا لِلدُّخُولِ. والأرْضُ المُقَدَّسَةُ بِمَعْنى المُطَهَّرَةِ المُبارَكَةِ، أيِ الَّتِي بارَكَ اللَّهُ فِيها، أوْ لِأنَّها قُدِّسَتْ بِدَفْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في أوَّلِ قَرْيَةٍ مِن قُراها وهي حَبْرُونُ. وهي هُنا أرْضُ كَنْعانَ مِن بَرِّيَّةِ صِينَ إلى مَدْخَلِ (حَماةَ وإلى حَبْرُونَ) . وهَذِهِ الأرْضُ هي أرْضُ فِلَسْطِينَ، وهي الواقِعَةُ بَيْنَ البَحْرِ الأبْيَضِ المُتَوَسِّطِ وبَيْنَ نَهْرِ الأُرْدُنِّ والبَحْرِ المَيِّتِ فَتَنْتَهِي إلى (حَماةَ) شَمالًا وإلى (غَزَّةَ وحَبْرُونَ) جَنُوبًا. وفي وصْفِها بِـ ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ﴾ تَحْرِيضٌ عَلى الإقْدامِ لِدُخُولِها.
ومَعْنى كَتَبَ اللَّهُ: قَضى وقَدَّرَ، ولَيْسَ ثَمَّةَ كِتابَةٌ ولَكِنَّهُ تَعْبِيرٌ مَجازِيٌّ شائِعٌ في اللُّغَةِ، لِأنَّ الشَّيْءَ إذا أكَّدَهُ المُلْتَزِمُ بِهِ كَتَبَهُ، كَما قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
وهَلْ يَنْقُضُ ما في المَهارِقِ الأهْواءُ
فَأُطْلِقَتِ الكِتابَةُ عَلى ما لا سَبِيلَ لِإبْطالِهِ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ وعَدَ إبْراهِيمَ أنْ يُورِثَها ذُرِّيَّتَهُ. ووَعْدُ اللَّهِ لا يُخْلَفُ.
وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكُمْ﴾ تَحْذِيرٌ مِمّا يُوجِبُ الِانْهِزامَ، لِأنَّ ارْتِدادَ الجَيْشِ عَلى الأعْقابِ مِن أكْبَرِ أسْبابِ الِانْخِذالِ. والِارْتِدادُ افْتِعالٌ مِنَ الرَّدِّ، يُقالُ: رَدَّهُ فارْتَدَّ، والرَّدُّ: إرْجاعُ السّائِرِ عَنِ الإمْضاءِ في سَيْرِهِ وإعادَتُهُ إلى المَكانِ الَّذِي
صفحة ١٦٣
سارَ مِنهُ. والأدْبارُ: جَمْعُ دُبُرٍ، وهو الظَّهْرُ. والِارْتِدادُ: الرُّجُوعُ، ومَعْنى الرُّجُوعِ عَلى الأدْبارِ إلى جِهَةِ الأدْبارِ، أيِ الوَراءِ لِأنَّهم يُرِيدُونَ المَكانَ الَّذِي يَمْشِي عَلَيْهِ الماشِي وهو قَدْ كانَ مِن جِهَةِ ظَهْرِهِ، كَما يَقُولُونَ: نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ، ورَكِبُوا ظُهُورَهم، وارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ، وعَلى أعْقابِهِمْ، فَعُدِّيَ بِـ (عَلى) الدّالَّةِ عَلى الِاسْتِعْلاءِ، أيِ اسْتِعْلاءِ طَرِيقِ السَّيْرِ، نُزِّلَتِ الأدْبارُ الَّتِي يَكُونُ السَّيْرُ في جِهَتِها مَنزِلَةَ الطَّرِيقِ الَّذِي يُسارُ عَلَيْهِ.
والِانْقِلابُ: الرُّجُوعُ، وأصْلُهُ الرُّجُوعُ إلى المَنزِلِ قالَ تَعالى ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] . والمُرادُ بِهِ هَنا مُطْلَقُ المَصِيرِ.
وضَمائِرُ (فِيها ومِنها) تَعُودُ إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ.
وأرادُوا بِالقَوْمِ الجَبّارِينَ في الأرْضِ سُكّانَها الكَنْعانِيِّينَ، والعَمالِقَةَ، والحِثِّيِّينَ، واليَبُوسِيِّينَ، والأمُورِيِّينَ.
والجَبّارُ: القَوِيُّ، مُشْتَقٌّ مِنَ الجَبْرِ، وهو الإلْزامُ لِأنَّ القَوِيَّ يَجْبُرُ النّاسَ عَلى ما يُرِيدُ.
وكانَتْ جَواسِيسُ مُوسى الِاثْنا عَشَرَ الَّذِينَ بَعَثَهم لِارْتِيادِ الأرْضِ قَدْ أخْبَرُوا القَوْمَ بِجَوْدَةِ الأرْضِ وبِقُوَّةِ سُكّانِها. وهَذا كِنايَةٌ عَنْ مَخافَتِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ يَقْطُنُونَ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ، فامْتَنَعُوا مِنِ اقْتِحامِ القَرْيَةِ خَوْفًا مِن أهْلِها، وأكَّدُوا الِامْتِناعَ مِن دُخُولِ أرْضِ العَدُوِّ تَوْكِيدًا قَوِيًّا بِمَدْلُولِ (إنَّ) و(لَنْ) في ﴿إنّا لَنْ نَدْخُلَها﴾ [المائدة: ٢٤] تَحْقِيقًا لِخَوْفِهِمْ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ يَخْرُجُوا مِنها فَإنّا داخِلُونَ﴾ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الغايَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها﴾ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ الوَعْدِ بِدُخُولِها إذا خَلَتْ مِنَ الجَبّارِينَ الَّذِينَ فِيها.
وقَدْ أشارَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلى ما في الإصْحاحِ الثّالِثَ عَشَرَ والرّابِعَ عَشَرَ مِن سِفْرِ العَدَدِ: أنَّ اللَّهَ أمَرَ مُوسى أنْ يُرْسِلَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا جَواسِيسَ يَتَجَسَّسُونَ أرْضَ كَنْعانَ الَّتِي وعَدَها اللَّهُ بَنِي إسْرائِيلَ مِن كُلِّ سِبْطٍ رَجُلًا؛ فَعَيَّنَ مُوسى اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، مِنهم: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ مِن سِبْطِ أفْرايِمَ، ومِنهم كالِبُ بْنُ يَفْنَةَ مِن سِبْطِ يَهُوذا، ولَمْ يُسَمُّوا بَقِيَّةَ الجَواسِيسِ. فَجاسُوا خِلالَ الأرْضِ مِن بَرِّيَّةِ صِينَ إلى حَماةَ فَوَجَدُوا الأرْضَ ذات ثِمارٍ وأعْنابٍ ولَبَنٍ وعَسَلٍ ووَجَدُوا سُكّانَها مُعْتَزِّينَ،
صفحة ١٦٤
طُوالَ القاماتِ، ومُدُنُهم حَصِينَةٌ. فَلَمّا سَمِعَ بَنُو إسْرائِيلَ ذَلِكَ وهِلُوا وبَكَوْا وتَذَمَّرُوا عَلى مُوسى وقالُوا: لَوْ مُتْنا في أرْضِ مِصْرَ كانَ خَيْرًا لَنا مِن أنْ تُغْنَمَ نِساؤُنا وأطْفالُنا، فَقالَ يُوشَعُ وكالِبٌ لِلشَّعْبِ: إنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنّا يُدْخِلْنا إلى هَذِهِ الأرْضِ ولَكِنْ لا تَعْصَوُا الرَّبَّ ولا تَخافُوا مِن أهْلِها، فاللَّهُ مَعَنا. فَأبى القَوْمُ مِن دُخُولِ الأرْضِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وقالَ لِمُوسى: لا يَدْخُلُ أحَدٌ مَن سِنُّهُ عِشْرُونَ سَنَةً فَصاعِدًا هَذِهِ الأرْضَ إلّا يُوشَعَ وكالِبًا وكُلُّكم سَتُدْفَنُونَ في هَذا القَفْرِ، ويَكُونُ أبْناؤُكم رُعاةً فِيهِ أرْبَعِينَ سَنَةً.
Page 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
1 translator’s note
- Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩