Al-Ma'idahJuz 6 · Page 111

Al-Ma'idah 5:21

The Table Spread · Juz 6 · Page 111

يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١

O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:20–28

هَذِهِ الآياتُ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْبَيانِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِأنَّ أسْلافَ اليَهُودِ المَوْجُودِينَ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَمَرَّدُوا عَلى مُوسى وعَصَوْهُ كَما تَمَرَّدَ هَؤُلاءِ عَلى نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وعَصَوْهُ، وفي ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ: ( يا قَوْمُ اذْكُرُوا ) بِضَمِّ المِيمِ وكَذا قَرَأ فِيما أشْبَهَهُ، وتَقْدِيرُهُ: يا أيُّها القَوْمُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِياءَ؛ أيْ: وقْتَ هَذا الجَعْلِ، وإيقاعُ الذِّكْرِ عَلى الوَقْتِ مَعَ كَوْنِ المَقْصُودِ ما وقَعَ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لِلْمُبالَغَةِ؛ لِأنَّ الأمْرَ بِذِكْرِ الوَقْتِ أمْرٌ بِذِكْرِ ما وقَعَ فِيهِ بِطَرِيقِ الأوْلى، وامْتَنَّ عَلَيْهِمْ سُبْحانَهُ بِجَعْلِ الأنْبِياءِ فِيهِمْ مَعَ كَوْنِهِ قَدْ جَعَلَ أنْبِياءَ مِن غَيْرِهِمْ، لِكَثْرَةِ مَن بَعَثَهُ مِنَ الأنْبِياءِ مِنهم، قَوْلُهُ: ( وجَعَلَكم مُلُوكًا ) أيْ وجَعَلَ مِنكم مُلُوكًا، وإنَّما حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ لِظُهُورِ أنَّ مَعْنى الكَلامِ عَلى تَقْدِيرِهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ مَنصِبَ النُّبُوَّةِ لَمّا كانَ لِعِظَمِ قَدْرِهِ وجَلالَةِ خَطَرِهِ بِحَيْثُ لا يُنْسَبُ إلى غَيْرِ مَن هو لَهُ قالَ فِيهِ: ﴿إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِياءَ﴾ ولَمّا كانَ مَنصِبُ المَلِكِ مِمّا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إلى غَيْرِ مَن قالَ بِهِ كَما تَقُولُ قَرابَةُ المَلِكِ: نَحْنُ المُلُوكُ، قالَ فِيهِ: ( وجَعَلَكم مُلُوكًا ) وقِيلَ: المُرادُ بِالمَلِكِ: أنَّهم مَلَكُوا أمْرَهم بَعْدَ أنْ كانُوا مَمْلُوكِينَ لِفِرْعَوْنَ، فَهم جَمِيعًا مُلُوكٌ بِهَذا المَعْنى، وقِيلَ: مَعْناهُ أنَّهُ جَعَلَهم ذَوِي مَنازِلَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ غَيْرُهم إلّا بِإذْنٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ المَلِكُ الحَقِيقِيُّ، ولَوْ كانَ بِمَعْنًى آخَرَ لَما كانَ لِلِامْتِنانِ بِهِ كَثِيرُ مَعْنًى، فَإنْ قُلْتَ: قَدْ جَعَلَ غَيْرَهم مُلُوكًا كَما جَعَلَهم، قُلْتُ: قَدْ كَثُرَ المُلُوكُ فِيهِمْ كَما كَثُرَ الأنْبِياءُ، فَهَذا وجْهُ الِامْتِنانِ.

قَوْلُهُ: ﴿وآتاكم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ أيْ مِنَ المَنِّ والسَّلْوى والحَجَرِ والغَمامِ وكَثْرَةِ الأنْبِياءِ وكَثْرَةِ المُلُوكِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والمُرادُ عالِمِي زَمانِهِمْ، وقِيلَ: إنَّ الخِطابَ هاهُنا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وهو عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ غَيْرُ مُوجِبٍ، والصَّوابُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّهُ مِن كَلامِ مُوسى لِقَوْمِهِ وخاطَبَهم بِهَذا الخِطابِ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لِما بَعْدَهُ مِن أمَرِهِ لَهم بِدُخُولِ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، وقَدِ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِها، فَقالَ قَتادَةُ: هي الشّامُ، وقالَ مُجاهِدٌ: الطُّورُ وما حَوْلَهُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ وغَيْرُهُما: أرْيَحاءُ، وقالَ الزَّجّاجُ: دِمَشْقُ وفِلَسْطِينُ وبَعْضُ الأُرْدُنِ، وقَوْلُ قَتادَةَ يَجْمَعُ هَذِهِ الأقْوالَ المَذْكُورَةَ بَعْدَهُ، والمُقَدَّسَةُ: المُطَهَّرَةُ، وقِيلَ: المُبارَكَةُ ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أيْ: قَسَّمَها وقَدَّرَها لَهم في سابِقِ عِلْمِهِ وجَعَلَها مَسْكَنًا لَكم ﴿ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكُمْ﴾ أيْ: لا تَرْجِعُوا عَنْ أمْرِي وتَتْرُكُوا طاعَتِي وما أوْجَبْتُهُ عَلَيْكم مِن قِتالِ الجَبّارِينَ جُبْنًا وفَشَلًا ( فَتَنْقَلِبُوا ) (p-٣٦٤)بِسَبَبِ ذَلِكَ ( خاسِرِينَ ) لِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

﴿قالُوا يا مُوسى إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: الجَبّارُ مِنَ الآدَمِيِّينَ العاتِي، وهو الَّذِي يُجْبِرُ النّاسَ عَلى ما يُرِيدُ، وأصْلُهُ عَلى هَذا مِنَ الإجْبارِ وهو الإكْراهُ، فَإنَّهُ يُجْبِرُ غَيْرَهُ عَلى ما يُرِيدُهُ، يُقالُ: أجْبَرَهُ إذا أكْرَهَهُ، وقِيلَ: هو مَأْخُوذٌ مِن جَبَرَ العَظْمَ، فَأصْلُ الجَبّارِ عَلى هَذا المُصْلِحُ لِأمْرِ نَفْسِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ مَن جَرَّ إلى نَفْسِهِ نَفْعًا بِحَقٍّ أوْ باطِلٍ، وقِيلَ: إنَّ جَبْرَ العَظْمِ راجِعٌ إلى مَعْنى الإكْراهِ، قالَ الفَرّاءُ: لَمْ أسْمَعْ فَعّالًا مِن أفْعَلَ إلّا في حَرْفَيْنِ؛ جَبّارٌ مِن أجْبَرَ، ودَرّاكٌ مِن أدْرَكَ.

والمُرادُ هُنا: أنَّهم قَوْمٌ عِظامُ الأجْسامِ طِوالٌ مُتَعاظِمُونَ، قِيلَ: هم قَوْمٌ مِن بَقِيَّةِ قَوْمِ عادٍ، وقِيلَ: هم مَن ولَدِ عِيصِ بْنِ إسْحاقَ، وقِيلَ: هم مِنَ الرُّومِ، ويُقالُ: إنَّ مِنهم عَوْجُ بْنُ عُنُقَ المَشْهُورُ بِالطُّولِ المُفْرِطِ، وعُنُقُ هي بِنْتُ آدَمَ، قِيلَ: كانَ طُولُهُ ثَلاثَةَ آلافِ ذِراعٍ وثَلَثَمِائَةٍ وثَلاثَةً وثَلاثِينَ ذِراعًا وثُلُثَ ذِراعٍ، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا شَيْءٌ يُسْتَحَيا مِن ذِكْرِهِ، ثُمَّ هو مُخالِفٌ لِما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وطُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ» ثُمَّ قَدْ ذَكَرُوا أنَّ هَذا الرَّجُلَ كانَ كافِرًا، وأنَّهُ كانَ ولَدَ زَنْيَةٍ، وأنَّهُ امْتَنَعَ مِن رُكُوبِ السَّفِينَةِ، وأنَّ الطُّوفانَ لَمْ يَصِلْ إلى رُكْبَتِهِ، وهَذا كَذِبٌ وافْتِراءٌ، فَإنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أنَّ نُوحًا دَعا عَلى أهْلِ الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ فَقالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، وقالَ تَعالى: ﴿فَأنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُونِ ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ الباقِينَ﴾ [الشعراء: ١١٩، ١٢٠]، وقالَ تَعالى: ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلّا مَن رَحِمَ﴾ [هود: ٤٣] وإذا كانَ ابْنُ نُوحٍ الكافِرُ غَرِقَ فَكَيْفَ يَبْقى عَوْجُ بْنُ عُنُقَ وهو كافِرٌ ولَدُ زَنْيَةٍ ؟ هَذا لا يَسُوغُ في عَقْلٍ ولا شَرْعٍ، ثُمَّ في وُجُودِ رَجُلٍ يُقالُ لَهُ عَوْجُ بْنُ عُنُقَ نَظَرٌ، واللَّهُ أعْلَمُ، انْتَهى كَلامُهُ.

قُلْتُ: لَمْ يَأْتِ في أمْرِ هَذا الرَّجُلِ ما يَقْتَضِي تَطْوِيلُ الكَلامِ في شَأْنِهِ، وما هَذا بِأوَّلِ كِذْبَةٍ اشْتُهِرَتْ في النّاسِ، ولَسْنا بِمَلْزُومِينَ بِدَفْعِ الأكاذِيبِ الَّتِي وضَعَها القَصّاصُ ونَفَقَتْ عِنْدَ مَن لا يُمَيِّزُ بَيْنَ الصَّحِيحِ والسَّقِيمِ، فَكَمْ في بُطُونِ دَفاتِرِ التَّفاسِيرِ مِن أكاذِيبَ وبَلايا وأقاصِيصَ كُلِّها حَدِيثُ خُرافَةٍ، وما أحَقَّ مَن لا تَمْيِيزَ عِنْدِهِ لِفَنِّ الرِّوايَةِ ولا مَعْرِفَةَ بِهِ أنْ يَدَعَ التَّعَرُّضَ لِتَفْسِيرِ كِتابِ اللَّهِ، ويَضَعَ هَذِهِ الحَماقاتِ والأُضْحُوكاتِ في المَواضِعِ المُناسِبَةِ لَها مِن كُتُبَ القَصّاصِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ يَخْرُجُوا مِنها فَإنّا داخِلُونَ﴾ هَذا تَصْرِيحٌ بِما هو مَفْهُومٌ مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الجُمْلَةِ لِبَيانِ أنَّ امْتِناعَهم مِنَ الدُّخُولِ لَيْسَ إلّا لِهَذا السَّبَبِ، قَوْلُهُ: ( قالَ رَجُلانِ ) هُما يُوشَعُ وكالِبُ بْنُ يُوفَنّا أوِ ابْنُ فانِيا، وكانا مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كَما مَرَّ بَيانُ ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ: ( مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ) أيْ: يَخافُونَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: مِنَ الجَبّارِينَ؛ أيْ: هَذانِ الرَّجُلانِ مِن جُمْلَةِ القَوْمِ الَّذِينَ يَخافُونَ مِنَ الجَبّارِينَ، وقِيلَ: مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ضَعْفَ بَنِي إسْرائِيلَ وجُبْنَهم، وقِيلَ: إنَّ الواوَ في ( يَخافُونَ ) لِبَنِي إسْرائِيلَ؛ أيْ: مِنَ الَّذِينَ يَخافُهم بَنُو إسْرائِيلَ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ( يُخافُونَ ) بِضَمِّ الياءِ؛ أيْ: يَخافُهم غَيْرُهم.

قَوْلُهُ: ﴿أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لَرَجُلانِ، بِالإيمانِ واليَقِينُ بِحُصُولِ ما وعَدُوا بِهِ مِنَ النَّصْرِ والظَّفْرِ ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾ أيْ: بابَ بَلَدِ الجَبّارِينَ ﴿فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ قالا: هَذِهِ المَقالَةَ لِبَنِي إسْرائِيلَ، والظّاهِرُ أنَّهُما قَدْ عَلِما بِذَلِكَ مِن خَبَرِ مُوسى، أوْ قالاهُ ثِقَةً بِوَعْدِ اللَّهِ، أوْ كانا قَدْ عَرَفا أنَّ الجَبّارِينَ قَدْ مُلِئَتْ قُلُوبُهم خَوْفًا ورُعْبًا.

( قالُوا ) أيْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى ﴿إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبَدًا ما دامُوا فِيها﴾ وكانَ هَذا القَوْلُ مِنهم فَشَلًا وجُبْنًا أوْ عِنادًا وجُرْأةً عَلى اللَّهِ وعَلى رَسُولِهِ ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا﴾ قالُوا هَذا جَهْلًا بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وبِصِفاتِهِ وكُفْرًا بِما يَجِبُ لَهُ، أوِ اسْتِهانَةً بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، وقِيلَ: أرادُوا بِالذَّهابِ الإرادَةَ والقَصْدَ، وقِيلَ: أرادُوا بِالرَّبِّ هارُونَ، وكانَ أكْبَرَ مِن مُوسى، وكانَ مُوسى يُطِيعُهُ ﴿إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ أيْ: لا نَبْرَحُ هاهُنا لا نَتَقَدَّمُ مَعَكَ ولا نَتَأخَّرُ عَنْ هَذا المَوْضِعِ، وقِيلَ: أرادُوا بِذَلِكَ عَدَمَ التَّقَدُّمِ لا عَدَمَ التَّأخُّرِ ( قالَ ) مُوسى ﴿رَبِّ إنِّي لا أمْلِكُ إلّا نَفْسِي وأخِي﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُعْطَفَ ( وأخِي ) عَلى ( نَفْسِي ) وأنْ يُعْطَفَ عَلى الضَّمِيرِ في ( إنِّي ) أيْ: إنِّي لا أمْلِكُ إلّا نَفْسِي وإنَّ أخِي لا يَمْلِكُ إلّا نَفْسَهُ، قالَ هَذا تَحَسُّرًا وتَحَزُّنًا واسْتِجْلابًا لِلنَّصْرِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿فافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ أيِ: افْصِلْ بَيْنَنا: يَعْنِي نَفْسَهُ وأخاهُ وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ ومَيَّزْنا عَنْ جُمْلَتِهِمْ ولا تُلْحِقْنا بِهِمْ في العُقُوبَةِ، وقِيلَ: المَعْنى: فاقْضِ بَيْنَنا وبَيْنَهم، وقِيلَ: إنَّما أرادَ في الآخِرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 111

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 111

5:18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.

5:19

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.

5:20

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.

1 translator’s note
  1. Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩

5:21

يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١

O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."

5:22

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢

They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."

5:23

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 5:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском