Al-Ma'idah 5:22
The Table Spread · Juz 6 · Page 111
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 5:22
﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰخِلُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٢٢٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أُمِر موسى أن يدخل مدينة الجبارين، فسار بمن معه حتى نزل قريبًا من المدينة، وهي أريحاء، فبعث إليهم اثني عشر عينًا، مِن كل سِبْط منهم عينٌ، فيأتوه بخبر القوم، فدخلوا المدينة، فرأوا أمرًا عظيمًا من هيئتهم وجسمهم وعِظَمِهم، فدخلوا حائطًا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فجعل يجتني الثمار، فنظر إلى آثارهم، فتَتَبَّعهم، فكُلَّما أصاب واحدًا منهم أخذه فجعله في كُمِّه مع الفاكهة، حتى التقط الاثني عشر كلهم، فجعلهم في كُمِّه مع الفاكهة، وذهب إلى مَلِكِهم، فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم شأننا وأمرَنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم. قال: فرجعوا إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم، فقال: اكتموا عنّا. فجعل الرجل يخبر أباه وصديقه، ويقول: اكتم عَنِّي. فأُشِيع ذلك في عسكرهم، ولم يكتم منهم إلا رجلان: يوشع بن نون، وكالب بن يوقنا، وهم اللذان أنزل الله فيهما: ﴿قال رجلان من الذين يخافون﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٠-٢٩١.]]. (٥/٢٤٥)
٢٢٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة﴾، قال: هي مدينة الجبارين، لَمّا نزل بها موسى وقومُه بعث منهم اثني عشر رجلًا، وهم النقباء الذين ذكرهم الله تعالى؛ ليأتوهم بخبرهم، فساروا، فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه، فحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه، فقالوا: مَن أنتم؟ قالوا: نحن قوم موسى، بعثنا لنأتيه بخبركم. فأعطوهم حبة من عِنَب تكفي الرجل، وقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه، فقولوا لهم: اقدروا قدر فاكهتهم. فلمّا أتوهم قالوا: يا موسى، اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا ها هنا قاعدون. (قال رجلان من الذين يُخافون أنْعَمَ الله عليهما)، وكانا من أهل المدينة، أسلما، واتَّبعا موسى، فقالا لموسى: ﴿ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٨-٢٩٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٠-.]]. (٥/٢٤٦)
٢٢٠٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: من كل سِبط من بني إسرائيل رجلٌ، أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم، يُلقُونهم إلقاء، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شطر الرمانة إذا نُزِع حبُّها خمسة أنفس أو أربعة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.]]. (٥/٢٢٧)
٢٢٠٥٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إن فيها قوما جبارين﴾، قال: سَفِلة، لا خلاق لهم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٢.]]. (ز)
٢٢٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن فيها قوما جبارين﴾، قال: ذُكر لنا: أنّهم كانت لهم أجسام وخَلْق ليس لغيرهم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.]]. (٥/٢٤٥)
٢٢٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾، قال: هم أطولُ مِنّا أجسامًا، وأشدُّ قُوَّة[[أخرجه عبد الرازق ١/١٨٧-١٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤٥)
٢٢٠٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قصة ذكرها من أمر موسى وبني إسرائيل، قال: ثم أمرهم بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبًا منهم بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعلهم في حُجْزَتِهِ، وعلى رأسه حَمْلَةُ حطب، وانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: لا، بل خلِّ عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا. ففعل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٠.]]. (٥/٢٢٨)
٢٢٠٦٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ موسى ﵇ قال لقومه: إنِّي سأبعث رجالًا يأتونني بخبرهم. وإنّه أخذ مِن كل سِبْطٍ رجلًا، فكانوا اثني عشر نقيبًا، فقال: سيروا إليهم، وحدِّثوني حديثَهم وما أمرُهم، ولا تخافوا؛ إنّ الله معكم ما أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وآمنتم برسله، وعزرتموهم، وأقرضتم الله قرضًا حسنًا. وإنّ القوم ساروا حتى هجموا عليهم، فرأوا أقوامًا لهم أجسام عَجَبٌ عِظَمًا وقُوَّةً، وإنّه -فيما ذُكِر- أبصرهم أحد الجبارين، وهم لا يألون أن يُخفوا أنفسهم حين رأوا العجب، فأخذ ذلك الجبّار منهم رجالًا، فأتى رئيسهم، فألقاهم قُدّامه، فعجبوا، وضحكوا منهم، فقال قائل منهم: إنّ هؤلاء زعموا أنهم أرادوا غزوكم، وإنّه لولا ما دفع الله عنهم لَقُتِلوا. وإنهم رجعوا إلى موسى ﵇، فحدثوه العجب[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.]]. (ز)
٢٢٠٦٣- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾ إلى قوله: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾، قال: كانوا بجبال أريحا من الأردن، فجبُن القوم أن يدخلوها، فأرسلوا جواسيس، من كل سِبْطٍ رجلًا ليأتوهم بخبر الأرض المقدسة، فدخل الاثنا عشر، فمكثوا بها أربعين ليلة، ثم خرجوا، فصدق اثنان، وكذب عشرة، فقالت العشرة: رأينا أرضًا تأكل أهلها، ورأينا بها حصونًا منيعة، ورأينا رجالًا جبابرة، ينبغي للرجل منهم مائة مِنّا. فجبنت بنو إسرائيل، فقالوا: واللهِ، لن ندخلها حتى يخرجوا منها، فإن يخرجوا منها فإنّا داخلون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-٢٠-.]]. (ز)
٢٢٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا مُوسى﴾، وجدناها أرضًا مباركة، تفيض لبنًا وعسلًا كما عهد الله ﷿ إليك، ولكن إنّ فيها قومًا جبارين -يعني: قتّالين أشِدّاء-، يقتل الرجل منهم العصابة مِنّا، فإن كان الله ﷿ أراد أن يجعلها لنا منزلًا وسكنًا فلْيُسَلِّطك عليهم فتقتلهم، وإلا فليس لنا بهم قوة، وحصنهم منيعٌ. فتتابع على ذلك منهم عشرة، فقالوا لموسى: ﴿إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾، طول كل رجل منهم سبعة أذرع ونصف، من بقايا قوم عاد. وكان عوج بن عناق بنت آدم فيهم، ﴿وإنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها﴾ وهي أريحا، ﴿فَإنْ يَخْرُجُوا مِنها فَإنّا داخِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٦.]]. (ز)
٢٢٠٦٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أنّ كالب بن يوفنا أسكت الشعب عن موسى ﷺ، فقال لهم: إنا سنعلو الأرضَ، ونرِثها، وإنّ لنا بهم قوة. وأما الذين كانوا معه فقالوا: لا نستطيع أن نصل إلى ذلك الشعب مِن أجل أنّهم أجْرَأُ مِنّا. ثُمَّ إنّ أولئك الجواسيس أخبروا بني إسرائيل الخبر، وقالوا: إنّا مررنا في أرضٍ وأحسسناها، فإذا هي تأكل ساكنها، ورأينا رجالها جِسامًا، ورأينا الجبابرة بني الجبابرة، وكُنّا في أعينهم مثل الجراد. فأرجفت الجماعة من بني إسرائيل، فرفعوا أصواتهم بالبكاء، فبكى الشعب تلك الليلة، ووسوسوا على موسى وهارون، فقالوا لهما: يا ليتنا مِتنا في أرض مصر، وليتنا نموت في هذه البَرِّيَّة ولم يُدخلنا الله هذه الأرض لنقع في الحرب، فتكون نساؤنا وأبناؤنا وأثقالنا غنيمة، ولو كُنّا قعودًا في أرض مصر كان خيرًا لنا. وجعل الرجل يقول لأصحابه: تعالوا نجعل علينا رأسًا، وننصرف إلى مصر[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٢.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰخِلُونَ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٢٠٦٦- عن أنس بن مالك -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- أنّه أخذ عصًا، فذرع فيها بشيء، ثم قاس في الأرض خمسين، أو خمسًا وخمسين، ثم قال: هكذا طول العماليق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٠-.]]. (٥/٢٤٥)
٢٢٠٦٧- عن ابن حُجَيرة –من طريق يزيد بن عمرو المعافري- قال: استَظَلَّ سبعون رجلًا من قوم موسى في قِحْفِ[[قحف الرأس: هو الذي فوق الدماغ. وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. النهاية (قحف).]] رجل من العَماليق[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص١٣.]]. (٥/٢٤٥)
٢٢٠٦٨- عن زيد بن أسلم -من طريق أنس بن عياض- قال: بلغني: أنّه رُئِيت ضبع وأولادها رابضة في فِجاج عينِ رجل من العمالقة[[أخرجه البيهقي (١٠٧٧٠).]]. (٥/٢٤٥)
Page 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
1 translator’s note
- Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩