Al-Ma'idahJuz 6 · Page 111

Al-Ma'idah 5:23

The Table Spread · Juz 6 · Page 111

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:23–26

﴿قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ وعَلى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قالُوا يا مُوسى إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبَدًا ما دامُوا فِيها فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي لا أمْلِكُ إلّا نَفْسِي وأخِي فافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ ﴿قالَ فَإنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ أرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ في الأرْضِ فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ .

فُصِّلَتْ هَذِهِ الجُمَلُ الأرْبَعُ جَرْيًا عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَرَةِ كَما بَيَّنّاهُ سالِفًا في سُورَةِ البَقَرَةِ. والرَّجُلانِ هُما يُوشَعُ وكالِبٌ. ووُصِفَ الرَّجُلانِ بِأنَّهم (مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ) فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالخَوْفِ في قَوْلِهِ: ”يَخافُونَ“ الخَوْفَ مِنَ العَدُوِّ؛ فَيَكُونُ المُرادُ بِاسْمِ المَوْصُولِ بَنِي إسْرائِيلَ. جَعَلَ تَعْرِيفَهم بِالمَوْصُولِيَّةِ لِلتَّعْرِيضِ بِهِمْ بِمَذَمَّةِ الخَوْفِ وعَدَمِ الشَّجاعَةِ، فَيَكُونُ (مِن) في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ﴾ اتِّصالِيَّةً وهي الَّتِي في نَحْوِ قَوْلِهِمْ: لَسْتُ مِنكَ ولَسْتَ مِنِّي، أيْ يَنْتَسِبُونَ إلى الَّذِينَ يَخافُونَ. ولَيْسَ المَعْنى أنَّهم مُتَّصِفُونَ بِالخَوْفِ بِقَرِينَةِ أنَّهم

صفحة ١٦٥

حَرَّضُوا قَوْمَهم عَلى غَزْوِ العَدُوِّ، وعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما﴾ أنَّ اللَّهَ أنْعَمَ عَلَيْهِما بِالشَّجاعَةِ، فَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ فِعْلِ (أنْعَمَ) اكْتِفاءً بِدَلالَةِ السِّياقِ عَلَيْهِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالخَوْفِ الخَوْفَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، أيْ كانَ قَوْلُهُما لِقَوْمِهِما ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾ ناشِئًا عَنْ خَوْفِهِما اللَّهَ تَعالى، فَيَكُونُ تَعْرِيضًا بِأنَّ الَّذِينَ عَصَوْهُما لا يَخافُونَ اللَّهَ تَعالى، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما﴾ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِبَيانِ مَنشَأِ خَوْفِهِما اللَّهَ تَعالى، أيِ الخَوْفُ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةٌ مِنهُ عَلَيْهِما. وهَذا يَقْتَضِي أنَّ الشَّجاعَةَ في نَصْرِ الدِّينِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى صاحِبِها.

ومَعْنى ﴿أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما﴾ أنْعَمَ عَلَيْهِما بِسَلْبِ الخَوْفِ مِن نُفُوسِهِمْ وبِمَعْرِفَةِ الحَقِيقَةِ.

و”البابَ“ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ مَدْخَلُ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، أيِ المَسالِكُ الَّتِي يُسْلَكُ مِنها إلى أرْضِ كَنْعانَ، وهو الثَّغْرُ والمَضِيقُ الَّذِي يُسْلَكُ مِنهُ إلى مَنزِلِ القَبِيلَةِ يَكُونُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وعْرَيْنِ، إذْ لَيْسَ في الأرْضِ المَأْمُورِينَ بِدُخُولِها مَدِينَةٌ بَلْ أرْضٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ [المائدة: ٢١]، فَأرادا: فَإذا اجْتَزْتُمُ الثَّغْرَ ووَطِئْتُمْ أرْضَ الأعْداءِ غَلَبْتُمُوهم في قِتالِهِمْ في دِيارِهِمْ. وقَدْ يُسَمّى الثَّغْرُ البَحْرِيُّ بابًا أيْضًا، مِثْلَ بابِ المَندَبِ، وسَمَّوْا مَوْضِعًا بِجِهَةِ بُخارى البابَ. وحَمَلَ المُفَسِّرُونَ البابَ عَلى المَشْهُورِ المُتَعارَفِ، وهو بابُ البَلَدِ الَّذِي في سُورِهِ، فَقالُوا: أرادا بابَ قَرْيَتِهِمْ، أيْ لِأنَّ فَتْحَ مَدِينَةِ الأرْضِ يُعَدُّ مِلْكًا لِجَمِيعِ تِلْكَ الأرْضِ. والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ القَرْيَةَ هي (أرِيحا) أوْ (قادِشُ) حاضِرَةُ العَمالِقَةِ يَوْمَئِذٍ، وهي المَذْكُورَةُ في سُورَةِ البَقَرَةِ. والبابُ بِهَذا المَعْنى هو دَفَّةٌ عَظِيمَةٌ مُتَّخَذَةٌ مِن ألْواحٍ تُوَصَّلُ بِجُزْأيْ جِدارٍ أوْ سُورٍ بِكَيْفِيَّةٍ تَسْمَحُ لِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ اللَّوْحُ سادًّا لِتِلْكَ الفُرْجَةِ مَتى أُرِيدَ سَدُّها وبِأنْ تُفْتَحَ عِنْدَ إرادَةِ فَتْحِها؛ فَيُسَمّى السَّدُّ بِهِ غَلْقًا وإزالَةُ السَّدِّ فَتْحًا.

وبَعْدَ أنْ أمَرا القَوْمَ بِاتِّخاذِ الأسْبابِ والوَسائِلِ أمَراهم بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ والِاعْتِمادِ عَلى وعْدِهِ ونَصْرِهِ وخَبَرِ رَسُولِهِ، ولِذَلِكَ ذَيَّلا بِقَوْلِهِما ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، لِأنَّ الشَّكَّ في صِدْقِ الرَّسُولِ مُبْطِلٌ لِلْإيمانِ.

صفحة ١٦٦

وإنَّما خاطَبُوا مُوسى عَقِبَ مَوْعِظَةِ الرَّجُلَيْنِ لَهم، رُجُوعًا إلى إبايَتِهِمُ الأُولى الَّتِي شافَهُوا بِها مُوسى إذْ قالُوا ﴿إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢]، أوْ لِقِلَّةِ اكْتِراثِهِمْ بِكَلامِ الرَّجُلَيْنِ وأكَّدُوا الِامْتِناعَ الثّانِيَ مِنَ الدُّخُولِ بَعْدَ المُحاوَرَةِ أشَدَّ تَوْكِيدٍ. دَلَّ عَلى شِدَّتِهِ في العَرَبِيَّةِ ثَلاثُ مُؤَكِّداتٍ: إنَّ، ولَنْ، وكَلِمَةُ أبَدًا.

ومَعْنى قَوْلِهِمْ ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا﴾ إنْ كانَ خِطابًا لِمُوسى أنَّهم طَلَبُوا مِنهُ مُعْجِزَةً كَما تَعَوَّدُوا مِنَ النَّصْرِ فَطَلَبُوا أنْ يُهْلِكَ اللَّهُ الجَبّارِينَ بِدَعْوَةِ مُوسى.

وقِيلَ: أرادُوا بِهَذا الكَلامِ الِاسْتِخْفافَ بِمُوسى، وهَذا بِعِيدٌ، لِأنَّهم ما كانُوا يَشُكُّونَ في رِسالَتِهِ، ولَوْ أرادُوا الِاسْتِخْفافَ لَكَفَرُوا ولَيْسَ في كَلامِ مُوسى الواقِعِ جَوابًا عَنْ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ إلّا وصْفُهم بِالفاسِقِينَ. والفِسْقُ يُطْلَقُ عَلى المَعْصِيَةِ الكَبِيرَةِ، فَإنَّ عِصْيانَ أمْرِ اللَّهِ في الجِهادِ كَبِيرَةٌ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أتى المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ النَّبِيءَ وهو يَدْعُو عَلى المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لا نَقُولُ كَما قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ الحَدِيثَ.

فَلا تَظُنَّنَّ مِن ذَلِكَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ كانَتْ مَقْرُوءَةً بَيْنَهم يَوْمَ بَدْرٍ، لِأنَّ سُورَةَ المائِدَةِ مِن آخِرِ ما نَزَلَ، وإنَّما تَكَلَّمَ المِقْدادُ بِخَبَرٍ كانُوا يَسْمَعُونَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما يُحَدِّثُهم بِهِ عَنْ بَنِي إسْرائِيلَ، ثُمَّ نَزَلَتْ في هَذِهِ الآيَةِ بِذَلِكَ اللَّفْظِ.

قالَ أيْ مُوسى، مُناجِيًا رَبَّهُ أوْ بِمَسْمَعٍ مِنهم لِيُوقِفَهم عَلى عَدَمِ امْتِثالِهِمْ أمْرَ رَبِّهِمْ ﴿رَبِّ إنِّي لا أمْلِكُ إلّا نَفْسِي وأخِي﴾، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى لا أقْدِرُ إلّا عَلى نَفْسِي وأخِي، وإنَّما لَمْ يَعُدَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قالا ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾، لِأنَّهُ خَشِيَ أنْ يَسْتَهْوِيَهُما قَوْمُهُما. والَّذِي في كُتُبِ اليَهُودِ أنَّ هارُونَ كانَ قَدْ تُوَفِّيَ قَبْلَ هَذِهِ الحادِثَةِ. ويَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بِأخِيهِ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ لِأنَّهُ كانَ

صفحة ١٦٧

مُلازِمَهُ في شُئُونِهِ، وسَمّاهُ اللَّهُ فَتاهُ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ﴾ [الكهف: ٦٠] الآيَةَ. وعَطَفَهُ هُنا عَلى نَفْسِهِ لِأنَّهُ كانَ مُحَرِّضًا لِلْقَوْمِ عَلى دُخُولِ القَرْيَةِ.

ومَعْنى ﴿فافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ أنْ لا تُؤاخِذَنا بِجُرْمِهِمْ، لِأنَّهُ خَشِيَ أنْ يُصِيبَهم عَذابٌ في الدُّنْيا فَيُهْلِكَ الجَمِيعَ فَطَلَبَ النَّجاةَ، ولا يَصِحُّ أنْ يُرِيدَ الفَرْقَ بَيْنَهم في الآخِرَةِ، لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّ اللَّهَ لا يُؤاخِذُ البَرِيءَ بِذَنْبِ المُجْرِمِ، ولِأنَّ بَراءَةَ مُوسى وأخِيهِ مِنَ الرِّضا بِما فَعَلَهُ قَوْمُهم أمْرٌ يَعْلَمُهُ اللَّهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالفَرْقِ بَيْنَهُمُ الحُكْمُ بَيْنَهم وإيقافُ الضّالِّينَ عَلى غَلَطِهِمْ.

وقَوْلُ اللَّهِ تَعالى لَهُ ﴿فَإنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ أرْبَعِينَ سَنَةً﴾ إلَخْ جَوابٌ عَنْ قَوْلِ مُوسى ﴿فافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾، وهو جَوابٌ جامِعٌ لِجَمِيعِ ما تَضَمَّنَهُ كَلامُ مُوسى: لِأنَّ اللَّهَ أعْلَمَ مُوسى بِالعِقابِ الَّذِي يُصِيبُ بِهِ الَّذِينَ عَصَوْا أمْرَهُ، فَسَكَّنَ هاجِسَ خَوْفِهِ أنْ يُصِيبَهم عَذابٌ يَعُمُّ الجَمِيعَ، وحَصَلَ العِقابُ لَهم عَلى العِصْيانِ انْتِصارًا لِمُوسى. فَإنْ قُلْتَ: هَذا العِقابُ قَدْ نالَ مُوسى مِنهُ ما نالَ قَوْمَهُ، فَإنَّهُ بَقِيَ مَعَهم في التِّيهِ حَتّى تُوُفِّيَ. قُلْتُ: كانَ ذَلِكَ هَيِّنًا عَلى مُوسى لِأنَّ بَقاءَهُ مَعَهم لِإرْشادِهِمْ وصَلاحِهِمْ وهو خِصِّيصَةُ رِسالَتِهِ، فالتَّعَبُ في ذَلِكَ يَزِيدُهُ رَفْعَ دَرَجَةٍ، أمّا هم فَكانُوا في مَشَقَّةٍ.

يَتِيهُونَ يَضِلُّونَ، ومَصْدَرُهُ التَّيْهُ بِفَتْحِ التّاءِ وسُكُونِ الياءِ والتِّيهُ بِكَسْرِ التّاءِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ. وسُمِّيَتِ المَفازَةُ تَيْهاءَ وسُمِّيَتْ تِيهًا. وقَدْ بَقِيَ بَنُو إسْرائِيلَ مُقِيمِينَ في جِهاتٍ ضَيِّقَةٍ ويَسِيرُونَ الهُوَيْنا عَلى طَرِيقٍ غَيْرِ مُنْتَظِمٍ حَتّى بَلَغُوا جَبَلَ (نِيبُو) عَلى مَقْرُبَةٍ مِن نَهْرِ (الأُرْدُنِّ)، فَهُنالِكَ تُوُفِّيَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهُنالِكَ دُفِنَ. ولا يُعْرَفُ مَوْضِعُ قَبْرِهِ كَما في نَصِّ كِتابِ اليَهُودِ. وما دَخَلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ حَتّى عَبَرُوا الأُرْدُنَّ بِقِيادَةِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ خَلِيفَةِ مُوسى. وقَدِ اسْتَثْناهُ اللَّهُ تَعالى هو وكالِبَ بْنَ يَفْنَةَ، لِأنَّهُما لَمْ يَقُولا: لَنْ نَدْخُلَها. وأمّا بَقِيَّةُ الرُّوّادِ الَّذِينَ أرْسَلَهم مُوسى لِاخْتِبارِ الأرْضِ فَوافَقُوا قَوْمَهم في الِامْتِناعِ مِن دُخُولِها.

صفحة ١٦٨

وقَوْلُهُ: ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى الإخْبارِ بِهَذا العِقابِ، لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّ مُوسى يُحْزِنُهُ ذَلِكَ، فَنَهاهُ عَنِ الحُزْنِ لِأنَّهم لا يَسْتَأْهِلُونَ الحُزْنَ لِأجْلِهِمْ لِفِسْقِهِمْ. والأسى: الحُزْنُ، يُقالُ أسِيَ كَفَرِحَ إذا حَزِنَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 111

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 111

5:18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.

5:19

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.

5:20

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.

1 translator’s note
  1. Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩

5:21

يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١

O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."

5:22

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢

They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."

5:23

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 5:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском