Al-Ma'idah 5:25
The Table Spread · Juz 6 · Page 112
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥
[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."
1 translator’s note
- Or "distinguish us" or "judge between us." ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 5:20–26
﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِياءَ وجَعَلَكم مُلُوكًا وآتاكم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ تَمَرُّدَ أسْلافِ اليَهُودِ عَلى مُوسى، وعِصْيانَهم إيّاهُ، مَعَ تَذْكِيرِهِ إيّاهم نِعَمَ اللَّهِ وتَعْدادِهِ لِما هو العَظِيمُ مِنها، وأنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم بِحَضْرَةِ الرَّسُولِ هم جارُونَ مَعَكم مَجْرى أسْلافِهِمْ مَعَ مُوسى. ونِعْمَةُ اللَّهِ يُرادُ بِها الجِنْسُ؛ والمَعْنى: واذْكُرْ لَهم يا مُحَمَّدُ عَلى جِهَةِ إعْلامِهِمْ بِغَيْبِ كُتُبِهِمْ لِيَتَحَقَّقُوا نُبُوَّتَكَ. ويَنْتَظِمُ في ذَلِكَ ذِكْرُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وتَلَقِّيهِمْ تِلْكَ النِّعَمِ بِالكُفْرِ وقِلَّةِ الطّاعَةِ. وعَدَّدَ عَلَيْهِمْ مِن نِعَمِهِ ثَلاثًا: الأُولى: جَعْلُ أنْبِياءَ فِيهِمْ وذَلِكَ أعْظَمُ الشَّرَفِ، إذْ هُمُ الوَسائِطُ بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ خَلْقِهِ، والمُبَلِّغُونَ عَنِ اللَّهِ شَرائِعَهُ. قِيلَ: لَمْ يُبْعَثْ في أُمَّةٍ ما بُعِثَ في بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الأنْبِياءِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: الأنْبِياءُ هُنا هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى لِمِيقاتِ رَبِّهِ، وكانُوا مِن خِيارِ قَوْمِهِ. وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا مِن بَعْدُ في بَنِي إسْرائِيلَ كَمُوسى، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ وغَيْرُهُ؛ وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ ”جَعَلَ“ لا يُرادُ بِها حَقِيقَةُ الماضِي بِالفِعْلِ، إذْ بَعْضُهم كانَ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ خِطابِ مُوسى إيّاهم، وبَعْضُهم لَمْ يُخْلَقْ بَلْ أخْبَرَ أنَّهُ سَيَكُونُ فِيهِمْ. الثّانِيَةُ: جَعْلُهم مُلُوكًا ظاهِرُهُ الِامْتِنانُ عَلَيْهِمْ بِأنْ جَعَلَهم مُلُوكًا إذْ جَعَلَ مِنهم مُلُوكًا، إذِ المُلْكُ شَرَفٌ في الدُّنْيا واسْتِيلاءٌ، فَذَكَّرَهم بِأنَّ مِنهم قادَةَ الآخِرَةِ وقادَةَ الدُّنْيا. وقالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ: وجَعَلَكم أحْرارًا تَمْلِكُونَ ولا تُمْلَكُونَ، إذْ كُنْتُمْ خَدَمًا لِلْقِبْطِ فَأنْقَذَكم مِنهم، فَسُمِّيَ اسْتِنْقاذُهم مُلْكًا. وقالَ قَوْمٌ: جَعَلَهم مُلُوكًا بِإنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى (p-٤٥٣)عَلَيْهِمْ وتَفْجِيرِ الحَجَرِ لَهم، وكَوْنِ ثِيابِهِمْ لا تَبْلى ولا تَتَّسِخُ وتَطُولُ كُلَّما طالُوا، فَهم مُلُوكٌ لِرَفْعِ هَذِهِ الكُلَفِ عَنْهم. وقالَ قَتادَةُ: مُلُوكًا لِأنَّهم أوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الخُدّامَ واقْتَنَوُا الأرِقّاءَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وقَتادَةُ: وإنَّما قالَ وجَعَلَكم مُلُوكًا، لِأنّا كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّ أوَّلَ مَن خَدَمَهُ آخَرُ مِن بَنِي آدَمَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ، لِأنَّ القِبْطَ كانُوا يَسْتَخْدِمُونَ بَنِي إسْرائِيلَ. وظاهِرُ أمْرِ بَنِي آدَمَ أنَّ بَعْضَهم يُسَخِّرُ بَعْضًا مُنْذُ تَناسَلُوا وكَثُرُوا. انْتَهى.
وهَذِهِ الأقْوالُ الثَّلاثَةُ عامَّةٌ في جَمِيعِ بَنِي إسْرائِيلَ، وهو ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ . وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وجَماعَةٌ: مَن كانَ لَهُ مَسْكَنٌ وامْرَأةٌ وخادِمٌ فَهو مَلِكٌ. وقِيلَ: مَن لَهُ مَسْكَنٌ ولا يُدْخَلُ عَلَيْهِ فِيهِ إلّا بِإذْنٍ فَهو مَلِكٌ. وقِيلَ: مَن لَهُ زَوْجَةٌ وخادِمٌ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: مَن مَلَكَ عِنْدَهم خادِمًا وبَيْتًا دُعِيَ عِنْدَهم مَلِكًا. وقِيلَ: مِن لَهُ مَنزِلٌ واسِعٌ فِيهِ ماءٌ جارٍ. وقِيلَ: مَن لَهُ مالٌ لا يَحْتاجُ فِيهِ إلى تَكَلُّفِ الأعْمالِ وتَحَمُّلِ المَشاقِّ. وقِيلَ: مُلُوكٌ لِقَناعَتِهِمْ، وهو مُلْكٌ خَفِيٌّ. ولِهَذا جاءَ في الحَدِيثِ: «القَناعَةُ كَنْزٌ لا يَنْفَدُ» . وقِيلَ: لِأنَّهم مَلَكُوا أنْفُسَهم وذادُوها عَنِ الكُفْرِ ومُتابَعَةِ فِرْعَوْنَ. وقِيلَ: مَلَكُوا شَهَواتِ أنْفُسِهِمْ؛ ذَكَرَ هَذِهِ الأقْوالَ الثَّلاثَةَ التِّبْرِيزِيُّ في تَفْسِيرِهِ. الثّالِثَةُ: إيتاؤُهُ إيّاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَوى عَنْهُ مُجاهِدٌ: بِالمَنِّ والسَّلْوى والحَجَرِ والغَمامِ.
ورَوى عَنْهُ عَطاءٌ: الدّارُ، والزَّوْجَةُ، والخادِمُ. وقِيلَ: كَثْرَةُ الأنْبِياءِ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ما أُوتِيَ أحَدٌ مِنَ النِّعَمِ في زَمانِ قَوْمِ مُوسى ما أُوتُوا، خُصُّوا بِفَلْقِ البَحْرِ لَهم، وإنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى، وإخْراجِ المِياهِ العَذْبَةِ مِنَ الحَجَرِ، ومَدِّ الغَمامِ فَوْقَهم. ولَمْ تُجْمَعِ النُّبُوَّةُ والمُلْكُ لِقَوْمٍ كَما جُمِعا لَهم، وكانُوا في تِلْكَ الأيّامِ هُمُ العُلَماءُ بِاللَّهِ وأحِبّاؤُهُ وأنْصارُ دِينِهِ. انْتَهى. وإنَّ المُرادَ كَثْرَةُ الأنْبِياءِ، أوْ خُصُوصاتُ مَجْمُوعِ آياتِ مُوسى. فَلَفْظُ (العالِمِينَ) مُقَيَّدٌ بِالزَّمانِ الَّذِي كانَ فِيهِ بَنُو إسْرائِيلَ، لِأنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، قَدْ أُوتِيَتْ مِن آياتِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، أكْثَرَ مِن ذَلِكَ؛ قَدْ ظُلِّلَ رَسُولُ اللَّهِ بِغَمامَةٍ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، وكَلَّمَتْهُ الحِجارَةُ والبَهائِمُ، وأقْبَلَتْ إلَيْهِ الشَّجَرَةُ، وحَنَّ لَهُ الجِذْعُ، ونَبَعَ الماءُ مِن بَيْنِ أصابِعِهِ، وشَبِعَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ مِن قَلِيلِ الطَّعامِ بِبَرَكَتِهِ، وانْشَقَّ لَهُ القَمَرُ، وعادَ العُودُ سَيْفًا، وعادَ الحَجَرُ المُعْتَرِضُ في الخَنْدَقِ رَمْلًا مَهِيلًا؛ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن آياتِهِ العُظْمى ومُعْجِزاتِهِ الكُبْرى. وهَذِهِ المَقالَةُ مِن مُوسى لِبَنِي إسْرائِيلَ وتَذْكِيرُهم بِنِعَمِ اللَّهِ هي تَوْطِئَةٌ لِنُفُوسِهِمْ، وتَقَدُّمٌ إلَيْهِمْ بِما يُلْقِي مِن أمْرِ قِتالِ الجَبّارِينَ لِيَقْوى جَأْشُهم، ولِيَعْلَمُوا أنَّ مَن أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ لا يَخْذُلُهُ اللَّهُ، بَلْ يُعْلِيهِ عَلى عَدُوِّهِ ويَرْفَعُ مِن شَأْنِهِ، ويَجْعَلُ لَهُ السَّلْطَنَةَ والقَهْرَ عَلَيْهِ.
والخِطابُ في قَوْلِهِ: وآتاكم، ظاهِرُهُ أنَّهُ لِبَنِي إسْرائِيلَ كَما شَرَحْناهُ، وأنَّهُ مِن كَلامِ مُوسى لَهم، وبِهِ قالَ الجُمْهُورُ. وقالَ أبُو مالِكٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ: هو خِطابٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، وانْتَهى الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾، ثُمَّ التَفَتَ إلى هَذِهِ الأُمَّةِ لَما ذَكَّرَ مُوسى قَوْمَهُ بِنِعَمِ اللَّهِ، ذَكَّرَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الظّاهِرَةِ جَبْرًا لِقُلُوبِهِمْ، وأنَّهُ آتاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وعَلى هَذا المُرادُ بِالعالَمِينَ: العُمُومُ، فَإنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وآتاهم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وأسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ ما لَمْ يُسْبِغْها عَلى أحَدٍ مِنَ الأُمَمِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ وهو اخْتِيارُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما ضُعِّفَ عِنْدَهُ لِأنَّ الكَلامَ في نَسَقٍ واحِدٍ مِن خِطابِ مُوسى لِقَوْمِهِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، ولا يَلْزَمُ ما قالَهُ، لِأنَّ القُرْآنَ جاءَ عَلى قانُونِ كَلامِ العَرَبِ مِنَ الِالتِفاتِ والخُرُوجِ مِن خِطابٍ إلى خِطابٍ، لا سِيَّما إذا كانَ ظاهِرُ الخِطابِ لا يُناسِبُ مَن خُوطِبَ أوَّلًا، وإنَّما يُناسِبُ مَن وُجِّهَ إلَيْهِ ثانِيًا، فَيُقَوِّي بِذَلِكَ تَوْجِيهَ الخِطابِ إلى الثّانِي إذا حُمِلَ اللَّفْظُ عَلى ظاهِرِهِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: يا قَوْمُ، بِضَمِّ المِيمِ، وكَذا (p-٤٥٤)حَيْثُ وقَعَ في القُرْآنِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وهَذا الضَّمُّ هو عَلى مَعْنى الإضافَةِ، كَقِراءَةِ مَن قَرَأ: (قُلْ رَبُّ احْكم بِالحَقِّ)، بِالضَّمِّ، وهي إحْدى اللُّغاتِ الخَمْسِ الجائِزَةِ في المُنادى المُضافِ لِياءِ المُتَكَلِّمِ.
﴿ياقَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ المُقَدَّسَةُ المُطَهَّرَةُ، وهي أرِيحا؛ قالَهُ: السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ، ورَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقِيلَ: مَوْضِعُ بَيْتِ المَقْدِسِ. وقِيلَ: إيلِيا. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. قَرَأْتُ في مُناجاةِ مُوسى قالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ اخْتَرْتَ، فَذَكَرَ أشْياءَ ثُمَّ قالَ: رَبَّ إيلِيا بَيْتِ المَقْدِسِ. وقالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: قَرَأْتُ عَلى أبِي مَنصُورٍ اللُّغَوِيِّ قالَ: إيلِيا بَيْتُ المَقْدِسِ. قالَ الفَرَزْدَقُ:
؎وبَيْتانِ بَيْتُ اللَّهِ نَحْنُ نَزُورُهُ وبَيْتٌ بِأعْلى إيلِياءَ مُشَرَّفُ
وقِيلَ: الطُّورُ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ. وقِيلَ: فِلَسْطِينُ ودِمَشْقُ وبَعْضُ الأُرْدُنِّ. قالَ قَتادَةُ: هي الشّامُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: صَعِدَ إبْراهِيمُ، عَلَيْهِ السَّلامُ،، جَبَلَ لُبْنانٍ فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: انْظُرْ فَما أدْرَكَهُ بَصَرُكَ فَهو مُقَدَّسٌ، وهو مِيراثٌ لِذُرِّيَّتِكَ. وقِيلَ: ما بَيْنَ الفُراتِ وعَرِيشِ مِصْرَ. قالَ الطَّبَرِيُّ: لا يُخْتَلَفُ أنَّها ما بَيْنَ الفُراتِ وعَرِيشِ مِصْرَ، قالَ: وقالَ الأُدْفُوِيُّ: أجْمَعَ أهْلُ التَّأْوِيلِ والسِّيَرِ، والعُلَماءُ بِالأخْبارِ أنَّها ما بَيْنَ الفُراتِ وعَرِيشِ مِصْرَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: تَظاهَرَتِ الرِّواياتُ أنَّ دِمَشْقَ هي قاعِدَةُ الجَبّارِينَ. انْتَهى.
Page 112
5:24
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤
They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."
5:25
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥
[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."
1 translator’s note
- Or "distinguish us" or "judge between us." ↩
5:26
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
[Allāh] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."
5:27
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧
And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].
5:28
لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.
5:29
إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
5:30
فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠
And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.
1 translator’s note
- i.e., the killer allowed himself. ↩
5:31
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١
Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.
1 translator’s note
- Referring to the dead body, evidence of his shameful deed. ↩