Al-Ma'idah 5:29
The Table Spread · Juz 6 · Page 112
إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 5:28–30
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَتُقُبِّلَ مِن أحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قِيلَ: كانَتْ عَلامَةُ القَبُولِ أنْ تَأْكُلَهُ النّارُ وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ. وقالَ مُجاهِدٌ: عَلامَةُ الرَّدِّ أنْ تَأْكُلَهُ النّارُ، والأوَّلُ أوْلى لِاتِّفاقِ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: ما كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ فَقِيرٌ يَدْفَعُ إلَيْهِ ما يَتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ تَعالى، فَكانَتِ النّارُ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما صارَ أحَدُ القُرْبانَيْنِ مَقْبُولًا والآخَرُ مَرْدُودًا؛ لِأنَّ حُصُولَ التَّقْوى شَرْطٌ في قَبُولِ الأعْمالِ. قالَ تَعالى هَهُنا حِكايَةً عَنِ المُحِقِّ ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ وقالَ فِيما أمَرَنا بِهِ مِنَ القُرْبانِ بِالبُدْنِ ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ (الحَجِّ: ٣٧) فَأخْبَرَ أنَّ الَّذِي يَصِلُ إلى حَضْرَةِ اللَّهِ لَيْسَ إلّا التَّقْوى، والتَّقْوى مِن صِفاتِ القُلُوبِ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«التَّقْوى هَهُنا» “ وأشارَ إلى القَلْبِ، وحَقِيقَةُ التَّقْوى أُمُورٌ:
أحَدُها: أنْ يَكُونَ عَلى خَوْفٍ ووَجَلٍ مِن تَقْصِيرِ نَفْسِهِ في تِلْكَ الطّاعَةِ فَيَتَّقِيَ بِأقْصى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ عَنْ جِهاتِ التَّقْصِيرِ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ في غايَةِ الِاتِّقاءِ مِن أنْ يَأْتِيَ بِتِلْكَ الطّاعَةِ لِغَرَضٍ سِوى طَلَبِ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى.
وثالِثُها: أنَّ يَتَّقِيَ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ فِيهِ شَرِكَةٌ، وما أصْعَبَ رِعايَةَ هَذِهِ الشَّرائِطِ وقِيلَ في هَذِهِ القِصَّةِ: إنَّ أحَدَهُما جَعَلَ قُرْبانَهُ أحْسَنَ ما كانَ مَعَهُ، والآخَرَ جَعَلَ قُرْبانَهُ أرْدَأ ما كانَ مَعَهُ. وقِيلَ: إنَّهُ أضْمَرَ أنَّهُ لا يُبالِي سَواءً قُبِلَ أوْ لَمْ يُقْبَلْ، ولا يُزَوِّجُ أُخْتَهُ مِن هابِيلَ. وقِيلَ: كانَ قابِيلُ لَيْسَ مِن أهْلِ التَّقْوى والطّاعَةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ قُرْبانَهُ.
ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ قابِيلَ أنَّهُ قالَ لِهابِيلَ: ﴿لَأقْتُلَنَّكَ﴾ فَقالَ هابِيلُ ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: كَأنَّ هابِيلَ قالَ: لِمَ تَقْتُلُنِي ؟ قالَ لِأنَّ قُرْبانَكَ صارَ مَقْبُولًا، فَقالَ هابِيلُ: وما ذَنْبِي ؟ إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ. وقِيلَ: هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ اعْتِراضًا بَيْنَ القِصَّةِ، كَأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ إنَّما لَمْ يَقْبَلْ قُرْبانَهُ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَّقِيًا.
ثُمَّ حَكى تَعالى عَنِ الأخِ المَظْلُومِ أنَّهُ قالَ:
﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أنا بِباسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لِأقْتُلَكَ إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾
والسُّؤالُ الأوَّلُ: وهو أنَّهُ لِمَ لَمْ يَدْفَعِ القاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ أنَّ الدَّفْعَ عَنِ النَّفْسِ واجِبٌ ؟ وهَبْ أنَّهُ لَيْسَ بِواجِبٍ فَلا أقَلَّ مِن أنَّهُ لَيْسَ بِحَرامٍ، فَلِمَ قالَ ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ .
صفحة ١٦٣
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: لاحَ لِلْمَقْتُولِ بِأماراتٍ تَغْلِبُ عَلى الظَّنِّ أنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَذَكَرَ لَهُ هَذا الكَلامَ عَلى سَبِيلِ الوَعْظِ والنَّصِيحَةِ، يَعْنِي أنا لا أُجَوِّزُ مِن نَفْسِي أنْ أبْدَأكَ بِالقَتْلِ الظُّلْمِ العُدْوانِ، وإنَّما لا أفْعَلُهُ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، وإنَّما ذَكَرَ لَهُ هَذا الكَلامَ قَبْلَ إقْدامِ القاتِلِ عَلى قَتْلِهِ، وكانَ غَرَضُهُ مِنهُ تَقْبِيحَ القَتْلِ العَمْدِ في قَلْبِهِ، ولِهَذا يُرْوى أنَّ قابِيلَ صَبَرَ حَتّى نامَ هابِيلُ فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ فَقَتَلَهُ.
والوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ: أنَّ المَذْكُورَ في الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ما أنا بِباسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لِأقْتُلَكَ﴾ يَعْنِي لا أبْسُطُ يَدِيَ إلَيْكَ لِغَرَضِ قَتْلِكَ، وإنَّما أبْسُطُ يَدِيَ إلَيْكَ لِغَرَضِ الدَّفْعِ. وقالَ أهْلُ العِلْمِ: الدّافِعُ عَنْ نَفْسِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَدْفَعَ بِالأيْسَرِ فالأيْسَرِ، ولَيْسَ لَهُ أنْ يَقْصِدَ القَتْلَ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَقْصِدَ الدَّفْعَ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلّا بِالقَتْلِ جازَ لَهُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: قالَ بَعْضُهم: المَقْصُودُ بِالقَتْلِ إنْ أرادَ أنْ يَسْتَسْلِمَ جازَ لَهُ ذَلِكَ، وهَكَذا فَعَلَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. وقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: ”«ألْقِ كُمَّكَ عَلى وجْهِكَ وكُنْ عَبْدَ اللَّهِ المَقْتُولَ ولا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ القاتِلَ» “ .
الوَجْهُ الرّابِعُ: وُجُوبُ الدَّفْعِ عَنِ النَّفْسِ أمْرٌ يَجُوزُ أنْ يَخْتَلِفَ بِاخْتِلافِ الشَّرائِعِ. وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّ الدَّفْعَ عَنِ النَّفْسِ ما كانَ مُباحًا في ذَلِكَ الوَقْتِ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ جاءَ الشَّرْطُ بِلَفْظِ الفِعْلِ، والجَزاءُ بِلَفْظِ اسْمِ الفاعِلِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أنا بِباسِطٍ﴾ .
والجَوابُ: لِيُفِيدَ أنَّهُ لا يَفْعَلُ ما يَكْتَسِبُ بِهِ هَذا الوَصْفَ الشَّنِيعَ، ولِذَلِكَ أكَّدَهُ بِالباءِ المُؤَكِّدِ لِلنَّفْيِ.
* ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾
وفِيهِ سُؤالانِ:
الأوَّلُ: كَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَبُوءَ القاتِلُ بِإثْمِ المَقْتُولِ مَعَ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، (فاطِرٍ: ١٨) .
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: مَعْناهُ تَحْمِلُ إثْمَ قَتْلِي وإثْمَكَ الَّذِي كانَ مِنكَ قَبْلَ قَتْلِي، وهَذا بِحَذْفِ المُضافِ.
والثّانِي: قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ تَرْجِعُ إلى اللَّهِ، فَلِمَ قالَ: ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ﴾ .
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: قَدْ ذَكَرْنا أنَّ هَذا الكَلامَ إنَّما دارَ بَيْنَهُما عِنْدَما غَلَبَ عَلى ظَنِّ المَقْتُولِ أنَّهُ
صفحة ١٦٤
يُرِيدُ قَتْلَهُ، وكانَ ذَلِكَ قَبْلَ إقْدامِ القاتِلِ عَلى إيقاعِ القَتْلِ بِهِ، وكَأنَّهُ لَمّا وعَظَهُ ونَصَحَهُ قالَ لَهُ: وإنْ كُنْتَ لا تَنْزَجِرُ عَنْ هَذِهِ الكَبِيرَةِ بِسَبَبِ هَذِهِ النَّصِيحَةِ فَلا بُدَّ وأنْ تَتَرَصَّدَ قَتْلِي في وقْتٍ أكُونُ غافِلًا عَنْكَ وعاجِزًا عَنْ دَفْعِكَ، فَحِينَئِذٍ لا يُمْكِنُنِي أنْ أدْفَعَكَ عَنْ قَتْلِي إلّا إذا قَتَلْتُكَ ابْتِداءً بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ والحُسْبانِ، وهَذا مِنِّي كَبِيرَةٌ ومَعْصِيَةٌ، وإذا دارَ الأمْرُ بَيْنَ أنْ يَكُونَ فاعِلُ هَذِهِ المَعْصِيَةِ أنا وبَيْنَ أنْ يَكُونَ أنْتَ، فَأنا أُحِبُّ أنْ تَحْصُلَ هَذِهِ الكَبِيرَةُ لَكَ لا لِي، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ إرادَةَ صُدُورِ الذَّنْبِ مِنَ الغَيْرِ في هَذِهِ الحالَةِ وعَلى هَذا الشَّرْطِ لا يَكُونُ حَرامًا، بَلْ هو عَيْنُ الطّاعَةِ ومَحْضُ الإخْلاصِ.
والوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ: أنَّ المُرادَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِعُقُوبَةِ قَتْلِي، ولا شَكَّ أنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَظْلُومِ أنْ يُرِيدَ مِنَ اللَّهِ عِقابَ ظالِمِهِ.
والثّالِثُ: رُوِيَ أنَّ الظّالِمَ إذا لَمْ يَجِدْ يَوْمَ القِيامَةِ ما يُرْضِي خَصْمَهُ أُخِذَ مِن سَيِّئاتِ المَظْلُومِ وحُمِلَ عَلى الظّالِمِ، فَعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي في أنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ إذا لَمْ تَجِدْ ما يُرْضِينِي، وبِإثْمِكَ في قَتْلِكَ إيّايَ، وهَذا يَصْلُحُ جَوابًا عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأصْبَحَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾
ثُمَّ قالَ المُفَسِّرُونَ: سَهَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أخِيهِ. ومِنهم مَن قالَ شَجَّعَتْهُ، وتَحْقِيقُ الكَلامِ أنَّ الإنْسانَ إذا تَصَوَّرَ مِنَ القَتْلِ العَمْدِ العُدْوانِ كَوْنَهُ مِن أعْظَمِ الكَبائِرِ، فَهَذا الِاعْتِقادُ يَصِيرُ صارِفًا لَهُ عَنْ فِعْلِهِ، فَيَكُونُ هَذا الفِعْلُ كالشَّيْءِ العاصِي المُتَمَرِّدِ عَلَيْهِ الَّذِي لا يُطِيعُهُ بِوَجْهٍ البَتَّةَ، فَإذا أوْرَدَتِ النَّفْسُ أنْواعَ وساوِسِها صارَ هَذا الفِعْلُ سَهْلًا عَلَيْهِ، فَكَأنَّ النَّفْسَ جَعَلَتْ بِوَساوِسِها العَجِيبَةِ هَذا الفِعْلَ كالمُطِيعِ لَهُ بَعْدَ أنْ كانَ كالعاصِي المُتَمَرِّدِ عَلَيْهِ. فَهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أخِيهِ﴾ قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَوْ كانَ خالِقُ الكُلِّ هو اللَّهُ تَعالى لَكانَ ذَلِكَ التَّزْيِينُ والتَّطْوِيعُ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى لا إلى النَّفْسِ.
وجَوابُهُ: أنَّهُ لَمّا أُسْنِدَتِ الأفْعالُ إلى الدَّواعِي، وكانَ فاعِلُ تِلْكَ الدَّواعِي هو اللَّهُ تَعالى فَكانَ فاعِلُ الأفْعالِ كُلِّها هو اللَّهُ تَعالى.
ثُمَّ قالَ تَعالى: (فَقَتَلَهُ) قِيلَ: لَمْ يَدْرِ قابِيلُ كَيْفَ يَقْتُلُ هابِيلَ، فَظَهَرَ لَهُ إبْلِيسُ وأخَذَ طَيْرًا وضَرَبَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ، فَتَعَلَّمَ قابِيلُ ذَلِكَ مِنهُ، ثُمَّ إنَّهُ وجَدَ هابِيلَ نائِمًا يَوْمًا فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ فَماتَ. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إلّا كانَ عَلى ابْنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِن دَمِها وذَلِكَ أنَّهُ أوَّلُ مَن سَنَّ القَتْلَ» “ .
* * *
Page 112
5:24
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤
They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."
5:25
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥
[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."
1 translator’s note
- Or "distinguish us" or "judge between us." ↩
5:26
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
[Allāh] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."
5:27
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧
And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].
5:28
لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.
5:29
إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
5:30
فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠
And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.
1 translator’s note
- i.e., the killer allowed himself. ↩
5:31
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١
Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.
1 translator’s note
- Referring to the dead body, evidence of his shameful deed. ↩