Al-Ma'idahJuz 6 · Page 107

Al-Ma'idah 5:3

The Table Spread · Juz 6 · Page 107

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣

Prohibited to you are dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars,2 and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islām as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:173.

    [242] In the name of anything other than Allāh.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:2–3

﴿ولا القَلائِدَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، ومُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ: القَلائِدُ هي ما كانُوا يَتَقَلَّدُونَ بِهِ مِن شَجَرِ الحَرَمِ لِيَأْمَنُوا بِهِ، فَنُهِيَ المُؤْمِنُونَ عَنْ فِعْلِ الجاهِلِيَّةِ، وعَنْ أخْذِ القَلائِدِ مِن شَجَرِ الحَرَمِ. وفي الحَدِيثِ: «لا يُخْتَلى خَلاها ولا يُعَضَدُ شَجَرُها» . وقالَ الجُمْهُورُ: القَلائِدُ ما كانُوا يَتَقَلَّدُونَهُ مِنَ السَّمَرِ إذا خَرَجُوا إلى الحَجِّ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلامَةَ حَجَّةٍ. وقِيلَ: أوْ ما يُقَلَّدُهُ الحَرَمِيُّ إذا خَرَجَ لِحاجَةٍ، لِيَدُلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ حَرَمِيٌّ، فَنَهى تَعالى عَنِ اسْتِحْلالِ مَن يُحْرِمُ بِشَيْءٍ مِن هَذِهِ. وحَكى الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ القَلائِدَ: هي الهَدْيُ المُقَلَّدُ، وأنَّهُ إنَّما سُمِّيَ هَدْيًا ما لَمْ يُقَلَّدْ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولا الهَدْيَ الَّذِي لَمْ يُقَلَّدْ ولا المُقَلَّدُ مِنهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا تَحامُلٌ عَلى ألْفاظِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولَيْسَ مِن كَلامِهِ أنَّ الهَدْيَ إنَّما يُقالُ لِما لَمْ يُقَلَّدْ. وإنَّما يَقْتَضِي أنَّهُ تَعالى نَهى عَنِ الهَدْيِ جُمْلَةً، ثُمَّ ذَكَرَ المُقَلَّدَ مِنهُ تَأْكِيدًا ومُبالَغَةً في التَّنْبِيهِ عَلى الحُرْمَةِ في المُقَلَّدِ. وقِيلَ: أرادَ القَلائِدَ نَفْسَها فَنَهى عَنِ التَّعَرُّضِ لِقَلائِدِ الهَدْيِ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْهَدْيِ؛ أيْ: لا تُحِلُّوا قَلائِدَها فَضْلًا عَنْ أنْ تَحِلُّوها كَما قالَ تَعالى: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] نَهى عَنْ إبْداءِ الزِّينَةِ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنْ إبْداءِ مَواقِعَها. وقالَ الطَّبَرِيُّ: تَأْوِيلُهُ أنَّهُ نَهى عَنِ اسْتِحْلالِ حُرْمَةِ المُقَلَّدِ هَدْيًا كانَ أوْ إنْسانًا، واجْتَزَأ بِذِكْرِ القَلائِدِ عَنْ ذِكْرِ المُقَلَّدِ إذْ كانَ مَفْهُومًا عِنْدَ المُخاطَبِ.

﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وأصْحابُهُ: ولا آمِّي، بِحَذْفِ النُّونِ لِلْإضافَةِ إلى البَيْتِ؛ أيْ: ولا تُحِلُّوا قَوْمًا قاصِدِينَ المَسْجِدَ الحَرامَ، وهُمُ الحُجّاجُ والعُمّارُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإحْلالُ هَذِهِ؛ أيْ: يُتَهاوَنُ بِحُرْمَةِ الشَّعائِرِ، وأنْ يُحالَ بَيْنَها وبَيْنَ المُتَنَسِّكِينَ وأنْ يُحْدِثُوا في أشْهُرِ الحَجِّ ما يَصُدُّونَ بِهِ النّاسَ عَنِ الحَجِّ، وأنْ يَتَعَرَّضَ لِلْهَدْيِ بِالغَصْبِ أوْ بِالمَنعِ مِن بُلُوغِ مَحِلِّهِ.

﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يَبْتَغُونَ بِالياءِ، فَيَكُونُ صِفَةً لَـ آمِّينَ. وفَسَّرَ الزَّمَخْشَرِيُّ الفَضْلَ بِالثَّوابِ، وهو قَوْلُ بَعْضِهِمْ. وقِيلَ: الفَضْلُ التِّجارَةُ والأرْباحُ فِيها. وقِيلَ: الزِّيادَةُ في الأمْوالِ والأوْلادِ، يَبْتَغُونَ رَجاءَ الزِّيادَةِ في هَذا. وأمّا الرِّضْوانُ فَإنَّهم كانُوا يَقْصِدُونَهُ وإنْ كانُوا لا يَنالُونَهُ، وابْتِغاءُ الشَّيْءِ لا يَدُلُّ عَلى حُصُولِهِ. وقِيلَ: هو تَوْزِيعٌ عَلى المُشْرِكِينَ، فَمِنهم مَن كانَ يَبْتَغِي التِّجارَةَ إذْ لا يَعْتَقِدُ مَعادًا، ومِنهم مَن يَبْتَغِي الرِّضْوانَ بِالحَجِّ إذْ كانَ مِنهم مَن يَعْتَقِدُ الجَزاءَ بَعْدَ المَوْتِ وأنَّهُ يُبْعَثُ، وإنْ كانَ لا يَحْصُلُ لَهُ رِضْوانُ اللَّهِ، فَأخْبَرَ بِذَلِكَ بِناءً عَلى ظَنِّهِ. وقِيلَ: كانَ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ، فابْتِغاءُ الفَضْلِ مِنهُما، وابْتِغاءُ الرِّضْوانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ. وقالَ قَتادَةُ: هو أنْ يُصْلِحَ مَعايِشَهم في الدُّنْيا، ولا يُعَجِّلَ لَهُمُ العُقُوبَةَ فِيها. وقالَ قَوْمٌ: الفَضْلُ والرِّضْوانُ في الآيَةِ في مَعْنًى واحِدٍ، وهو رِضا اللَّهِ تَعالى وفَضْلُهُ بِالرَّحْمَةِ. نَهى تَعالى أنْ يُتَعَرَّضَ لِقَوْمٍ هَذِهِ صِفَتُهم تَعْظِيمًا لَهم واسْتِنْكارًا أنْ يُتَعَرَّضَ لِمِثْلِهِمْ. وفي النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُمُ اسْتِئْلافٌ لِلْعَرَبِ ولُطْفٌ بِهِمْ وتَنْشِيطٌ لِوُرُودِ المَوْسِمِ، وفي المَوْسِمِ يَسْمَعُونَ القُرْآنَ، وتَقُومُ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ، ويُرْجى دُخُولُهم في الإيمانِ كالَّذِي كانَ.

ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عامَ الفَتْحِ، فَكُلُّ ما كانَ فِيها في حَقِّ مُسْلِمٍ حاجٍّ فَهو مُحْكَمٌ، أوْ في حَقِّ كافِرٍ فَهو مَنسُوخٌ، نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدَ عامِ سَنَةِ تِسْعٍ، إذْ حَجَّ أبُو بَكْرٍ ونُودِيَ في النّاسِ بِسُورَةِ بَراءَةَ. وقَوْلُ الحَسَنِ وأبِي مَيْسَرَةَ: لَيْسَ فِيها مَنسُوخٌ، قَوْلٌ مَرْجُوحٌ. وقَرَأ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ والأعْرَجُ: (تَبْتَغُونَ) بِالتّاءِ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ، والمَعْنى عَلى الخِطابِ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا يَقْصِدُونَ قِتالَهم والغارَةَ عَلَيْهِمْ، وصَدَّهم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ امْتِثالًا لِأمْرِ اللَّهِ وابْتِغاءَ مَرْضاتِهِ، إذْ أمَرَ تَعالى بِقِتالِ المُشْرِكِينَ، وقَتْلِهِمْ وسَبْيِ ذَرارِيهِمْ، وأخْذِ أمْوالِهِمْ، حَتّى يُؤْمِنُوا أوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ. وقَرَأ الأعْمَشُ: (ورُضْوانًا) بِضَمِّ الرّاءِ، وتَقَدَّمَ في آلِ عِمْرانَ (p-٤٢١)أنَّها قِراءَةُ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، حَيْثُ وقَعَ إلّا في ثانِي هَذِهِ السُّورَةِ، فَعَنْهُ فِيهِ خِلافٌ.

﴿وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ تَضَمَّنَ آخِرُ قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١]، تَحْرِيمَ الصَّيْدِ حالَةَ الإحْرامِ، وآخِرُ قَوْلِهِ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾، النَّهْيَ عَنْ إحْلالِ آمِّي البَيْتِ، فَجاءَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ راجِعًا حُكْمُها إلى الجُمْلَةِ الأُولى، وجاءَ ما بَعْدَها مِن قَوْلِهِ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ راجِعًا إلى الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ، وهَذا مِن بَلِيغِ الفَصاحَةِ. فَلَيْسَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضًا بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾، بَلْ هي مُؤَسِّسَةٌ حُكْمًا، لا مُؤَكِّدَةٌ مُسَدِّدَةٌ، فَتَكُونُ اعْتِراضًا؛ بَلْ أفادَتْ حِلَّ الِاصْطِيادِ في حالِ الإحْرامِ. ولا تَقْدِيمَ ولا تَأْخِيرَ هُنا، فَيَكُونُ أصْلُ التَّرْكِيبِ: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ فَإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا، وفي الآيَةِ الثّانِيَةِ يَكُونُ أصْلُ التَّرْكِيبِ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن رَبِّهِمْ ورُضْوانًا ولا يَجْرِمَنَّكم، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهم، وجَعَلَ مِن ذَلِكَ قِصَّةَ ذَبْحِ البَقَرَةِ، فَقالَ: وجْهُ النَّظَرِ أنْ يُقالَ: ﴿وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] الآيَةَ، ثُمَّ يُقالُ: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ [البقرة: ٦٧] وكَثِيرًا ما ذَكَرَ هَذا الرَّجُلُ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ في القُرْآنِ، والعَجَبُ مِنهُ أنَّهُ يَجْعَلُهُ مِن عِلْمِ البَيانِ والبَدِيعِ، وهَذا لا يَجُوزُ عِنْدَنا إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وهو مِن أقْبَحِ الضَّرائِرِ، فَيَنْبَغِي، بَلْ يَجِبُ، أنْ يُنَزَّهَ القُرْآنُ عَنْهُ.

قالَ: والسَّبَبُ في هَذا أنَّ الصَّحابَةَ لَمّا جَمَعُوا القُرْآنَ لَمْ يُرَتِّبُوهُ عَلى حُكْمِ نُزُولِهِ، وإنَّما رَتَّبُوهُ عَلى تَقارُبِ المَعانِي وتَناسُقِ الألْفاظِ. وهَذا الَّذِي قالَهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلِ الَّذِي نَعْتَقِدُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، هو الَّذِي رَتَّبَهُ لا الصَّحابَةُ، وكَذَلِكَ نَقُولُ في سُوَرِهِ وإنْ خالَفَ في ذَلِكَ بَعْضُهم.

والأمْرُ بِالِاصْطِيادِ هُنا أمْرُ إباحَةٍ بِالإجْماعِ، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإذا حَلَلْتُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَصْطادُوا. انْتَهى. ولَمّا كانَ الِاصْطِيادُ مُباحًا، وإنَّما مَنَعَ مِنهُ الإحْرامُ، وإذا زالَ المانِعُ عادَ إلى أصْلِهِ مِنَ الإباحَةِ. وتَكَلَّمُوا هُنا عَلى صِيغَةِ الأمْرِ إذا جاءَتْ بَعْدَ الحَظْرِ، وعَلَيْها إذا جاءَتْ مُجَرَّدَةً عَنِ القَرائِنِ، وعَلى ما تُحْمَلُ عَلَيْهِ، وعَلى واقِعِ اسْتِعْمالِها، وذَلِكَ مِن عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ فَيُبْحَثُ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ.

وقُرِئَ: فَإذا حَلَلْتُمْ وهي لُغَةٌ؛ يُقالُ: حَلَّ مِن إحْرامِهِ وأحَلَّ. وقَرَأ أبُو واقِدٍ، والجَرّاحُ، ونُبِيحُ، والحَسَنُ بْنُ عِمْرانَ: (فِاصْطادُوا) بِكَسْرِ الفاءِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قِيلَ هو بَدَلٌ مِن كَسْرِ الهَمْزَةِ عِنْدَ الِابْتِداءِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي قِراءَةٌ مُشْكِلَةٌ، ومِن تَوْجِيهِها أنْ يَكُونَ راعى كَسْرَ ألِفِ الوَصْلِ إذا بَدَأْتَ فَقُلْتَ: اصْطادُوا، بِكَسْرِ الفاءِ، مُراعاةً وتَذْكِرَةً لِأصْلِ ألِفِ الوَصْلِ. انْتَهى. ولَيْسَ عِنْدِي كَسْرًا مَحْضًا بَلْ هو مِن بابِ الإمالَةِ المَحْضَةِ، لِتَوَهُّمِ وُجُودِ كَسْرَةِ هَمْزَةِ الوَصْلِ، كَما أمالُوا الفاءَ في ”فَإذا“ لِوُجُودِ كَسْرَةِ إذا.

﴿ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ أنْ تَعْتَدُوا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ (p-٤٢٢)أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم، يُقالُ: جَرَمَنِي كَذا عَلى بُغْضِكَ. فَيَكُونُ ﴿أنْ تَعْتَدُوا﴾ أصْلُهُ عَلى أنْ تَعْتَدُوا، وحُذِفَ مِنهُ الجارُّ. وقالَ قَوْمٌ: مَعْناها كَسَبَ الَّتِي تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، فَيَكُونُ ﴿أنْ تَعْتَدُوا﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي؛ أيْ: اعْتِداؤُكم عَلَيْكم. وتَتَعَدّى أيْضًا إلى واحِدٍ تَقُولُ: أجْرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ المُتَعَدِّيَةِ لِاثْنَيْنِ، يُقالُ في مَعْناها: جَرَمَ وأجْرَمَ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: أجْرَمَ أعْرَفُهُ الكَسْبَ في الخَطايا والذُّنُوبِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وإبْراهِيمُ وابْنُ وثّابٍ والوَلِيدُ عَنْ يَعْقُوبَ: (يَجْرِمَنكم) بِسُكُونِ النُّونِ، جَعَلُوا نُونَ التَّوْكِيدِ خَفِيفَةً.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 107

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 107

5:3

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣

Prohibited to you are dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars,2 and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islām as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:173.

    [242] In the name of anything other than Allāh.

    ↩
  2. ↩

5:4

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤

They ask you, [O Muḥammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals1 which you train as Allāh has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allāh upon it, and fear Allāh." Indeed, Allāh is swift in account.

1 translator’s note
  1. Such as dogs, falcons, etc. ↩

5:5

ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥

This day [all] good foods have been made lawful, and the food of those who were given the Scripture is lawful for you and your food is lawful for them. And [lawful in marriage are] chaste women from among the believers and chaste women from among those who were given the Scripture before you, when you have given them their due compensation,1 desiring chastity, not unlawful sexual intercourse or taking [secret] lovers. And whoever denies the faith - his work has become worthless, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

1 translator’s note
  1. The specified bridal gift (mahr). ↩
Abu HayyanTafsir · 5:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском