Al-Ma'idahJuz 6 · Page 112

Al-Ma'idah 5:31

The Table Spread · Juz 6 · Page 112

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١

Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.

1 translator’s note
  1. Referring to the dead body, evidence of his shameful deed. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:31

﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبْحَثُ في الأرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْءَةَ أخِيهِ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قالَ: «لَمّا قَتَلَهُ نَدِمَ، فَضَمَّهُ إلَيْهِ، حَتّى أرْوَحَ، وعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ والسِّباعُ تَنْتَظِرُ مَتى يَرْمِي بِهِ فَتَأْكُلُهُ، وكَرِهَ أنْ يَأْتِيَ بِهِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ – فَيُحْزِنَهُ، وتَحَيَّرَ في أمْرِهِ إذْ كانَ أوَّلَ مَيِّتٍ مِن بَنِي آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى غُرابَيْنِ قَتَلَ أحَدُهُما الآخَرَ، وهو يَنْظُرُ إلَيْهِ، ثُمَّ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً بِمِنقارِهِ وبِرِجْلِهِ، حَتّى مَكَّنَ لَهُ، ثُمَّ دَفَعَهُ

صفحة 116

بِرَأْسِهِ حَتّى ألْقاهُ في الحُفْرَةِ، ثُمَّ بَحَثَ عَلَيْهِ بِرِجْلِهِ حَتّى واراهُ، وقِيلَ: أحَدُ الغُرابَيْنِ كانَ مَيِّتًا.

والغُرابُ طائِرٌ مَعْرُوفٌ، قِيلَ: والحِكْمَةُ في كَوْنِهِ المَبْعُوثَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الحَيَوانِ كَوْنُهُ يُتَشاءَمُ بِهِ في الفِراقِ والِاغْتِرابِ، وذَلِكَ مُناسِبٌ لِهَذِهِ القِصَّةِ.

وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ كانَ مَلَكًا ظَهَرَ في صُورَةِ غُرابٍ، والمُسْتَكِنُّ في ( يُرِيَهُ ) لِلَّهِ تَعالى، أوْ لِلْغُرابِ، واللّامُ عَلى الأوَّلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ( بَعَثَ ) حَتْمًا، وعَلى الثّانِي بِـ( يَبْحَثُ ) ويَجُوزُ تَعَلُّقُها بِـ( بَعَثَ ) أيْضًا، و( كَيْفَ ) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ( يُوارِي ) قُدِّمَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ لَهُ الصَّدْرَ، وجُمْلَةُ ( كَيْفَ يُوارِي ) في مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ ثانٍ لِـ( يُرِيَ ) البَصَرِيَّةِ المُتَعَدِّيَةِ بِالهَمْزَةِ لِاثْنَيْنِ، وهي مُعَلَّقَةٌ عَنِ الثّانِي، وقِيلَ: إنَّ ( يُرِيَهُ ) بِمَعْنى يُعَلِّمُهُ، إذْ لَوْ جُعِلَ بِمَعْنى الإبْصارِ لَمْ يَكُنْ لِجُمْلَةِ ( كَيْفَ يُوارِي ) مَوْقِعٌ حَسَنٌ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْقِعِ مَفْعُولَيْنِ لَهُ، وفِيهِ نَظَرٌ.

والبَحْثُ في الأصْلِ التَّفْتِيشُ عَنِ الشَّيْءِ مُطْلَقًا، أوْ في التُّرابِ، والمُرادُ بِهِ هُنا الحَفْرُ، والمُرادُ بِالسَّوْأةِ جَسَدُ المَيِّتِ، وقَيَّدَهُ الجُبّائِيُّ بِالمُتَغَيِّرِ، وقِيلَ: العَوْرَةُ؛ لِأنَّها تَسُوءُ ناظِرَها، وخُصَّتْ بِالذِّكْرِ - مَعَ أنَّ المُرادَ مُواراةُ جَمِيعِ الجَسَدِ - لِلِاهْتِمامِ بِها؛ لِأنَّ سَتْرَها آكَدُ، والأوَّلُ أوْلى، ووَجْهُ التَّسْمِيَةِ مُشْتَرَكٌ، وضَمِيرُ ( أخِيهِ ) عائِدٌ عَلى المَبْحُوثِ عَنْهُ لا عَلى الباحِثِ كَما تُوُهِّمَ.

وبَعْثَةُ الغُرابِ كانَتْ مِن بابِ الإلْهامِ إنْ كانَ المُرادُ مِنهُ المُتَبادَرَ، وبَعْثَةٌ حَقِيقَةٌ إنْ كانَ المُرادُ مِنهُ مَلَكًا ظَهَرَ عَلى صُورَتِهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ ذَهَبَ أكْثَرُ العُلَماءِ إلى أنَّ الباحِثَ وارى جُثَّتَهُ، وتَعَلَّمَ قابِيلُ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِأخِيهِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وابْنِ مَسْعُودٍ، وغَيْرِهِما.

وذَهَبَ الأصَمُّ إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَ مَن بَعَثَهُ فَبَحَثَ في الأرْضِ ووارى هابِيلَ، فَلَمّا رَأى قابِيلُ ما أكْرَمَ اللَّهُ تَعالى بِهِ أخاهُ ﴿قالَ يا ويْلَتا﴾ كَلِمَةُ جَزَعٍ وتَحَسُّرٍ، والوَيْلَةُ كالوَيْلِ الهَلَكَةُ، كَأنَّ المُتَحَسِّرَ يُنادِي هَلاكَهُ ومَوْتَهُ، ويَطْلُبُ حُضُورَهُ بَعْدَ تَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ مَن يُنادِي، ولا يَكُونُ طَلَبُ المَوْتِ إلّا مِمَّنْ كانَ في حالٍ أشَدَّ مِنهُ، والألِفُ بَدَلٌ مِن ياءِ المُتَكَلِّمِ، أيْ ( يا ويْلَتِي ) - وبِذَلِكَ قَرَأ الحَسَنُ – احْضُرِي، فَهَذا أوانُكِ.

﴿أعَجَزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ﴾ تَعَجُّبٌ مِن عَجْزِهِ عَنْ كَوْنِهِ مِثْلَهُ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ إلى ما اهْتَدى إلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ أشْرَفَ مِنهُ ﴿فَأُوارِيَ سَوْءَةَ أخِي﴾ عَطْفٌ عَلى ( أكُونَ ) وجَعَلَهُ في الكَشّافِ مَنصُوبًا في جَوابِ الِاسْتِفْهامِ، واعْتَرَضَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُعْرِبِينَ، وقالَ أبُو حَيّانَ: إنَّهُ خَطَأٌ فاحِشٌ؛ لِأنَّ شَرْطَ هَذا النَّصْبِ أنْ يَنْعَقِدَ مِنَ الجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ، والجَوابُ جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ، نَحْوُ: أتَزُورُنِي فَأُكْرِمَكَ، فَإنَّ تَقْدِيرَهُ: إنْ تَزُرْنِي أُكْرِمْكَ، ولَوْ قِيلَ ها هُنا: إنَّ ( أعَجَزَ ) أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ أُوارِي سَوْأةَ أخِي لَمْ يَصِحَّ المَعْنى؛ لِأنَّ المُواراةَ تَتَرَتَّبُ عَلى عَدَمِ العَجْزِ لا عَلَيْهِ، وأجابَ في الكَشْفِ بِأنَّ الِاسْتِفْهامَ لِلْإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ، ومِن بابِ: ( أتَعْصِي رَبَّكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ ) بِالنَّصْبِ لِيَنْسَحِبَ الإنْكارُ عَلى الأمْرَيْنِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ في العِصْيانِ، وتَوَقُّعُ العَفْوِ مُرْتَكِبٌ خِلافَ المَعْقُولِ، فَإذا رُفِعَ كانَ كَلامًا ظاهِرِيًّا في انْسِحابِ الإنْكارِ، وإذا نُصِبَ جاءَتِ المُبالَغَةُ لِلتَّعْكِيسِ حَيْثُ جُعِلَ سَبَبُ العُقُوبَةِ سَبَبَ العَفْوِ، وفِيما نَحْنُ فِيهِ نَعى عَلى نَفْسِهِ عَجْزَها، فَنَزَّلَها مَنزِلَةَ مَن جَعَلَ العَجْزَ سَبَبَ المُواراةِ؛ دَلالَةً عَلى التَّعْكِيسِ المُؤَكِّدِ لِلْعَجْزِ والقُصُورِ عَمّا يَهْتَدِي إلَيْهِ غُرابٌ.

ثُمَّ قالَ: فَإنْ قُلْتَ: الإنْكارُ التَّوْبِيخِيُّ إنَّما يَكُونُ عَلى واقِعٍ أوْ مُتَوَقَّعٍ فالتَّوْبِيخُ عَلى العِصْيانِ والعَجْزِ لَهُ وجْهٌ، أمّا عَلى العَفْوِ والمَوارَةِ فَلا، قُلْتُ: التَّوْبِيخُ عَلى جَعْلِ كُلِّ واحِدٍ سَبَبًا، أوْ تَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ مَن جَعَلَهُ سَبَبًا لا عَلى العَفْوِ والمَوارَةِ، فافْهَمِ، انْتَهى.

ولَعَلَّ الأمْرَ بِالفَهْمِ إشارَةٌ إلى ما فِيهِ مِنَ البُعْدِ، وقِيلَ في تَوْجِيهِ ذَلِكَ: إنَّ الِاسْتِفْهامَ لِلْإنْكارِ، وهو بِمَعْنى النَّفْيِ، وهو سَبَبٌ، والمَعْنى: إنْ لَمْ أعْجِزْ وارَيْتُ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأنَّهُ

صفحة 117

لا يَكْفِي في النَّصْبِ سَبَبِيَّةُ النَّفْيِ، بَلْ لا بُدَّ مِن سَبَبِيَّةِ المَنفِيِّ قَبْلَ دُخُولِ النَّفْيِ، ألا تَرى أنَّ: ( ما تَأْتِينا فَتُحَدِّثَنا ) مُفَسَّرٌ عِنْدَهم بِأنَّهُ لا يَكُونُ مِنكَ إتْيانٌ فَتَحْدِيثٌ، قالَ الشِّهابُ: والجَوابُ عَنْهُ أنَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ ما نُصِبَ في جَوابِ النَّفْيِ وما نُصِبَ في جَوابِ الِاسْتِفْهامِ، والكَلامُ في الثّانِي، فَكَيْفَ يَرِدُ الأوَّلُ نَقْضًا؟! ولَوْ جُعِلَ في جَوابِ النَّفْيِ لَمْ يَرِدْ ما ذَكَرَهُ أيْضًا؛ لِأنَّهُ لا حاجَةَ إلى أخْذِ النَّفْيِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ مَعَ وُضُوحِ تَأْوِيلِ ( عَجَزْتُ ) بِـ( لَمْ أهْتَدِ )، وقَدْ قالَ في التَّسْهِيلِ: إنَّهُ يُنْتَصَبُ في جَوابِ النَّفْيِ الصَّرِيحِ والمُؤَوَّلِ، وما نَحْنُ فِيهِ مِنَ الثّانِي حُكْمُهُ، فَتَأمَّلِ، انْتَهى.

ولَعَلَّ الأمْرَ بِالتَّأمُّلِ الإشارَةُ إنَّ ما في دَعْوى الفَرْقِ بَيْنَ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ الَّذِي هو بِمَعْنى النَّفْيِ، والنَّفْيِ مِنَ الخَفاءِ، وكَذا في تَأْوِيلِ ( عَجَزَتْ ) بِـ( لَمْ أهْتَدِ ) هُنا، فَلْيُفْهَمْ.

وقُرِئَ ( أعْجِزْتُ ) بِكَسْرِ الجِيمِ، وهو لُغَةٌ شاذَّةٌ في ( عَجَزَ ) وقُرِئَ ( فَأُوارِي ) بِالسُّكُونِ عَلى أنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ، وهم يُقَدِّرُونَ المُبْتَدَأ لِإيضاحِ القَطْعِ عَنِ العَطْفِ، أوْ مَعْطُوفٌ إلّا أنَّهُ سُكِّنَ لِلتَّخْفِيفِ، كَما قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ، واعْتَرَضَهُ في البَحْرِ بِأنَّ الفَتْحَةَ لا تُسْتَثْقَلُ حَتّى تُحْذَفَ تَخْفِيفًا، وتَسْكِينُ المَنصُوبِ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ لَيْسَ بِلُغَةٍ - كَما زَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ - ولَيْسَ بِجائِزٍ، إلّا في الضَّرُورَةِ، فَلا تُحْمَلُ القِراءَةُ عَلَيْها، مَعَ وُجُودِ مَحْمَلِ الِاسْتِئْنافِ لَها، انْتَهى.

وعَلى دَعْوى الضَّرُورَةِ مَنعٌ ظاهِرٌ؛ فَإنَّ تَسْكِينَ المَنصُوبِ في كَلامِهِمْ كَثِيرٌ، وادَّعى المُبَرِّدُ أنَّ ذَلِكَ مِنَ الضَّرُوراتِ الحَسَنَةِ الَّتِي يَجُوزُ مِثْلُها في النَّثْرِ.

﴿فَأصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ﴾ أيْ صارَ مَعْدُودًا مِن عِدادِهِمْ، وكانَ نَدَمُهُ عَلى قَتْلِهِ لِما كابَدَ فِيهِ مِنَ التَّحَيُّرِ في أمْرِهِ، وحَمْلِهِ عَلى رَقَبَتِهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا أوْ سَنَةً، أوْ أكْثَرَ عَلى ما قِيلَ، وتَلْمَذَةِ الغُرابِ؛ فَإنَّها إهانَةٌ، ولِذا لَمْ يُلْهَمْ مِن أوَّلِ الأمْرِ ما أُلْهِمَ، واسْوِدادِ وجْهِهِ، وتَبَرِّي أبَوَيْهِ مِنهُ لا عَلى الذَّنْبِ إذْ هو تَوْبَةٌ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 112

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 112

5:24

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤

They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."

5:25

قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥

[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."

1 translator’s note
  1. Or "distinguish us" or "judge between us." ↩

5:26

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

[Allāh] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."

5:27

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧

And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].

5:28

لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨

If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.

5:29

إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."

5:30

فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠

And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.

1 translator’s note
  1. i.e., the killer allowed himself. ↩

5:31

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١

Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.

1 translator’s note
  1. Referring to the dead body, evidence of his shameful deed. ↩
Al-AlusiTafsir · 5:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском