Al-Ma'idah 5:33
The Table Spread · Juz 6 · Page 113
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 5:33
(p-١٢٩)ولَمّا كانَ هَذا الإسْرافُ؛ بَعْدَ هَذِهِ المَوانِعِ؛ مُحارَبَةً لِلنّاهِي عَنْهُ؛ وكانَ تارَةً يَكُونُ بِالقَتْلِ؛ وتارَةً بِغَيْرِهِ؛ وكانَ رُبَّما ظَنَّ أنَّ عَذابَ القاتِلِ يَكُونُ بِأكْثَرَ مِنَ القَتْلِ؛ لِكَوْنِهِ كَمَن قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا؛ وصَلَ بِهِ - سُبْحانَهُ – قَوْلَهُ - عَلى طَرِيقِ الحَصْرِ -: ﴿إنَّما جَزاءُ﴾؛ وكانَ الأصْلُ: جَزاؤُهُمْ؛ ولَكِنْ أُرِيدَ تَعْلِيقُ الحُكْمِ بِالوَصْفِ؛ والتَّعْمِيمِ؛ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي لا كُفُؤَ لَهُ؛ ﴿ورَسُولَهُ﴾؛ أيْ: بِمُحارَبَةِ مَن نُهَيا عَنْ مُحارَبَتِهِ؛ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ؛ وهم مُسْلِمُونَ؛ ولَهم مَنعَةٌ مِمَّنْ أرادَهُمْ؛ ويَقْصِدُونَ المُسْلِمِينَ في دِمائِهِمْ؛ وأمْوالِهِمْ؛ سَواءٌ كانُوا في البَلَدِ؛ أوْ خارِجَها.
ولَمّا كانَ عِبادُ الرَّحْمَنِ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا؛ أعْلَمَ أنَّ هَؤُلاءِ عُبّادُ الشَّيْطانِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ﴾؛ ولَمّا كانَ هَذا ظاهِرًا في الفَسادِ؛ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَسادًا﴾؛ أيْ: حالَ كَوْنِهِمْ ذَوِي فَسادٍ؛ أوْ لِلْفَسادِ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِـ ”يَسْعَوْنَ“؛ عَلى المَعْنى؛ ولَمّا كانَتْ أفْعالُهم مُخْتَلِفَةً؛ قَسَّمَ عُقُوبَتَهم بِحَسَبِها؛ فَقالَ: ﴿أنْ يُقَتَّلُوا﴾؛ أيْ: إنْ كانَتْ جَرِيمَتُهُمُ القَتْلَ فَقَطْ؛ لِأنَّ القَتْلَ جَزاؤُهُ القَتْلُ؛ وزادَ - لِكَوْنِهِ في قَطْعِ الطَّرِيقِ - صَيْرُورَتَهُ حَتْمًا؛ لا يَصِحُّ العَفْوُ عَنْهُ؛ ﴿أوْ يُصَلَّبُوا﴾؛ أيْ: مَعَ القَتْلِ؛ إنْ ضَمُّوا إلى القَتْلِ أخْدَ المالِ؛ بِأنْ يُرْفَعَ المَصْلُوبُ عَلى جِذْعٍ؛ ومِنهم مَن قالَ: يَكُونُ ذَلِكَ وهو حَيٌّ؛ فَحِينَئِذٍ تُمَدُّ يَداهُ مَعَ الجِذْعِ؛ والأصَحُّ عِنْدَ الشّافِعِيَّةِ أنَّهُ يُقْتَلُ؛ ويُصَلّى عَلَيْهِ؛ ثُمَّ يُرْفَعُ عَلى الجِذْعِ زَمَنًا؛ يَشِيعُ خَبَرُهُ فِيهِ؛ لِيَنْزَجِرَ غَيْرُهُ؛ ولا يُزادُ عَلى ثَلاثَةِ أيّامٍ؛ ﴿أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ﴾ (p-١٣٠)؛ أيْ: اليُمْنى؛ بِأخْذِهِمُ المالَ مِن غَيْرِ قَتْلٍ؛ ﴿وأرْجُلُهُمْ﴾؛ أيْ: اليُسْرى؛ لِإخافَةِ السَّبِيلِ؛ وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِن خِلافٍ﴾؛ أيْ: إنْ كانَتِ الجَرِيمَةُ أخْذَ المالِ فَقَطْ؛ ﴿أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ﴾؛ أيْ: بِالإخافَةِ؛ والإزْعاجِ؛ إنْ لَمْ يَقَعُوا في قَبْضَةِ الإمامِ؛ لِيَكُونُوا مُنْتَقِلِينَ مِن بَلَدٍ إلى آخَرَ؛ ذُعْرًا وخَوْفًا؛ وبِالحَبْسِ إنْ وقَعُوا في القَبْضَةِ؛ وكانُوا قَدْ كَثَّرُوا سَوادَ المُحارِبِينَ؛ وما قَتَلُوا ولا أخَذُوا مالًا؛ ﴿ذَلِكَ﴾؛ أيْ: النَّكْلُ الشَّدِيدُ المُفَصَّلُ؛ إلى ما ذُكِرَ؛ ﴿لَهُمْ﴾؛ أيْ: خاصًّا بِهِمْ؛ ﴿خِزْيٌ﴾؛ أيْ: إهانَةٌ وذُلٌّ؛ بِإيقاعِهِ بِهِمْ؛ ﴿فِي الدُّنْيا﴾؛ أيْ: لِيَرْتَدِعَ بِهِمْ غَيْرُهُمْ؛ ﴿ولَهُمْ﴾؛ أيْ: إنْ لَمْ يَتُوبُوا؛ ﴿فِي الآخِرَةِ﴾؛ أيْ: الَّتِي هي مَوْطِنُ الفَصْلِ؛ بِإظْهارِ العَدْلِ؛ ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾؛ أيْ: هو بِحَيْثُ لا يَدْخُلُ تَحْتَ مَعارِفِكم أكْثَرَ مِن وصْفِهِ بِالعِظَمِ.
Page 113
5:32
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
5:33
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
5:34
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:35
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
5:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.