Al-Ma'idah 5:33
The Table Spread · Juz 6 · Page 113
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 5:33
* الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (جزاء) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (يحاربون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسعون) مثل يحاربون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسعون) ، (فسادا) حال بتأويل مشتقّ أي مفسدين [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه اسم مصدر.. ويجوز أن يكون مفعولا لأجله أي يسعون لأجل الفساد.]] ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقتّلوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو نائب فاعل (أو) حرف عطف (يصلّبوا) مثل يقتّلوا (أو) حرف عطف (تقطّع) مضارع منصوب معطوف على (يقتّلوا) وهو مبنيّ للمجهول (أيدي) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أرجلهم) معطوف على أيديهم مرفوع ومضاف إليه (من خلاف) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الأيدي والأرجل أي مختلفة (أو) حرف عطف (ينفوا) مثل يقتّلوا (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفوا) ، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف حال من خزي- نعت تقدّم على المنعوت- (خزي) خبر المبتدأ ذلك مرفوع [[يجوز أن يكون الجارّ والمجرور (لهم) خبرا مقدّما، و (خزي) مبتدأ مؤخّرا، والجملة خبر لاسم الإشارة ذلك.]] ، (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لخزي، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من عذاب [[أو متعلّق بمحذوف خبر مقدم و (عذاب) مبتدأ مؤخّر، والحملة في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم خزي السابقة.]] ، (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال ثانية من عذاب- نعت تقدّم على المنعوت- (عذاب) معطوف على خزي بالواو مرفوع مثله (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن يقتّلوا) في محلّ رفع خبر المبتدأ جزاء.
جملة «جزاء الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يحاربون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يسعون ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يقتّلوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «يصلّبوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتّلوا.
وجملة «تقطع أيديهم ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّبوا.
وجملة «ينفوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة تقطّع أيديهم.
وجملة «ذلك.... خزي» : لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(فسادا) ، جاء في الآية اسم مصدر لفعل أفسد، أو مصدر سماعيّ لفعل فسد (الآية 205 من سورة البقرة) .
(يسعون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يسعاون، جاءت الألف ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة فحذفت لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة فأصبح يسعون وزنه يفعون بفتح العين والألف المحذوفة أصلها ياء لأن المصدر هو السعي.
(خلاف) ، مصدر سماعي لفعل خالف الرباعي، وهو بمعنى اسم الفاعل أي المختلف أي: يدا يمنى ورجلا يسرى وبالعكس. وزنه فعال بكسر الفاء.
(ينفوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يسعون حيث حذف منه الألف قبل واو الجماعة وزنه يفعوا بضمّ الياء وفتح العين لأنه مبني للمجهول.
* الفوائد:
1- قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إنما: تعرب كافة ومكفوفة لأن (ما) إذا دخلت على إن وأخواتها فإنها تكفها على العمل، ويعرب ما بعدها مبتدأ وخبرا. ويمكن أن يليها الفعل كقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. أما ليت فإذا دخلت عليها (ما) فيجوز إعمالها ويجوز إهمالها، لأنه لا يليها الفعل وعلى هذا جوز النحويون الرفع والنصب في كلمة الحمام الواردة في بيت النابغة، إنها بدل من هذا بقوله:
قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا.
أما من ناحية المعنى فتفيد الحصر كقوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ. ويجب الانتباه والتفريق بين ما الكافة وما الموصولة بمعنى الذي. فما الكافة تكتب موصولة بإن وأخواتها، أمّا ما الموصولة فتكتب مفصولة عنها ولا تكفها عن العمل، كقوله تعالى:
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ.
2- جزاء المفسدين في الأرض أو: في هذه الآية للبيان، وليست للتخيير. وهي الرواية الثانية عن ابن عباس وهو قول أكثر العلماء، لأن الأحكام تختلف، فترتّبت هذه العقوبات على ترتيب الجرائم وهذا كما روي عن ابن عباس في قطاع الطريق قال: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف (أي مختلفة) فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، وإذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض. وهذا قول قتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي. واختلفوا في كيفية الصلب. فقيل يصلب حيا ثم يطعن في بطنه برمح حتى يموت. قال الشافعي: يقتل أولا ويصلى عليه ثم يصلب على الطريق في ممر الناس ليكون ذلك زاجرا لغيره. واختلفوا في تفسير النفي من الأرض فقيل إن الإمام يطلبهم ففي كل بلد وجدوا نفوا عنه، وهو قول سعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز. وقيل يطلبون حتى تقام عليهم الحدود، وهو قول ابن عباس والليث والشافعي. وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: النفي هو الحبس. لأن السجن انقطاع عن الدنيا وملذاتها وحسم لدابر الأشرار والتخلص من فسادهم والله أعلم.
Page 113
5:32
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
5:33
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
5:34
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:35
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
5:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.