Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:34

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:33–34

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا أنْ يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم مِن خِلافٍ أو يُنْفَوْا مِن الأرْضِ ذَلِكَ لَهم خِزْيٌ في الدُنْيا ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فاعْلَمُوا أنْ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

اِقْتَضى المَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ كَوْنَ "إنَّما" حاصِرَةً الحَصْرَ التامَّ؛ واخْتَلَفَ الناسُ في سَبَبِ هَذِهِ الآيَةِ؛ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؛ والضَحّاكِ أنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِن أهْلِ الكِتابِ؛ كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَهْدٌ؛ فَنَقَضُوا العَهْدَ؛ وقَطَعُوا السَبِيلَ؛ وأفْسَدُوا في الأرْضِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ويُشْبِهُ أنْ تَكُونَ نازِلَةَ بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ هَمُّوا بِقَتْلِ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ وقالَ عِكْرِمَةُ ؛ والحَسَنُ: نَزَلَتِ الآيَةُ في المُشْرِكِينَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وفي هَذا ضَعْفٌ؛ لِأنَّ تَوْبَةَ المُشْرِكِ نافِعَةٌ بَعْدَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ؛ وعَلى كُلِّ حالٍ؛ وقالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ ؛ وجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ؛ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؛ وعُرْوَةُ بْنُ الزُبَيْرِ ؛ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ؛ وغَيْرُهُمْ: إنَّ الآيَةَ «نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِن عُكْلٍ وعُرَيْنَةَ؛ قَدِمُوا عَلى (p-١٥٤)النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَأسْلَمُوا؛ ثُمَّ إنَّهم مَرِضُوا؛ واسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ؛ فَأمَرَهُمُ النَبِيُّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنْ يَكُونُوا في لِقاحِ الصَدَقَةِ؛ وقالَ: "اِشْرَبُوا مِن ألْبانِها؛ وأبْوالِها"؛ فَخَرَجُوا فِيها؛ فَلَمّا صَحَوْا قَتَلُوا الرِعاءَ؛ واسْتاقُوا الإبِلَ؛ فَجاءَ الصَرِيخُ فَأخْبَرَ بِذَلِكَ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -. فَأمَرَ فَنُودِيَ في الناسِ: يا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي؛ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى أثَرِهِمْ؛ فَأُخِذُوا؛ وقالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ حَتّى إذا أدْرَكْناهُمْ؛ وقَدْ أشْرَفُوا عَلى دِيارِهِمْ؛ فَجِئْنا بِهِمُ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ قالَ جَمِيعُ الرُواةِ: فَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أيْدِيَهُمْ؛ وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ؛ وسَمَّرَ أعْيُنَهم - ويُرْوى: وسَمَلَ -؛ وتَرَكَهم في جانِبِ الحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ؛ فَلا يُسْقَوْنَ؛ وفي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فَكانُوا يَقُولُونَ: اَلْماءَ؛ ويَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: "اَلنّارَ".»

وفِي بَعْضِ الرِواياتِ عن أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أحْرَقَهم بِالنارِ بَعْدَما قَتَلَهُمْ؛ قالَ أبُو قُلابَةَ: هَؤُلاءِ كَفَرُوا؛ وقَتَلُوا؛ وأخَذُوا الأمْوالَ؛ وحارَبُوا اللهَ ورَسُولَهُ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

وحَكى الطَبَرِيُّ عن بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَسَخَتْ فِعْلَ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِالعُرَنِيِّينَ؛ ووَقَفَتِ الأمْرَ عَلى هَذِهِ الحُدُودِ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: وجَعَلَها اللهُ عِتابًا لِنَبِيِّهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى سَمْلِ الأعْيُنِ؛ وحُكِيَ عن جَماعَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَيْسَتْ بِناسِخَةٍ لِذَلِكَ الفِعْلِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ وقَعَ في المُرْتَدِّينَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: لا سِيَّما وفي بَعْضِ الطُرُقِ أنَّهم سَمَلُوا أعْيُنَ الرُعاةِ؛ قالُوا: وهَذِهِ الآيَةُ هي في المُحارِبِ المُؤْمِنِ؛ وحَكى الطَبَرِيُّ عَنِ السُدِّيِّ أنَّ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لَمْ يَسْمِلْ أعْيُنَ العُرَنِيِّينَ؛ وإنَّما أرادَ ذَلِكَ فَنَزَلَتِ الآيَةُ ناهِيَةً عن ذَلِكَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ تُخالِفُهُ الرِواياتُ المُتَظاهِرَةُ.

(p-١٥٥)وَلا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ أنَّ حُكْمَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَرَتِّبٌ في المُحارِبِينَ مِن أهْلِ الإسْلامِ؛ واخْتَلَفُوا فِيمَن هو الَّذِي يَسْتَحِقُّ اسْمَ الحِرابَةِ؛ فَقالَ مالِكُ بْنُ أنَسٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: اَلْمُحارِبُ عِنْدَنا مَن حَمَلَ عَلى الناسِ السِلاحَ في مِصْرٍ؛ أو بَرِّيَّةٍ؛ فَكابَرَهم عن أنْفُسِهِمْ؛ وأمْوالِهِمْ؛ دُونَ نائِرَةٍ ولا دَخْلٍ ولا عَداوَةٍ؛ وقالَ هَذا القَوْلَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ؛ وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ؛ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: لا يَكُونُ المُحارِبُ إلّا القاطِعَ عَلى الناسِ في خارِجِ الأمْصارِ؛ فَأمّا في المِصْرِ فَلا.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: يُرِيدُونَ أنَّ القاطِعَ في المِصْرِ يَلْزَمُهُ حَدُّ ما اجْتَرَحَ مِن قَتْلٍ؛ أو سَرِقَةٍ؛ أو غَصْبٍ؛ ونَحْوِ ذَلِكَ؛ والحِرابَةُ رُتَبٌ؛ أدْناها إخافَةُ الطَرِيقِ فَقَطْ؛ لَكِنَّها تُوجِبُ صِفَةَ الحِرابَةِ؛ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَأْخُذَ المالَ مَعَ الإخافَةِ؛ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَقْتُلَ مَعَ الإخافَةِ؛ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَجْمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ؛ فَقالَ مالِكٌ - رَحِمَهُ اللهُ - وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: في أيِّ رُتْبَةٍ كانَ المُحارِبُ مِن هَذِهِ الرُتَبِ فالإمامُ مُخَيَّرٌ فِيهِ؛ في أنْ يُعاقِبَهُ بِما رَأى مِن هَذِهِ العُقُوباتِ؛ واسْتُحْسِنَ أنْ يَأْخُذَ في الَّذِي لَمْ يَقْتُلْ بِأيْسَرِ العُقُوباتِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: لا سِيَّما إنْ كانَتْ زَلَّةً؛ ولَمْ يَكُنْ صاحِبَ شُرُورٍ مَعْرُوفَةٍ؛ وأمّا إنْ قَتَلَ فَلا بُدَّ مِن قَتْلِهِ؛ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -؛ والحَسَنُ ؛ وأبُو مِجْلَزٍ؛ وقَتادَةُ ؛ وغَيْرُهم مِنَ العُلَماءِ: بَلْ لِكُلِّ رُتْبَةٍ مِنَ الحِرابَةِ رُتْبَةٌ مِنَ العِقابِ؛ فَمَن أخافَ الطُرُقَ فَقَطْ؛ فَعُقُوبَتُهُ النَفْيُ؛ ومَن أخَذَ المالَ ولَمْ يَقْتُلْ؛ فَعُقُوبَتُهُ القَطْعُ مِن خِلافٍ؛ ومَن قَتَلَ دُونَ أخْذٍ مالٍ؛ فَعُقُوبَتُهُ القَتْلُ؛ ومَن جَمَعَ الكُلَّ قُتِلَ؛ وصُلِبَ؛ وحُجَّةُ هَذا القَوْلِ أنَّ الحِرابَةَ لا تَخْرُجُ عَنِ الإيمانِ؛ ودَمُ المُؤْمِنِ حَرامٌ؛ إلّا بِإحْدى ثَلاثٍ: اِرْتِدادٍ؛ أو زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ؛ أو قَتْلِ نَفْسٍ؛ فالمُحارِبُ إذا لَمْ يَقْتُلْ فَلا سَبِيلَ إلى قَتْلِهِ؛ وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؛ والحَسَنِ أيْضًا؛ وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ؛ وغَيْرِهِمْ مِثْلَ قَوْلِ مالِكٍ: إنَّ الإمامَ مُخَيَّرٌ؛ ومِن حُجَّةِ هَذا القَوْلِ أنَّ ما كانَ في القُرْآنِ "أو.. أو"؛ فَإنَّهُ لِلتَّخْيِيرِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ (p-١٥٦)أو صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] ؛ وكَآيَةِ كَفّارَةِ اليَمِينِ؛ وآيَةِ جَزاءِ الصَيْدِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ورَجَّحَ الطَبَرِيُّ القَوْلَ الآخَرَ؛ وهو أحْوَطُ لِلْمُفْتِي؛ ولِدَمِ المُحارِبِ؛ وقَوْلُ مالِكٍ أسَدُّ لِلذَّرِيعَةِ؛ وأحْفَظُ لِلنّاسِ والطُرُقِ؛ والمُخِيفُ في حُكْمِ القاتِلِ؛ ومَعَ ذَلِكَ فَمالِكٌ يَرى فِيهِ الأخْذَ بِأيْسَرِ العُقُوباتِ اسْتِحْسانًا؛ وذَكَرَ الطَبَرِيُّ عن أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قالَ: «سَألَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَلامُ - عَنِ الحُكْمِ في المُحارِبِ؛ فَقالَ: "مَن أخافَ السَبِيلَ؛ وأخَذَ المالَ؛ فاقْطَعْ يَدَهُ لِلْأخْذِ؛ ورِجْلَهُ لِلْإخافَةِ؛ ومَن قَتَلَ فاقْتُلْهُ؛ ومَن جَمَعَ ذَلِكَ فاصْلُبْهُ".»

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وبَقِيَ النَفْيُ لِلْمُخِيفِ فَقَطْ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحارِبُونَ اللهَ﴾ ؛ تَغْلِيظٌ؛ جَعَلَ ارْتِكابَ نَهْيِهِ مُحارَبَةً؛ وقِيلَ: اَلتَّقْدِيرُ: يُحارِبُونَ عِبادَ اللهِ؛ فَفي الكَلامِ حَذْفُ مُضافٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾ ؛ تَبْيِينٌ لِلْحِرابَةِ؛ أيْ: "وَيَسْعَوْنَ بِحِرابَتِهِمْ"؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: "وَيَسْعَوْنَ فَسادًا مُنْضافًا إلى الحِرابَةِ"؛ والرابِطُ إلى هَذِهِ الحُدُودِ إنَّما هو الحِرابَةُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ﴾ ؛ بِالتَثْقِيلِ في هَذِهِ الأفْعالِ؛ لِلْمُبالَغَةِ والتَكْثِيرِ؛ والتَكْثِيرُ هُنا إنَّما هو مِن جِهَةِ عَدَدِ الَّذِينَ يُوقَعُ بِهِمْ؛ كالتَذْبِيحِ في بَنِي إسْرائِيلَ؛ في قِراءَةِ مَن ثَقَّلَ: "يُذَبِّحُونَ"؛ وقَرَأ الحَسَنُ؛ ومُجاهِدٌ ؛ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: "يُقْتَلُوا"؛ و"يُصْلَبُوا"؛ و"تُقْطَعَ"؛ بِالتَخْفِيفِ في الأفْعالِ الثَلاثَةِ.

وأمّا قَتْلُ المُحارِبِ فَبِالسَيْفِ؛ ضَرْبَةَ العُنُقِ؛ وأمّا صَلْبُهُ فَجُمْهُورٌ مِنَ العُلَماءِ عَلى أنَّهُ يَصْلَبُ حَيًّا؛ ويُقْتَلُ بِالطَعْنِ عَلى الخَشَبَةِ؛ ورُوِيَ هَذا عن مالِكٍ ؛ وهو الأظْهَرُ مِنَ الآيَةِ؛ وهو الأنْكى في النَكالِ؛ وأمّا القَطْعُ فاليَدُ اليُمْنى مِنَ الرُسْغِ؛ والرِجْلُ الشِمالُ (p-١٥٧)مِنَ المَفْصِلِ.

ورُوِيَ عن عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - أنَّهُ كانَ يَقْطَعُ اليَدَ مِنَ الأصابِعِ؛ ويُبْقِي الكَفَّ؛ والرِجْلَ مِن نِصْفِ القَدَمِ؛ ويُبْقِي العَقِبَ.

واخْتَلَفَ العُلَماءُ في النَفْيِ؛ فَقالَ السُدِّيُّ: هو أنْ يُطْلَبَ أبَدًا بِالخَيْلِ والرَجِلِ حَتّى يُؤْخَذَ؛ فَيُقامَ عَلَيْهِ حَدُّ اللهِ ؛ ويُخْرَجَ مِن دارِ الإسْلامِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 5:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском