Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:35

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Change

Commentary on 5:35

القول في تأويل قوله عز ذكره : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله فيما أخبرهم ووعَد من الثواب وأوعدَ من العقاب (128) " اتقوا الله " يقول: أجيبوا الله فيما أمركم ونهاكم بالطاعة له في ذلك، وحقِّقوا إيمانكم وتصديقكم ربَّكم ونبيَّكم بالصالح من أعمالكم (129) =" وابتغوا إليه الوسيلة "، يقول: واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه. (130)

* * *

و " الوسيلة ": هي" الفعيلة " من قول القائل: " توسلت إلى فلان بكذا "، بمعنى: تقرَّبت إليه، ومنه قول عنترة:

إنَّ الرِّجَــالَ لَهُــمْ إِلَيْــكِ وَسِـيلَةٌ

إِنْ يَــأْخُذُوكِ, تكَحَّــلِي وتَخَـضَّبي (131)

يعني بـ" الوسيلة "، القُرْبة، ومنه قول الآخر: (132)

إِذَا غَفَــلَ الوَاشُـونَ عُدْنَـا لِوَصْلِنَـا

وَعَــادَ التَّصَـافِي بَيْنَنَـا وَالوَسَـائِلُ (133)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

11899 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا &; 10-291 &; سفيان= ح، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان= عن منصور، عن أبي وائل: " وابتغوا إليه الوسيلة "، قال: القربة في الأعمال.

11900 - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع= ح، وحدثنا سفيان قال، حدثنا أبي= عن طلحة، عن عطاء: " وابتغوا إليه الوسيلة "، قال: القربة.

11901 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة "، قال: فهي المسألة والقربة. (134)

11902 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " وابتغوا إليه الوسيلة "، أي: تقربوا إليه بطاعته والعملِ بما يرضيه.

11902 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وابتغوا إليه الوسيلة "، القربة إلى الله جل وعزّ.

11903 - حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، خبرنا معمر، عن الحسن في قوله: " وابتغوا إليه الوسيلة "، قال: القربة.

11904 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قوله: " وابتغوا إليه الوسيلة "، قال: القربة.

11905 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " وابتغوا إليه الوسيلة "، قال: المحبّة، تحبّبوا إلى الله. وقرأ: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ [سورة الإسراء: 57].

* * *

القول في تأويل قوله عز ذكره : وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه للمؤمنين به وبرسوله: وجاهدوا، أيها المؤمنون، أعدائي وأعداءَكم= في سبيلي، يعني في دينه وشَرِيعته التي شرعها لعباده، وهي الإسلام. (135) يقول: أتْعِبُوا أنفسكم في قتالهم وحملهم على الدخول في الحنيفية المسلمة، (136) =" لعلكم تفلحون "، يقول: كيما تنجحوا، فتدركوا البقاء الدَّائم والخلود في جناته.

* * *

وقد دللنا على معنى " الفلاح " فيما مضى بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (137)

----------------------

الهوامش :

(128) في المطبوعة: "ووعدهم من الثواب" ، وأثبت ما في المخطوطة ، فهو صواب محض.

(129) انظر تفسير"اتقوا" فيما سلف من فهارس اللغة (وقى).

(130) انظر تفسير"ابتغى" فيما سلف 9: 480 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.

(131) أشعار الستة الجاهليين: 396 ، مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 165 ، والخزانة 3: 11 ، وغيرها ، من أبيات له قالها لامرأته ، وكانت لا تزال تذكر خيله ، وتلومه في فرس كان يؤثره على سائر خيله ويسقيه ألبان إبله ، فقال:

لا تَذْكُــرِي مُهْــرِي وَمَـا أَطْعَمْتُـهُ

فَيَكُـونَ جِـلْدُكِ مِثْـلَ جِـلْـدِ الأَجْرَبِ

إِنَّ الْغَبُــوقَ لَــهُ، وَأَنْـتِ مَسُـوءَةٌ،

فَتَــأَوَّهِي مَــا شِـئْتِ ثُـمَّ تَحَـوَّبِي

كَــذَبَ الْعَتِيـقُ وَمَـاءُ شَـنٍّ بَـارِدٌ

إنْ كُــنْتِ سَـائِلَتِي غَبُوقًـا فَـاذْهَبي

إِنَّ الرِّجَـــالَ لَهُـــمْ. . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَيَكُــونَ مَـرْكَبُكِ القَعُـودُ وَحِدْجُـهُ

وَابْـنُ النَّعَامَـةِ يَـوْمَ ذَلِـكَ مَـرْكَبِي!

ينذرها بالطلاق إن هي ألحت عليه بالملامة في فرسه ، فإن فرسه هو حصنه وملاذه. أما هي فما تكاد تؤسر في حرب ، حتى تتكحل وتتخضب لمن أسرها. يقول: إن أخذوك تكحلت وتخضبت لهم.

(132) لم أعرف قائله.

(133) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 164.

(134) في المطبوعة: "هي المسألة" ، وأثبت ما في المخطوطة.

(135) انظر تفسير"السبيل" فيما سلف من فهارس اللغة.

(136) انظر تفسير"جاهد" فيما سلف 4: 318.

(137) انظر تفسير"الفلاح" فيما سلف 1: 249 ، 250/3: 561/7: 91 ، 509

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 5:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском