Al-Ma'idah 5:38
The Table Spread · Juz 6 · Page 114
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 5:38
[فَصْلٌ: القَطْعُ لِإفْسادِ الأمْوالِ]
وَجَعَلَ سُبْحانَهُ القَطْعَ بِإزاءِ فَسادِ الأمْوالِ الَّذِي لا يُمْكِنُ الِاحْتِرازُ مِنهُ، لِأنَّهُ يَأْخُذُ الأمْوالَ في الِاخْتِفاءِ، ويُنَقِّبُ الدُّورَ، ويَتَسَوَّرُ مِن غَيْرِ الأبْوابِ، فَهو كالسِّنَّوْرِ والحَيَّةِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَيْكَ مِن حَيْثُ لا تَعْلَمُ، فَلَمْ تَرْتَفِعْ مَفْسَدَةُ سَرِقَتِهِ إلى القَتْلِ، ولا تَنْدَفِعُ بِالجَلْدِ، فَأحْسَنُ ما دُفِعَتْ بِهِ مَفْسَدَتُهُ إبانَةُ العُضْوِ الَّذِي يَتَسَلَّطُ بِهِ عَلى الجِنايَةِ، وجُعِلَ الجَلْدُ بِإزاءِ إفْسادِ العُقُولِ وتَمْزِيقِ الأعْراضِ بِالقَذْفِ.
فَدارَتْ عُقُوباتُهُ سُبْحانَهُ الشَّرْعِيَّةُ عَلى هَذِهِ الأنْواعِ الثَّلاثَةِ، كَما دارَتِ الكَفّاراتُ عَلى ثَلاثَةِ أنْواعٍ: العِتْقِ، وهو أعْلاها، والإطْعامِ، والصِّيامِ.
(لطيفة)
سمع بعض العَرَب قارِئًا يقْرَأ ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ الله﴾ [والله غَفُور رَحِيم]
قالَ لَيْسَ هَذا كَلام الله تَعالى.
فَقالَ القارئ أتكذب بِكَلام الله تَعالى؟!
فَقالَ لا ولَكِن لَيْسَ هَذا بِكَلام الله، فَعاد إلى حفظه وقَرَأ ﴿والله عَزِيز حَكِيم﴾
فَقالَ الأعرابِي صدقت عز فَحكم فَقطع، ولَو غفر ورحم لما قطع.
وَلِهَذا إذا ختمت آيَة الرَّحْمَة باسم عَذاب أو بِالعَكْسِ ظهر تنافر الكَلام وعدم انتظامه.
(فصل)
وَلَمّا كانَ داعِي السَّرِقَةِ قَوِيًّا ومَفْسَدَتُها كَذَلِكَ، قَطَعَ فِيها اليَدَ.
وَتَأمَّلْ حِكْمَتَهُ في إفْسادِ العُضْوِ الَّذِي باشَرَ بِهِ الجِنايَةَ، كَما أفْسَدَ عَلى قاطِعِ الطَّرِيقِ يَدَهُ ورِجْلَهُ اللَّتَيْنِ هُما آلَةُ قَطْعِهِ، ولَمْ يُفْسِدْ عَلى القاذِفِ لِسانَهُ الَّذِي جَنى بِهِ، إذْ مَفْسَدَتُهُ تَزِيدُ عَلى مَفْسَدَةِ الجِنايَةِ ولا يَبْلُغُها، فاكْتَفى مِن ذَلِكَ بِإيلامِ جَمِيعِ بَدَنِهِ بِالجَلْدِ.
فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا أفْسَدَ عَلى الزّانِي فَرْجَهُ الَّذِي باشَرَ بِهِ المَعْصِيَةَ.
قِيلَ: لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ مَفْسَدَةَ ذَلِكَ تَزِيدُ عَلى مَفْسَدَةِ الجِنايَةِ، إذْ فِيهِ قَطْعُ النَّسْلِ وتَعْرِيضُهُ لِلْهَلاكِ.
الثّانِي: أنَّ الفَرْجَ عُضْوٌ مَسْتُورٌ، لا يَحْصُلُ بِقَطْعِهِ مَقْصُودُ الحَدِّ مِنَ الرَّدْعِ والزَّجْرِ لِأمْثالِهِ مِنَ الجُناةِ، بِخِلافِ قَطْعِ اليَدِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ إذا قَطَعَ يَدَهُ أبْقى لَهُ يَدًا أُخْرى تُعَوِّضُ عَنْها، بِخِلافِ الفَرْجِ.
الرّابِعُ: أنَّ لَذَّةَ الزِّنا عَمَّتْ جَمِيعَ البَدَنِ، فَكانَ الأحْسَنُ أنْ تَعُمَّ العُقُوبَةُ جَمِيعَ البَدَنِ، وذَلِكَ أوْلى مِن تَخْصِيصِها بِبُضْعَةٍ مِنهُ.
فَعُقُوباتُ الشّارِعِ جاءَتْ عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ وأوْفَقِها لِلْعَقْلِ، وأقْوَمِها بِالمَصْلَحَةِ.
والمَقْصُودُ أنَّ الذُّنُوبَ إنَّما تَتَرَتَّبُ عَلَيْها العُقُوباتُ الشَّرْعِيَّةُ أوِ القَدَرِيَّةُ أوْ يَجْمَعُها اللَّهُ لِلْعَبْدِ، وقَدْ يَرْفَعُها عَمَّنْ تابَ وأحْسَنَ.
[فَصْلٌ: الفَرْقُ بَيْنَ اليَدِ في الدِّيَةِ وفي السَّرِقَةِ]
وَأمّا قَطْعُ اليَدِ في رُبُعِ دِينارٍ وجَعْلُ دِيَتِها خَمْسَمِائَةِ دِينارٍ فَمِن أعْظَمِ المَصالِحِ والحِكْمَةِ؛ فَإنَّهُ احْتاطَ في المَوْضِعَيْنِ لِلْأمْوالِ والأطْرافِ، فَقَطَعَها في رُبُعِ دِينارٍ حِفْظًا لِلْأمْوالِ، وجَعَلَ دِيَتَها خَمْسَمِائَةِ دِينارٍ حِفْظًا لَها وصِيانَةً، وقَدْ أوْرَدَ بَعْضُ الزَّنادِقَةِ هَذا السُّؤالَ وضَمَّنَهُ بَيْتَيْنِ، فَقالَ:
؎يَدٌ بِخَمْسِمِئِي مِن عَسْجَدٍ وُدِيَتْ ∗∗∗ ما بالُها قُطِعَتْ في رُبُعِ دِينارِ
؎تَناقُضٌ ما لَنا إلّا السُّكُوتُ لَهُ ∗∗∗ ونَسْتَجِيرُ بِمَوْلانا مِن العارِ
فَأجابَهُ بَعْضُ الفُقَهاءِ بِأنَّها كانَتْ ثَمِينَةً لَمّا كانَتْ أمِينَةً، فَلَمّا خانَتْ هانَتْ، وضَمَّنَهُ النّاظِمُ قَوْلَهُ:
؎يَدٌ بِخَمْسِ مِئِي مِن عَسْجَدٍ وُدِيَتْ ∗∗∗ لَكِنَّها قُطِعَتْ في رُبْعِ دِينارِ
؎حِمايَةُ الدَّمِ أغْلاها وأرْخَصَها ∗∗∗ خِيانَةُ المالِ فانْظُرْ حِكْمَةَ البارِي
وَرُوِيَ أنَّ الشّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أجابَ بِقَوْلِهِ:
؎هُناكَ مَظْلُومَةٌ غالَتْ بِقِيمَتِها ∗∗∗ وها هُنا ظَلَمَتْ هانَتْ عَلى البارِي
وَأجابَ شَمْسُ الدِّينِ الكُرْدِيُّ بِقَوْلِهِ:
؎قُلْ لِلْمَعَرِّيِّ عارٌ أيُّما عارِ ∗∗∗ جَهْلُ الفَتى وهْوَ عَنْ ثَوْبِ التُّقى عارِ
؎لا تَقْدَحَنَّ زِنادَ الشِّعْرِ عَنْ حِكَمٍ ∗∗∗ شَعائِرُ الشَّرْعِ لَمْ تُقْدَحْ بِأشْعارِ
؎فَقِيمَةُ اليَدِ نِصْفُ الألْفِ مِن ذَهَبٍ ∗∗∗ فَإنْ تَعَدَّتْ فَلا تَسْوى بِدِينارِ
[فَصْلٌ: الفَرْقُ بَيْنَ السّارِقِ والمُنْتَهِبِ]
وَأمّا قَطْعُ يَدِ السّارِقِ في ثَلاثَةِ دَراهِمَ، وتَرْكُ قَطْعِ المُخْتَلِسِ والمُنْتَهِبِ والغاصِبِ فَمِن تَمامِ حِكْمَةِ الشّارِعِ أيْضًا؛ فَإنَّ السّارِقَ لا يُمْكِنُ الِاحْتِرازُ مِنهُ، فَإنَّهُ يَنْقُبُ الدُّورَ ويَهْتِكُ الحِرْزَ ويَكْسِرُ القُفْلَ، ولا يُمْكِنُ صاحِبَ المَتاعِ الِاحْتِرازُ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ، فَلَوْ لَمْ يَشْرَعْ قَطْعَهُ لَسَرَقَ النّاسُ بَعْضَهم بَعْضًا، وعَظُمَ الضَّرَرُ، واشْتَدَّتْ المِحْنَةُ بِالسُّرّاقِ، بِخِلافِ المُنْتَهِبِ والمُخْتَلِسِ؛ فَإنَّ المُنْتَهِبَ هو الَّذِي يَأْخُذُ المالَ جَهْرَةً بِمَرْأى مِن النّاسِ، فَيُمْكِنُهم أنْ يَأْخُذُوا عَلى يَدَيْهِ، ويُخَلِّصُوا حَقَّ المَظْلُومِ، أوْ يَشْهَدُوا لَهُ عِنْدَ الحاكِمِ، وأمّا المُخْتَلِسُ فَإنَّهُ إنّما يَأْخُذُ المالَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن مالِكِهِ وغَيْرِهِ، فَلا يَخْلُو مِن نَوْعِ تَفْرِيطٍ يُمَكِّنُ بِهِ المُخْتَلِسَ مِن اخْتِلاسِهِ، وإلّا فَمَعَ كَمالِ التَّحَفُّظِ والتَّيَقُّظِ لا يُمْكِنُهُ الِاخْتِلاسُ، فَلَيْسَ كالسّارِقِ، بَلْ هو بِالخائِنِ أشْبَهُ؛ وأيْضًا فالمُخْتَلِسُ إنّما يَأْخُذُ المالَ مِن غَيْرِ حِرْزِ مِثْلِهِ غالِبًا، فَإنَّهُ الَّذِي يُغافِلُكَ ويَخْتَلِسُ مَتاعَكَ في حالِ تَخَلِّيكَ عَنْهُ وغَفْلَتِكَ عَنْ حِفْظِهِ، وهَذا يُمْكِنُ الِاحْتِرازُ مِنهُ غالِبًا، فَهو كالمُنْتَهِبِ؛ وأمّا الغاصِبُ فالأمْر فِيهِ ظاهِرٌ، وهو أوْلى بِعَدَمِ القَطْعِ مِن المُنْتَهِبِ، ولَكِنْ يَسُوغُ كَفُّ عُدْوانِ هَؤُلاءِ بِالضَّرْبِ والنَّكالِ والسِّجْنِ الطَّوِيلِ والعُقُوبَةِ بِأخْذِ المالِ كَما سَيَأْتِي.
فَإنْ قِيلَ: فَقَدْ ورَدَتْ السُّنَّةُ بِقَطْعِ جاحِدِ العارِيَّةِ، وغايَتُهُ أنَّهُ خائِنٌ، والمُعِيرُ سَلَّطَهُ عَلى قَبْضِ مالِهِ.
والِاحْتِرازُ مِنهُ مُمْكِنٌ بِأنْ لا يَدْفَعَ إلَيْهِ المالَ؛ فَبَطَلَ ما ذَكَرْتُمْ مِن الفَرْقِ.
قِيلَ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ صَحَّ الحَدِيثُ بِأنَّ «امْرَأةً كانَتْ تَسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُهُ، فَأمَرَ بِها النَّبِيُّ ﷺ فَقُطِعَتْ يَدُها»، فاخْتَلَفَ الفُقَهاءُ في سَبَبِ القَطْعِ: هَلْ كانَ لِسَرِقَتِها؟ وعَرَّفَها الرّاوِي بِصِفَتِها؛ لِأنَّ المَذْكُورَ هو سَبَبُ القَطْعِ كَما يَقُولُهُ الشّافِعِيِّ وأبُو حَنِيفَةَ ومالِكٌ أوْ كانَ السَّبَبُ المَذْكُورُ هو سَبَبَ القَطْعِ مِمّا يَقُولُهُ أحْمَدُ ومَن وافَقَهُ؟ ونَحْنُ في هَذا المَقامِ لا نَنْتَصِرُ لِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ ألْبَتَّةَ، فَإنْ كانَ الصَّحِيحُ قَوْلَ الجُمْهُورِ انْدَفَعَ السُّؤالُ، وإنْ كانَ الصَّحِيحُ هو القَوْلَ الآخَرَ فَمُوافَقَتُهُ لِلْقِياسِ والحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ ظاهِرٌ جِدًّا؛ فَإنَّ العارِيَّةَ مِن مَصالِحِ بَنِي آدَمَ الَّتِي لا بُدَّ لَهم مِنها، ولا غِنًى لَهم عَنْها، وهي واجِبَةٌ عِنْدَ حاجَةِ المُسْتَعِيرِ وضَرُورَتُهُ إلَيْها إمّا بِأُجْرَةٍ أوْ مَجّانًا، ولا يُمَكَّنُ المُعِيرَ كُلَّ وقْتٍ أنْ يَشْهَدَ عَلى العارِيَّةِ، ولا يُمْكِنُ الِاحْتِرازُ بِمَنعِ العارِيَّةِ شَرْعًا وعادَةً وعُرْفًا، ولا فَرْقَ في المَعْنى بَيْنَ مَن تَوَصَّلَ إلى أخْذِ مَتاعِ غَيْرِهِ بِالسَّرِقَةِ وبَيْنَ مَن تَوَصَّلَ إلَيْهِ بِالعارِيَّةِ وجَحَدَها، وهَذا بِخِلافِ جاحِدِ الوَدِيعَةِ؛ فَإنَّ صاحِبَ المَتاعِ فَرَّطَ حَيْثُ ائْتَمَنَهُ.
[فَصْلٌ: حِكْمَةُ جَعْلِ نِصابِ السَّرِقَةِ رُبُعَ دِينارٍ]
وَأمّا تَخْصِيصُ القَطْعِ بِهَذا القَدْرِ فَلِأنَّهُ لا بُدَّ مِن مِقْدارٍ يُجْعَلُ ضابِطًا لِوُجُوبِ القَطْعِ؛ إذْ لا يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ فِلْسٍ أوْ حَبَّةِ حِنْطَةٍ أوْ تَمْرَةٍ، ولا تَأْتِي الشَّرِيعَةُ بِهَذا، وتُنَزَّهُ حِكْمَةُ اللَّهِ ورَحْمَتُهُ وإحْسانُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلا بُدَّ مِن ضابِطٍ، وكانَتْ الثَّلاثَةُ دَراهِمَ أوَّلَ مَراتِبِ الجَمْعِ، وهي مِقْدارُ رُبُعِ دِينارٍ، وقالَ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ وغَيْرُهُ مِن التّابِعِينَ: كانُوا لا يَقْطَعُونَ في الشَّيْءِ التّافِهِ؛ فَإنَّ عادَةَ النّاسِ التَّسامُحُ في الشَّيْءِ الحَقِيرِ مِن أمْوالِهِمْ، إذْ لا يَلْحَقُهم ضَرَرٌ بِفَقْدِهِ، وفي التَّقْدِيرِ بِثَلاثَةِ دَراهِمَ حِكْمَةٌ ظاهِرَةٌ؛ فَإنَّها كِفايَةُ المُقْتَصِدِ في يَوْمِهِ لَهُ ولِمَن يَمُونُهُ غالِبًا، وقُوتُ اليَوْمِ لِلرَّجُلِ وأهْلِهِ لَهُ خَطَرٌ عِنْدَ غالِبِ النّاسِ؛ وفي الأثَرِ المَعْرُوفِ: «مَن أصْبَحَ آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعافًى في بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأنَّما حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذافِيرِها».
[فَصْلٌ: سُقُوطُ الحَدِّ عامَ المَجاعَةِ]
المِثالُ الثّالِثُ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أسْقَطَ القَطْعَ عَنْ السّارِقِ في عامِ المَجاعَةِ، قالَ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْماعِيلَ الخَزّازُ ثنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ ثنا يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي حَسّانُ بْنُ زاهِرٍ أنَّ ابْنَ حُدَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ قالَ: لا تُقْطَعُ اليَدُ في عِذْقٍ ولا عامِ سَنَةٍ.
قالَ السَّعْدِيُّ: سَألْت أحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذا الحَدِيثِ فَقالَ: العِذْقُ النَّخْلَةُ، وعامُ سَنَةٍ: المَجاعَةُ، فَقُلْت لِأحْمَدَ: تَقُول بِهِ؟ فَقالَ: إي لَعَمْرِي، قُلْت: إنْ سَرَقَ في مَجاعَةٍ لا تَقْطَعُهُ؟ فَقالَ: لا، إذا حَمَلَتْهُ الحاجَةُ عَلى ذَلِكَ والنّاسُ في مَجاعَةٍ وشِدَّةٍ.
Page 114
5:37
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.
5:38
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
5:39
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
5:40
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.
5:41
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.