Al-Ma'idah 5:38
The Table Spread · Juz 6 · Page 114
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:38
ثم قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة ٣٨]. السارق هذه اسم مشتق من السرقة، والاسم المشتق المحلى بـ(أل) يقولون: إنه للعموم، ولهذا نقول: (أل) من الأسماء الموصولة، وصلتها الصفة الصريحة ﴿السَّارِقُ﴾. فما معنى السارق؟
السارق قال العلماء في الاصطلاح: هو الذي يأخذ المال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائب مالكه، هذا السارق الذي يأخذ المال على وجه الاختفاء من أيش؟ من مالكه أو نائب مالكه.
فقولنا: (الذي يأخذ المال) خرج به من أخذ ما ليس بمال، كما لو أخذ خمرًا فإن هذا ليس بسارق، ليس بسارق اصطلاحا؛ لأن الخمر أيش؟ ليس بمال. وخرج به من أخذ حرًّا، يعني سرق صبيًّا من بيت أهله، فهذا ليس بسارق اصطلاحًا، لماذا؟ لأنه ليس بمال حر، ويدخل فيه لو سرق عبدًا ولو كبيرًا، فإنه يعتبر سارقًا؛ لأن العبد مال مملوك لسيده.
وقولنا: (من مالكه) احترازًا مما لو أخذه من غير مالكه، كما لو كان من غاصب، يعني أن رجلًا غصب مالًا فسرقه سارق، أي سرق هذا المال المغصوب، فإنه لا يعد سارقًا اصطلاحًا، وإن كان يعد سارقًا لغةً لكنه اصطلاحًا ليس بسارق؛ لأنه -أي المال- أخذ من شخص لا حرمة له؛ إذ إنه وضع يده عليه بغير حق.
وقولنا: (أو نائبه) يعني نائب المالك، مثل الوكيل والوصي والناظر وما أشبه ذلك، المهم أنه إذا أخذ المال من نائب المالك فهو سارق، وعلى هذا فالذي يسرق من الدكاكين التي فيها أموال للغير يُحَرِّج عليها صاحب الدكان هل يعتبر سارقًا؟ المال اللي في الدكان ليس لصاحب الدكان، هو يبيع للناس؟ نقول: نعم إنه نائب عن المالك، فإذا قال السارق: أنا لم أسرق هذا المال من مالكه، قلنا: لكنك سرقته من نائب المالك.
(على وجه الاختفاء) احترازًا مما لو أخذه قهرًا؛ فإنه لا يعد سارقًا، بل يعد غاصبًا، وكذلك لو أنه أخذه وهو مار وفي يد شخص ساعة يُحَرِّج عليها مثلًا ينادي عليه في مروره خطفها ومشى، هل هو سارق؟ لا؛ لأن هذا غير مختفٍ، لكنه منتهب أو مختلس.
على وجه الاختفاء؛ احترازًا مما لو أخذه قهرًا فإنه لا يُعَدُّ سارقًا بل يُعَدُّ غاصبًا، وكذلك لو أنه أخذه وهو مارٌّ، وفي يد شخصٍ ساعة يحرِّج عليها مثلًا ينادي عليها، في مروره خَطَفَها ومشى، هل هو سارق؟ لا؛ لأن هذا غير مُخْتفٍ، لكنه منتهِب أو مختلِس.
إنسان مثلًا وقف عند الدكَّان وكلَّم صاحب الدكَّان، قال له: عندك السلعة الفلانية؟ قال: نعم، قال: أَرِني إياها، التفت صاحب الدكَّان وأتى بها، فجاء بها، قال: لا، ما أريد هذا، أريد هذاك بطَرَف الدكَّان، فذهب صاحب الدكَّان يأتي بالسلعة وهذا سرق من المال اللي في الدكَّان؛ هل يُعتبر سارقا؟ لا، هذا مختلس؛ لأن التفريط من صاحب المال؛ كيف تذهب تأتي بالسلعة من أقصى الدكَّان وعندك رجل ما تدري عن أمانته؟! فأنت الآن الذي فرَّطت.
إذن السرقة ما هي؟
أخذ المال على وجه الاختفاء من مالكٍ أو نائبِهِ، هذا اصطلاحًا.
أما في اللغة: فهي أخذ المال خُفيةً من المالك أو من غيره.
﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة ٣٨] الأنثى يُقام عليها الحدُّ كما يُقام على السارق، وهنا نجد أن الله سبحانه وتعالى بدأ بالسارق قبل السارقة، وفي باب الزنى ذكر الله الزانيةَ قبل الزاني، والحكمة في ذلك أن السرقة مبناها على القوة والْجَلَد والنشاط، والرجال أخصُّ من النساء في هذا فبدأ بهم، ولذلك نجد السُّرَّاقَ من الرجال أكثر منهم من النساء، أليس كذلك؟
الزانية بالعكس؛ الزنى سِلَع البغايا -والعياذ بالله- فبدأ بالزانية لأنه في النساء أكثر كما هو مُشاهَد.
﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ﴿اقْطَعُوا﴾ الخطاب لمن؟ الخطاب للأُمَّة جميعًا، لكن المقصود بالذات والعين هو الإمام أو نائبه، لكن المسؤولية على الجميع؛ بمعنى: لو تهاون الإمام مثلًا وجب على الأُمَّة أن تطالب بقطع يد السارق كما سنذكره إن شاء الله في الفوائد.
وقوله: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ الفاء هنا ما موقعها؟ يعني كيف جاءت الفاء؟
والجواب على هذا أن نقول: لما كان الاسم الموصول موغِلًا في الإبهام صار كاسم الشرط، واسم الشرط إذا كان جوابه طلبًا -يعني: أمرًا أو نهيًا- وجب اقترانه بالفاء، وهذا واضح، ومثلها: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ أيش؟ ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ﴾ [النور ٢].
﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (أَيْدٍ) هنا جُمِعت، مع أن المقصود أن يُقطع من كلٍّ منهما يدٌ واحدةٌ، فكيف جُمِعت؟ هل المعنى أن نقطع أربع الأيدي أم ماذا؟
نقول: لا، لا نقطع الأربع الأيدي، إنما يُقطع من السارق والسارقة يدانِ اثنتانِ، لكن الأفصح في اللغة العربية أنه إذا أُضيفَ المثنى إلى ما يفيد التعدد فإنه يُجمع كراهةَ أن تجتمع تثنيتان فيما هو كالكلمة الواحدة؛ لأن المضاف والمضاف إليه كأنهما كلمة واحدة، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ اثنتانِ ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم ٤]، مع أن الواحدة لها قلبٌ واحدٌ؛ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب ٤]، لكن الأفصح في اللغة العربية هو أن يكون المضاف مجموعًا إذا أُضيفَ إلى مثنى كراهة أيش؟ اجتماع تثنيتينِ فيما هو كالكلمة الواحدة، ويجوز التثنية في غير القرآن؛ مثلًا: اقطعوا يَدَيْهما، يجوز، ويجوز الإفراد: اقطعوا يَدَهما، إلا إذا كان يترتب على ذلك التباس واختلاف فإنه يجب أن يكون الجزء الأول من المضاف والمضاف إليه على حسب الواقع؛ فمثلًا إذا قلت: اشتريت من الرجلين عبدهما، هنا إذا كان عبدًا واحدًا يجب أن تقول أيش؟ عبدهما، ويدل ذلك على أن العبد أيش؟ مشترك بينهما، إذا كنتَ اشتريتَ من كلِّ واحدٍ عبدَه تقول: عبديهما، إذا كنتَ اشتريتَ جمعًا؛ يعني كل واحدٍ مثلًا عنده عبدان واشتريتَ الأربعة ماذا تقول؟ عبيدهما، يتعيَّن هذا لئلَّا يلتبس المعنى، أما إذا كان المعنى واضحًا فإنه إذا أُضيفَ ما يفيد التعدد إلى ما يفيد التعدد فإنه يكون أيش؟ مجموعًا.
﴿اقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وهنا (أَيْد) مطلقة من حيث الحدِّ -يعني: حدّ اليد- ومن حيث الجهة:
من حيث الحدِّ: يعني هل نقطع إلى الكفِّ أو إلى المرفق أو إلى الْمَنكِب؛ لأن كل هذا يُسمَّى يدًا، اليد من الْمَنكِب إلى الأصابع، كل هذا يد، فهل نقطع من الْمَنكِب أو من المرفق أو من الكف، هذه واحدة.
ثانيا: الجهة ﴿أَيْدِيَهُمَا﴾ أيُّ الجهتين؟ اليمين أو الشمال؟ أيضا الآية مبهمة.
فنقول: المراد قطع الأيدي اليُمنى، والحدُّ هو الكفُّ، فما الذي جعلنا نعيِّن اليد باليمنى؟
قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، لقد كان يقرؤها: (فاقطعوا أيمانهما) ، وهذه القراءة إن كانت ثابتة عن النبي ﷺ بلفظها فهي قرآن، وإن كانت تفسيرًا من ابن مسعود رضي الله عنه فهو صحابيٌّ جليلٌ عالِمٌ بالتفسير، والأقرب أنها قراءة؛ لأن النبي ﷺ حثَّ على أن نقرأ بقراءة ابن أمِّ عبدٍ[[أخرجه ابن ماجه (١٣٨) من حديث ابن مسعود.]]، وهو ابن مسعود. إذن تعيَّنت الآن ولَّا ما تعيَّنت؟ تعيَّنت الجهة؛ اليمين.
الحدُّ هل هو الكفُّ أو المرفق أو الكتف؟
نقول: اليد إذا أُطلقت فالمراد بها الكفُّ، والدليل قول الله تبارك وتعالى في التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة ٦]، واليد هنا حدُّها أيش؟ الكفُّ، بدليل السُّنَّة الصريحة في هذا كما في حديث عمار بن ياسر[[متفق عليه؛ البخاري (٣٤٧) ومسلم (٣٦٨ / ١١٠) من حديث عمار بن ياسر.]] وغيره، ولهذا لما أراد الله سبحانه وتعالى الزيادة على الكفِّ قال في آية الوضوء: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة ٦] إذن فتعيَّن أن المراد باليد هنا اليد اليمنى، وأن حد القطع أيش؟
* طالب: الكف.
* الشيخ: من مفصل الكفِّ.
ثم قال: ﴿جَزَاءً﴾ هذه منصوبة على أنها مفعولٌ من أجله؛ أي: لأجل مجازاتهما على فعلهما.
﴿بِمَا كَسَبَا﴾ أي: بما كَسَبا من الجريمة والمعصية والعدوان، وهذا المعنى يؤيد أن المراد باليد أيش؟ اليمين؛ لأن الغالب أن الإنسان يأخذ بيمينه ويعطي بيمينه، والغالب أيضًا أن اليمين أقوى من أيش؟ أقوى من اليسار.
﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ أي: مجازاةً لهما على ما كَسَبا من المال المبني على العدوان والظلم.
﴿نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾ أيضًا ﴿نَكَالًا﴾ مفعول من أجله؛ أي: تنكيلًا لغيرهما ولهما أيضًا أن يعودا إلى مثله، فإن أيَّ إنسان مهما بلغ من الطمع في المال إذا علم أن يده سوف تُقطع فإنه سوف ينكل عن السرقة خوفًا من أن تُقطع يده.
وأصل النِّكْل -بالكسر- أصله القيد الذي تُقيَّد به يد الدابة فيمنعها عن الهرب؛ كذلك النَّكال يمنع السُّرَّاق من أن يسرقوا.
فذكر الله تعالى حكمتين:
الحكمة الأولى: مجازاة هؤلاء على فعلهم -أي: السُّرَّاق- لقوله: ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾.
والثاني: منع اعتياد السرقة منهم ومن غيرهم، وذلك في قوله: ﴿نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾.
ثم قال عز وجل: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ختم الآية باسمينِ عظيمَينِ من أسمائه:
أولهما: (العزيز) الدالُّ على العِزَّة والغَلَبة والقهر.
والثاني: (الحكيم) الدالة على نفوذ حُكمه، وعلى أن حُكمه مقرونٌ بالحِكمة؛ لأن ﴿حَكِيمٌ﴾ مشتقة من الْحُكم والحِكمة، فهو سبحانه وتعالى له الحكم التامُّ، وله الحِكمة البالغة.
يُذكَر أن أعرابيًّا جلس إلى قارئ يقرأ: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله غفورٌ رحيمٌ)، أعرابيٌّ بدويٌّ، قال: اقرأ الآية، قراءتك هذه غير صواب، فأعاد وقال: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله غفورٌ رحيمٌ)، قال: اقرأ، قرأها الثالثة فقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، قال: الآن أصبتَ؛ لأنه سبحانه وتعالى عزَّ وحَكَم فقَطَع، ولو غَفَر ورَحِم ما قَطَع. فانظر إلى الذكاء من هذا الأعرابي؛ لأن ختام الآيات في الغالب يكون مطابقًا، ولا يَرِد على هذا قول الله تبارك وتعالى عن عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة ١١٨] ولم يقل: فإنك أنت الغفور الرحيم؛ لأنه ذكر العذاب والمغفرة، فكأنه قال أنت عزيز فيمن تعذب، وأيش؟ حكيمٌ فيمن تثيب، ولا يقع الثواب والعقاب إلا مطابقًا للعزة و الحكمة.
* طالب: شيخ، لو أن سارقًا -بارك الله فيك- وجدناه (...) يعني يستعمل شماله فقط، يعتمد على شماله، فيبقى حكم واحد يا شيخ نقطع يمينه؟
* الشيخ: إي نعم، حتى لو سرق في فمه، نعم، وجد حُلِيًّا معلَّقًا فعضَّه حتى قطع حبله علشان ما يشوفون الناس يديه فإنه يُقطع.
* طالب: بارك الله فيك، علامة الإعراب في ﴿بِخَارِجِينَ﴾ [المائدة ٣٧]، علامة إعراب خبر (ما)؟
* الشيخ: يعني كيف إعرابها؟
المعربون يقولون: الباء حرف جر زائد، و(خارجين) اسم مجرور بحرف الجر الزائد وعلامة جره الياء الموجودة.
Page 114
5:37
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.
5:38
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
5:39
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
5:40
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.
5:41
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.