Al-Ma'idahJuz 6 · Page 114

Al-Ma'idah 5:39

The Table Spread · Juz 6 · Page 114

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Mahmud Safi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:38–39

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (السارق) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (السارقة) معطوف على السارق مرفوع مثله (الفاء) زائدة في الخبر [[خلافا لسيبويه لأن المبتدأ عنده يجب أن يكون موصولا بظرف أو مجرور أو جملة صالحة لأداة الشرط.]] ، (اقطعوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. الواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي جازاهما جزاء، أو مصدر في موضع الحال إما من فاعل اقطعوا أي مجازينهما أو من المضاف إليه في أيديهما لأنه جزء من المضاف أي مجازين بفتح الزاي.]] ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف.]] (كسبا) فعل ماض.. و (الألف) ضمير فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كسبا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) (نكالا) مفعول لأجله منصوب [[يجوز أن يكون بدلا من جزاء يأخذ إعرابه.]] والعامل فيه جزاء (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا) (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «السارق والسارقة ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «اقطعوا ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (السارق) [[يجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيا، والخبر محذوف والتقدير: حكم السارق ...

فيما يلي.]] .

وجملة «الله عزيز ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه.]] .

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب) ، (ظلم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل تاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يتوب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (إنّ الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (34) من هذه السورة]] .

وجملة «من تاب ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة «تاب....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «أصلح» : في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.

وجملة «إنّ الله يتوب» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «يتوب عليه» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «إنّ الله غفور» : لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(السارق) ومؤنثه (السارقة) ، اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما..

المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية.

2- إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة.

* الفوائد:

أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية ... فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار.

ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي) .

والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في الرجل اليسرى إلى الكعب وهذا هو القدر المتفق عليه في القطع ثم تختلف آراء الفقهاء بعد ذلك عن الثالثة والرابعة.

والشبهة تدرأ الحد فشبهة الجوع والحاجة والشركة في المال، ورجوع المعترف في اعترافه- إذا لم يكن هناك شهود- ونكول الشهود، كلها شبه تدرأ الحد.

والمبدأ العام في الإسلام هو درء الحدود بالشبهات، وسيدنا عمر رضي الله عنه لم يقطع في عام الرمادة حين عمت المجاعة، ولم يقطع كذلك في حادثة خاصة عند ما سرق غلمان ابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة رجل من مزينة، فقد أمر بقطعهم، ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم، درأ عنهم الحد، وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة تأديبا له.

تفصيل وبيان حول السرقة والقطع:

1- اقتضت الآية قطع يد السارق والسارقة مهما كان شأنهما وجنسهما.

2- لا يطبق الحكم إلا على البالغ العاقل، أما الصبي فلا حكم عليه، وكذلك من كان حديث عهد بالإسلام ويجهل حكم السارق.

3- اختلف العلماء في قدر النصاب الذي يقطع به، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ربع دينار. وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي،

وجاء في الصحيحين عن عائشة قوله ﷺ لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا.

وذهب مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق إلى أن القيمة ثلاثة دراهم.

4- أن يكون المال المسروق في حرز كبيت أو صندوق ولو مفتوحا، أو خيمة أو بستان محروس أو ماشية لها راع ففي كل ذلك قطع أما إن كان في غير حرز فلا قطع كماشيه بلا راع وبستان بلا حارس. وأما نبش القبور ففيه قطع إن بلغ المال المسروق ربع دينار. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد.

5- إن سرق في المرة الأولى قطعت يده اليمنى من الكوع (أي الرسغ) العظم الناتئ الذي يلي الإبهام، وفي المرة الثانية تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم.

واختلف العلماء فقال الشافعي في المرة الثالثة تقطع يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، فإن عاد عزر وحبس حتى تظهر توبته. وهذا قول مالك وأبي بكر وقتادة أيضا. وقد ثبت من خلال الواقع العملي أن هذه العقوبة وهي قطع يد السارق من أنجع الوسائل لعلاج هذا المرض الاجتماعي الخطير وقد جرب البشر كثيرا من العقوبات لردع السرقة، لكنها لم تفلح فالله عز وجل خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يزجره ويردعه وقد انتقد أحد الملاحدة الشريعة بقطع يد السارق بربع دينار وأن ديتها إذا قطعت تعدل خمسمائة دينار فقال:

يد بخمسمئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار

فرد عليه فقيه قائلا:

عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها ... ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري

فاليد الأمينة عزيزة غالية وديتها (500) دينار إذا قطعت عدوانا، ولكن اليد الخائنة رخيصة تقطع في سرقة ربع دينار، وحتى لا يجرأ صاحبها على سرقة أكثر فأكثر وحتى لا تعم السرقة أبناء المجتمع فيضيع الأمن ويعم الخراب.

Saheeh International · Mahmud Safi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 114

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 114

5:37

يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧

They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.

5:38

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨

[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

5:39

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

5:40

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.

5:41

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

3 translator’s notes
  1. They had not attended the Prophet's gatherings or heard his words.

    [265] The legal ruling desired by them.

    [266] The meaning here is misbelief, misconception, or self-delusion as a result of one's own refusal of truth.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Mahmud SafiTafsir · 5:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском