Al-Ma'idah 5:41
The Table Spread · Juz 6 · Page 114
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 5:41
ولَمّا تَقَرَّرَ ذَلِكَ؛ كانَ مِن غَيْرِ شَكٍّ عِلَّةً لِعَدَمِ الحُزْنِ عَلى شَيْءٍ مِن أمْرِهِمْ؛ ولا مِن أمْرِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ عَصى شَيْئًا مِن هَذِهِ الأحْكامِ؛ كَما قالَ (تَعالى): ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ [الحديد: ٢٢]؛ إلى أنْ قالَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣]؛ فَقَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾؛ أيْ: المُبَلِّغُ لِما أُرْسِلَ بِهِ - مَعْلُولٌ لِما قَبْلَهُ - وأدَلُّ دَلِيلٍ (p-١٣٨)عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ ﴿لا يَحْزُنْكَ﴾؛ أيْ: لا يُوقِعْ عِنْدَكَ شَيْئًا مِنَ الحُزْنِ صُنْعُ ﴿الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾؛ أيْ: يَفْعَلُونَ؛ في إسْراعِهِمْ في الوُقُوعِ فِيهِ غايَةَ الإسْراعِ؛ فِعْلَ مَن يُسابِقُ غَيْرَهُ؛ وفي تَبْيِينِهِمْ بِالمُنافِقِينَ وأهْلِ الكِتابِ بِشارَةٌ بِإتْمامِ النِّعْمَةِ عَلى العَرَبِ بِدَوامِ إسْلامِهِمْ؛ ونَصْرِهِمْ عَلَيْهِمْ؛ وقَدَّمَ أسْوَأ القِسْمَيْنِ؛ فَقالَ: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا﴾؛ ولَمّا كانَ الكَلامُ هو النَّفْسِيَّ؛ أخْرَجَهُ بِتَقْيِيدِهِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿بِأفْواهِهِمْ﴾؛ مُعَبِّرًا لِكَوْنِهِمْ مُنافِقِينَ بِما مِنهُ ما هو أبْعَدُ عَنِ القَلْبِ مِنَ اللِّسانِ؛ فَهم إلى الحَيَوانِ أقْرَبُ مِنهم إلى الإنْسانِ؛ وزادَ ذَلِكَ بَيانًا بِقَوْلِهِ: ﴿ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾
ولَمّا بَيَّنَ المُسارِعِينَ بِالمُنافِقِينَ؛ عَطَفَ عَلَيْهِمْ قِسْمًا آخَرَ؛ هم أشَدُّ النّاسِ مُؤاخاةً لَهُمْ؛ فَقالَ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾؛ أيْ: الَّذِينَ عَرَفَتْ قُلُوبُهُمْ؛ وكَفَرَتْ ألْسِنَتُهُمْ؛ تَبَعًا لِمُخالَفَةِ قُلُوبِهِمْ لِما تَعْرِفُ؛ عِنادًا وطُغْيانًا؛ ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ﴾؛ أيْ: مُتَقَبِّلُونَ غايَةَ التَّقَبُّلِ؛ بِغايَةِ الرَّغْبَةِ؛ ﴿لِلْكَذِبِ﴾؛ أيْ: مِن قَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ؛ يَأْتُونَكَ فَيَنْقُلُونَ عَنْكَ الكَذِبَ؛ ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾؛ أيْ: الصِّدْقِ؛ ثُمَّ وصَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾؛ أيْ: لِعِلَّةٍ؛ وذَكَرَ الضَّمِيرَ لِإرادَةِ الكَلامِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ البُغْضُ عَلى (p-١٣٩)نِفاقِهِمْ؛ ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾؛ أيْ: الَّذِي يَسْمَعُونَهُ عَنْكَ عَلى وجْهِهِ؛ فَيُبالِغُونَ في تَغْيِيرِهِ وإمالَتِهِ؛ بَعْدَ أنْ يَقِيسُوا المَعْنَيَيْنِ؛ المُغَيَّرَ؛ والمُغَيَّرَ إلَيْهِ؛ واللَّفْظَيْنِ؛ فَلا يَبْعُدُوا بِهِ؛ بَلْ يَأْخُذُونَ بِالكَلِمِ عَنْ حَدِّهِ وطَرَفِهِ إلى حَدٍّ آخَرَ قَرِيبٍ مِنهُ جِدًّا؛ ولِذَلِكَ أثْبَتَ الجارَّ؛ فَقالَ: ﴿مِن بَعْدِ﴾؛ أيْ: يُثْبِتُونَ الإمالَةَ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ مِن ﴿مَواضِعِهِ﴾؛ أيْ: النّازِلَةِ عَنْ رُتْبَتِهِ؛ بِأنْ يَتَأوَّلُوهُ عَلى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ؛ أوْ يُثْبِتُوا ألْفاظًا غَيْرَ ألْفاظِهِ؛ قَرِيبَةً مِنها؛ فَلا يَبْعُدُ مِنها المَعْنى جِدًّا؛ وهَذا أدَقُّ مَكْرًا مِمّا في ”النِّساءِ“؛ وهو مِن ”الحَرْفُ“؛ وهو الحَدُّ؛ والطَّرَفُ؛ و”انْحَرَفَ عَنِ الشَّيْءِ“: مالَ عَنْهُ؛ قالَ الصَّغانِيُّ: وتَحْرِيفُ الكَلامِ عَنْ مَواضِعِهِ: تَغْيِيرُهُ؛ وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القَزّازُ: والتَّحْرِيفُ: التَّفْعِيلُ؛ مِن ”انْحَرَفَ عَنِ الشَّيْءِ“؛ إذا مالَ؛ فَمَعْنى حَرَّفْتُ الكَلامَ: أزَلْتُهُ عَنْ حَقِيقَةِ ما كانَ عَلَيْهِ في المَعْنى؛ وأبْقَيْتُ لَهُ شِبْهَ اللَّفْظِ؛ ومِنهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾؛ وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ كانَتْ تُغَيِّرُ مَعانِيَ التَّوْراةِ بِالأشْباهِ؛ وفي الحَدِيثِ: «”يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ طاعُونٌ يُحَرِّفُ القُلُوبَ“؛» أيْ: يُغَيِّرُها عَنِ التَّوَكُّلِ؛ ويَدْعُوهم إلى الِانْتِقالِ عَنْ تِلْكَ البِلادِ؛ وحُكِيَ: ”حَرَفْتُهُ عَنْ جِهَتِهِ“ - أيْ: بِالتَّخْفِيفِ -؛ مِثْلُ: حَرَّفْتُهُ؛ والمُحارَفَةُ: المُقايَسَةُ؛ مِن ”المِحْرافُ“؛ وهو (p-١٤٠)المِيلُ؛ الَّذِي يُقاسُ بِهِ الجِراحُ؛ انْتَهى.
فالآيَةُ مِنَ الاحْتِباكِ: ”حَذَفَ مِنها أوَّلًا الإتْيانَ؛ وأثْبَتَ عَدَمَهُ ثانِيًا؛ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ؛ وحَذَفَ مِنها ثانِيًا الصِّدْقَ؛ ودَلَّ عَلَيْهِ بِإثْباتِ ضِدِّهِ - الكَذِبِ - في الأُولى“.
ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما غَرَضُهم بِإثْباتِ الكَذِبِ؛ وتَحْرِيفِ الصِّدْقِ؟ قالَ: ﴿يَقُولُونَ﴾؛ أيْ: لِمَن يُوافِقُهُمْ؛ ﴿إنْ أُوتِيتُمْ﴾؛ أيْ: مِن أيِّ مُؤْتٍ كانَ؛ ﴿هَذا﴾؛ أيْ: المَكْذُوبِ؛ والمُحَرَّفِ؛ ﴿فَخُذُوهُ﴾؛ أيْ: اعْمَلُوا بِهِ؛ ﴿وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ﴾؛ أيْ: بِأنْ أُوتِيتُمْ غَيْرَهُ؛ أوْ سَكَتَ عَنْكُمْ؛ ﴿فاحْذَرُوا﴾؛ أيْ: بِأنْ تُؤْتَوْا غَيْرَهُ فَتَقْبَلُوهُ.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أرادَ اللَّهُ فِتْنَتَهُمْ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ ﴿فِتْنَتَهُ﴾؛ أيْ: أنَّ يَحِلُّ بِهِ ما يُمِيلُهُ عَنْ وجْهِ سَعادَتِهِ بِالكُفْرِ حَقِيقَةً؛ أوْ مَجازًا؛ ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْلى؛ الَّذِي لا كُفُؤَ لَهُ؛ ﴿شَيْئًا﴾؛ أيْ: مِنَ الإسْعادِ؛ وإذا لَمْ تَمْلِكْ ذَلِكَ أنْتَ؛ وأنْتَ أقْرَبُ الخَلْقِ إلى اللَّهِ؛ فَمَن يَمْلِكُهُ؟!
ولَمّا كانَ هَذا أنْتَجَ لا مَحالَةَ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ﴾؛ أيْ: البُعَداءُ مِنَ الهُدى؛ ﴿الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ﴾؛ أيْ: وهو الَّذِي لا رادَّ لِما يُرِيدُهُ؛ ولا فاعِلَ لِما يَرُدُّهُ؛ فَهَذِهِ أشَدُّ الآياتِ عَلى المُعْتَزِلَةِ؛ ﴿أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾؛ أيْ: بِالإيمانِ؛ والجُمْلَةُ كالعِلَّةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾؛ ولَمّا ثَبَتَ (p-١٤١)أنَّ قُلُوبَهم نَجِسَةٌ؛ أنْتَجَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾؛ أيْ: بِالذُّلِّ والهَوانِ؛ أمّا المُنافِقُونَ فَبِإظْهارِ الأسْرارِ؛ والفَضائِحِ الكِبارِ؛ وخَوْفِهِمْ مِنَ الدَّمارِ؛ وأمّا اليَهُودُ فَبِبَيانِ أنَّهم حَرَّفُوا؛ وبَدَّلُوا؛ وضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصَّغارِ؛ ﴿ولَهم في الآخِرَةِ﴾؛ الَّتِي مَن خَسِرَها فَلا رِبْحَ لَهُ بِوَجْهٍ ما؛ ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾؛ أيْ: لِعَظِيمِ ما ارْتَكَبُوهُ مِن هَذِهِ المَعاصِي المُتَضاعِفَةِ.
Page 114
5:37
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.
5:38
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
5:39
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
5:40
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.
5:41
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.