Al-Ma'idah 5:41
The Table Spread · Juz 6 · Page 114
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 5:41
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ آيَةُ ٤١
[٦٣٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ هُمُ اليَهُودُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾
[٦٣٥٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٦٣٥٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ زُعِمَ أنَّهُ أبُو لُبابَةَ، أشارَتْ إلَيْهِ بَنُو قُرَيْظَةَ يَوْمَ الحِصارِ ما الأمْرُ؟ عَلامَ نَنْزِلُ ؟ فَأشارَ إلَيْهِمْ: إنَّهُ الذَّبْحُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾
[٦٣٥٤] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ يَهُودُ المَدِينَةِ.
[٦٣٥٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ فَهم يَهُودُ أهْلِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، فِيهِمْ لُبابَةُ بْنُ سَعَفَةَ وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو.
[٦٣٥٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ هم أبُو بُسْرَةَ وأصْحابُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾
[٦٣٥٧] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ (p-١١٣١)زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أهْلِ فَدَكَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهم هُمُ اليَهُودُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣٥٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ يَهُودَ خَيْبَرَ، وذَلِكَ حِينَ زَنَتِ المَرْأةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾
[٦٣٥٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ قالَ: لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ مِن أهْلِ الكِتابِ هَؤُلاءِ سَمّاعُونَ لِأُولَئِكَ القَوْمِ الآخَرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا، يَقُولُونَ لَهُمُ الكَذِبَ، مُحَمَّدٌ كاذِبٌ ولَيْسَ مِنَ التَّوْراةِ، فَلا تُؤْمِنُوا بِهِ، ولَيْسَ يُحَرِّفُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ﴾
[٦٣٦٠] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرٍ، ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦]
[٦٣٦١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾ يَزِيدُونَ فِيهِ ويَنْقُصُونَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكَلِمَ﴾
[٦٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾ يَعْنِي: يُحَرِّفُونَ حُدُودَ اللَّهِ في التَّوْراةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾
[٦٣٦٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ حَرَّفُوا الرَّجْمَ فَجَعَلُوهُ جَلْدًا.(p-١١٣٢)
[٦٣٦٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ لا يَضَعُونَهُ عَلى ما أنْزَلَهُ اللَّهُ قالَ: وهَؤُلاءِ كُلُّهم يَهُودٌ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾
[٦٣٦٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ البَراءِ، قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ، فَدَعاهم فَقالَ: هَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكم قالُوا: لا. فَدَعا رَجُلًا مِن عُلَمائِهِمْ، قالُوا: لَوْلا أنْشَدْتَنا بِهَذا لَمْ نُخْبِرْكَ، حَدُّ الزّانِي في كِتابِنا الرَّجْمُ، ولَكِنْ كَثُرَ في أشْرافِنا فَكُنّا إذا أخَذْنا الشَّرِيفَ تَرَكْناهُ، وإذا أخَذْنا الضَّعِيفَ أقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقُلْنا تَعالَوْا نَجْتَمِعْ عَلى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلى الشَّرِيفِ والوَضِيعِ، قالَ: فَجَعَلْنا التَّحَمُّمَ والجَلْدَ مَكانَ الرَّجْمِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنّا أوَّلُ مَن أحْيا أمْرًا أماتُوهُ. فَأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾ يَقُولُ: ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإنْ أفْتاكم بِالتَّحَمُّمِ والجَلْدِ فَخُذُوهُ، وإنْ أفْتاكم بِالرَّجْمِ فاحْذَرُوا».
[٦٣٦٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾ إنْ وافَقَكم فَخُذُوهُ، يَهُودٌ يَقُولُهُ لِلْمُنافِقِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾
[٦٣٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرٍ، يَقُولُونَ: إنْ أُوتِيتُمْ هَذا الجَلْدَ فَخُذُوهُ، وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا الرَّجْمَ.
[٦٣٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾ يَقُولُ إنْ أمَرَكم مُحَمَّدٌ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ فاقْبَلُوهُ، وإنْ خالَفَكم فاحْذَرُوهُ.
[٦٣٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾ إنْ لَمْ يُوافِقْكم فاحْذَرُوا، يَهُودٌ يَقُولُهُ لِلْمُنافِقِينَ.
(p-١١٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾
[٦٣٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾ يَقُولُ مَن يُرِدِ اللَّهُ ضَلالَتَهُ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾
[٦٣٧١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَقُولُ: لَنْ تُغَيِّرَ عَنْهُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾
[٦٣٧٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ القَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾
[٦٣٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ قالَ: أمّا خِزْيُهم في الدُّنْيا إذا قامَ المَهْدِيُّ فَتَحَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ فَقَتَلَهم وذَلِكَ الخِزْيُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ قالَ: مَدِينَةٌ تُفْتَحُ بِالرُّومِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ يَعْنِي: ما أنْزَلَ اللَّهُ بِأهْلِ قُرَيْظَةَ مِنَ السَّبْيِ والقَتْلِ، وبِأهْلِ النَّضِيرِ مِنَ الجَلاءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
[٦٣٧٥] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: عَذابًا وافِرًا.
Page 114
5:37
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.
5:38
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
5:39
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
5:40
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.
5:41
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.