Al-Ma'idah 5:44
The Table Spread · Juz 6 · Page 115
إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤
Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 5:44
[الكُفْرُ]
فَأمّا الكُفْرُ فَنَوْعانِ: كُفْرٌ أكْبَرُ، وكُفْرٌ أصْغَرُ.
فالكَفْرُ الأكْبَرُ هو المُوجِبُ لِلْخُلُودِ في النّارِ.
والأصْغَرُ مُوجِبٌ لِاسْتِحْقاقِ الوَعِيدِ دُونَ الخُلُودِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى - وكانَ مِمّا يُتْلى فَنُسِخَ لَفْظُهُ - " لا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكم فَإنَّهُ كُفْرٌ بِكم " وقَوْلِهِ ﷺ في الحَدِيثِ «اثْنَتانِ في أُمَّتِي، هُما بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ في النَّسَبِ، والنِّياحَةُ» وقَوْلُهُ في السُّنَنِ «مَن أتى امْرَأةً في دُبُرِها فَقَدْ كَفَرَ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ»
وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ «مَن أتى كاهِنًا أوْ عَرّافًا، فَصَدَّقَهُ بِما يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ» وقَوْلِهِ: «لا تَرْجِعُوا بِعْدِي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكم رِقابَ بَعْضٍ» وهَذا تَأْوِيلُ ابْنِ عَبّاسٍ وعامَّةِ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَمَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ بِكُفْرٍ يَنْقُلُ عَنِ المِلَّةِ، بَلْ إذا فَعَلَهُ فَهو بِهِ كُفْرٌ، ولَيْسَ كَمَن كَفَرَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وكَذَلِكَ قالَ طاوُسٌ، وقالَ عَطاءٌ: هو كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ، وفِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ.
وَمِنهم مَن تَأوَّلَ الآيَةَ عَلى تَرْكِ الحُكْمِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ جاحِدًا لَهُ، وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وهو تَأْوِيلٌ مَرْجُوحٌ، فَإنَّ نَفْسَ جُحُودِهِ كُفْرٌ، سَواءٌ حَكَمَ أوْ لَمْ يَحْكم.
وَمِنهم مَن تَأوَّلَها عَلى تَرْكِ الحُكْمِ بِجَمِيعِ ما أنْزَلَ اللَّهُ، قالَ: ويَدْخُلُ في ذَلِكَ الحُكْمُ بِالتَّوْحِيدِ والإسْلامِ، وهَذا تَأْوِيلُ عَبْدِ العَزِيزِ الكِنانِيِّ، وهو أيْضًا بَعِيدٌ، إذِ الوَعِيدُ عَلى نَفْيِ الحُكْمِ بِالمُنَزَّلِ، وهو يَتَناوَلُ تَعْطِيلَ الحُكْمِ بِجَمِيعِهِ وبِبَعْضِهِ.
وَمِنهم مَن تَأوَّلَها عَلى الحُكْمِ بِمُخالَفَةِ النَّصِّ، تَعَمُّدًا مِن غَيْرِ جَهْلٍ بِهِ ولا خَطَأٍ في التَّأْوِيلِ، حَكاهُ البَغَوِيُّ عَنِ العُلَماءِ عُمُومًا.
وَمِنهم مَن تَأوَّلَها عَلى أهْلِ الكِتابِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ، والضَّحاكِ وغَيْرِهِما، وهو بَعِيدٌ، وهو خِلافُ ظاهِرِ اللَّفْظِ، فَلا يُصارُ إلَيْهِ.
وَمِنهم مَن جَعَلَهُ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ المِلَّةِ.
والصَّحِيحُ أنَّ الحُكْمَ بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ يَتَناوَلُ الكُفْرَيْنِ، الأصْغَرَ والأكْبَرَ بِحَسَبِ حالِ الحاكِمِ، فَإنَّهُ إنِ اعْتَقَدَ وُجُوبَ الحُكْمِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ في هَذِهِ الواقِعَةِ، وعَدَلَ عَنْهُ عِصْيانًا، مَعَ اعْتِرافِهِ بِأنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ، فَهَذا كُفْرٌ أصْغَرُ، وإنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ غَيْرُ واجِبٍ، وأنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ، مَعَ تَيَقُّنِهِ أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ، فَهَذا كُفْرٌ أكْبَرُ، وإنْ جَهِلَهُ وأخْطَأهُ فَهَذا مُخْطِئٌ، لَهُ حُكْمُ المُخْطِئِينَ.
والقَصْدُ أنَّ المَعاصِيَ كُلَّها مِن نَوْعِ الكُفْرِ الأصْغَرِ، فَإنَّها ضِدُّ الشُّكْرِ، الَّذِي هو العَمَلُ بِالطّاعَةِ، فالسَّعْيُ إمّا شُكْرٌ، وإمّا كَفْرٌ، وإمّا ثالِثٌ، لا مِن هَذا ولا مِن هَذا، واللَّهُ أعْلَمُ.
[فَصْلٌ الكُفْرُ الأكْبَرُ]
وَأمّا الكُفْرُ الأكْبَرُ، فَخَمْسَةُ أنْواعٍ: كُفْرُ تَكْذِيبٍ، وكُفْرُ اسْتِكْبارٍ وإباءٍ مَعَ التَّصْدِيقِ، وكُفْرُ إعْراضٍ، وكُفْرُ شَكٍّ، وكُفْرُ نِفاقٍ.
فَأمّا كُفْرُ التَّكْذِيبِ فَهو اعْتِقادُ كَذِبِ الرُّسُلِ، وهَذا القِسْمُ قَلِيلٌ في الكُفّارِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى أيَّدَ رُسُلَهُ، وأعْطاهم مِنَ البَراهِينِ والآياتِ عَلى صِدْقِهِمْ ما أقامَ بِهِ الحُجَّةَ، وأزالَ بِهِ المَعْذِرَةَ، قالَ اللَّهُ تَعالى عَنْ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] وقالَ لِرَسُولِهِ ﷺ ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣].
وَإنَّ سُمِّيَ هَذا كُفْرَ تَكْذِيبٍ أيْضًا فَصَحِيحٌ، إذْ هو تَكْذِيبٌ بِاللِّسانِ.
وَأمّا كُفْرُ الإباءِ والِاسْتِكْبارِ فَنَحْوُ كُفْرِ إبْلِيسَ، فَإنَّهُ لَمْ يَجْحَدْ أمْرَ اللَّهِ ولا قابَلَهُ بِالإنْكارِ، وإنَّما تَلَقّاهُ بِالإباءِ والِاسْتِكْبارِ، ومِن هَذا كُفْرُ مَن عَرَفَ صِدْقَ الرَّسُولِ، وأنَّهُ جاءَ بِالحَقِّ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ولَمْ يَنْقَدْ لَهُ إباءً واسْتِكْبارًا، وهو الغالِبُ عَلى كُفْرِ أعْداءِ الرُّسُلِ، كَما حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٧]
وَقَوْلِ الأُمَمِ لِرُسُلِهِمْ ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ [إبراهيم: ١٠] وقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ [الشمس: ١١] وهو كُفْرُ اليَهُودِ كَما قالَ تَعالى ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩] وقالَ ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦] وهو كُفْرُ أبِي طالِبٍ أيْضًا، فَإنَّهُ صَدَّقَهُ ولَمْ يَشُكَّ في صِدْقِهِ، ولَكِنْ أخَذَتْهُ الحَمِيَّةُ، وتَعْظِيمُ آبائِهِ أنْ يَرْغَبَ عَنْ مِلَّتِهِمْ، ويَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ.
وَأمّا كُفْرُ الإعْراضِ فَأنْ يُعْرِضَ بِسَمْعِهِ وقَلْبِهِ عَنِ الرَّسُولِ، لا يُصَدِّقُهُ ولا يُكَذِّبُهُ، ولا يُوالِيهِ ولا يُعادِيهِ، ولا يُصْغِي إلى ما جاءَ بِهِ ألْبَتَّةَ، كَما قالَ أحَدُ بَنِي عَبْدِ يالِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: واللَّهِ أقُولُ لَكَ كَلِمَةً، إنْ كُنْتَ صادِقًا، فَأنْتَ أجَلُّ في عَيْنِي مِن أنْ أرُدَّ عَلَيْكَ، وإنْ كُنْتَ كاذِبًا، فَأنْتَ أحْقَرُ مِن أنْ أُكَلِّمَكَ.
وَأمّا كُفْرُ الشَّكِّ فَإنَّهُ لا يَجْزِمُ بِصِدْقِهِ ولا يُكَذِّبُهُ، بَلْ يَشُكُّ في أمْرِهِ، وهَذا لا يَسْتَمِرُّ شَكُّهُ إلّا إذا ألْزَمَ نَفْسَهُ الإعْراضَ عَنِ النَّظَرِ في آياتِ صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ جُمْلَةً، فَلا يَسْمَعُها ولا يَلْتَفِتُ إلَيْها، وأمّا مَعَ التِفاتِهِ إلَيْها، ونَظَرِهِ فِيها فَإنَّهُ لا يَبْقى مَعَهُ شَكٌّ، لِأنَّها مُسْتَلْزِمَةٌ لِلصِّدْقِ، ولا سِيَّما بِمَجْمُوعِها، فَإنَّ دَلالَتَها عَلى الصِّدْقِ كَدَلالَةِ الشَّمْسِ عَلى النَّهارِ.
وَأمّا كُفْرُ النِّفاقِ فَهو أنْ يُظْهِرَ بِلِسانِهِ الإيمانَ، ويَنْطَوِيَ بِقَلْبِهِ عَلى التَّكْذِيبِ، فَهَذا هو النِّفاقُ الأكْبَرُ، وسَيَأْتِي بَيانُ أقْسامِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
[فَصْلٌ الجُحُودُ نَوْعانِ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌ]
وَكُفْرُ الجَحُودِ نَوْعانِ: كُفْرٌ مُطَلَقٌ عامٌّ، وكُفْرٌ مُقَيَّدٌ خاصٌّ.
فالمُطْلَقُ: أنْ يَجْحَدَ جُمْلَةَ ما أنْزَلَهُ اللَّهُ، وإرْسالَهُ الرَّسُولَ.
والخاصُّ المُقَيَّدُ أنْ يَجْحَدَ فَرْضًا مِن فُرُوضِ الإسْلامِ، أوْ تَحْرِيمَ مُحَرَّمٍ مِن مُحَرَّماتِهِ، أوْ صِفَةٍ وصَفَ اللَّهُ بِها نَفْسَهُ، أوْ خَبَرًا أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ، عَمْدًا، أوْ تَقْدِيمًا لِقَوْلِ مَن خالَفَهُ عَلَيْهِ لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ.
وَأمّا جَحْدُ ذَلِكَ جَهْلًا، أوْ تَأْوِيلًا يُعْذَرُ فِيهِ صاحِبُهُ فَلا يُكَفَّرُ صاحِبُهُ بِهِ، كَحَدِيثِ الَّذِي جَحَدَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ وأمَرَ أهْلَهُ أنْ يَحْرِقُوهُ ويَذْرُوهُ في الرِّيحِ، ومَعَ هَذا فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ورَحِمَهُ لِجَهْلِهِ، إذْ كانَ ذَلِكَ الَّذِي فَعَلَهُ مَبْلَغَ عِلْمِهِ، ولَمْ يَجْحَدْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى إعادَتِهِ عِنادًا أوْ تَكْذِيبًا.
Page 115
5:42
سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢
[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muḥammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allāh loves those who act justly.
5:43
وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣
But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allāh? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.
5:44
إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤
Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.
5:45
وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥
And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].