Al-Ma'idahJuz 6 · Page 115

Al-Ma'idah 5:45

The Table Spread · Juz 6 · Page 115

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:45

﴿وكَتَبْنا﴾ عَطْفٌ عَلى ( أنْزَلْنا التَّوْراةَ ) والمَعْنى قَدَّرْنا وفَرَضْنا ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: عَلى الَّذِينَ هادُوا، وفي مُصْحَفِ أُبَيٍّ ( وأنْزَلَنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ ﴿فِيها﴾ أيْ: في التَّوْراةِ، والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِـ( كَتَبْنا ) وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا، أيْ فَرَضْنا هَذِهِ الأُمُورَ مُبَيَّنَةً فِيها، وقِيلَ: صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ ( كَتَبْنا ) كِتابَةً مُبَيَّنَةً ( فِيها ).

﴿أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ أيْ مَأْخُوذَةٌ أوْ مَقْتُولَةٌ أوْ مُقْتَصَّةٌ بِها إذا قَتَلَتْها بِغَيْرِ حَقٍّ، ويُقَدَّرُ في كُلٍّ مِمّا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والعَيْنَ بِالعَيْنِ والأنْفَ بِالأنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ ما يُناسِبُهُ كالفَقْءِ، والجَذْعِ، والصَّلْمِ، والقَلْعِ، ومِنهم مَن قَدَّرَ الكَوْنَ المُطْلَقَ، وقالَ: إنَّهُ مُرادُهُمْ، أيْ يَسْتَقِرُّ أخْذُها بِالعَيْنِ، ونَحْوُ ذَلِكَ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ: ( العَيْنُ ) وما عُطِفَ عَلَيْهِ بِالرَّفْعِ، ووَجَّهَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ بِأنَّ الكَلامَ حِينَئِذٍ جُمَلٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ( أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) لَكِنْ مِن حَيْثُ المَعْنى لا مِن حَيْثُ اللَّفْظُ، فَإنَّ مَعْنى ( كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) قُلْنا لَهُمُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، فالجُمْلَةُ مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ ما كُتِبَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وجَعَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى هَذا القَوْلِ مِنَ العَطْفِ عَلى التَّوَهُّمِ، وهو غَيْرُ مَقِيسٍ.

وقِيلَ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى الِاسْتِئْنافِ، بِمَعْنى أنَّ الجُمَلَ اسْمِيَّةٌ، مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ، ويَكُونُ هَذا ابْتِداءَ تَشْرِيعٍ، وبَيانَ حُكْمٍ جَدِيدٍ غَيْرِ مُنْدَرِجٍ فِيما كُتِبَ في التَّوْراةِ، وقِيلَ: إنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِيهِ أيْضًا عَلى هَذا، والتَّقْدِيرُ: وكَذَلِكَ العَيْنُ بِالعَيْنِ إلَخْ؛ لِتَتَوافَقَ القِراءَتانِ.

وقالَ الخَطِيبُ: لا عَطْفَ، والِاسْتِئْنافُ بِمَعْناهُ المُتَبادَرِ مِنهُ، والكَلامُ جَوابُ سُؤالٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما حالُ غَيْرِ النَّفْسِ؟ فَقالَ سُبْحانَهُ: ( العَيْنُ بِالعَيْنِ ) إلَخْ، وقِيلَ: إنَّ العَيْنَ وكَذا سائِرَ المَرْفُوعاتِ مَعْطُوفَةٌ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ المُسْتَتِرِ في الجارِّ والمَجْرُورِ الواقِعِ خَبَرًا، والجارُّ والمَجْرُورُ بَعْدَها حالٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْمَعْنى، وضُعِّفَ هَذا بِأنَّهُ يَلْزَمُهُ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ المُتَّصِلِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ ولا تَأْكِيدٍ، وهو لا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ إلّا ضَرُورَةً.

وأُجِيبَ بِأنَّهُ مَفْصُولٌ تَقْدِيرًا؛ إذْ أصْلُهُ: النَّفْسُ مَأْخُوذَةٌ أوْ مُقْتَصَّةٌ هي بِالنَّفْسِ، إذِ الضَّمِيرُ مُسْتَتِرٌ في المُتَعَلِّقِ المُقَدَّمِ عَلى الجارِّ والمَجْرُورِ بِحَسَبِ الأصْلِ، وإنَّما تَأخَّرَ بَعْدَ الحَذْفِ وانْتِقالِهِ إلى الظَّرْفِ، كَذا قِيلَ، وهو يَقْتَضِي

صفحة 148

أنَّ الفَصْلَ المُقَدَّرَ يَكْفِي لِلْعَطْفِ، وفِيهِ نَظَرٌ، ويُقَدَّرُ المُتَعَلَّقُ عَلى هَذا عامًّا لِيَصِحَّ العَطْفُ، إذْ لَوْ قُدِّرَ ( النَّفْسَ مَقْتُولَةً بِالنَّفْسِ والعَيْنَ ) لَمْ يَسْتَقِمِ المَعْنى، كَما لا يَخْفى، فَلْيُفْهَمْ.

واعْلَمْ أنَّ النَّفْسَ في كَلامِهِمْ - إذا أُرِيدَ مِنها الإنْسانُ بِعَيْنِهِ – مُذَكَّرٌ، ويُقالُ: ثَلاثَةُ أنْفُسٍ، عَلى مَعْنى ثَلاثَةِ أشْخاصٍ، وإذا أُرِيدَ بِها الرُّوحُ فَهي مُؤَنَّثَةٌ لا غَيْرُ، وتَصْغِيرُها نُفَيْسَةٌ لا غَيْرُ، والعَيْنُ بِمَعْنى الجارِحَةِ المَخْصُوصَةِ مُؤَنَّثَةٌ، وإطْلاقُ القَوْلِ بِالتَّأْنِيثِ لا يَظْهَرُ لَهُ وجْهٌ؛ إذْ لا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: هَذِهِ عَيْنُ هَؤُلاءِ الرِّجالِ، وأنْتَ تُرِيدُ الخِيارَ، والأُذُنُ مِثالُها، والأنْفُ مُذَكَّرٌ لا غَيْرُ، والسِّنُّ تُؤَنَّثُ ولا تُذَكَّرُ، وإنْ كانَتِ السِّنَّ مِنَ الكِبَرِ، لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ أنَّ السِّنَّ تُطْلَقُ عَلى الضِّرْسِ والنّابِ، وقَدْ نَصُّوا عَلى أنَّهُما مُذَكَّرانِ، وكَذا النّاجِذُ والضّاحِكُ والعارِضُ، ونَصَّ ابْنُ عُصْفُورٍ عَلى أنَّ الضِّرْسَ يَجُوزُ فِيهِ الأمْرانِ، ونَظَمَ ما يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:

وهاكَ مِنَ الأعْضاءِ ما قَدْ عَدَدْتُهُ تُؤَنَّثُ أحْيانًا وحِينًا تُذَكَّرُ

لِسانُ الفَتى والإبْطُ والعُنُقُ والقَفا ∗∗∗ وعاتِقُهُ والمَتْنُ والضِّرْسُ يُذَكَّرُ

وعِنْدِي الذِّراعُ والكُراعُ مَعَ المِعى ∗∗∗ وعُجُزُ الفَتى ثُمَّ القَرِيضُ المُحَبَّرُ

كَذا كُلُّ نُحْوِيٍّ حَكى في كِتابِهِ ∗∗∗ سِوى سِيبَوَيْهِ وهو فِيهِمْ مُكَبَّرُ

يَرى أنَّ تَأْنِيثَ الذِّراعِ هو الَّذِي ∗∗∗ أتى وهو لِلتَّذْكِيرِ في ذاكَ مُنْكِرُ

وقَدْ شاعَ أنَّ ما مِنهُ اثْنانِ في البَدَنِ كاليَدِ والضِّلْعِ والرِّجْلِ مُؤَنَّثٌ، وما مِنهُ واحِدٌ كالرَّأْسِ والفَمِ والبَطْنِ مُذَكَّرٌ، ولَيْسَ ذاكَ بِمُطَّرِدٍ؛ فَإنَّ الحاجِبَ والصُّدْغَ والخَدَّ والمِرْفَقَ والزَّنْدَ كُلٌّ مِنها مُذَكَّرٌ، مَعَ أنَّ في البَدَنِ مِنهُ اثْنَيْنِ، والكَبِدُ والكَرِشُ فَإنَّهُما مُؤَنَّثانِ ولَيْسَ مِنهُما في البَدَنِ إلّا واحِدٌ.

وتَفْصِيلُ ما يُذَكَّرُ ولا يُؤَنَّثُ وما يُؤَنَّثُ ولا يُذَكَّرُ مَنَ الأعْضاءِ يُفْضِي إلى بَسْطِ يَدِ المَقالِ، والكَفُّ أوْلى بِمُقْتَضى الحالِ هَذا، ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ بِالنَّصْبِ، عَطْفٌ عَلى اسْمِ ( أنَّ ) و( قِصاصٌ ) هو الخَبَرُ، ولِكَوْنِهِ مَصْدَرًا كالقِتالِ ولَيْسَ عَيْنَ المُخْبَرِ عَنْهُ يُؤَوَّلُ بِأحَدِ التَّأْوِيلاتِ المَعْرُوفَةِ في أمْثالِهِ، والكِسائِيُّ كَما قَرَأ بِالرَّفْعِ فِيما قَبْلُ قَرَأ بِهِ هُنا أيْضًا، وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو عَمْرٍو - وإنْ نَصَبُوا فِيما تَقَدَّمَ - رَفَعُوا هُنا، عَلى أنَّهُ إجْمالٌ لِحُكْمِ الجِراحِ بَعْدَما فُصِّلَ حُكْمُ غَيْرِها مِنَ الأعْضاءِ، وهَذا الحُكْمُ فِيما إذا كانَتْ بِحَيْثُ تُعْرَفُ المُساواةُ، كَما فُصِّلَ في الكُتُبِ الفِقْهِيَّةِ.

واسْتَدَلَّ بِعُمُومِ ( أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) مَن قالَ: يُقْتَلُ المُسْلِمُ بِالكافِرِ، والحُرُّ بِالعَبْدِ، والرَّجُلُ بِالمَرْأةِ، ومَن خالَفَ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ وبِقَوْلِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ««لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكافِرٍ»» وأجابَ بَعْضُ أصْحابِنا بِأنَّ النَّصَّ تَخْصِيصٌ بِالذِّكْرِ، فَلا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ما عَداهُ، والمُرادُ بِما رُوِيَ الحَرْبِيُّ لِسِياقِهِ، ولا ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ، وقَدْ رُوِيَ «أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قَتَلَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ» .

وذَكَرَ ابْنُ الفَرَسِ أنَّ الآيَةَ في الأحْرارِ المُسْلِمِينَ؛ لِأنَّ اليَهُودَ المَكْتُوبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ في التَّوْراةِ كانُوا مِلَّةً واحِدَةً لَيْسُوا مُنْقَسِمِينَ إلى مُسْلِمٍ وكافِرٍ، وكانُوا كُلُّهم أحْرارًا لا عَبِيدَ فِيهِمْ؛ لِأنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ والِاسْتِعْبادَ إنَّما أُبِيحَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن بَيْنِ سائِرِ الأنْبِياءِ؛ لِأنَّ الِاسْتِعْبادَ مِنَ الغَنائِمِ، ولَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وعَقْدَ الذِّمَّةِ لِبَقاءِ الكُفّارِ، ولَمْ يَقَعْ ذَلِكَ في عَهْدِ نَبِيٍّ، بَلْ كانَ المُكَذِّبُونَ يُهْلَكُونَ جَمِيعًا بِالعَذابِ، وأُخِّرَ ذَلِكَ في هَذِهِ الأُمَّةِ رَحْمَةً، انْتَهى.

صفحة 149

وأنْتَ تُعْلَمُ أنَّ اللَّفْظَ ظاهِرٌ في العُمُومِ، لَكِنْ لَمْ يُبْقُوهُ عَلى ذَلِكَ، فَقَدْ قالَ الأصْحابُ: لا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بِالمُسْتَأْمَنِ ولا الذِّمِّيُّ بِهِ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ مَحْقُونِ الدَّمِ عَلى التَّأْبِيدِ، وكَذا كُفْرُهُ باعِثٌ عَلى الحِرابِ؛ لِأنَّهُ عَلى قَصْدِ الرُّجُوعِ، ولا المُسْتَأْمَنُ بِالمُسْتَأْمَنِ؛ اسْتِحْسانًا لِقِيامِ المُبِيحِ، ويُقْتَلُ قِياسًا لِلْمُساواةِ، ولا الرَّجُلُ بِابْنِهِ لِقَوْلِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ««لا يُقادُ الوالِدُ بِوَلَدِهِ»» وهو بِإطْلاقِهِ حُجَّةٌ عَلى مالِكٍ في قَوْلِهِ: يُقادُ إذا ذَبَحَهُ ذَبْحًا، ولِأنَّهُ سَبَبٌ لِإحْيائِهِ فَمِنَ المُحالِ أنْ يَسْتَحِقَّ لَهُ إفْناؤُهُ، ولِهَذا لا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ وإنْ وجَدَهُ في صَفِّ الأعْداءِ مُقاتِلًا، أوْ أوْ زانِيًا وهو مُحْصَنٌ.

والقِصاصُ يَسْتَحِقُّهُ المَقْتُولُ أوَّلًا ثُمَّ يَخْلُفُهُ وارِثُهُ، والجَدُّ مِن قِبَلِ الرِّجالِ والنِّساءِ وإنْ عَلا في هَذا بِمَنزِلَةِ الأبِ، وكَذا الوالِدَةُ والجَدَّةُ مِن قِبَلِ الأُمِّ أوِ الأبِ قَرُبَتْ أوْ بَعُدَتْ لِما بَيَّنّا، ولا الرَّجُلُ بِعَبْدِهِ، ولا مُدَبَّرِهِ، ولا مُكاتَبِهِ، ولا بِعَبْدِ ولَدِهِ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَوْجِبُ لِنَفْسِهِ عَلى نَفْسِهِ القِصاصَ، ولا ولَدُهُ عَلَيْهِ، وكَذا لا يُقْتَلُ بِعَبْدٍ مَلَكَ بَعْضَهُ؛ لِأنَّ القِصاصَ لا يَتَجَزَّأُ، فَلْيُفْهَمْ.

واسْتُدِلَّ بِها عَلى ما رُوِيَ عَنِ الإمامِ أحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - مِن أنَّهُ لا يُقْتَلُ الجَماعَةُ بِالواحِدِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيها: ( أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) بِالإفْرادِ، وأُجِيبَ بِأنَّ حِكْمَةَ القِصاصِ - وهو صَوْنُ الدِّماءِ والأحْياءِ - اقْتَضَتِ القَتْلَ، وصَرْفُ الآيَةِ عَمّا ذُكِرَ فَإنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ قُتِلُوا مُجْتَمِعِينَ حَتّى يَسْقُطَ عَنْهُمُ القِصاصُ، وحِينَئِذٍ تُهْدَرُ الدِّماءُ، ويَكْثُرُ الفَسادُ، كَذا قِيلَ.

﴿فَمَن تَصَدَّقَ﴾ أيْ مِنَ المُسْتَحِقِّينَ لِلْقِصاصِ ﴿بِهِ﴾ أيْ: بِالقِصاصِ، أيْ فَمَن عَفا عَنْهُ، والتَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّصَدُّقِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّرْغِيبِ ﴿فَهُوَ﴾ أيِ التَّصَدُّقُ المَذْكُورُ ﴿كَفّارَةٌ لَهُ﴾ لِلْمُتَصَدِّقِ، كَما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 115

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 115

5:42

سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢

[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muḥammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allāh loves those who act justly.

5:43

وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣

But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allāh? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.

5:44

إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤

Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.

5:45

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

Al-AlusiTafsir · 5:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском