Al-Ma'idahJuz 6 · Page 115

Al-Ma'idah 5:45

The Table Spread · Juz 6 · Page 115

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:42–45

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ﴾

وسمي المال الحرام سحتاً لأنه يسحت الطاعات؛ أي: يذهبها، ويستأصلها ....وقيل: سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الإنسان. [القرطبي:٧/٤٨٥]

السؤال: لم سمي المال الحرام سحتاً؟

٢- ﴿سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ﴾

فذكر ما يدخل في آذانهم وقلوبهم من الكلام، وما يدخل في أفواههم وبطونهم من الطعام؛ غذاء الجسوم، وغذاء القلوب؛ فإنهما غذاءان خبيثان: الكذب والسحت. [ابن تيمية:٢/٤٧٥-٤٧٦]

السؤال: ذكر الله تعالى في الآية الكريمة نوعين من الغذاء يتغذى بهما اليهود، فما هما؟

٣- ﴿وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ﴾

الربانيون وهم الذين يسوسون الناس بالعلم، ويربونهم بصغاره قبل كباره ... قال مجاهد: الربانيون فوق العلماء. [القرطبي:٧/٤٩٥]

السؤال: كيف يكون المسلم ربانياً؟

٤- ﴿وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

﴿فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً﴾: فتكتموا الحق، وتظهروا الباطل لأجل متاع الدنيا القليل. وهذه الآفات إذا سلم منها العالم فهو من توفيقه وسعادته، بأن يكون همه الاجتهاد في العلم والتعليم، ويعلم أن الله قد استحفظه ما أودعه من العلم، واستشهده عليه، وأن يكون خائفاً من ربه، ولا يمنعه خوف الناس وخشيتهم من القيام بما هو لازم له، وأن لا يؤثر الدنيا على الدين، كما أن علامة شقاوة العالم أن يكون مخلداً للبطالة، غير قائم بما أمر به، ولا مُبَالٍ بما استحفظ عليه، قد أهمله وأضاعه، قد باع الدين بالدنيا. [السعدي:٢٣٣]

السؤال: من خلال هذه الآية وضح الفرق بين العالم الرباني والعالم غير الرباني؟

٥- ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ﴾

فالنفس بالنفس وإن كان القاتل رئيسا مطاعا من قبيلة شريفة، والمقتول سوقيا طارفا، وكذلك إن كان كبيرا، وهذا صغيرا، أو هذا غنيا، وهذا فقيرا، وهذا عربيا، وهذا عجميا، أو هذا هاشميا وهذا قرشيا. وهذا رد لما كان عليه أهل الجاهلية. [ابن تيمية:٢/٤٨٢]

السؤال: لا يتحقق الأمن إلا بتعميم العدل على الجميع، وضح ذلك؟

٦- ﴿وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُۥ﴾

فجعل الصدقة بالقصاص الواجب على الظالم - وهو العفو عن القصاص- كفارة للعافـي، والاقتصاص ليس بكفارة له، فعلم أن العفو خير له من الاقتصاص؛ وهذا لأن ما أصابه من المصائب مكفر للذنوب، ويؤجر العبد على صبره عليها، ويرفع درجته برضاه بما يقضيه الله عليه منها. [ابن تيمية:٢/٤٨١]

السؤال: العفو خير من القصاص، وضح ذلك من الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ﴿ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾

ولعل وصفهم بالأوصاف الثلاث باعتبارات مختلفة؛ فلإنكارهم ذلك وصفوا بالكافرين, ولوضعهم الحكم في غير موضعه وصفوا بالظالمين, ولخروجهم عن الحق وصفوا بالفاسقين. [الألوسي:٦/٤٣٠]

السؤال: لماذا وصف الله الحاكمين بغير شرعه بــــ ﴿الكافرين, الظالمين, الفاسقين﴾؟

التوجيهات

١- العدل واجب مع الجميع؛ حتى مع أعداء الله،﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِي﴾

٢- لا تخشَ الناس في دعوتك إلى الله، بل اخش الله رب الناس،﴿ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ﴾

٣- أخلص نيتك، ولا تجعل هدفك من حفظ القرآن وفهمه تحصيل مصلحةٍ دنيوية، أو ثناء الناس عليك، ﴿وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

العمل بالآيات

١- ابتعد اليوم عن القنوات والإذاعات والصحف التي عرفت بالكذب، ومحاربة الصالحين، ﴿سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك القسط والعدل في قولك، وعملك، وحكمك لتنال محبة الله تعالى، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِي﴾

٣- حدد هدفك من مدارسة كتاب الله بوضوح؛ حتى تجتنب الرياء والسمعة، ﴿وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

معاني الكلمات

﴿لِلسُّحْتِ﴾ لِلْحَرَامِ.

﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ الْعَادِلِينَ.

﴿وَالرَبَّانِيُّونَ﴾ العُبَّادُ من الْيَهُودِ، الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ بِشَرْعِ اللهِ.

﴿وَالأَحْبَارُ﴾ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 115

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 115

5:42

سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢

[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muḥammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allāh loves those who act justly.

5:43

وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣

But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allāh? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.

5:44

إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤

Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.

5:45

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 5:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском