Al-Ma'idah 5:46
The Table Spread · Juz 6 · Page 116
وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦
And We sent, following in their footsteps,1 Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.
1 translator’s note
- i.e., following the tradition of the prophets of the Children of Israel. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 5:46
ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الآياتُ كُلُّها - مَعَ ما فِيها مِنَ الأسْرارِ - ناقِضَةً أيْضًا لِما ادَّعَوْا مِنَ البُنُوَّةِ؛ بِما ارْتَكَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ مِن تَحْرِيفِ كَلامِ اللَّهِ؛ وسَماعِ الكَذِبِ؛ وأكْلِ السُّحْتِ؛ والإعْراضِ عَنْ أحْكامِ التَّوْراةِ؛ والحُكْمِ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ؛ أتْبَعَها ما أتى بِهِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ الَّذِي ادَّعى فِيهِ النَّصارى النُّبُوَّةَ الحَقِيقِيَّةَ؛ والشَّرِكَةَ في الإلَهِيَّةِ؛ وقَدْ أتى بِتَصْدِيقِ التَّوْراةِ في الشَّهادَةِ عَلى مَن خالَفَها مِنَ اليَهُودِ؛ بِالتَّبَرِّي مِنَ اللَّهِ؛ مُؤَكِّدًا لِما فِيها مِنَ التَّوْحِيدِ؛ الَّذِي هو عِمادُ الدِّينِ؛ وأعْظَمُ آياتِها؛ الَّتِي أُخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِها العُهُودَ؛ ووُضِعَتْ في تابُوتِ الشَّهادَةِ؛ الَّذِي كانُوا يُقَدِّمُونَهُ أمامَهم في الحُرُوبِ؛ فَإنْ كانُوا باقِينَ عَلى ما فِيهِ مِنَ المِيثاقِ نُصِرُوا؛ وإلّا خُذِلُوا؛ وناسِخًا لِشَرِيعَتِهِمْ؛ مُجازاةً لَهم (p-١٥٩)مِن جِنْسِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ التَّحْرِيفِ؛ وشاهِدًا عَلى مَن أطْراهُ بِالضَّلالِ؛ فَقالَ: ﴿وقَفَّيْنا﴾؛ إلى آخِرِها؛ وكَذا كُلُّ ما بَعْدَها مِن آياتِهِمْ؛ إلى آخِرِ السُّورَةِ؛ لا تَخْلُو آيَةٌ مِنها مِنَ التَّعَرُّضِ إلى نَقْضِ دَعْواهم لَها بِذِكْرِ ذَنْبٍ؛ أوْ ذِكْرِ عُقُوبَةٍ عَلَيْهِ؛ أوْ ذِكْرِ تَكْذِيبٍ لَهم مِن كِتابِهِمْ؛ أوْ نَبِيِّهِمْ؛ والمَعْنى: أوْجَدْنا التَّقْفِيَةَ؛ وهي إتْباعُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ تَقَدَّمَهُ؛ فَيَكُونُ أتِيًا في قَفاهُ؛ لِكَوْنِهِ وراءَهُ؛ وإلْقاؤُهُ في مَظْهَرِ العَظَمَةِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿عَلى آثارِهِمْ﴾؛ أيْ: النَّبِيِّينَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِالتَّوْراةِ؛ وذِكْرُ الأثَرِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا قَدْ تَرَكُوا دِينَهُمْ؛ لَمْ يَبْقَ مِنهُ إلّا رَسْمٌ خَفِيٌّ؛ ﴿بِعِيسى﴾؛ ونَسَبَهُ إلى أُمِّهِ؛ إشارَةً إلى أنَّهُ لا والِدَ لَهُ؛ تَكْذِيبًا لِلْيَهُودِ؛ وإلى أنَّهُ عَبْدٌ مَرْبُوبٌ؛ تَكْذِيبًا لِلنَّصارى؛ فَقالَ: ﴿ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا﴾؛ أيْ: عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ في الأُصُولِ؛ وكَثِيرٍ مِنَ الفُرُوعِ؛ ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾؛ أيْ: مِمّا أتى بِهِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَبْلَهُ؛ ﴿مِنَ التَّوْراةِ﴾؛ وأشارَ إلى أنَّهُ ناسِخٌ لِكَثِيرٍ مِن أحْكامِها؛ بِقَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾؛ أيْ: أنْزَلْناهُ بِعَظَمَتِنا عَلَيْهِ؛ كَما أنْزَلْنا التَّوْراةَ عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ.
ولَمّا كانَ في الإنْجِيلِ المُحْكَمُ الَّذِي يَفْهَمُهُ كُلُّ أحَدٍ؛ والمُتَشابِهُ الَّذِي لا يَفْهَمُهُ إلّا الأفْرادُ مِن خُلَّصِ العِبادِ؛ ولا يَقِفُ بَعْدَ فَهْمِهِ عِنْدَ حُدُودِهِ إلّا المُتَّقُونَ؛ قالَ - مُبَيِّنًا لِحالِهِ -: ﴿فِيهِ﴾؛ أيْ: آتَيْناهُ إيّاهُ بِحِكْمَتِنا؛ وعَظَمَتِنا؛ كائِنًا (p-١٦٠)فِيهِ؛ ﴿هُدًى﴾؛ أيْ: وهو المُحْكَمُ؛ يَهْتَدِي بِهِ كُلُّ أحَدٍ سَمِعَهُ؛ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ؛ ﴿ونُورٌ﴾؛ أيْ: حُسْنُ بَيانٍ؛ كاشِفٌ لِلْمُشْكِلاتِ؛ لا يَدَعُ بِذَلِكَ الصِّراطِ لَبْسًا.
ولَمّا كانَ النّاسِخُ لِلشَّيْءِ بِتَغْيِيرِ حُكْمِهِ قَدْ يَكُونُ مُكَذِّبًا لَهُ؛ أعْلَمَ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ هو مَعَ النَّسْخِ لِلتَّوْراةِ مُصَدِّقٌ لَها؛ فَقالَ - أيْ: مُبَيِّنًا لِحالِ الإنْجِيلِ؛ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ ”فِيهِ هُدًى“: ﴿ومُصَدِّقًا﴾؛ أيْ: الإنْجِيلُ؛ بِكَمالِهِ؛ ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾؛ ولَمّا كانَ الَّذِي نَزَلَ قَبْلَهُ كَثِيرًا؛ عَيَّنَ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ التَّوْراةِ﴾؛ فالأوَّلُ صِفَةٌ لِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ والثّانِي صِفَةٌ لِكِتابِهِ؛ بِمَعْنى أنَّهُ هو والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ مُتَصادِقُونَ؛ فَكُلٌّ مِنَ الكِتابَيْنِ يُصَدِّقُ الآخَرَ؛ وهو يُصَدِّقُهُما؛ لَمْ يَتَخالَفُوا في شَيْءٍ؛ بَلْ هو مُتَخَلِّقٌ بِجَمِيعِ ما أتى بِهِ.
ولَمّا كانَ المُتَّقُونَ خُلاصَةَ الخَلْقِ؛ فَهُمُ الَّذِينَ يُنْزِلُونَ كُلَّ ما في كُتُبِ اللَّهِ؛ مِن مُحْكَمٍ؛ ومُتَشابِهٍ؛ عَلى ما يَتَحَقَّقُ بِهِ أنَّهُ هُدًى؛ ويَتَطابَقُ بِهِ المُتَشابِهُ والمُحْكَمُ؛ وكانَ قَدْ بَيَّنَ أنَّهُ فِيهِ مِنَ الهُدى ما يَسْهُلُ بِهِ رَدُّ المُتَشابِهِ إلَيْهِ؛ فَصارَ بَعْدَ البَيانِ كُلِّهِ هُدًى؛ قالَ - مُعَمِّمًا بَعْدَ ذَلِكَ التَّخْصِيصِ -: ﴿وهُدًى ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ أيْ: كُلُّ ما فِيهِ يَهْتَدُونَ بِهِ؛ ويَتَّعِظُونَ؛ فَتَرِقُّ قُلُوبُهُمْ؛ ويَعْتَبِرُونَ بِهِ؛ ويَنْتَقِلُونَ مُتَرَقِّينَ مِن حالٍ عالِيَةٍ؛ إلى حالٍ أعْلى مِنها. (p-١٦١)ذِكْرُ بَعْضِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ مِنَ الإنْجِيلِ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرانِي النَّصارى الآنَ؛ وقَدْ مَزَجْتُ فِيهِ كَلامَ بَعْضِ الأناجِيلِ بِبَعْضٍ؛ وأغْلَبُ السِّياقِ لِمَتّى؛ وعَيَّنْتُ بَعْضَ ما خالَفَهُ؛ قالَ لُوقا: وجاءَ إلَيْهِ قَوْمٌ وأخْبَرُوهُ خَبَرَ الجَلِيلِيِّينَ الَّذِينَ خَلَطَ بِيلاطُسُ دِماءَهم مَعَ دِماءِ ذَبائِحِهِمْ؛ فَأجابَ يَسُوعُ وقالَ لَهُمْ: لا تَظُنُّوا أنَّ أُولَئِكَ الجَلِيلِيِّينَ أشَدُّ خَطَأً مِن كُلٍّ الجَلِيلِيِّينَ إذا أصابَتْهم هَذِهِ الأوْجاعُ؛ لا أقُولُ لَكم إنْ لَمْ تَتُوبُوا كُلُّكم أنْتُمْ تَهْلِكُونَ مِثْلَهُمْ؛ وهَؤُلاءِ الثَّمانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمُ البُرْجُ في سِيلْوَخا؛ وقَتَلَهم أتَظُنُّونَ أنَّهم أكْبَرُ جُرْمًا مِن جَمِيعِ سُكّانِ يَرُوشَلِيمَ؛ كَلّا أقُولُ لَكُمْ؛ إنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكم يَهْلِكُ؛ وقالَ لَهُمْ: شَجَرَةُ تِينٍ كانَتْ لِواحِدٍ مَغْرُوسَةً في كَرْمِهِ؛ جاءَ يَطْلُبُ فِيها ثَمَرَةً فَلَمْ يَجِدْ؛ فَقالَ لِلْكَرّامِ: هَذِهِ ثَلاثُ سِنِينَ؛ آتِي وأطْلُبُ فِيها ثَمَرَةً فَلا أجِدُ؛ اقْطَعْها لِئَلّا تُبْطِلَ الأرْضَ؛ فَقالَ: يا رَبُّ؛ دَعْها في هَذِهِ السَّنَةِ لِأُنَكِّحَها؛ وأُصْلِحَها؛ لَعَلَّها تُثْمِرُ في السَّنَةِ الآتِيَةِ؛ فَإنْ هي أثْمَرَتْ؛ وإلّا أقْطَعْها؛ قالَ مَتّى: ولَمّا نَزَلَ مِنَ الجَبَلِ تَبِعَهُ جَمْعٌ كَبِيرٌ؛ وإذا أبْرَصُ قَدْ جاءَ فَسَجَدَ لَهُ؛ وقالَ: إنْ شِئْتَ فَأنْتَ قادِرٌ أنْ تُطَهِّرَنِي؛ فَمَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ؛ وقالَ لَهُ: قَدْ شِئْتُ؛ فاطَّهَرْ؛ ولِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ؛ وقالَ لَهُ يَسُوعُ: لا تَقُلْ لِأحَدٍ؛ ولَكِنِ امْضِ فَأرِ نَفْسَكَ (p-١٦٢)لِلْكاهِنِ؛ وقَدِّمْ قُرْبانًا؛ كَما أمَرَ مُوسى؛ لِلشَّهادَةِ عَلَيْهِمْ - وقالَ مُرْقُسُ: بِشَهادَتِهِمْ - قالَ لُوقا: فَذاعَ عَنْهُ الكَلامُ؛ وزادَ؛ واجْتَمَعَ جَمْعٌ كَثِيرٌ لِيَسْمَعُوا مِنهُ؛ ويَسْتَشْفُوا مِن أمْراضِهِمْ؛ وأمّا هو فَكانَ يَمْضِي إلى البَرِّيَّةِ ويُصَلِّي هُناكَ؛ وقالَ مَتّى: ولَمّا دَخَلَ كَفْرَناحُومَ جاءَ إلَيْهِ قائِدُ مِائَةٍ؛ فَطَلَبَ إلَيْهِ قائِلًا: يا رَبُّ؛ فَتايَ مُلْقًى في البَيْتِ؛ مُخَلَّعٌ وسَقِيمٌ جِدًّا؛ فَقالَ لَهُ: إنِّي آتِي وأُبْرِئُهُ؛ فَأجابَ قائِدُ المِائَةِ؛ وقالَ: يا رَبُّ؛ لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِ بَيْتِي؛ ولَكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأ فَتايَ؛ لِأنِّي تَحْتَ سُلْطانٍ؛ ولِي جُنْدٌ؛ إنْ قُلْتُ لِهَذا: اذْهَبْ؛ ذَهَبَ؛ ولِآخَرَ: ائْتِ؛ أتى؛ ولِعَبْدِي: اعْمَلْ هَذا؛ عَمِلَ؛ فَلَمّا سَمِعَيَسُوعُ تَعَجَّبَ؛ وقالَ لِلَّذِينِ يَتْبَعُونَهُ: الحَقَّ أقُولُ لَكُمْ؛ إنَّنِي لَمْ أجِدْ مِثْلَ هَذِهِ الأمانَةِ في إسْرائِيلَ؛ أقُولُ لَكُمْ: إنَّ كَثِيرًا يَأْتُونَ مِنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ - وقالَ لُوقا: والشِّمالِ واليَمِينِ - يَتَّكِئُونَ مَعَ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ؛ قالَ لُوقا: وكُلُّ الأنْبِياءِ في مَلَكُوتِ اللَّهِ؛ وأنْتُمْ خارِجًا ويَكُونُ الأوَّلُونَ آخِرِينَ؛ والآخِرُونَ أوَّلِينَ؛ وقالَ مَتّى: في مَلَكُوتِ السَّماواتِ؛ وبَنُو المَلَكُوتِ يُلْقَوْنَ في الظُّلْمَةِ البَرّانِيَّةِ؛ المَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ البُكاءُ وصَرِيرُ الأسْنانِ؛ وقالَ يَسُوعُ لِقائِدِ المِائَةِ: اذْهَبْ كَأمانَتِكَ (p-١٦٣)يَكُنْ لَكَ؛ فَبَرَأ الفَتى في تِلْكَ السّاعَةِ؛ وقالَ لُوقا: ولَمّا أكْمَلَ جَمِيعَ كَلامِهِ ودَخَلَ كَفْرَناحُومَ؛ وكانَ عَبْدٌ لِقائِدِ المِائَةِ قَدْ قارَبَ المَوْتَ؛ وكانَ كَرِيمًا عِنْدَهُ؛ فَلَمّا سَمِعَ بِيَسُوعَ أرْسَلَ إلَيْهِ شُيُوخَ اليَهُودِ يَسْألُونَهُ المَجِيءَ لِيُخَلِّصَ عَبْدَهُ؛ فَلَمّا جاؤُوا إلى يَسُوعَ طَلَبُوا مِنهُ بِاجْتِهادٍ؛ وقالُوا: إنَّهُ مُسْتَحِقٌّ أنْ يُفْعَلَ مَعَهُ هَذا؛ لِأنَّهُ مُحِبٌّ لِأُمَّتِنا؛ وهو بَنى لَنا كَنِيسَةً؛ فَمَضى يَسُوعُ مَعَهُمْ؛ وفِيما هو قَرِيبٌ مِنَ البَيْتِ أرْسَلَ إلَيْهِ قائِدُ المِائَةِ أصْدِقاءَهُ قائِلًا: يا رَبُّ؛ لا تَتْعَبْ؛ فَإنِّي لا أسْتَحِقُّ أنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِ بَيْتِي؛ مِن أجْلِ ذَلِكَ لَمْ أسْتَحِقَّ أنْ أجِيءَ أنا إلَيْكَ؛ لَكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَيَبْرَأ؛ لِأنِّي رَجُلٌ ذُو سُلْطانٍ؛ وتَحْتَ يَدَيَّ جُنْدٌ؛ فَأقُولُ لِهَذا: امْضِ فَيَمْضِي؛ ولِآخَرَ: ائْتِ فَيَأْتِي؛ فَلَمّا سَمِعَ يَسُوعُ هَذا تَعْجَّبَ مِنهُ؛ والتَفَتَ إلى الجَمْعِ الَّذِي يَتْبَعُهُ وقالَ: الحَقَّ أقُولُ لَكُمْ؛ إنِّي لَمْ أجِدْ في بَنِي إسْرائِيلَ مِثْلَ هَذِهِ الأمانَةِ؛ فَرَجَعَ المُرْسَلُونَ إلى البَيْتِ؛ فَوَجَدُوا المَرِيضَ قَدْ بَرَأ؛ وفي غَدٍ كانَ يَسُوعُ ماضِيًا إلى مَدِينَةٍ اسْمُها نايِينَ وتَبِعَهُ تَلامِيذُهُ أجْمَعُ؛ وجَمْعٌ كَبِيرٌ؛ فَلَمّا قَرُبَ مِن بابِ المَدِينَةِ إذا مَحْمُولٌ قَدْ ماتَ وحِيدًا لِأُمِّهِ؛ وكانَتْ أرْمَلَةً؛ وجَمْعٌ كَبِيرٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ مَعَها؛ فَلَمّا رَآها (p-١٦٤)الرَّبُّ تَحَنَّنَ عَلَيْها؛ وقالَ لَها: لا تَبْكِي؛ وتَقَدَّمَ ولَمَسَ النَّعْشَ؛ فَوَقَفَ الحامِلُونَ لَهُ؛ وقالَ لَهُ: أيُّها الشّابُّ؛ لَكَ أقُولُ: قُمْ واجْلِسْ؛ فَجَلَسَ المَيْتُ وبَدَأ يَتَكَلَّمُ؛ ودَفَعَهُ لِأُمِّهِ؛ ولَحِقَهم خَوْفٌ ومَجَّدُوا اللَّهَ قائِلِينَ: لَقَدْ قامَ فِينا نَبِيٌّ عَظِيمٌ؛ وتَعاهَدَ اللَّهُ شَعْبَهُ بِصَلاحٍ؛ فَذاعَ هَذا الكَلامُ في كُلِّ اليَهُودِيَّةِ؛ وكُلِّ الكُورِ الَّتِي حَوْلَها.
Page 116
5:46
وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦
And We sent, following in their footsteps,1 Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.
1 translator’s note
- i.e., following the tradition of the prophets of the Children of Israel. ↩
5:47
وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧
And let the People of the Gospel judge by what Allāh has revealed therein. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.
5:48
وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨
And We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book [i.e., the Qur’ān] in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method.1 Had Allāh willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good.2 To Allāh is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.
5:49
وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩
And judge, [O Muḥammad], between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allāh has revealed to you. And if they turn away - then know that Allāh only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.
5:50
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allāh in judgement for a people who are certain [in faith].