Al-Ma'idahJuz 6 · Page 116

Al-Ma'idah 5:50

The Table Spread · Juz 6 · Page 116

أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠

Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allāh in judgement for a people who are certain [in faith].

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:50–51

الإعراب:

(أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) الكلام معطوف على ما تقدم، مسوق لبيان نمط من تعنّتهم، وجريهم على سبيل الباطل. والهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة على مقدّر يقتضيه المقام، أي: أيتولون عن حكمك فيبغون حكم الجاهلية؟ وحكم مفعول به مقدم لقوله:

«يبغون» ، والجاهلية مضاف اليه، ويبغون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وأحسن خبره، ومن الله متعلقان بأحسن، وحكما تمييز، ولقوم متعلقان بمحذوف حال، وقال الجلال وغيره: اللام بمعنى عند، متعلقة بأحسن، أي: عند قوم يوقنون، وجملة يوقنون صفة لقوم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ) تقدم إعراب النداء، ولا ناهية، وتتخذوا فعل مضارع مجزوم ب «لا» ، والواو فاعل، واليهود مفعول به، والنصارى عطف على اليهود، وأولياء مفعول به ثان، والجملة مستأنفة (بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) بعضهم مبتدأ، وأولياء بعض خبر، والجملة الاسمية صفة لأولياء أو ابتدائية، ذكرت بمثابة التعليل للنهي (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) الواو استئنافية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويتولهم فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، ومنكم متعلقان بمحذوف حال، فإنه: الفاء رابطة، وان واسمها، ومنهم خبرها، والجملة الاسمية المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) إن واسمها، ولا نافية، ويهدي فعل مضارع، والقوم مفعول به، والظالمين صفة، والجملة تعليلية لا محل لها.

البلاغة:

في قوله: «أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون» فنّ طريف، وهو فن الإيغال، وفحواه أن يستكمل المتكلّم كلامه قبل أن يأتي بمقطعه، فإذا أراد الإتيان بذلك أتى بما يفيد معنى زائدا على معنى ذلك الكلام. وهو ضربان:

1- إيغال تخيير: كما في هذه الآية، فإن المعنى قد تمّ بقوله:

«ومن أحسن من الله حكما» ، ولما احتاج الكلام إلى فاصلة تناسب ما قبلها وما بعدها، أتت تفيد معنى زائدا، لولاها لم يحصل، وذلك أنه لا يعلم أن حكم الله أحسن من كل حكم إلا من أيقن أنه واحد حكيم عادل ليبقى توحيده الشريك في الحكم الذي انفرد به، ولم يكن له معارض فيه ولا مناقض له، ويحصل من حكمته وضع الشيء في موضعه فيؤمن منه وضع الحق في غير موضعه، وينفي العدل عنه الجور في الحكم، ثم عدل عن قوله: «يعلمون» إلى قوله: «يوقنون» ليكون علمهم بربهم علم قطع ويقين.

الإيغال الاحتياطي في الشعر:

أما الإيغال الاحتياطي في الشعر فهو في القوافي خاصة لا يعدوها، ويسميه بعضهم التبليغ، حكى الحاتميّ عن عبد الله بن جعفر عن محمد ابن يريد المبرّد قال: حدثنى التوزيّ قال: قلت للأصمعي: من أشعر الناس؟ قال: الذي يجعل المعنى الخسيس بلفظه كبيرا، أو يأتي إلى المعنى الكبير فيجعله خسيسا، أو ينقض كلامه قبل القافية، فاذا احتاج إليها أفاد بها معنى. قلت: نحو من؟ قال: نحو الأعشى إذ يقول: كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

فقد تم المثل بقوله: وأوهى قرنه، فلما احتاج إلى القافية قال:

«الوعل» . قلت: وكيف صار الوعل مفضلا على كل ما ينطح؟

قال: لأنه ينحطّ من قنّة الجبل على قرنه فلا يضيره. قلت: ثمّ نحو من؟ قال: نحو ذي الرمة بقوله:

قف العيس في أطلال ميّة واسأل ... رسوما كأخلاق الرّداء المسلسل

فتم كلامه، ثم احتاج إلى القافية فقال: المسلسل، فزاد شيئا. وقوله:

أظن الذي يجدي عليك سؤالها ... دموعا كتبديد الجمان المفصّل

فتمّم كلامه، ثم احتاج إلى القافية، فقال: «المفصل» ، فزاد شيئا أيضا. وليس بين الناس اختلاف في أن امرأ القيس أول من ابتكر هذا المعنى بقوله يصف الفرس:

إذا ماجرى شأوين وابتل عطفه ... تقول: هزيز الريح مرت بأثأب

فبالغ في صفته وجعله على هذه الصفة بعد أن يجري شأوين، ويبتل عطفه بالعرق، ثم زاد «الأثأب» إيغالا في صفته، وهو شجر للريح في أضعاف غصونه حفيف عظيم وشدّة صوت. وأتبعه زهير ابن أبي سلمى فقال:

كأن فتات العهن في كل منزل ... نزلن به حبّ الفنا لم يحطّم فأوغل في التشبيه إيغالا بتشبيه ما يتناثر من فتات الأرجوان بحب الفنا الذي لم يحطم، لأنه أحمر الظاهر أبيض الباطن، فإذا لم يحطم لم يظهر فيه بياض البتة، وكان خالص الحمرة. وتبعهما الأعشى فقال يصف امرأة:

غرّاء فرعاء مصقول عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل

فأوغل بقوله: «الوحل» بعد أن قال: «الوجي» وكان الرشيد كثير العجب بقول صريع الغواني:

إذا ما علت منّا ذؤابة شارب ... تمشّت به مشي المقيّد في الوحل

ويقول: قاتله الله ما كفاه أن جعله مقيدا حتى جعله في وحل.

2-

إيغال احتياط:

وهو أن يستكمل المتكلم معنى كلامه قبل أن يقطعه، فإذا أراد الإتيان بذلك أتى بما يفيد معنى زائدا تتمة للمبالغة، كقوله تعالى:

«ولا تسمع الصم الدعاء» ، ثم علم عز وجل أن الكلام يحتاج إلى فاصلة تماثل مقاطع ما قبلها وما بعدها فأتى بها تفيد معنى زائدا على معنى الكلام حيث قال: «إذا ولّوا مدبرين» . فإن قيل: ما معنى مدبرين؟ وقد أغنى عنها ذكر التولي؟ قلنا: ذلك لا يغنى عنها، إذ التولي قد يكون بجانب دون جانب، كما يكون الإعراض. وسيأتي المزيد منها عند الكلام على سورة النمل إن شاء الله تعالى.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 116

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 116

5:46

وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦

And We sent, following in their footsteps,1 Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.

1 translator’s note
  1. i.e., following the tradition of the prophets of the Children of Israel. ↩

5:47

وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧

And let the People of the Gospel judge by what Allāh has revealed therein. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.

5:48

وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨

And We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book [i.e., the Qur’ān] in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method.1 Had Allāh willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good.2 To Allāh is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.

2 translator’s notes
  1. Prior to this revelation, which supersedes all previous scriptures.

    [269] i.e., obedience to Allāh according to what He enjoined in the Qur’ān and through the sunnah of His Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

5:49

وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩

And judge, [O Muḥammad], between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allāh has revealed to you. And if they turn away - then know that Allāh only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.

5:50

أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠

Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allāh in judgement for a people who are certain [in faith].

DarwishTafsir · 5:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском