Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

Al-Ma'idah 5:51

The Table Spread · Juz 6 · Page 117

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١]، ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّ وِلايَةَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ زائِفَةٌ لَيْسَتْ خالِصَةً؛ لِأنَّها لا تَسْتَنِدُ عَلى أساسٍ صَحِيحٍ، هو دِينُ الإسْلامِ، فَبَيَّنَ أنَّ العَداوَةَ والبَغْضاءَ بَيْنَ النَّصارى دائِمَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى أخَذْنا مِيثاقَهم فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ [المائدة: ١٤]، وبَيَّنَ مِثْلَ ذَلِكَ في اليَهُودِ أيْضًا، حَيْثُ قالَ فِيهِمْ: ﴿وَقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ [المائدة: ٦٤]، والظّاهِرُ أنَّها في اليَهُودِ فِيما بَيْنَهم، كَما هو صَرِيحُ السِّياقِ، خِلافًا لِمَن قالَ: إنَّها بَيْنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وَصَرَّحَ تَعالى بِعَدَمِ اتِّفاقِ اليَهُودِ مُعَلِّلًا لَهُ بِعَدَمِ عُقُولِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحشر: ١٤] .

تَنْبِيهٌ

أخَذَ بَعْضُ العُلَماءِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾، أنَّ اليَهُودِيَّ والنَّصْرانِيَّ يَتَوارَثانِ، ورَدَّهُ بَعْضُ العُلَماءِ، بِأنَّ المُرادَ بِالآيَةِ، وِلايَةُ اليَهُودِ لِخُصُوصِ اليَهُودِ، والنَّصارى لِخُصُوصِ النَّصارى، وعَلى هَذا المَعْنى فَلا دَلِيلَ في الآيَةِ لِتَوارُثِ اليَهُودِ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، أنَّ مَن تَوَلّى اليَهُودَ والنَّصارى مِنَ المُسْلِمِينَ، فَإنَّهُ يَكُونُ مِنهم بِتَوَلِّيهِ إيّاهم، وبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّ تَوَلِّيَهم مُوجِبٌ لِسُخْطِ اللَّهِ، والخُلُودِ في عَذابِهِ، وأنَّ مُتَوَلِّيَهم لَوْ كانَ مُؤْمِنًا ما تَوَلّاهم، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهم فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨٠، ٨١] .

(p-٤١٣)وَنَهى في مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ تَوَلِّيهِمْ مُبَيِّنًا سَبَبَ التَّنْفِيرِ مِنهُ؛ وهو قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الكُفّارُ مِن أصْحابِ القُبُورِ﴾ [الممتحنة: ١٣] .

وَبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ، فِيما إذا لَمْ تَكُنِ المُوالاةُ بِسَبَبِ خَوْفٍ، وتَقِيَّةٍ، وإنْ كانَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَصاحِبُها مَعْذُورٌ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]، فَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيها بَيانٌ لِكُلِّ الآياتِ القاضِيَةِ بِمَنعِ مُوالاةِ الكُفّارِ مُطْلَقًا وإيضاحٌ؛ لِأنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ في حالَةِ الِاخْتِيارِ، وأمّا عِنْدَ الخَوْفِ والتَّقِيَّةِ، فَيُرَخَّصُ في مُوالاتِهِمْ، بِقَدْرِ المُداراةِ الَّتِي يَكْتَفِي بِها شَرُّهم، ويُشْتَرَطُ في ذَلِكَ سَلامَةُ الباطِنِ مِن تِلْكَ المُوالاةِ: [ الوافِرُ ]

؎وَمَن يَأْتِي الأُمُورَ عَلى اضْطِرارٍ فَلَيْسَ كَمِثْلِ آتِيها اخْتِيارًا

وَيُفْهَمُ مِن ظَواهِرِ هَذِهِ الآياتِ أنَّ مَن تَوَلّى الكُفّارَ عَمْدًا اخْتِيارًا، رَغْبَةً فِيهِمْ أنَّهُ كافِرٌ مِثْلَهم.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 117

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

5:51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

5:52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢

So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

5:53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣

And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

1 translator’s note
  1. About the hypocrites after their exposure. ↩

5:54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

5:55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

5:56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦

And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.

5:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.

Ash-ShinqitiTafsir · 5:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском