Al-Ma'idah 5:54
The Table Spread · Juz 6 · Page 117
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 5:54
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ﴾ - تفسير
٢٢٨٤٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّ عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وعمرُ أميرُ المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزة، آيةٌ أسهرتني البارحة. قال محمد: وما هي، أيها الأمير؟ قال: قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه﴾ حتى بلغ: ﴿ولا يخافون لومة لائم﴾. فقال محمد: أيها الأمير، إنما عنى الله بالذين آمنوا الولاة من قريش، مَن يَرْتَدَّ عن الحق[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٦٢-٦٣ (١٣٩)، وابن جرير ٨/٥١٨.]]٢١١٠. (ز)
٢١١٠ لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥١٧-٥١٨) في تفسير قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ غير قول محمد بن كعب.
﴿فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٢٢٨٤٣- عن شُرَيْح بن عُبَيْد، قال: لَمّا أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال: «لا، بل هذا وقومه». يعني: أبا موسى الأشعري[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٢-٥٢٣.
قال الألباني في الصحيحة ٧/١١٠٦: «إسناده مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات».]]. (٥/٣٥٣)
٢٢٨٤٤- عن عياضٍ الأشعري، قال: لَمّا نزَلت: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال رسول الله ﷺ: «هم قومُ هذا». وأشارَ إلى أبي موسى الأشعري[[أخرجه الحاكم ٢/٣٤٢ (٣٢٢٠)، وابن جرير ٨/٥٢١-٥٢٢، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٠ (٦٥٣٥)، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦ (١٠٩٧٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٢٠٥ (٥٦٨٨): «رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١١٠٣ (٣٣٦٨).]]. (٥/٣٥٤)
٢٢٨٤٥- عن أبي موسى الأشعري، قال: تَلَيْتُ عندَ النبي ﷺ: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. فقال النبي ﷺ: «هم قومُك، يا أبا موسى؛ أهل اليمن»[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/٣٥١-٣٥٢، وابن عساكر في تاريخه ٣٢/٣٤ (٦٥٨٣)، من طريق سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى به.
وفي سنده سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تَلَقَّن».]]. (٥/٣٥٤)
٢٢٨٤٦- عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. قال: «هؤلاءِ قومٌ مِن أهل اليمن، ثمَّ مِن كِندةَ، ثُمَّ مِن السَّكونِ، ثم من تُجِيبَ»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٦٠ (٦٥٣٤)، من طريق محمد بن المصفى، عن معاوية بن حفص، عن أبي زياد الخلقاني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/١٠٣ (١٣٩٢)، فزاد في السند محمد بن قيس بين الخلقاني ومحمد بن المنكدر.
قال ابن أبي حاتم في العلل ٥/٢٥ (١٧٧٩): «سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦ (١٠٩٧٧): «إسناده حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٣٦: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد الطبراني ٧/١١٠٥: «الإسناد جيد».]]. (٥/٣٥٤-٣٥٥)
٢٢٨٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: علم الله المؤمنين، ووقعَ معنى السوءِ على الحَشْوِ الذي فيهم مِن المنافقين، ومَن في عِلْمِه أن يَرْتَدُّوا، قال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ المرتدةَ عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه؛ بأبي بكر وأصحابه[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢١، ٥٢٤.]]. (ز)
٢٢٨٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هذا وعيدٌ من الله أنّه مَن ارتدَّ منهم سَيستبدِلُ بهم خيرًا منهم[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٤، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٠ من طريق سعيد بن جبير.]]. (٥/٣٥٥)
٢٢٨٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم قومٌ من أهل اليمن، ثم من كندةَ، ثمَّ مِن السَّكون[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/١٩٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٣٥-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٥٥)
٢٢٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سَمْعان- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾: هم ناس من أهل اليمن، سابقتهم الأنصارُ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٨٦ (١٩٢).]]. (ز)
٢٢٨٥١- عن عبد الله بن عباس، ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾، قال: هم أهل القادسية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (٥/٣٥٥)
٢٢٨٥٢- عن القاسمِ بن مُخَيمِرةَ، قال: أتيتُ ابنَ عمرَ، فرَحَّبَ بي، ثم تلا: ﴿من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم﴾. ثم ضرَب على مَنكِبي، وقال: أحلِفُ بالله إنّهم لَمِنكُم أهلَ اليمن. ثلاثًا[[أخرجه البخاري في تاريخه ٧/١٦٠-١٦١، ٨/٣٨٦-٣٨٧.]]. (٥/٣٥٥)
٢٢٨٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث بن أبي سليم- ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾، قال: هم قومُ سبأ[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٣. وعلَّقه ابن كثير في تفسيره ٣/١٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٥٥)
٢٢٨٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يحبهم ويحبونه﴾، قال: أناس من أهل اليمن[[تفسير مجاهد ص٣١١، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٢٣.]]. (ز)
٢٢٨٥٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هو أبو بكرٍ وأصحابُه، لما ارتدَّ مَن ارتد مِن العرب عن الإسلام جاهَدهم أبو بكرٍ وأصحابُه حتى ردَّهم إلى الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٨/٥١٩، وابن أبي حاتم ٤/١١٦١ (٦٥٣٨).]]. (٥/٣٥٣)
٢٢٨٥٦- قال الحسن البصري: علم الله تبارك وتعالى أنّ قومًا يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم ﷺ، فأخبر أنه سيأتي بقوم يحبهم الله ويحبونه[[تفسير البغوي ٣/٦٩.]]. (ز)
٢٢٨٥٧- عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دَلْهَم- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم الذين قاتلوا أهل الردَّة من العرب بعد رسول الله ﷺ؛ أبو بكر وأصحابُه[[أخرجه ابن جرير ٨/٥١٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٠، والبيهقي في الدلائل ٦/٣٦٢ من طريق أبي بشر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وخيثمة الأترابُلُسيُّ في فضائل الصحابة. ولفظ ابن أبي حاتم ٤/١١٦٠ -وفيه عن الحسين وهو تحريف، ينظر تفسير ابن كثير ٣/١٣٥-: هو -واللهِ- أبو بكر وأصحابه.]]٢١١١. (٥/٣٥٣)
٢١١١ أفادت الأقوال اختلاف السلف فيمن عُني بقوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ على خمسة أقوال: الأول: عُني به: أبو بكر وأصحابه. الثاني: عُني به: رهط أبي موسى الأشعري ﵄ من أهل اليمن. الثالث: عُني به: أهل اليمن جميعًا. الرابع: عُني به: الأنصار. الخامس: عُني به: أهل القادسية.
وقد رجّح ابنُ جرير (٨/٥٢٤) القول الثاني منها لدلالة السنّة، وذكرَ أخبارًا في أنّ الآية لَمّا نزلت أومأَ النبيُّ ﷺ إلى أبي موسى الأشعريّ، وقال: «هم قومُ هذا».
واستدرك ابنُ تيمية (٢/٤٩٨) على القول بكونها في أهل اليمن بقوله: «وأهل اليمن مِمَّن جاء الله بهم لَمّا ارتدَّ مَن ارتد إذ ذاك. وليست الآية مختصة بهم، ولا في الحديث ما يوجب تخصيصهم، بل قد أخبر الله أنه يأتي بغير أهل اليمن كأبناء فارس، لا يختص الوعد بهم».
٢٢٨٥٨- عن شهر بن حوشب -من طريق شعبة، عمَّن سمع شهر بن حوشب- قال: هم أهل اليمن[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٣.]]٢١١٢. (ز)
٢١١٢ وجّه ابنُ جرير (٨/٥٢٤ بتصرف) معنى الآية على قول شهر بن حوشب ومَن قال بقوله، فقال: «وتأويل الآية على قول مَن قال: عني بذلك: أهل اليمن. فإنّ تأويله: يا أيها الذين آمنوا، من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله المؤمنين الذين لم يرتدوا بقوم يحبهم ويحبونه، أعوانًا لهم وأنصارًا».
ووجَّهه ابنُ عطية (٣/١٩٧)، فقال: «ومعنى الآية على هذا القول [أي: قول من قال هم أهل اليمن]: مخاطبة جميع مَن حضر عصر النبي ﷺ على معنى التنبيه لهم، والعتاب، والتوعد».
٢٢٨٥٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أنزَل الله هذه الآية وقد علِم أنه سيرتدُّ مرتدُّون من الناس، فلمّا قبَض الله نبيه ارتد عامَّةُ العربِ عن الإسلام، إلا ثلاثةَ مساجدَ؛ أهل المدينة، وأهل مكة، وأهل الجُواثا[[جواثا: يمد ويقصر، حصن لعبد القيس بالبحرين، وهو أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. ينظر: معجم البلدان ٢/١٣٦، ١٣٧.]] من عبد القيس. وقال الذين ارتدوا: نُصَلِّي الصلاةَ ولا نزكِّي، واللهِ، لا تُغصَبُ أموالُنا. فكُلِّمَ أبو بكرٍ في ذلك ليَتَجاوزَ عنهم، وقيل له: إنهم لو قد فُقِّهوا أدَّوُا الزكاة. فقال: واللهِ، لا أُفَرِّقُ بين شيءٍ جمَعه الله، ولو منَعوني عِقالًا مما فرَض اللهُ ورسوله لقاتَلتُهم عليه. فبعَث اللهُ عصائبَ مع أبي بكر فقاتلوا حتى أقرُّوا بالماعون، وهو الزكاة. قال قتادة: فكنا نُحَدَّثُ: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٠، والبيهقي ٨/١٧٧-١٧٨، وابن عساكر ٣٠/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢١١٣. (٥/٣٥٢)
٢١١٣ وجّه ابنُ جرير (٨/٥٢٤) معنى الآية على قول قتادة، فقال: «وتأويل الآية على قول مَن قال: عنى الله بقوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾: أبا بكر وأصحابه في قتالهم أهل الردة بعد رسول الله ﷺ: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا، وسيأتي الله مَن ارتَدَّ منكم عن دينه بقوم يحبهم ويحبونه، ينتقم بهم منهم على أيديهم».
وبنحو هذا التوجيه وجَّه ابنُ جرير (٨/٥٢٤) معنى الآية على قول مَن قال هي في الأنصار.
ووجَّهه ابنُ عطية مُبَيِّنًا أنّ معنى الآية: «أنّ الله وعد هذه الأمة مَن ارتَدَّ منها فإنه يجيء بقوم ينصرون الدين، ويغنون عن المرتدين، فكان أبو بكر وأصحابه ممن صدق فيهم الخبر في ذلك العصر، وكذلك هو عندي أمر علي مع الخوارج».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢/٤٩٨).
٢٢٨٦٠- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، يزعم أنهم الأنصار[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٤.]]٢١١٤. (ز)
٢١١٤ ذكر ابنُ عطية (٣/١٩٧) قول السدي، ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على أن يكون قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ خطابًا للمؤمنين الحاضرين، يعُمُّ مؤمنهم ومنافقهم؛ لأن المنافقين كانوا يظهرون الإيمان، والإشارة بالارتداد إلى المنافقين، والمعنى: أنّ مَن نافق وارتدَّ فإنّ المحققين من الأنصار يحمون الشريعة، ويسد الله بهم كل ثَلم».
Page 117
5:51
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.
5:52
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.
5:53
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.
1 translator’s note
- About the hypocrites after their exposure. ↩
5:54
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
5:55
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].
5:56
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦
And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.
5:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.