Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

Al-Ma'idah 5:54

The Table Spread · Juz 6 · Page 117

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:54

وقرئ (مَنْ يَرْتَدَّ ومن يرتدد، وهو في الإمام بدالين، وهو من الكائنات التي أخبر عنها في القرآن قبل كونها. وقيل: بل كان أهل الردّة إحدى عشرة فرقة: ثلاث في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: بنو مدلج، ورئيسهم ذو الخمار وهو الأسود العنسي، وكان كاهنا تنبأ باليمن واستولى على بلاده، وأخرج عمال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فكتب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن، فأهلكه اللَّه على يدي فيروز الديلمي بيته فقتله وأخبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بقتله ليلة قتل، فسرّ المسلمون وقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الغد. وأتى خبره في آخر شهر ربيع الأول [[قوله: إن أهل الردة كانوا إحدى عشرة فرقه ثلاثة في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وسبعة على عهد أبى بكر رضى اللَّه عنه وواحدة على عهد عمر. فالتي في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بنو مدلج ورئيسهم ذو الخمار وهو الأسود العنسي. قلت: ليس قوله الأسود المذكور بنى مدلج، بل بنو مدلج قوم من بنى كنانة بن مضر إخوة قريش والأسود المذكور كان باليمن. وقومه بنو عنس- بفتح العين المهملة وسكون النون بعدها سين مهملة. قال الزمخشري كان الأسود المذكور كاهنا تنبأ باليمن واستولى على بلاده وأخرج عمال النبي صلى اللَّه عليه وسلم فكتب النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن، فأهلكه اللَّه على يد فيروز الديلمي فقتله. وأخبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بقتله ليلة قتل. فسر المسلمون بذلك. وقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الغد في آخر شهر ربيع الأول. قلت: وفي هذا الكلام من التخليط غير شيء فان قوله: استولى على بلاد اليمن وأخرج عمال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، ظاهره يقتضى أن لا يبقى منهم هناك أحد وليس الأمر كذلك، بل بقي منهم على ما كان عليه جماعة منهم من المهاجرين ابن أبى أمية ومعه جميع السواحل. وكان باليمن أيضا معاذ بن جبل وغيره من عمال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في سواحل اليمن. وإنما استولى العنسي على صنعاء. وبعض البلاد الجبالية. وقد نقض الزمخشري كلامه بقوله: فانه صلى اللَّه عليه وسلم كتب إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن. ولكن الجمع بين كلاميه: بأن مراده، إخراج عمال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الذين حاربهم فيكون المراد إخراج بعضهم لا جميعهم. وقوله: وقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الغد، أى صبيحة إخباره بقتل الأسود. وفيه نظر وسيأتى وجهه. وقوله: في آخر شهر ربيع الأول: ليس بصحيح فانه صلى اللَّه عليه وسلم مات في أول شهر ربيع الأول. وقيل: في ثامنه. وقيل: في ثانى عشر. وسيأتى بيان الاختلاف في وقت المجيء برأس الأسود العنسي.

وقصة الأسود العنسي قد أخرجها مطولة جميع من صنف في الردة كابن إسحاق والواقدي وسيف بن عمر.

وسيمة بن الفرات. وأخرجها الحاكم في الإكليل والبيهقي في الدلائل، قال الواقدي: اسم الأسود ذو الخمار. وقال غيره: اسمه عبهلة ولقبه ذو الخمار، لأنه كان يلقى على وجهه قناعا ويهمهم. وكان له شيطانان أحدهما سحيق والآخر بشقيق، قال الواقدي: وملك الأسود نجران وأقام بها ستة أشهر ثم خرج في ستمائة ممن تبعه إلى صنعاء فحاصر الأساورة منهم باذان. وفيروز ودادويه في آخرين. وكانوا أسلموا. وأرسلوا بإسلامهم فروة بن مسيك المرادي. فاقتتل الفريقان حتى غلب الأسود فقتل منهم طائفة. وخير طائفة بين أن يخرجوا من صنعاء إلى بلد آخر ويقيموا بها ويضرب عليهم الخراج ويصيروا عبيداً له. واصطفى الأسود المرزبانة امرأة باذان لنفسه. وكانت جميلة. وكان يشرب الخمر ويقع عليها ولا يغتسل ولا يصلى، فكرهته المرزبانة وراسلت الأساورة وفيهم فيروز، وواعدتهم البستان في الوقت الذي يسكر فيه الأسود. فدخل عليه فيروز ودادويه وقيس بن مكشوح وهو سكران. فقالت المرزبانة:

لفيروز وهو أحدثهم سناً: دونك الرجل. قال فيروز: كنت قد أنسيت سيفي من الدهش. فوقعت على الأسود فخنقته حتى حولت وجهه إلى قفاه. ثم دخل صاحباه فحزوا رأسه. واجتمع الأساورة بباب المدينة يقتلون أصحاب العنسي. فذكر تمام القصة، إنما اختصرناها. وروى النسائي من حديث عبد اللَّه بن فيروز الديلمي عن أبيه قال «أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم برأس الأسود العنسي» قال عبد الحق لا يصح في هذا الباب شيء. وتعقبه ابن القطان بأن إسناد النسائي صحيح. ولا يعارضه ما جاء إن الخبر بقتله إنما جاء إثر موت النبي صلى اللَّه عليه وسلم لأن رواية النسائي ليس فيها التصريح أنه صادف النبي صلى اللَّه عليه وسلم. نعم في رواية الطبري زيادة تدل على ذلك.]] . وبنو حنيفة، قوم مسيلمة [[قول الزمخشري: وبنو حنيفة باليمامة. ورئيسهم مسيلمة. روى الواقدي من طريق حبيب بن عمير الأنصارى قال «كان مسيلمة بن حبيب قد ادعى النبوة في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقال لقومه يا معشر بنى حنيفة ما الذي جعل قريشا أحق بالنبوة منكم وليسوا بأكثر منكم ولا أعد، واللَّه إن بلادكم لأوسع من بلادهم، وإن جبريل ينزل على كما ينزل على محمد وشهد له الدجال بن عنعوة أن محمدا أشرك مسيلمة في الأمر، فسألوه وشهد له. وقرأ عليهم مسيلمة قرآنا يزعمه. سبح اسم ربك الأعلى الذي يسر على الحبلى. فأخرج منها نسمة تسعى من بين أحشا وسلا فمنهم من يدس في الثرى ومنهم يعيش يحيى. إلى أجل ومنتهى. واللَّه يعلم السر وأخفى. ولا يخفى عليه أمر الآخرة والأولى.

فبايعه أهل اليمامة فلما قدمت وفود العرب على النبي صلى اللَّه عليه وسلم بعد الفتح قدم مسيلمة في وفد بنى حنيفة، فجعل يقول إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته. فأتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فسأله أن يشركه في الأمر، وأن يجعل له الخلافة بعده فأبى. ثم إن وفد بنى حنيفة أظهروا الإسلام. وأجازهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بمثل جوائز الوفود ورجع مسيلمة معهم مظهرا النبوة. وشهد له الدجال بن عنعوة أن محمدا أشركه في الأمر. وتمادى مسيلمة على ضلاله. إلى خلافة أبى بكر فكثر تابعوه. فجهز إليه أبو بكر في جمع من الصحابة، فالتقوا باليمامة فاقتتلوا قتالا شديدا من طلوع الشمس إلى العصر: وكثر القتل والجراح في الفريقين ووقعت النوبة في المسلمين.

ثم تراجع المهاجرون والأنصار. فدفعوا بنى حنيفة دفعة عظيمة حتى ألجؤهم إلى حديقة فيها مسيلمة فاعتصموا بها.

وأغلقوا الباب فحاصرهم المسلمون. وقال لهم أبو دجانة ألقونى على المدينة حتى أصعد إلى أعلى الحديقة ففعلوا فهبط عليهم فقتل منهم حين فتح باب الحديقة وقتل هو وولج المسلمون الحديقة. فقتلوهم حين انتهى القتال إلى مسيلمة فطعنه عبد اللَّه بن زيد الأنصارى. وزرقه وحشى بن حرب فاشتركا في قتله.]] تنبأ وكتب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: من مسيلمة رسول اللَّه إلى محمد رسول اللَّه. أمّا بعد فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك. فأجاب عليه الصلاة والسلام: «من محمد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذاب. أما بعد، فإن الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين» فحاربه أبو بكر رضى اللَّه عنه بجنود المسلمين، وقتل على يدي وحشى قاتل حمزة. وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية، وشرّ الناس في الإسلام، أراد في جاهليتى وإسلامى. وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ فبعث إليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خالداً [[قوله «خالداً» في أبى السعود «أبا بكر» اه. (ع)]] فانهزم بعد القتال إلى الشام ثم أسلم وحسن إسلامه. وسبع في عهد أبى بكر رضى اللَّه عنه: فزارة قوم عيينة بن حصن، وغطفان قوم قرّة بن سلمة القشيري، وبنو سليم قوم الفجاءة بن عبد يا ليل، وبنو يربوع قوم مالك بن نويرة وبعض تميم قوم سجاح بنت المنذر المتنبئة التي زوّجت نفسها مسيلمة الكذاب، وفيها يقول أبو العلاء المعرى في كتاب استغفر واستغفري:

أمَّتْ سجَاحٌ وَوَالاهَا مُسَيْلِمَةٌ ... كَذَّابَةٌ فِى بَنِى الدُّنْيَا وَكَذَّابُ [[لأبى العلاء المصري. وأمت- بالتشديد-: صارت إماما في بنى حنيفة وادعت النبوة. ويروى بالمد والتخفيف، أى صارت أيما غير متزوجة وهي بنت المنذر. ووافاها، أى وافقها مسيلمة، فانه تزوجها وكان مدعيا للنبوة أيضاً، وبعد قتله تابت وحسن إسلامها.]]

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 117

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

5:51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

5:52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢

So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

5:53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣

And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

1 translator’s note
  1. About the hypocrites after their exposure. ↩

5:54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

5:55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

5:56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦

And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.

5:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.

Az-ZamakhshariTafsir · 5:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском