Al-Ma'idah 5:55
The Table Spread · Juz 6 · Page 117
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 5:55
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾
وجْهُ النَّظْمِ أنَّهُ تَعالى لَمّا نَهى في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ عَنْ مُوالاةِ الكُفّارِ أمَرَ في هَذِهِ الآيَةِ بِمُوالاةِ مَن يَجِبُ مُوالاتُهُ وقالَ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيِ المُؤْمِنُونَ المَوْصُوفُونَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ عامَّةُ المُؤْمِنِينَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ لَمّا تَبَرَّأ مِنَ اليَهُودِ وقالَ: أنا بَرِيءٌ إلى اللَّهِ مِن حِلْفِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، وأتَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى وفْقِ قَوْلِهِ.
ورُوِيَ أيْضًا «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قَوْمَنا قَدْ هَجَرُونا وأقْسَمُوا أنْ لا يُجالِسُونا، ولا نَسْتَطِيعُ مُجالَسَةَ أصْحابِكَ لِبُعْدِ المَنازِلِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَقالَ:
صفحة ٢٣
رَضِينا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ أوْلِياءَ»، فَعَلى هَذا: الآيَةُ عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ المُؤْمِنِينَ، فَكُلُّ مَن كانَ مُؤْمِنًا فَهو ولِيُّ كُلِّ المُؤْمِنِينَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ [المائِدَةِ: ٥١] وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ صِفَةٌ لِكُلِّ المُؤْمِنِينَ، والمُرادُ بِذِكْرِ هَذِهِ الصِّفاتِ تَمْيِيزُ المُؤْمِنِينَ عَنِ المُنافِقِينَ؛ لِأنَّهم كانُوا يَدَّعُونَ الإيمانَ، إلّا أنَّهم ما كانُوا مُداوِمِينَ عَلى الصَّلَواتِ والزَّكَواتِ، قالَ تَعالى في صِفَةِ صَلاتِهِمْ: ﴿ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى﴾ [التَّوْبَةِ: ٥٤] وقالَ: ﴿يُراءُونَ النّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النِّساءِ: ١٤٢] وقالَ في صِفَةِ زَكاتِهِمْ ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾ [الأحْزابِ: ١٩]، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وهم راكِعُونَ﴾ فَفِيهِ عَلى هَذا القَوْلِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ مِنَ الرُّكُوعِ الخُضُوعُ، يَعْنِي أنَّهم يُصَلُّونَ ويُزَكُّونَ وهم مُنْقادُونَ خاضِعُونَ لِجَمِيعِ أوامِرِ اللَّهِ ونَواهِيهِ
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ: مِن شَأْنِهِمْ إقامَةُ الصَّلاةِ، وخُصَّ الرُّكُوعُ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٤٣]
والثّالِثُ: قالَ بَعْضُهم: إنَّ أصْحابَهُ كانُوا عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ مُخْتَلِفُونَ في هَذِهِ الصِّفاتِ، مِنهم مَن قَدْ أتَمَّ الصَّلاةَ، ومِنهم مَن دَفَعَ المالَ إلى الفَقِيرِ، ومِنهم مَن كانَ بَعْدُ في الصَّلاةِ وكانَ راكِعًا، فَلَمّا كانُوا مُخْتَلِفِينَ في هَذِهِ الصِّفاتِ لا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى كُلَّ هَذِهِ الصِّفاتِ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن هَذِهِ الآيَةِ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ، وعَلى هَذا فَفِيهِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: رَوى عِكْرِمَةُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
والثّانِي: رَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، رُوِيَ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنا رَأيْتُ عَلِيًّا تَصَدَّقَ بِخاتَمِهِ عَلى مُحْتاجٍ وهو راكِعٌ، فَنَحْنُ نَتَوَلّاهُ، ورُوِيَ «عَنْ أبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَلاةَ الظُّهْرِ، فَسَألَ سائِلٌ في المَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أحَدٌ، فَرَفَعَ السّائِلُ يَدَهُ إلى السَّماءِ وقالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أنِّي سَألْتُ في مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ فَما أعْطانِي أحَدٌ شَيْئًا، وعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ راكِعًا، فَأوْمَأ إلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ اليُمْنى وكانَ فِيها خاتَمٌ، فَأقْبَلَ السّائِلُ حَتّى أخَذَ الخاتَمَ بِمَرْأى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّ أخِي مُوسى سَألَكَ، فَقالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ [طه: ٣٢] فَأنْزَلْتَ قُرْآنًا ناطِقًا ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا﴾ [القَصَصِ: ٣٥] اللَّهُمَّ وأنا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وصَفِيُّكَ فاشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أمْرِي واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي عَلِيًّا اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي، قالَ أبُو ذَرٍّ: فَواللَّهِ ما أتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الكَلِمَةَ حَتّى نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اقْرَأْ ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ إلى آخِرِها»، فَهَذا مَجْمُوعُ ما يَتَعَلَّقُ بِالرِّواياتِ في هَذِهِ المَسْألَةِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ الشِّيعَةُ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ الإمامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هو عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وتَقْرِيرُهُ أنْ نَقُولَ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الآيَةِ إمامٌ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الإمامُ هو عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.
بَيانُ المَقامِ الأوَّلِ: أنَّ الوَلِيَّ في اللُّغَةِ قَدْ جاءَ بِمَعْنى النّاصِرِ والمُحِبِّ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ [المائِدَةِ: ٥١] وجاءَ بِمَعْنى المُتَصَرِّفِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أيُّما امْرَأةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ ولِيِّها» فَنَقُولُ: هَهُنا وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ لَفْظَ الوَلِيُّ جاءَ بِهَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ ولَمْ يُعَيِّنِ اللَّهُ مُرادَهُ، ولا مُنافاةَ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِما، فَوَجَبَ دَلالَةُ الآيَةِ عَلى أنَّ المُؤْمِنِينَ المَذْكُورِينَ في
صفحة ٢٤
الآيَةِ مُتَصَرِّفُونَ في الأُمَّةِ.
الثّانِي: أنْ نَقُولَ: الوَلِيُّ في هَذِهِ الآيَةِ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى النّاصِرِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المُتَصَرِّفِ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى النّاصِرِ؛ لِأنَّ الوَلايَةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ الآيَةِ غَيْرُ عامَّةٍ في كُلِّ المُؤْمِنِينَ، بِدَلِيلِ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ بِكَلِمَةِ ”إنَّما“ وكَلِمَةُ ”إنَّما“ لِلْحَصْرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾ [النِّساءِ: ١٧١] والوَلايَةُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَتْ بِمَعْنى النُّصْرَةِ، وإذا لَمْ تَكُنْ بِمَعْنى النُّصْرَةِ كانَتْ بِمَعْنى التَّصَرُّفِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعْنًى سِوى هَذَيْنِ، فَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: إنَّما المُتَصَرِّفُ فِيكم أيُّها المُؤْمِنُونَ هو اللَّهُ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ المَوْصُوفُونَ بِالصِّفَةِ الفُلانِيَّةِ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ المُؤْمِنِينَ المَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَرِّفُونَ في جَمِيعِ الأُمَّةِ، ولا مَعْنى لِلْإمامِ إلّا الإنْسانُ الَّذِي يَكُونُ مُتَصَرِّفًا في كُلِّ الأُمَّةِ، فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا دَلالَةُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الشَّخْصَ المَذْكُورَ فِيها يَجِبُ أنْ يَكُونَ إمامَ الأُمَّةِ.
أمّا بَيانُ المَقامُ الثّانِي: وهو أنَّهُ لَمّا ثَبَتَ ما ذَكَرْنا وجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الإنْسانُ هو عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ مَن أثْبَتَ بِهَذِهِ الآيَةِ إمامَةَ شَخْصٍ قالَ: إنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ هو عَلِيٌّ، وقَدْ ثَبَتَ بِما قَدَّمْنا دَلالَةُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى إمامَةِ شَخْصٍ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّخْصُ هو عَلِيٌّ، ضَرُورَةَ أنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.
الثّانِي: تَظاهَرَتِ الرِّواياتُ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في حَقِّ عَلِيٍّ، ولا يُمْكِنُ المَصِيرُ إلى قَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّها نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لِأنَّها لَوْ نَزَلَتْ في حَقِّهِ لَدَلَّتْ عَلى إمامَتِهِ، وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لا تَدُلُّ عَلى إمامَتِهِ، فَبَطَلَ هَذا القَوْلُ.
والثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ ﴿وهم راكِعُونَ﴾ لا يَجُوزُ جَعْلُهُ عَطْفًا عَلى ما تَقَدَّمَ؛ لِأنَّ الصَّلاةَ قَدْ تَقَدَّمَتْ، والصَّلاةُ مُشْتَمِلَةُ عَلى الرُّكُوعِ، فَكانَتْ إعادَةُ ذِكْرِ الرُّكُوعِ تَكْرارًا، فَوَجَبَ جَعْلُهُ حالًا أيْ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ حالَ كَوْنِهِمْ راكِعِينَ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ إيتاءَ الزَّكاةِ حالَ الرُّكُوعِ لَمْ يَكُنْ إلّا في حَقِّ عَلِيٍّ، فَكانَتِ الآيَةُ مَخْصُوصَةً بِهِ ودالَّةً عَلى إمامَتِهِ مِنَ الوَجْهِ الَّذِي قَرَّرْناهُ، وهَذا حاصِلُ اسْتِدْلالِ القَوْمِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى إمامَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ.
والجَوابُ: أمّا حَمْلُ لَفْظِ الوَلِيِّ عَلى النّاصِرِ وعَلى المُتَصَرِّفِ مَعًا فَغَيْرُ جائِزٍ، لِما ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّهُ لا يَجُوزُ حَمْلُ اللَّفْظِ المُشْتَرَكِ عَلى مَفْهُومَيْهِ مَعًا.
أمّا الوَجْهُ الثّانِي: فَنَقُولُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن لَفْظِ الوَلِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ النّاصِرَ والمُحِبَّ، ونَحْنُ نُقِيمُ الدَّلالَةَ عَلى أنَّ حَمْلَ لَفْظِ الوَلِيِّ عَلى هَذا المَعْنى أوْلى مِن حَمْلِهِ عَلى مَعْنى المُتَصَرِّفِ، ثُمَّ نُجِيبُ عَمّا قالُوهُ فَنَقُولُ: الَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ حَمْلَهُ عَلى النّاصِرِ أوْلى وُجُوهٌ:
Page 117
5:51
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.
5:52
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.
5:53
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.
1 translator’s note
- About the hypocrites after their exposure. ↩
5:54
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
5:55
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].
5:56
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦
And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.
5:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.