Al-Ma'idah 5:57
The Table Spread · Juz 6 · Page 117
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 5:57–66
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ﴾ قرئ والكفار بالجر فيكونون داخلين في المستهزئين، وبالنصب عطف على الذين اتخذوا ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في اتخاذ هؤلاء أولياء ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بشرعه ودينه الذي اتخذه هؤلاء هزوًا ﴿وإذا نادَيْتُمْ﴾ الناس ﴿إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها﴾ أي: المناداة ﴿هُزُوًا ولَعِبًا﴾ تضاحكوا فيما بينهم يحكونه ويستهزءونه ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ فإن العقل يمنع من الاستهزاء بأمر معقول مشروع ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ﴾: تنكرون وتعيبون ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِاللهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ﴾ قيل: نزلت في اليهود سألوا رسول الله ﷺ عمن يؤمن به فقال: ”نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل“ إلى قوله ”ونحن له مسلمون“ فقالوا لما سمعوا ذكر عيسى والله لا نعلم دينًا شرًا من دينكم ﴿وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ عطف على ”أن آمنا“ وحاصله: أنكم ما تنكرون منا إلا مخالفتكم حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون عنه، أو عطف على علة محذوفة تقديره: تنكرون منا الإيمان لقلة إنصافكم وفسقكم ويجوز أن يكون حالًا من فاعل تنقمون ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾: المنقوم ﴿مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ﴾ تمييز عن شر أي جاء ثابتًا عنده، وهو من باب: تحيتهم بينهم ضرب وجيع. فإن المثوبة مختصة بالخير ﴿مَن لَعَنَهُ اللهُ﴾ أي: هو دين من لعنه الله فلا بد من حذف مضاف هنا أو في قوله بشر من ذلك أي: من أهل ذلك ﴿وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾ عطف على لعنه والطاغوت: العجل أو الكهنة أو الشيطان ﴿أوْلَئكَ شَرٌّ مكانًا﴾ فيه مبالغة ليست في قوله أولئك شر قيل: لأن مكانهم سقر ﴿وأضَل عَن سَواءِ السَّبِيلِ﴾: قصد الطريق المتوسط والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقًا لا بالإضافة إلى المؤمنين ﴿وإذا جاءُوكمْ قالوا آمنّا﴾ يعني منافقي اليهود ﴿وقَد دخَلُوا﴾ حال من ضمير قالوا ﴿بِالكُفْرِ﴾ حال من فاعل دخلوا ﴿وهم قَدْ حرَجُوا بِه﴾ أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين لم يؤثر فيهم كلامك ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما كانوا يَكْتُمُون﴾: من الكفر وفيه وعيد ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾: من منافقيهم أو من اليهود ﴿يُسارِعُونَ في الإثْمِ﴾: المحارم أو الكذب ﴿والعُدْوانِ﴾: الاعتداء على الناس أو مجاوزة الحد في المعاصي ﴿وأكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾: الحرام خُصَّ بالذكر للمبالغة ﴿لَبئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُون﴾: شيئًا عملوه ﴿لَوْلا يَنْهاهمُ الربانِيُّونَ﴾: زهادهم ﴿والأحْبارُ﴾: علماؤهم ﴿عَن قَوْلِهِمُ الإثْمَ﴾: كذبهم وافتراءهم ﴿وأكْلِهِم السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾: من عدم النكير عليهم التحضيض لهم على النهي عن ذلك، فإن لولا إذا دخل على المستقبل أفاد التحضيض ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَة﴾ مجاز عن البخل أي هو مسك كف الله عنهم نعمة الدنيا حين جحدوا القرآن بعد ما كانوا في خصب ورخاء فقالوا ذلك ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي: هم البخلاء أو دعا عليهم بالبخل. قيل: هي من الغل في النار ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ ليس له بخل أصلًا وله غاية الجود وتثنية اليد تدل عليها، وقيل يداه أي: نعمة الدنيا والآخرة ﴿يُنفقُ كيْفَ يَشاءُ﴾ تأكيد لذلك أي هو مختار يوسع ويقتر بحسب مشيئته وإرادته ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ﴾ فاعل يزيدن ﴿إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾: كلما نزلت آية كفروا وازدادوا طغيانًا وكفرًا ﴿وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ﴾: بين طوائف اليهود ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ فلا يتفق
كلمتهم ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ﴾: مع المسلمين ﴿أطْفَأها اللهُ﴾ بأن أوقع بينهم منازعة كف بها شرهم ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾: للفساد أو يسعون بمعنى يفسدون ﴿واللهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾: لا يرضى عنهم ولا يعزّهم ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ﴾ مع هذه الجرائم ﴿آمَنُوا﴾: بالقرآن ﴿واتَّقَوْا﴾: معاصيهم ﴿لَكَفرْنا عَنْهم َ سَيًّئاتِهِمْ﴾: الماضية ﴿ولأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَّعِيمِ ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾: بأن يصدقوا ولا يحرفوا ويعملوا بالأحكام ﴿وما أنزِلَ إلَيْهِم مِّن ربهِمْ﴾ أى: القرآن أو كتب الأنبياء مطلقًا ﴿لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِم﴾: لأنزل عليهم المطر وأخرج لهم نبات الأرض، أو من الأشجار والزروع أو من غير كَدٍّ وتعب قيل أراد به التوسعة كقولهم: فلان بالخير من قرنه إلى قدمه ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾: جماعة غير غالية ولا مقصرة كمؤمني أهل الكِتاب ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ﴾: مقول في شأنه ﴿ساءَ ما يَعْمَلُون﴾: بئس ما يعملونه، وفيه معنى التعجب أي ما أسوأ عملهم.
Page 117
5:51
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.
5:52
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.
5:53
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.
1 translator’s note
- About the hypocrites after their exposure. ↩
5:54
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
5:55
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].
5:56
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦
And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.
5:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.