Al-Ma'idah 5:59
The Table Spread · Juz 6 · Page 118
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩
Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 5:59
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِطَرِيقِ تَلْوِينِ الخِطابِ - بَعْدَ نَهْيِ المُؤْمِنِينَ عَنْ قَوْلِ المُسْتَهْزِئِينَ - بِأنْ يُخاطِبَهم ويُبَيِّنَ أنَّ الدِّينَ مُنَزَّهٌ عَمّا يُصَحِّحُ صُدُورَ ما صَدَرَ مِنهم مِنَ الِاسْتِهْزاءِ، ويُظْهِرَ لَهم سَبَبَ ما ارْتَكَبُوهُ، ويُلْقِمَهُمُ الحَجَرَ، ووُصِفُوا بِأهْلِيَّةِ الكِتابِ تَمْهِيدًا لِما سَيَذْكُرُ سُبْحانَهُ مِن تَبْكِيتِهِمْ وإلْزامِهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِكِتابِهِمْ، أيْ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأُولَئِكَ الفَجَرَةِ ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ أيْ: هَلْ تُنْكِرُونَ وتَعِيبُونَ مِنّا، وهو مِن ( نَقَمَ مِنهُ كَذا ) إذا أنْكَرَهُ وكَرِهَهُ، مَن حَدِّ ضَرَبَ.
وقَرَأ الحَسَنُ: ( تَنْقَمُونَ )
صفحة 173
بِفَتْحِ القافِ، مِن حَدِّ عَلِمَ، وهي لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وقالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: نَقَِمَ بِالفَتْحِ والكَسْرِ، ومَعْناهُ بالَغَ في كَراهَةِ الشَّيْءِ، وأنْشَدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ:
ما نَقِمُوا مِن بَنِي أُمَيَّةَ إلّا أنَّهم يَحْلُمُونَ إنْ غَضِبُوا
وفِي النِّهايَةِ يُقالُ: نَقَمَ يَنْقِمُ إذْ بَلَغَتْ بِهِ الكَراهَةُ حَدَّ السَّخَطِ، ويُقالُ: نَقِمَ مِن فُلانٍ الإحْسانَ إذا جَعَلَهُ مِمّا يُؤَدِّيهِ إلى كُفْرِ النِّعْمَةِ، ومِنهُ حَدِيثُ الزَّكاةِ: ««ما يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلّا أنَّهُ كانَ فَقِيرًا فَأغْناهُ اللَّهُ تَعالى»» أيْ: ما يَنْقِمُ شَيْئًا مِن مَنعِ الزَّكاةِ إلّا أنْ يَكْفُرَ النِّعْمَةَ، فَكَأنَّ غِناهُ أدّاهُ إلى كُفْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وعَنِ الرّاغِبِ: إنَّ تَفْسِيرَ ( نَقَمَ ) بِـ( أنْكَرَ ) و( أعابَ ) لِأنَّ النِّقْمَةَ مَعْناها الإنْكارُ بِاللِّسانِ أوْ بِالعُقُوبَةِ؛ لِأنَّهُ لا يُعاقَبُ إلّا عَلى ما يُنْكِرُ، فَيَكُونُ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ:
ونَشْتُمُ بِالأفْعالِ لا بِالتَّكَلُّمِ
وهُوَ - كَما قالَ الشِّهابُ - مِمّا يُعَدّى بِـ( مِن ) و( عَلى ).
وقالَ أبُو حَيّانَ: أصْلُهُ أنْ يَتَعَدّى بِـ( عَلى ) ثُمَّ افْتَعَلَ المَبْنِيُّ مِنهُ يُعَدّى بِـ( مِن ) لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإصابَةِ بِالمَكْرُوهِ، وهُنا فَعَلَ بِمَعْنى افْتَعَلَ، ولَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُسْتَنَدًا في ذَلِكَ.
﴿إلا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ مِنَ القُرْآنِ المَجِيدِ، ﴿وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن قَبْلِ إنْزالِهِ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وسائِرِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى الأنْبِياءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ أيْ مُتَمَرِّدُونَ خارِجُونَ عَنْ دائِرَةِ الإيمانِ بِما ذُكِرَ، فَإنَّ الكُفْرَ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْكُفْرِ بِسائِرِ الكُتُبِ كَما لا يَخْفى، والواوُ لِلْعَطْفِ، وما بَعْدَها عَطْفٌ عَلى ( أنْ آمَنّا ).
واخْتارَ بَعْضُ أجِلَّةِ المُحَقِّقِينَ أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِـ( تَنْقِمُونَ ) والمَفْعُولُ بِهِ الدِّينُ، وحُذِفَ ثِقَةً بِدَلالَةِ ما قَبْلُ وما بَعْدُ عَلَيْهِ دَلالَةً واضِحَةً، فَإنَّ اتِّخاذَ الدِّينِ هُزُوًا ولَعِبًا عَيْنُ نَقْمِهِ وإنْكارِهِ، والإيمانَ بِما فُصِّلَ عَيْنُ الدِّينِ الَّذِي نَقَمُوهُ، خَلا أنَّهُ في مَعْرِضِ عِلَّةِ نَقْمِهِمْ لَهم تَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِكَمالِ المُكابَرَةِ والتَّعْكِيسِ، حَيْثُ جَعَلُوهُ مُوجِبًا لِنَقْمِهِ مَعَ كَوْنِهِ في نَفْسِهِ مُوجِبًا لِقَبُولِهِ وارْتِضائِهِ، فالِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا مِن أعَمِّ العِلَلِ، أيْ ما تَنْقِمُونَ مِنّا دِينَنا لِعِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ إلّا لِإيمانِنا بِاللَّهِ تَعالى، وما أُنْزِلَ إلَيْنا، وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ مِن كُتُبِكُمْ؛ ولِأنَّ أكْثَرَكم مُتَمَرِّدُونَ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ حَتّى لَوْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِكِتابِكُمُ النّاطِقِ بِصِحَّةِ كِتابِنا لَآمَنتُمْ بِهِ، وقَدَّرَ بَعْضُهُمُ المَفْعُولَ المَحْذُوفَ شَيْئًا ولا أرى فِيهِ بَأْسًا.
وقِيلَ: العَطْفُ عَلى ( أنْ آمَنّا ) بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ المَفْعُولَ بِهِ، لَكِنْ لا عَلى أنَّ المُسْتَثْنى مَجْمُوعُ المَعْطُوفَيْنِ؛ إذْ لا يَعْتَرِفُونَ أنَّ أكْثَرَهم فاسِقُونَ حَتّى يُنْكِرُوهُ، بَلْ هو ما يَلْزَمُهُما مِنَ المُخالَفَةِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: هَلْ تُنْكِرُونَ مِنّا إلّا أنّا عَلى حالٍ يُخالِفُ حالَكُمْ، حَيْثُ دَخَلْنا في الإسْلامِ وخَرَجْتُمْ مِنهُ، وقِيلَ: الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: واعْتِقادِ أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: العَطْفُ عَلى المُؤْمَنِ بِهِ، أيْ: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا إيمانَنا بِاللَّهِ، وما أُنْزِلَ إلَيْنا، وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ، وبِأنَّ أكْثَرَكم كافِرُونَ، وهَذا في المَعْنى كالوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ.
وقِيلَ: العَطْفُ عَلى عِلَّةٍ مَحْذُوفَةٍ، وقَدْ حُذِفَ الجارُّ في جانِبِ المَعْطُوفِ، ومَحَلُّهُ إمّا جَرٌّ أوْ نَصْبٌ عَلى الخِلافِ المَشْهُورِ، أيْ: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الإيمانَ لِقِلَّةِ إنْصافِكُمْ، ولِأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مَنفِيٍّ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ، أيْ: ولا تَنْقِمُونَ أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: هو مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، ويُقَدَّرُ مُقَدَّمًا عِنْدَ بَعْضٍ؛ لِأنَّ ( أنَّ ) المَفْتُوحَةَ لا يَقَعُ ما مَعَها مُبْتَدَأً إلّا إذا تَقَدَّمَ الخَبَرُ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: إنَّ ( أنَّ ) لا يُبْتَدَأُ بِها مُتَقَدِّمَةً إلّا بَعْدَ ( أمّا ) فَقَطْ، وخالَفَ الكَثِيرَ مِنَ النُّحاةِ في هَذا الشَّرْطِ، عَلى أنَّهُ يُغْتَفَرُ في الأُمُورِ التَّقْدِيرِيَّةِ ما لا يُغْتَفَرُ في غَيْرِها، والجُمْلَةُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ حالِيَّةٌ أوْ مُعْتَرِضَةٌ، أيْ: وفِسْقُكم
صفحة 174
ثابِتٌ أوْ مَعْلُومٌ وقِيلَ: الواوُ بِمَعْنى ( مَعَ ) أيْ: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الإيمانَ مَعَ أنَّ أكْثَرَكُمْ، إلَخْ.
وتَعَقَّبَهُ العَلّامَةُ التَّفْتازانِيُّ بِأنَّ هَذا لا يَتِمُّ عَلى ظاهِرِ كَلامِ النُّحاةِ مِن أنَّهُ لا بُدَّ في المَفْعُولِ مَعَهُ مِنَ المُصاحَبَةِ في مَعْمُولِيَّةِ الفِعْلِ، وحِينَئِذٍ يَعُودُ المَحْذُورُ، وهو أنَّهم نَقَمُوا كَوْنَ أكْثَرِهِمْ فاسِقِينَ، نَعَمْ، يَصِحُّ عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ حَيْثُ اكْتُفى في المَفْعُولِ مَعَهُ بِالمُقارَنَةِ في الوُجُودِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِمْ: سِرْتُ والنِّيلَ، وجِئْتُكَ وطُلُوعَ الشَّمْسِ، وبَحْثٌ فِيهِ، بِأنَّ ذَلِكَ الِاشْتِراطَ في المَفْعُولِ مَعَهُ لا يُوجِبُ الِاشْتِراطَ في كُلِّ واوٍ بِمَعْنى مَعَ، فَلْيَكُنِ الواوُ بِمَعْنى مَعَ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ لِانْتِفاءِ شَرْطِهِ وهو مُصاحَبَتُهُ مَعْمُولَ الفِعْلِ، بَلْ يَكُونُ لِلْعَطْفِ.
وقِيلَ: الواوُ زائِدَةٌ ( وأنَّ أكْثَرَكم ) إلَخْ، في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ، أيْ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الإيمانَ؛ لِأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ.
وقَرَأ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: ( وإنَّ أكْثَرَكم ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، والجُمْلَةُ حِينَئِذٍ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِكَوْنِ أكْثَرِهِمْ مُتَمَرِّدِينَ، والمُرادُ بِالأكْثَرِ مَن لَمْ يُؤْمِن وما آمَنَ مِنهم إلا قليل.
Page 118
5:58
وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨
And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.
5:59
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩
Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"
5:60
قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠
Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."
5:61
وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١
And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.
5:62
وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢
And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.
5:63
لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣
Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.
5:64
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤
And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.
1 translator’s note
- Implying inability to give or stinginess. ↩