Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

Al-Ma'idah 5:59

The Table Spread · Juz 6 · Page 118

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:57–63

قَوْلُهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا﴾ هَذا النَّهْيُ عَنْ مُوالاةِ المُتَّخِذِينَ لِلدِّينِ هُزُوًا ولَعِبًا يَعُمُّ كُلَّ مَن حَصَلَ مِنهُ ذَلِكَ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ وأهْلِ البِدَعِ المُنْتَمِينَ إلى الإسْلامِ، والبَيانُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلى آخِرِهِ لا يُنافِي دُخُولَ غَيْرِهِمْ تَحْتَ النَّهْيِ إذا وُجِدَتْ فِيهِ العِلَّةُ المَذْكُورَةُ الَّتِي هي الباعِثَةُ عَلى النَّهْيِ.

قَوْلُهُ: ( والكُفّارَ ) قَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ بِالجَرِّ عَلى تَقْدِيرِ ( مِن ) أيْ: ومِنَ الكُفّارِ. قالَ الكِسائِيُّ: وفي حَرْفِ أُبَيٍّ ( ومِنَ الكُفّارِ ) وقَرَأ مَن عَداهُما بِالنَّصْبِ، قالَ النَّحّاسُ: وهو أوْضَحُ وأبَيْنُ، وقالَ مَكِّيٌّ: لَوْلا اتِّفاقُ الجَماعَةِ عَلى النَّصْبِ لاخْتَرْتُ الخَفْضَ لِقُوَّتِهِ في الإعْرابِ وفي المَعْنى، والمُرادُ بِالكُفّارِ هُنا المُشْرِكُونَ، وقِيلَ: المُنافِقُونَ ( واتَّقُوا اللَّهَ ) بِتَرْكِ ما نَهاكم عَنْهُ مِن هَذا وغَيْرِهِ ( إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) فَإنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

والنِّداءُ الدُّعاءُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ وناداهُ مُناداةً ونِداءً: صاحَ بِهِ، ( وتَنادَوْا ) أيْ: نادى بَعْضُهم بَعْضًا، وتَنادَوْا؛ أيْ: جَلَسُوا في النّادِي، والضَّمِيرُ في ( اتَّخَذُوها ) لِلصَّلاةِ؛ أيْ: اتَّخَذُوا صَلاتَكم هُزُؤًا ولَعِبًا، وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمُناداةِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِنادَيْتُمْ، قِيلَ: ولَيْسَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى ذِكْرُ الأذانِ إلّا في هَذا المَوْضِعِ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى في الجُمُعَةِ: ( إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ ) فَهو خاصٌّ بِنِداءِ الجُمُعَةِ، وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في كَوْنِ الأذانِ واجِبًا أوْ غَيْرَ واجِبٍ، وفي ألْفاظِهِ وهو مَبْسُوطٌ في مَواطِنِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ أيْ: ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ؛ لِأنَّ الهُزُؤَ واللَّعِبَ شَأْنُ أهْلِ السَّفَهِ والخِفَّةِ والطَّيْشِ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ يُقالُ: نَقِمْتُ عَلى الرَّجُلِ بِالكَسْرِ فَأنا ناقِمٌ؛ إذا عِبْتَ عَلَيْهِ.

قالَ الكِسائِيُّ: نَقِمْتُ بِالكَسْرِ لُغَةً، ونَقَمْتُ الأمْرَ أيْضًا ونَقِمْتُ: إذا كَرِهْتَهُ، وانْتَقَمَ اللَّهُ مِنهُ؛ أيْ: عاقَبَهُ، والِاسْمُ مِنهُ النِّقْمَةُ، والجَمْعُ نَقِماتٌ، مِثْلَ كَلِمَةٍ وكَلِماتٍ، وإنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ القافَ ونَقَلْتَ حَرَكَتَها إلى النُّونِ، والجَمْعُ نِقَمٌ مِثْلَ نِعْمَةٍ ونِعَمٍ، وقِيلَ: المَعْنى يَسْخَطُونَ، وقِيلَ: يُنْكِرُونَ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيّاتِ:

؎ما نَقَمُوا مِن بَنِي أُمَيَّةَ إلّا أنَّهم يَحْلُمُونَ إنْ غَضِبُوا

وقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ( وما نَقَمُوا مِنهم ) والمَعْنى في الآيَةِ: هَلْ تَعِيبُونَ أوْ تَسْخَطُونَ أوْ تُنْكِرُونَ أوْ تَكْرَهُونَ مِنّا إلّا إيمانَنا بِاللَّهِ وبِكُتُبِهِ المُنَزَّلَةِ، وقَدْ عَلِمْتُمْ بِأنّا عَلى الحَقِّ ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) بِتَرْكِكم لِلْإيمانِ والخُرُوجِ عَنِ امْتِثالِ أوامِرِ اللَّهِ.

وقَوْلُهُ: ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْ آمَنّا ) أيْ: ما تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الجَمْعَ بَيْنَ إيمانِنا وبَيْنَ تَمَرُّدِكم وخُرُوجِكم عَنِ الإيمانِ، وفِيهِ أنَّ المُؤْمِنِينَ لَمْ يَجْمَعُوا بَيْنَ الأمْرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، فَإنَّ الإيمانَ مِن جِهَتِهِمْ والتَّمَرُّدَ والخُرُوجَ مِن جِهَةِ النّاقِمِينَ، وقِيلَ هو عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: واعْتِقادُنا أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهَ: ( أنْ آمَنّا ) هو مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، فَيَكُونُ ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) مَعْطُوفًا عَلَيْهِ عَطْفَ العِلَّةِ عَلى العِلَّةِ، والتَّقْدِيرُ: وما تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا لِأنْ آمَنّا، ولِأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى عِلَّةٍ مَحْذُوفَةٍ، أيْ؛ لِقِلَّةِ إنْصافِكم، ولِأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: الواوُ في قَوْلِهِ: ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) هي الَّتِي بِمَعْنى مَعَ؛ أيْ: ما تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الإيمانَ مَعَ أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ هو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ هَلْ تَنْقِمُونَ؛ أيْ: ولا (p-٣٨١)تَنْقِمُونَ أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: هو مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: وفِسْقُكم مَعْلُومٌ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، وقُرِئَ بِكَسْرِ ( إنَّ ) مِن قَوْلِهِ: ( وإنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) فَتَكُونُ جُمْلَةً مُسْتَأْنَفَةً.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِرَسُولِهِ أنَّ فِيهِمْ مِنَ العَيْبِ ما هو أوْلى بِالعَيْبِ، وهو ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ المُوجِبِ لِلَعْنِ اللَّهِ وغَضَبِهِ ومَسْخِهِ، والمَعْنى: هَلْ أُنْبِئُكم بِشَرٍّ مِن نَقَمِكم عَلَيْنا أوْ بِشَرٍّ مِمّا تُرِيدُونَ لَنا مِنَ المَكْرُوهِ أوْ بِشَرٍّ مِن أهْلِ الكِتابِ أوْ بِشَرٍّ مِن دِينِهِمْ، وقَوْلُهُ: ( مَثُوبَةً ) أيْ: جَزاءً ثابِتًا، وهي مُخْتَصَّةٌ بِالخَيْرِ كَما أنَّ العُقُوبَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالشَّرِّ.

ووَضُعِتْ هُنا مَوْضِعَ العُقُوبَةِ عَلى طَرِيقَةِ ( فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ ) وهي مَنصُوبَةٌ عَلى التَّمْيِيزِ مِن ( بِشَرٍّ ) وقَوْلُهُ: ( مَن لَعَنَهُ اللَّهُ ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ مَعَ تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هو لَعْنُ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ أوْ هو دِينُ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلًا مِن شَرٍّ.

قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾ أيْ: مَسَخَ بَعْضَهم قِرَدَةً وبَعْضَهم خَنازِيرَ وهُمُ اليَهُودُ، فَإنَّ اللَّهَ مَسَخَ أصْحابَ السَّبْتِ قِرَدَةً، وكُفّارَ مائِدَةِ عِيسى مِنهم خَنازِيرَ.

قَوْلُهُ: ( وعَبَدَ الطّاغُوتَ ) قَرَأ حَمْزَةُ بِضَمِّ الباءِ مِن ( عَبَدَ ) وكَسْرِ التّاءِ مِنَ ( الطّاغُوتَ ) أيْ: جَعَلَ مِنهم عَبُدَ الطّاغُوتِ بِإضافَةِ عَبُدِ إلى الطّاغُوتِ.

والمَعْنى: وجَعَلَ مِنهم مَن يُبالِغُ في عِبادَةِ الطّاغُوتِ؛ لِأنَّ فَعِلَ مِن صِيَغِ المُبالَغَةِ كَحَذِرَ وفَطِنَ؛ لِلتَّبْلِيغِ في الحَذَرِ والفِطْنَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الباءِ مِن ( عَبَدَ ) وفَتْحِ التّاءِ مِنَ ( الطّاغُوتَ ) عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ مَعْطُوفٌ عَلى فِعْلٍ ماضٍ وهو غَضِبَ ولَعَنَ، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن عَبَدَ الطّاغُوتَ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى القِرَدَةِ والخَنازِيرِ؛ أيْ: جَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وجَعَلَ مِنهم عَبَدَ الطّاغُوتَ حَمْلًا عَلى لَفْظِ ( مِن ) وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ ( وعَبَدُوا الطّاغُوتَ ) حَمْلًا عَلى مَعْناها، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( وعُبُدَ ) بِضَمِّ العَيْنِ والباءِ كَأنَّهُ جَمْعُ عَبْدٍ، كَما يُقالُ: سَقْفٌ وسُقُفٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعُ عَبِيدٍ كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ، أوْ جَمْعُ عابِدٍ كَبازِلٍ وبُزُلٍ. وقَرَأ أبُو واقِدٍ ( وعُبّادَ ) جَمْعُ عابِدٍ لِلْمُبالَغَةِ، كَعامِلٍ وعُمّالٍ.

وقَرَأ البَصْرِيُّونَ ( وعُبّادَ ) جَمْعُ عابِدٍ أيْضًا، كَقائِمٍ وقِيامٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعُ عَبْدٍ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ الرَّقاشِيُّ ( وعُبِدَ الطّاغُوتُ ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والتَّقْدِيرُ وعُبِدَ الطّاغُوتُ فِيهِمْ، وقَرَأ عَوْنٌ العُقَيْلِيُّ وابْنُ بُرَيْدَةَ ( وعابِدَ الطّاغُوتِ ) عَلى التَّوْحِيدِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأُبَيٍّ أنَّهُما قَرَآ ( وعَبَدَةَ الطّاغُوتِ ) وقَرَأ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ( وأعْبُدَ الطّاغُوتِ ) مِثْلَ كَلْبٍ وأكْلُبٍ.

وقُرِئَ ( وعَبْدَ الطّاغُوتِ ) عَطْفًا عَلى المَوْصُولِ بِناءً عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ، وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ جِدًّا. والطّاغُوتُ: الشَّيْطانُ أوِ الكَهَنَةُ أوْ غَيْرُهُما مِمّا قَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى.

قَوْلُهُ: ( أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا ) الإشارَةُ إلى المَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةِ، وجُعِلَتِ الشَّرارَةُ لِلْمَكانِ، وهي لِأهْلِهِ لِلْمُبالَغَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإسْنادُ مَجازِيًّا.

قَوْلُهُ: ( وأضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ) مَعْطُوفٌ عَلى شَرٍّ، أيْ: هم أضَلُّ مِن غَيْرِهِمْ عَنِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ، والتَّفْضِيلُ في المَوْضِعَيْنِ لِلزِّيادَةِ مُطْلَقًا أوْ لِكَوْنِهِمْ أشَرُّ وأضَلُّ مِمّا يُشارِكُهم في أصْلِ الشَّرارَةِ والضَّلالِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا﴾ أيْ: إذا جاءُوكم أظْهَرُوا الإسْلامَ.

قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ جُمْلَتانِ حالِيَّتانِ؛ أيْ: جاءُوكم حالَ كَوْنِهِمْ قَدْ دَخَلُوا عِنْدَكَ مُتَلَبِّسِينَ بِالكُفْرِ وخَرَجُوا مِن عِنْدِكَ مُتَلَبِّسِينَ بِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمْ ما سَمِعُوا مِنكَ، بَلْ خَرَجُوا كَما دَخَلُوا ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ عِنْدَكَ مِنَ الكُفْرِ، وفِيهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ، وهَؤُلاءِ هُمُ المُنافِقُونَ، وقِيلَ هُمُ اليَهُودُ الَّذِينَ قالُوا: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢] .

قَوْلُهُ: ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهم يُسارِعُونَ في الإثْمِ﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والضَّمِيرُ في ( مِنهم ) عائِدٌ إلى المُنافِقِينَ أوِ اليَهُودِ أوْ إلى الطّائِفَتَيْنِ جَمِيعًا ( يُسارِعُونَ في الإثْمِ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ عَلى أنَّ الرِّوايَةَ بَصَرِيَّةٌ أوْ هو مَفْعُولٌ ثانٍ لِتَرى عَلى أنَّها قَلْبِيَّةٌ، والمُسارَعَةُ: المُبادَرَةُ، والإثْمُ: الكَذِبُ أوِ الشِّرْكُ أوِ الحَرامُ، والعُدْوانُ: الظُّلْمُ المُتَعَدِّي إلى الغَيْرِ أوْ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في الذُّنُوبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 118

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

2 translator’s notes
  1. Referring to the punishment the People of the Scripture (in their censure of the Muslims) claimed was deserved by them.

    [272] See footnote to 2:256.

    ↩
  2. ↩

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 5:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском