Al-Ma'idah 5:60
The Table Spread · Juz 6 · Page 118
قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠
Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 5:60
قوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} : المخاطب في «أنبئِّكُم» فيه قولان، أحدهما - وهو الذي لا يَعْرِف أكثرُ / أهلِ التفسير غيرَه: أنه يُراد به أهلُ الكتاب الذين تقدَّم ذكرُهم. والثاني: أنه للمؤمنين، قال ابن عطية: «ومَشى المفسرون في هذه الآية على أن الذين أُمَر أَنْ يقول لهم:» هل أنبئِّكم «هم اليهودُ والكفار المتَّخذون دينَنا هزواً ولعباً، قال ذلك الطبري، ولم يُسْنِد في ذلك إلى متقدِّم شيئاً، والآية تحتمل أن يكونَ القولُ للمؤمنين» انتهى، فعلى كونِه ضميرَ المؤمنين واضحٌ، وتكونُ أَفْعَلُ التفضيل - أعني «بشرّ» - على بابِها، إذ يصير التقدير: قل هل أنبِّئكم يا مؤمنون بشرٍّ من حال هؤلاء الفاسقين؟ أولئك أسلافُهم الذين لعنهم الله، وتكون الإِشارةُ ب «ذلك» إلى حالِهم، كذا قَدَّره ابنُ عطية، وإنما قَدَّر مضافاً، وهو حال ليصِحَّ المعنى، فإن «ذلك» إشارةٌ للواحدِ، ولو جاءَ مِنْ غيرِ حَذْفِ مضافٍ لقيل: بشرٍّ من أولئكم بالجمع. وقال الزمخشري: «ذلك» إشارةٌ إلى المنقومِ، ولا بد من حذفِ مضافٍ قبلَه أو قبل «من» تقديرُه: بشرٍّ من أهل ذلك، أو دينِ مَنْ لَعَنَه [الله] «انتهى. ويجوزُ ألاَّ يقدَّرَ مضافٌ محذوفٌ لا قبلُ ولا بعدُ، وذلك على لغةِ مَنْ يُشير للمفردِ وللمثنى والمجموع تذكيراً وتانيثاً بإشارةِ الواحدِ المذكر، ويكون» ذلك «إشارةً إلى الأشخاصِ المتقدِّمين الذين هم أهلُ الكتابِ، كأنه قيل: بشرٍّ من أولئك، يعني أن السلف الذي لهم شَرٌّ من الخَلَفِ، وعلى هذا يجيء قولُه {مَن لَّعَنَهُ} مفسِّراً لنفس» ذلك «، وإنْ كان ضميرَ أهلِ الكتاب وهو قولُ عامةِ المفسرين فيُشْكِل ويحتاج إلى جواب.
ووجهُ الإِشكالِ أنه يصيرُ التقديرُ:» هل أنبِّئكم يا أهلَ الكتاب بشرٍّ من ذلك، و «ذلك» يُراد به المنقومُ وهو الإِيمان، وقد عُلِم أنه لا شرَّ في دينِ الإِسلام البتةَ، وقد أجابَ الناسُ عنه، فقال الزمخشري عبارةً قَرَّر بها الإِشكالَ المتقدمَ، وأجابَ عنه بعد أَنْ قال: «فإنْ قلت: المثوبةُ مختصةٌ بالإِحسان فكيف وَقَعَتْ في الإِساءةِ؟ قلت: وُضِعَتْ موضعَ عقوبةٍ فهو كقوله:
174 - 9-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تحيةُ بينِهم ضَربٌ وَجيعُ
ومنه {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] ، وتلك العبارةُ التي ذكرتُها لك هي أن قال:» فإنْ قلت: المعاقَبُ من الفريقين هم اليهودُ، فلِمَ شُورك بينهم في العقوبة؟ قلت: كان اليهودُ - لُعِنوا - يزعمون أن المسلمين ضالُّون مستوجبون للعقوبة، فقيل لهم: مَنْ لعنه الله شرٌّ عقوبةً في الحقيقة واليقينِ من أهل الإِسلام في زعمكم ودعواكم «وفي عبارته بعضُ علاقة وهي قوله:» فلِمَ شُورك بينهم «أي: بين اليهود وبين المؤمنين، وقوله:» من الفريقين «يعني بهما أهلَ الكتاب المخاطبين ب» أنبِّئكم «ومَنْ لعنه الله وغَضِب عليه، وقوله» في العقوبة «أي: التي وَقَعَت المثوبةُ / موقعَها، ففسَّرها بالأصل، وفَسَّر غيرُه المثوبةَ هنا بالرجوعِ إلى الله تعالى يومَ القيامة، ويترتَّب على التفسيرين فائدةٌ ستظهرُ لك قريباً.
و «مثوبةً» نصبٌ على التمييز، ومميِّزُها «شَرٌّ» وقد تقدم في البقرة الكلامُ على اشتقاقِها ووزنِها فَلْيلتفت إليه. وقوله: {عِندَ الله} فيه وجهان، أحدُهما: أنه متعلقٌ بنفسِ «مَثُوبة» إنْ قُلْنا إنها بمعنى الرجوع، لأنك تقول: «رَجَعْتُ عنده» والعندية هنا مجازية. والثاني: أنه متعلق بمحذوف لأنه صفة ل «مثوبة» ، وهو في محلِّ نصبٍ إنْ قلنا: إنها اسمٌ محض، وليست بمعنى الرجوع بل بمعنى عقوبة.
وقرأ الجمهور: {أُنَبِّئكم} بتشديد الباء من «نَبَّأ» وقرأ إبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب: «أُنْبِئُكم» بتخفيفها من «أنبأ» وهما لغتان فصيحتان. والجمهور أيضاً على «مَثُوبة» بضم الثاء وسكون الواو، وقرأ الأعرج وابن بريدة ونبيح وابن عمران: «مَثْوبة» بسكون الثاء وفتح الواو، وجعلها ابن جني في الشذوذ كقولهم «فاكهة مَقْوَدَةٌ للأذى» بسكون القاف وفتح الواو، يعني أنه كان من حقها أن تُنْقَلَ حركةُ الواو إلى الساكن قبلها، وتٌقْلَبَ الواوُ ألفاً، فيقا: مثابة ومَقادة كما يقال: «مَقام» والأصل: «مَقْوَم» .
قوله تعالى: {مَن لَّعَنَهُ} في محل [ «مَنْ» ] أربعة أوجه، أحدها: أنه في محل رفع على خبر مبتدأ مضمر تقديره: هو مَنْ لعنه الله، وقَدَّر مكي قبله مضافاً محذوفاً، قال: «تقديرُه: لَعْنُ مَنْ لعنه الله» ثم قال: وقيل: «مَنْ» في موضعِ خفضٍ على البدلِ مِنْ «بشرِّ» بدلِ الشيء من الشيء وهو هو، وكان ينبغي له أن يقدِّر في هذا الوجه مضافاً محذوفاً كما قَدَّره في حالة الرفع، لأنه إنْ جَعل «شراً» مراداً به معنًى لزمه التقدير في الموضعين، وإن جعله مراداً به الأشخاصُ لَزمه ألاَّ يُقَدِّر في الموضعين. الثاني: أنه في محل جر كما تقدَّم بيانُه عن مكي. الثالث: أنه في محلِّ نصبٍ على البدل من محل «بشر» . الرابع: أنه في محلِّ نصبٍ على منصوبٌ بفعلٍ مقدَّر يدل عليه «أُنَبِّئكم» تقديره: أُعَرِّفكم مَنْ لعنه الله، ذكره أبوالبقاء، و «مَنْ» يُحْتَمل أن تكونَ موصولة وهو الظاهرُ، ونكرةً موصوفة. فعلى الأول لا محلَّ للجملة التي بعدها، وعلى الثاني لها محلٌّ بحسب ما يُحْكَمُ على «مَنْ» بأحد الأوجه السابقة، وقد حَمَل على لفظِها أولاً في قوله «لعنه» و «عليه» ثم على معناها في قوله: {مِنْهُمُ القردة} ، ثم على لفظها في قوله: {وَعَبَدَ الطاغوت} ثم على لفظِها في قوله: {أولئك} فجَمَع في الحمل عليها أربع مرات.
و «جَعَل» هنا بمعنى «صَيَّر» فيكون «منهم» في محل نصب مفعولاً ثانياً، قُدِّم على الأول فيتعلق بمحذوف أي صَيَّر القردة والخنازير كائنين منهم، وجعلَها الفارسي في كتاب «الحجة» له بمعنى خلق. قال ابن عطية «وهذه منه - رحمه الله - نزعةٌ اعتزالية لأنه قوله: {وَعَبَدَ الطاغوت} تقديره: ومَنْ عبد الطاغوت» والمعتزلة لا ترى أن الله تعالى يصيِّر أحداً عابدَ طاغوت «انتهى. والذي يُفَرٌّ منه في التصيير هو بعينه موجودٌ في الخلق، وللبحث فيه موضع غير هذا تعرضت له في التفسير الكبير. وجَعَلَ الشيخ قوله تعالى» مَنْ لعنَه الله «إلى آخره مِنْ وَضْعِ الظاهر موضعَ المضمرِ تنبيهاً على الوصف الذي به حصل كونهم شراً مثوبةً، كأنه قيل: قل هل أنبِّئكم بشرٍّ من ذلك عند الله مثوبة؟ أنتم، أي: هم أنتم، ويَدُلُّ على هذا المعنى قوله بعد: {وَإِذَا جَآءُوكُمْ قالوا آمَنَّا} فيكون الضميرُ واحداً، وجَعَل هذا هو الذي تقتضيه فصاحةُ الكلام. وقرأ أُبَيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود:» مَنْ غَضِب الله عليهم وجعلَهم قردةً «وهي واضحةٌ.
قوله: {وَعَبَدَ الطاغوت} في هذه الآية أربعٌ وعشرون قراءةً اثنتان في السبع، وهما» وعَبَد الطاغوتَ «على أن» عَبَد «فعلٌ ماضٍ مبني للفاعل، وفيه ضميرٌ يعودُ على» مَنْ «كما تقدم، وهي قراءة جمهور السبعة غيرَ حمزة. والثانية: و» عَبُدَ الطاغوتِ «بضم الباء وفتح الدال وخفض الطاغوت، وهي قراءةُ حمزة - رحمه الله - والأعمش ويحيى بن وثاب. وتوجيههُا كما قال الفارسي وهو أن» عَبُداً «واحدٌ يُراد به الكثرةُ مثلَ قوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] وليس بجمع» عبد «لأنه ليس في أبنيةِ الجمعِ مثلُه. قال:» وقد جاء على فَعُل لأنه بناء يُراد به الكثرةُ والمبالغةُ في نحو يَقُظ ونَدُس كأنه قد ذهب في عبادة الطاغوت كلَّ مذهب، وبهذا المعنى أجاب الزمخشري أيضاً، قال - رحمه الله تعالى -: «معناه الغلُوُّ في العبودية كقولهم:» رجل حَذُر وفَطُن «للبليغ في الحذر والفطنة، وأنشدَ لطَرَفة:
175 - 0- أبني لُبَيْنَى إنَّ أمَّكُمُ ... أَمَةٌ، وإنَّ أباكُمُ عَبُدُ
وقد سَبَقهما إلى هذا التوجيهِ أبو إسحاق، وأبو بكر بن الأنباري، قال أبو بكر:» وضُمَّتِ الباءُ للمبالغةِ كقولِهم للفَطِن: «فَطُن» وللحَذِر: «حَذُر» ، يَضُمُّون العين للمبالغة، قال أوس بن حجر:
-أبني لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ، وإنَّ أباكُمُ عَبُدُ
فضمَّ الباء، قلت: كذا نَسَب البيتَ لابن جحر، وقد قَدَّمْتُ أنه لطرفة، ومِمَّنْ نَسَبه لطرفةَ الشيخُ شهاب الدين أبو شامة. وقال أبو إسحاق: «ووجْهُ قراءِة حمزةَ أنَّ الاسمَ بُنِي على فَعُل كما تقول:» رجلٌ حَذُر «وتأويلُه أنه مبالغٌ في الحذر / فتأويلُ» عَبُد «أنَّه بَلَغ الغايةَ في طاعة الشيطان، وكأنَّ هذا اللفظَ لفظٌ واحدٌ يَدُلُّ على الجمعِ كما تقول للقوم» عَبُد العَصا «تريدُ عبيد العصا، فأخذ أبو عليّ هذا وبَسَطه بما ذَكَرْتُه عنه، ثم قال» وجاز هذا البناءُ في عَبْد لأنه في الأصلِ صفةٌ، وإن كان قد استُعْمِل استعمالَ الأسماءِ، لا يُزيل ذلك عنه حكمَ الوصفِ كالأبطح والأبرق استُعْمِلا استعمالَ الأسماءِ حتى جُمِعا جَمْعَها في قولهم: أبارق وأباطح كأجادِل جمع الأجْدَل ثم لم يُزِلْ ذلك عنهما حكمَ الصفة، يَدُلُّك على ذلك مَنْعُهم له الصرفَ كأحمر، وإذا لم يَخْرج العبدُ عن الصفة لم يمتنعْ أَنْ يُبنى بناءَ الصفات على فَعُل نحو: «يَقُظ» ، وإنما أَشْبَعْتُ العبارةَ هنا لأن بعض الناس طَعَن على هذه القراءة ونسب قارئها إلى الوهم كالفراء والزجاج وأبي عبيد ونصير الرازي النحوي صاحب الكسائي. قال الفراء: «إنما يجوز ذلك في ضرورةِ الشعر - يعني ضمَّ باء» عَبُد «فأمَّا في القراء فلا» وقال أيضاً: «إنْ تكن لغةً مثلَ حَذُر وعَجُل جاز ذلك، وهو وجهٌ، وإلاَّ فلا تجوزُ في القراءة» وقال الزجاج: «هذه القراءةُ ليست بالوجهِ لأنَّ عَبُداً على فَعُل، وهذا ليس من أمثلةِ الجمعِ» وقال أبو عبيد: «إنما معنى العَبُد عندهم الأعبُد، يريدون خدَمَ الطاغوتِ، ولم نجد هذا يَصِحُّ عن أحد من فصحاء العرب أن العَبْد يقال فيه عَبُد وإنما هو عَبْد وأَعْبُد» وقال نصير الرازي «هذا وَهْمٌ مِمَّن قرأ به فليتقِ الله مَنْ قرأ به، وليسألْ عنه العلماء حتى يوقفَ على أنه غير جائز» قلت: قد سألوا عن ذلك العلماءَ ووجدوه صحيحاً في المعنى بحمد الله تعالى، وإذا تواتر الشيء قرآناً فلا التفاتَ إلى مُنْكرِه لأنه خَفِيَ عنه ما وَضَح لغيره.
وأمَّا القراءاتُ الشاذةُ فقرأ أُبَيّ: و «عَبَدُوا» بواوِ الجمع مراعاةً لمعنى «مَنْ» وهي واضحةٌ. وقرأ الحسن البصري في رواية عَبَّاد و «عَبْدَ الطاغوت» بفتح العين والدال وسكون الباء ونصب التاء من «الطاغوت» وخَرَّجها ابن عطية على وجهين احدهما: أنه أراد: «وعَبْداً الطاغوت» فحذف التنوينَ من «عبداً» لالتقاء الساكنين كقوله:
175 - 1-. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللهَ إلا قليلا
والثاني: أنه أراد «وعبَد» بفتح الباء على أنه فعلٌ ماضٍ كقراءة الجماعة إلا أنه سَكَّن العينَ على نحوِ ما سَكَّنها في قول الآخر:
175 - 2- وما كلُّ مغبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُهُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بسكون اللام، ومثله قراءةُ أبي السمال: {ولُعْنوا بما قالوا} بسكون العين، قلت: ليس ذلك مثلَ «لُعْنوا» لأنَّ تخفيف الكسر مقيس بخلاف الفتح ومثلُ «سَلْفَ» قولُ الآخر:
Page 118
5:58
وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨
And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.
5:59
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩
Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"
5:60
قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠
Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."
5:61
وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١
And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.
5:62
وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢
And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.
5:63
لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣
Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.
5:64
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤
And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.
1 translator’s note
- Implying inability to give or stinginess. ↩