Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

Al-Ma'idah 5:63

The Table Spread · Juz 6 · Page 118

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:63

﴿لَوۡلَا یَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ﴾ - قراءات

٢٢٩٥٨- عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: (أفَلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ)، قال: علماؤهم، وفقهاؤهم[[أخرجه سفيان الثوري ص١٠٤.

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)

﴿لَوۡلَا یَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ﴾ - تفسير

٢٢٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾، قال: فهلّا ينهاهم الربانيون والأحبار! وهم الفقهاء والعلماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٣٩ (٦٤٠٥). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٧٢)

٢٢٩٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ﴾، قال: الربانيون: هم الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٥٠٢ (٧٦٧).]]. (ز)

٢٢٩٦١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾، قال: أفلا ينهاهم العلماء والأحبار؟![[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٧٢)

٢٢٩٦٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمةَ بن نبيط- ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت﴾، قال: الربانيون والأحبار: فقهاؤُهم وقرّاؤُهم وعلماؤُهم. قال: ثم يقول الضحاك: ما أخوفَني مِن هذه الآية![[أخرجه ابن جرير ٨/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٣٧٣)

٢٢٩٦٣- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ﴾، قال: الحكماء العلماء[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٣٥٤ (٣٣٩).]]٢١٢٨. (ز)

٢١٢٨ ذكر ابنُ عطية (٣/٢١٠) في معنى الربانين قولًا عن الحسن أنّه قال: «الرباني: عالم الإنجيل، والحبر: عالم التوراة». ثم انتقده قائلًا: «وقوله في الرباني شاذ بعيد». ثم قال:والرباني: «هو العالم المُدَبِّر المصلح».

٢٢٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلا﴾ يعني: فهلّا ﴿يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ﴾ يعني بالربانيين: المتعبدين. والأحبار يعني: القراء الفقهاء، أصحاب القربان من ولد هارون ﵇، وكانوا رءوس اليهود [[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٠.

وتقدمت الآثار في بيان معنى الربانيين والأحبار في قوله تعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النبيونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ﴾ [المائدة:٤٤].]]. (ز)

﴿عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ﴾ - تفسير

٢٢٩٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ﴾ يعني: الشرك، ﴿وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ يعني: الرشوة في الحكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٠.]]٢١٢٩. (ز)

٢١٢٩ استظهر ابنُ عطية (٣/٢١٠) أن الإثم هنا يراد به الكفر -ولم يذكر مستندًا-، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد به سائر أقوالهم المنكرة في النبي ﷺ والمؤمنين».

﴿لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٢٢٩٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾، يعني: الرَّبّانِيِّين في تركِهم ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٥١، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٧ (٦٥٧٣).]]. (٥/٣٧٢)

٢٢٩٦٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نبيط- في قوله: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾، قال: حيثُ لا يَنْهَونهم عن قولِهم الإثم، وأكلِهم السحت[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٥١ بلفظ: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون﴾. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٣٧٢)

٢٢٩٦٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نبيط- قال: ما في القرآن آيةٌ أخوفَ عندي مِن هذه الآية: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون﴾، أساء الثناء على الفريقين جميعًا[[أخرجه ابن المبارك (٥٧ - زيادات المروزي)، وابن جرير ٨/٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٣٧٣)

٢٢٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ حين لم ينهوهم، فعاب من أكل السحت: الرشوة في الحكم، وعاب الربانيين الذين لم ينهوهم عن أكله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٠.]]. (ز)

٢٢٩٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان﴾ قال: هؤلاء اليهود، ﴿لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون﴾ إلى قوله: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾ قال: يصنعون ويعملون واحد. قال لهؤلاء حينَ لم يَنْهَوْا كما قال لهؤلاء حينَ عمِلوا، وذلك الإرْكان[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٦، ١١٦٧ (٦٥٦٧، ٦٥٧٢، ٦٥٧٤) من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (٥/٣٧١)

﴿لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ ۝٦٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٩٧١- عن جرير: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن قوم يكونُ بين أظهرِهم مَن يَعْمَلُ المعاصي هم أعزُّ منه وأمنعُ، لم يُغَيِّروا؛ إلا أصابهم الله منه بعذاب»[[أخرجه أبو داود ٦/٣٩٥ (٤٣٣٩)، وابن ماجه ٥/١٤٢ (٤٠٠٩)، وأحمد ٣١/٥٣٠ (١٩١٩٢)، ٣١/٥٤٨ (١٩٢١٦)، ٣١/٥٥٧-٥٥٨ (١٩٢٣٠)، ٣١/٥٧١-٥٧٢ (١٩٢٥٣-١٩٢٥٧).

وصححه ابن حبان ١/٥٣٦ (٣٠٠)، ١/٥٣٧ (٣٠٢)، وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٠٦٨ (٣٣٥٣): «إسناد حسن».]]. (٥/٣٧٤)

٢٢٩٧٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن يَعْمَر- أنّه قال في خطبتِه: أيُّها الناس، إنّما هلَك مَن هلَك قبلكم بركوبِهم المعاصي، ولم يَنْهَهم الربانيون والأحبار، فلمّا تمادَوا في المعاصي، ولم يَنْهَهُم الربانيون والأحبار؛ أخذتهم العقوبات، فمُرُوا بالمعروف، وانْهَوا عن المنكر، قبل أن يَنزِلَ بكم مثلُ الذي نزَل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يَقْطَعُ رزقًا، ولا يُقَرِّبُ أجلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٦٦ (٦٥٧١).]]. (٥/٣٧٢)

٢٢٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن دينار- قال: ما في القرآن آيةٌ أشدَّ توبيخًا من هذه الآية: (لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَن قَوْلِهِمِ العُدْوانَ وأَكْلِهِمِ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) هكذا قرَأ[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير وأبي الشيخ. وعند ابن جرير ٨/٥٥١: (عن قولهم الإثم).

والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.]]. (٥/٣٧٣)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 118

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

2 translator’s notes
  1. Referring to the punishment the People of the Scripture (in their censure of the Muslims) claimed was deserved by them.

    [272] See footnote to 2:256.

    ↩
  2. ↩

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 5:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском