Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

Al-Ma'idah 5:64

The Table Spread · Juz 6 · Page 118

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:64

﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ نَزَلَتْ في فِنْحاصَ؛ قالَهُ: ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ مُقاتِلٌ: فِيهِ وفي ابْنِ صُورِيّا، وعازِرَ بْنِ أبِي عازِرَ قالُوا ذَلِكَ. ونُسِبَ ذَلِكَ إلى اليَهُودِ، لِأنَّ هَؤُلاءِ عُلَماؤُهم وهم أتْباعُهم في ذَلِكَ. واليَدُ، في الجارِحَةِ: حَقِيقَةٌ، وفي غَيْرِها: مَجازٌ، فَيُرادُ بِها: النِّعْمَةُ، تَقُولُ العَرَبُ: كَمْ يَدٌ لِي عِنْدَ فُلانٍ، والقُوَّةُ والمُلْكُ والقُدْرَةُ. قُلْ: إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ؛ قالَ الشّاعِرُ:

؎وأنْـتَ عَلَـى أعْبَـاءِ مُلْكِـكَ ذُو يَــدِ

أيْ ذُو قُدْرَةٍ، والتَّأْيِيدُ والنَّصْرُ، يَدُ اللَّهِ مَعَ القاضِي حِينَ يَقْضِي، والقاسِمِ حِينَ يَقْسِمُ. وتَأْتِي صِلَةً ”﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ [يس: ٧١]“؛ أيْ: مِمّا عَمِلْنا ﴿أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] أيِ: الَّذِي لَهُ عُقْدَةُ النِّكاحِ. وظاهِرُ قَوْلِ اليَهُودِ إنَّ لِلَّهِ يَدًا فَإنْ كانُوا أرادُوا الجارِحَةَ فَهو مُناسِبُ مَذْهَبِهِمْ إذْ هو التَّجْسِيمُ، زَعَمُوا أنَّ رَبَّهم أبْيَضُ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ، قاعِدٌ عَلى كُرْسِيٍّ. وزَعَمُوا أنَّهُ فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، واسْتَلْقى عَلى ظَهْرِهِ واضِعًا إحْدى رِجْلَيْهِ عَلى الأُخْرى لِلِاسْتِراحَةِ. ورَدَّ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ [الأحقاف: ٣٣] ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] وظاهِرُ مَساقِ الآيَةِ يَدُلُّ (p-٥٢٣)عَلى أنَّهم أرادُوا بِغَلِّ اليَدِ وبَسْطِها المَجازَ عَنِ البُخْلِ والجُودِ، ومِنهُ ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩] ولا يَقْصِدُ مَن يَتَكَلَّمُ بِهَذا الكَلامِ إثْباتَ يَدٍ ولا غَلٍّ ولا بَسْطٍ، ولا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ هَذا الكَلامِ وبَيْنَ ما وقَعَ مَجازًا عَنْهُ، كَأنَّهُما كَلامانِ مُتَعاقِبانِ عَلى حَقِيقَةٍ واحِدَةٍ، حَتّى إنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ في مَلِكٍ لا يُعْطِي عَطاءً قَطُّ، ولا يَمْنَعُهُ إلّا بِإشارَتِهِ مِن غَيْرِ اسْتِعْمالِ يَدٍ وبَسْطِها وقَبْضِها. وقالَ حَبِيبٌ في المُعْتَصِمِ:

؎تَعَوَّدَ بَسْطَ الكَفِّ حَتّى لَوَ انَّهُ ∗∗∗ ثَناها لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أنامِلُهْ

كَنّى بِذَلِكَ عَنِ المُبالَغَةِ في الكَرَمِ. وسَبَبُ مُقالَةِ اليَهُودِ ذَلِكَ عَلى ما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو أنَّ اللَّهَ كانَ يَبْسُطُ لَهُمُ الرِّزْقَ، فَلَمّا عَصَوْا أمْرَ الرَّسُولِ وكَفَرُوا بِهِ كَفَّ عَنْهم ما كانَ يَبْسُطُ لَهم فَقالُوا ذَلِكَ. وقالَ قَتادَةُ: لَمّا اسْتَقْرَضَ مِنهم قالُوا ذَلِكَ وهو بَخِيلٌ. وقِيلَ: لَمّا اسْتَعانَ بِهِمْ في الدِّياتِ. وهَذِهِ الأسْبابُ مُناسِبَةٌ لِسِياقِ الآيَةِ. وقالَ قَتادَةُ أيْضًا: لَمّا أعانَ النَّصارى ”بُخْتَ نَصَّرَ“ المَجُوسِيَّ عَلى تَخْرِيبِ بَيْتِ المَقْدِسِ؛ قالَتِ اليَهُودُ: لَوْ كانَ صَحِيحًا لَمَنَعَنا مِنهُ، فَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ. وقالَ الحَسَنُ: مَغْلُولَةٌ عَنْ عَذابِهِمْ فَهي في مَعْنى: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وهَذانِ القَوْلانِ يَدْفَعُهُما قَوْلُهُ: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ . وقالَ الكَلْبِيُّ: كانُوا مُخْصِبِينَ وقالُوا ذَلِكَ عِنادًا واسْتِهْزاءً وتَهَكُّمًا. انْتَهى. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهم: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ خَبَرٌ، وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ اسْتِفْهامٌ: أيَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ حَيْثُ قَتَّرَ المَعِيشَةَ عَلَيْنا ؟ وإلى أنَّها مَمْسُوكَةٌ عَنِ العَطاءِ ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ. أوْ عَنْ عَذابِهِمْ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ بِقَدْرِ عِبادَتِهِمُ العِجْلَ؛ قالَهُ الحَسَنُ. أوْ إلى أنْ يَرُدَّ عَلَيْنا مُلْكَنا. قالَ الطَّبَرِيُّ: غُلَّتْ أيْدِيهِمْ خَبَرٌ، وإيعادٌ واقِعٌ بِهِمْ في جَهَنَّمَ لا مَحالَةَ. قالَهُ الحَسَنُ: أوْ خَبَرٌ عَنْهم في الدُّنْيا جَعَلَهُمُ اللَّهُ أبْخَلَ قَوْمٍ؛ قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ مُقاتِلٌ: أمْسَكَتْ عَنِ الخَيْرِ. وقِيلَ: هو دُعاءٌ عَلَيْهِمْ بِالبُخْلِ والنَّكَدِ، ومِن ثَمَّ كانُوا أبْخَلَ خَلْقِ اللَّهِ وأنْكَدَهم. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ دُعاءً عَلَيْهِمْ بِغَلِّ الأيْدِي حَقِيقَةً يُغَلَّلُونَ في الدُّنْيا أُسارى، وفي الآخِرَةِ مُعَذَّبِينَ بِأغْلالِ جَهَنَّمَ. والطِّباقُ مِن حَيْثُ اللَّفْظُ ومُلاحَظَةُ أصْلِ المَجازِ كَما تَقُولُ: سَبَّنِي سَبَّ اللَّهُ دابِرَهُ، لِأنَّ السَّبَّ أصْلُهُ القَطْعُ. (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ جازَ أنْ يَدْعُوَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِما هو قَبِيحٌ وهو البُخْلُ والنَّكَدُ ؟ (قُلْتُ): المُرادُ بِهِ الدُّعاءُ بِالخِذْلانِ الَّذِي تَقْسُو بِهِ قُلُوبُهم، فَيَزِيدُونَ بُخْلًا إلى بُخْلِهِمْ ونَكَدًا إلى نَكَدِهِمْ، وبِما هو مُسَبَّبٌ عَنِ البُخْلِ والنَّكَدِ مِن لُصُوقِ العارِ بِهِمْ، وسُوءِ الأُحْدُوثَةِ الَّتِي تُخْزِيهِمْ، وتُمَزِّقُ أعْراضَهم؛ . انْتَهى كَلامُهُ. وأخْرَجَهُ جارِيًا عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ؛ والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهم: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، اسْتِعارَةٌ عَنْ إمْساكِ الإحْسانِ الصّادِرِ مِنَ المَقْهُورِ عَلى الإمْساكِ. ولِذَلِكَ جاءُوا بِلَفْظِ مَغْلُولَةٌ، ولا يُغَلُّ إلّا المَقْهُورُ، فَجاءَ قَوْلُهُ: غُلَّتْ أيْدِيهِمْ، دُعاءٌ عَلَيْهِمْ بِغَلِّ الأيْدِي، فَهم في كُلِّ بَلَدٍ مَعَ كُلِّ أُمَّةٍ مَقْهُورُونَ مَغْلُوبُونَ، لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ مِنهم أنْ يَسْتَطِيلَ ولا أنْ يَسْتَعْلِيَ، فَهي اسْتِعارَةٌ عَنْ ذُلِّهِمْ وقَهْرِهِمْ، وأنَّ أيْدِيَهم لا تَنْبَسِطُ إلى دَفْعِ ضُرٍّ يَنْزِلُ بِهِمْ، وذَلِكَ مُقابَلَةٌ عَمّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهم: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، ولَيْسَتْ هَذِهِ المَقالَةُ بِدْعًا مِنهم فَقَدْ قالُوا: ﴿إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١] .

﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا وأنْ يَكُونَ دُعاءً، وبِما قالُوا؛ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ يُرادُ بِهِ مَقالَتُهم هَذِهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عامًّا فِيما نَسَبُوهُ إلى اللَّهِ مِمّا لا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ، فَتَنْدَرِجُ هَذِهِ المَقالَةُ في عُمُومِ ما قالُوا. وقَرَأ أبُو السَّمّالِ: بِسُكُونِ العَيْنِ كَما قالُوا: في عُصِرَ عُصْرَ. وقالَ الشّاعِرُ:

لَوْ عُصْـرَ مِنـهُ البَـانُ والمِسْـكُ انْعَصَـرْ

ويُحَسِّنُ هَذِهِ القِراءَةَ أنَّها كَسْرَةٌ بَيْنَ ضَمَّتَيْنِ، فَحَسُنَ التَّخْفِيفُ.

﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ مُعْتَقَدُ أهْلِ الحَقِّ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَيْسَ بِجِسْمٍ (p-٥٢٤)ولا جارِحَةَ لَهُ، ولا يُشَبَّهُ بِشَيْءٍ مِن خَلْقِهِ، ولا يُكَيَّفُ، ولا يَتَحَيَّزُ، ولا تُحِلُّهُ الحَوادِثُ، وكُلُّ هَذا مُقَرَّرٌ في عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ؛ والجُمْهُورُ عَلى أنَّ هَذا اسْتِعارَةٌ عَنْ جُودِهِ وإنْعامِهِ السّابِغِ، وأضافَ ذَلِكَ إلى اليَدَيْنِ جارِيًا عَلى طَرِيقَةِ العَرَبِ في قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يُنْفِقُ بِكِلْتا يَدَيْهِ. ومِنهُ قَوْلُهُ:

؎يَداكَ يَدا مَجْدٍ فَكَفٌّ مُفِيدَةٌ ∗∗∗ وكَفٌّ إذا ما ضُنَّ بِالمالِ تُنْفِقُ

ويُؤَيِّدُ أنَّ اليَدَيْنِ هُنا بِمَعْنى الإنْعامِ قَرِينَةُ الإنْفاقِ؛ ومَن نَظَرَ في كَلامِ العَرَبِ عَرَفَ يَقِينًا أنَّ بَسْطَ اليَدِ وقَبْضَها اسْتِعارَةٌ لِلْجُودِ والبُخْلِ، وقَدِ اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ ذَلِكَ حَيْثُ لا يَكُونُ؛ قالَ الشّاعِرُ:

؎جادَ الحِمى بَسِطُ اليَدَيْنِ بِوابِلٍ ∗∗∗ شَكَرَتْ نَداهُ تِلاعُهُ ووِهادُهُ

وقالَ لَبِيدٌ:

؎وغَداةِ رِيحٍ قَدْ وزَعْتُ وقُرَّةٍ ∗∗∗ قَدْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمامُها

ويُقالُ: بَسَطَ اليَأْسُ كَفَّهُ في صَدْرِي، واليَأْسُ مَعْنًى لا عَيْنٌ وقَدْ جَعَلَ لَهُ كَفًّا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَن لَمْ يَنْظُرْ في عِلْمِ البَيانِ عَمِيَ عَنْ تَبَصُّرِ مَحَجَّةِ الصَّوابِ في تَأْوِيلِ أمْثالِ هَذِهِ الآيَةِ، ولَمْ يَتَخَلَّصْ مِن يَدِ الطّاعِنِ إذا عَبَثَتْ بِهِ ثُمَّ قالَ: (فَإنْ قُلْتَ): لِمْ ثُنِّيَتِ اليَدُ في بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ؛ وهي مُفْرَدَةٌ في يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ؟ (قُلْتُ): لِيُكُونَ رَدُّ قَوْلِهِمْ وإنْكارُهُ أبْلَغَ وأدَلَّ عَلى إثْباتِ غايَةِ السَّخاءِ لَهُ ونَفْيِ البُخْلِ عَنْهُ، وذَلِكَ أنَّ غايَةَ ما يَبْذُلُهُ السَّخِيُّ بِما لَهُ مِن نَفْسِهِ، وأنْ يُعْطِيَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَبُنِيَ المَجازُ عَلى ذَلِكَ. انْتَهى؛ وكَلامُهُ في غايَةِ الحُسْنِ. وقِيلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يَداهُ نِعْمَتاهُ، فَقِيلَ: هُما مَجازانِ عَنْ نِعْمَةِ الدِّينِ ونِعْمَةِ الدُّنْيا، أوْ نِعْمَةِ سَلامَةِ الأعْضاءِ والحَواسِّ ونِعْمَةِ الرِّزْقِ والكِفايَةِ، أوِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ، أوْ نِعْمَةِ المَطَرِ ونِعْمَةِ النَّباتِ، وما ورَدَ مِمّا يُوهِمُ التَّجْسِيمَ كَهَذا. وقَوْلُهُ: ﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] و﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ [يس: ٧١] و﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] و﴿لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] و﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾ [القمر: ١٤] و﴿هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] ونَحْوُها. فَجُمْهُورُ الأُمَّةِ أنَّها تُفَسَّرُ عَلى قَوانِينِ اللُّغَةِ ومَجازِ الِاسْتِعارَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أفانِينِ الكَلامِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 118

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

2 translator’s notes
  1. Referring to the punishment the People of the Scripture (in their censure of the Muslims) claimed was deserved by them.

    [272] See footnote to 2:256.

    ↩
  2. ↩

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩
Abu HayyanTafsir · 5:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском