Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

Al-Ma'idah 5:64

The Table Spread · Juz 6 · Page 118

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:64

٦٤ - أسباب نزول الآية:أخرج الطبراني عن ابن عباس، قال: قال رجل من اليهود يقال له شاس بن قيس: إن ربك بخيل لا ينفق، فأنزل الله الآية.وأخرج أبو الشيخ من وجه آخر عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في فنحاص اليهودي، الذي قال: إن الله فقير ونحن أغنياء - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً - انظر سورة آل عمران ، آية (١٨١). ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ﴾ حين كفَّ الله عنهم، وضيَّق عليهم، ما بسط لهم من الرزق، عقوبةً لهم على عصيانهم أَمْر رسول الله ﷺ ، بعد أن كانوا أكثر الناس مالاً. ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾ أي: موثقة ممسكة عن الخير والبر والإحسان، أو: مقبوضة عن العطاء والبذل والإنفاق وإدرار الرزق علينا، كنّوا بذلك عن البخل بالعطاء - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً - فهذا القول من باب الكناية، كما يُكنى ببسط اليد عن الجود والسخاء، كما في قوله تعالى:(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك و لا تبسطها كل البسط)الإسراء(٢٩). قال تعالى راداً عليهم: ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾ أي: أُمسكت وأُوثقت وقُبضت عن الجود وفعل الخيرات. وهذا دعاء عليهم بالبخل أو بالفقر والمسكنة - جاء بلفظ الخبر - فجازاهم بجنس مقالتهم، فكان هذا الوصف منطبقاً عليهم، ومن ثم كان اليهود أبخل خلق الله. أو: هو دعاء عليهم بغلِّ أيديهم حقيقةً بالأسر في الدنيا أو بالعذاب في الآخرة، فهو إخبار عما سيحل بهم في نار جهنم، بأن يعذبوا فيها بالأغلال، فتشد أيديهم إلى أعناقهم، عقاباً لهم على كفرهم، ووصفهم ربهم بأنه بخيل وفقير - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - . ﴿وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ﴾ أي: أُبعدوا عن رحمة الله ، وطُردوا منها، بسبب قولهم:(يد الله مغلولة)، وهو دعاء ثان عليهم. ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ بالجود والعطاء الذي لا نهاية له، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :«إن يمين الله ملأى، لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يمينه، قال: وعرشه على الماء، وفي يده الأخرى: الفيض - وفي رواية: القبض -يرفع ويخفض، وقال: يقول الله تعالى: أَنفق أُنفق عليك». ﴿يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ من توسيع وتضييق، لا حجر عليه، ولا مانع لمشيئته، ولا اعتراض على ما قضى وأراد. فإن شاء وسع، وإن شاء ضيّق، فهو الباسط القابض، والمعطي المانع، فإن بسط وأعطى فلحكمته وفضله، وإن قبض ومنع، فلعلمه وعدله. ومنه قوله: (إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر)الإسراء(٣٠). وقد تقدم القول في آيات الصفات، ومنها صفة اليد، فنثبت لله تعالى ما أثبت لنفسه، وأثبت له رسوله ﷺ على ما يليق بجلاله وكماله، دون تأويل ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تجسيم ولا تكييف ولا تحريف، ليس كمثله وهو السميع البصير. ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم﴾ أي: من اليهود والنصارى ﴿مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ﴾ من القرآن المشتمل على الأحكام والشرائع حسداً و ﴿طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ﴾ إلى طغيانهم وكفرهم، أي: تمرداً وجحوداً وعدواناً لإعراضهم عنه، وردهم له، ومعارضتهم له بالشّبه الباطلة. فيكون ما أتاك الله من النّعمة، نقمة في حقّ أعدائك من اليهود والنّصارى، فكما يزداد المؤمنون بما أنزل الله على رسوله إيماناً وتصديقاً، وعملاً صالحاً، وعلماً نافعاً، يزداد به هؤلاء غيّاً إلى غيّهم وطغياناً إلى طغيانهم، وكفراً وتكذيباً إلى كفرهم وتكذيبهم. وطغيان: مجاوزة الحدّ في الأمور. ومثله قوله: (قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمىً)فصلت(٤٤)، وقوله: (وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً)الإسراء: (٨٢). فما كان سبباً عند غيرهم في الخير، كان سبباً عندهم في الشر. ﴿وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ﴾ أي: بين طوائف اليهود، أو: بين اليهود والنّصارى ﴿ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾ فهم طوائف متعادية، متباغضة في الدين، كل طائفة منهم تخالف الأخرى، ولا يزالون كذلك ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ فلا تجتمع قلوبهم، لعدم اجتماعهم على الحق، فهم متباغضون في قلوبهم، متعادون بأفعالهم. والعداوة أخص من البغضاء، فإن كل عدوّ مبغض، وليس كل مُبغض عدوّ. أما هم فقد جمعوا بين هذا وذاك. ﴿كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ﴾ بتعاطي أسبابها، وإبرام أمورها، وإعداد عدّتها وأخذ أهبتها وإجلاب خيلها ورجلها ليكيدوا بها الإسلام وأهله ﴿أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ﴾ بخذلانهم، ورد كيدهم في نحورهم، وإحاقة مكرهم السيء بهم. فكلما أرادوا كيداً وشراً للمؤمنين، صرفه الله عنهم، وكلما أرادوا حرب رسول الله والمؤمنين، ردهم الله وقهرهم، بحلّ عزائمهم، وإلقاء الرّعب في قلوبهم، وهكذا لا يزالون يهيجون الحروب، ويجمعون عليها، فيبطل الله كيدهم، ويشتت شملهم، ويذهب بريحهم، فلا يظفرون منها بطائل، ولا يعاد عليهم منها بفائدة ونائل. ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ﴾ مجتهدين في ذلك، مجدين فيه، مفسدين فيها بعمل المعاصي، والكيد للإسلام وأهله. ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ بل يبغضهم ويسخط عليهم، وسيجزيهم على ذلك شر الجزاء.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 118

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

2 translator’s notes
  1. Referring to the punishment the People of the Scripture (in their censure of the Muslims) claimed was deserved by them.

    [272] See footnote to 2:256.

    ↩
  2. ↩

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 5:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском