Al-Ma'idah 5:66
The Table Spread · Juz 6 · Page 119
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
1 translator’s note
- i.e., in great abundance. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 5:66
﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ أيْ وفَّوْا حَقَّهُما بِمُراعاةِ ما فِيهِما مِنَ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها شَواهِدُ نُبُوَّتِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ومُبَشِّراتُ بِعْثَتِهِ، ولَيْسَ المُرادُ مُراعاةَ جَمِيعِ ما فِيهِما مِنَ الأحْكامِ مَنسُوخَةً كانَتْ أوْ غَيْرَها؛ فَإنْ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الإقامَةِ في شَيْءٍ ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ﴾ مِنَ القُرْآنِ المَجِيدِ، المُصَدِّقِ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - واخْتارَهُ الجُبّائِيُّ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَوْصُولِ كُتُبُ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، كَكِتابِ شَعْيا، وكِتابِ حِزْقِيلَ، وكِتابِ حَبْقُوقَ، وكِتابِ دانْيالَ، فَإنَّها مَمْلُوءَةٌ بِالبَشائِرِ بِمَبْعَثِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ ما يَعُمُّ ذَلِكَ، والقُرْآنَ العَظِيمَ.
وإنْزالُ الكِتابِ إلى أحَدٍ مُجَرَّدُ وُصُولِهِ إلَيْهِ، وإيجابُ العَمَلِ بِهِ وإنْ لَمْ يَكُنِ الوَحْيُ نازِلًا عَلَيْهِ، والتَّعْبِيرُ عَنِ القُرْآنِ بِذَلِكَ العُنْوانِ لِلْإيذانِ بِوُجُوبِ إقامَتِهِ عَلَيْهِمْ لِنُزُولِهِ إلَيْهِمْ، ولِلتَّصْرِيحِ بِبُطْلانِ ما كانُوا يَدَّعُونَهُ مِن عَدَمِ نُزُولِهِ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، وتَقْدِيمُ ( إلَيْهِمْ ) لِما مَرَّ آنِفًا، وفي إضافَةِ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِهِمْ مَزِيدُ لُطْفٍ بِهِمْ في الدَّعْوَةِ إلى الإقامَةِ.
صفحة 185
﴿لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ أيْ: لَأعْطَتْهُمُ السَّماءُ مَطَرَها وبَرَكَتَها، والأرْضُ نَباتَها وخَيْرَها، كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ ومُجاهِدٌ، وقِيلَ: المُرادُ: لانْتَفَعُوا بِكَثْرَةِ ثِمارِ الأشْجارِ، وغِلالِ الزُّرُوعِ، وقِيلَ: بِما يَهْدِلُ مِنَ الثِّمارِ مِن رُءُوسِ الأشْجارِ، وما يَتَساقَطُ مِنها عَلى الأرْضِ، وقِيلَ: بِما يَأْتِيهِمْ مِن كُبَرائِهِمْ ومُلُوكِهِمْ، وما يُعْطِيهِ لَهم سَفَلَتُهم وعَوامُّهُمْ، وقِيلَ: المُرادُ المُبالَغَةُ في شَرْحِ السَّعَةِ والخَصْبِ لا تَعْيِينُ الجِهَتَيْنِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَأكَلُوا مِن كُلِّ جِهَةٍ، وجَعَلَهُ الطَّبَرْسِيُّ نَظِيرَ قَوْلِكَ: فُلانٌ في الخَيْرِ مِن قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ، أيْ يَأْتِيهِ الخَيْرُ مِن كُلِّ جِهَةٍ يَلْتَمِسُهُ مِنها، والمُرادُ بِالأكْلِ الِانْتِفاعُ مُطْلَقًا، وعُبِّرَ عَنْ ذَلِكَ بِهِ لِكَوْنِهِ أعْظَمَ الِانْتِفاعاتِ، ويَسْتَتْبِعُ سائِرَها، ومَفْعُولُ ( أكَلُوا ) مَحْذُوفٌ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ، أوْ لِلْقَصْدِ إلى نَفْسِ الفِعْلِ، كَما في قَوْلِكَ: فُلانٌ يُعْطِي ويَمْنَعُ، و( مِن ) في المَوْضِعَيْنِ لِابْتِداءِ الغايَةِ.
وسَنُشِيرُ - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - في بابِ الإشارَةِ إلى سِرِّ ذِكْرِ الأرْجُلِ، وفي الشَّرْطِيَّةِ الأُولى تَرْغِيبٌ بِأمْرٍ أُخْرَوِيٍّ، وفي الثّانِيَةِ تَرْغِيبٌ بِأمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما أصابَ أُولَئِكَ الفَجَرَةَ مِنَ الضَّنْكِ والضِّيقِ إنَّما هو مِن شُؤْمِ جِناياتِهِمْ لا لِقُصُورٍ في فَيْضِ الفَيّاضِ، وتَقْدِيمُ التَّرْغِيبِ بِالأمْرِ الأُخْرَوِيِّ لِأنَّهُ أهَمُّ؛ إذْ بِهِ النَّجاةُ السَّرْمَدِيَّةُ، والنَّعِيمُ المُقِيمُ، وخُولِفَ بَيْنَ العِبارَتَيْنِ فَقِيلَ أوَّلًا: ( آمَنُوا واتَّقَوْا ) وثانِيًا: ( أقامُوا ) ذا وذا سُلُوكًا لِطَرِيقِ البَلاغَةِ، قِيلَ: ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ ( ما ) في الشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ إشارَةٌ إلى ما جَرى عَلى بَنِي قُرَيْظَةَ وبَنِي النَّضِيرِ مِن قَطْعِ نَخِيلِهِمْ، وإفْسادِ زُرُوعِهِمْ، وإجْلائِهِمْ عَنْ أوْطانِهِمْ، فَكَأنَّهُ قِيلَ في حَقِّهِمْ: لَوْ أنَّهم أقامُوا في دِيارِهِمْ وانْتَفَعُوا بِنَخِيلِهِمْ وزُرُوعِهِمْ! لَكِنَّهم تَعَدَّوْا عَنِ الإقامَةِ فَحُرِمُوا وتاهُوا في مَهامِهِ الضَّنْكِ إذْ ظَلَمُوا.
وفَرَّقَ بَعْضُهم بَيْنَ الشَّرْطِيَّتَيْنِ بِأنَّ الأُولى مُتَحَقِّقَةُ اللُّزُومِ في أهْلِ الكِتابِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، إذْ لا شُبْهَةَ في أنَّهُ إذا آمَنَ كِتابِيٌّ واتَّقى كَفَّرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ سَيِّئاتِهِ، وأدْخَلَهُ - جَلَّ شَأْنُهُ - في رَحْمَتِهِ، سَواءٌ في ذَلِكَ مُعاصِرُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – وغَيْرُهُ، ولا كَذَلِكَ الشَّرْطِيَّةُ الثّانِيَةُ؛ فَإنَّ الظّاهِرَ اخْتِصاصُ تَحَقُّقِ اللُّزُومِ في المُعاصِرِ، إذْ نَرى كَثِيرًا مِن أهْلِ الكِتابِ اليَوْمَ بِمَعْزِلٍ عَنِ الإقامَةِ المَذْكُورَةِ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِ أكْثَرَ مِمّا وُسِّعَ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ أقامَ، ونَرى الكَثِيرَ أيْضًا مِنهم يُقِيمُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ، ويُؤْمِنُ بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى الوَجْهِ اللّائِقِ وهو في ضَنْكٍ مِنَ العَيْشِ قَبْلُ، ولا يَتَغَيَّرُ حالُهُ، ورُبَّما كانَ في رَفاهِيَةٍ حَتّى إذا أقامَ وقَفَتْ بِهِ سَفِينَةُ العَيْشِ، فَوَقَعَ في حَيْصَ بَيْصَ.
وجَعْلُها كالشَّرْطِيَّةِ الأُولى، وحَمْلُ التَّوْسِعَةِ عَلى ما هو أعَمُّ مِنَ التَّوْسِعَةِ الصُّورِيَّةِ الظّاهِرَةِ والتَّوْسِعَةِ المَعْنَوِيَّةِ - كَأنْ يَرْزُقُهم سُبْحانَهُ القَناعَةَ والرِّضا بِما في أيْدِيهِمْ، فَيَكُونُ عِنْدَهم كالكَثِيرِ وإنْ كانَ قَلِيلًا – لا أظُنُّهُ يَأْخُذُ مَحَلًّا مِن فُؤادِكَ، ولا أحْسَبُهُ حاسِمًا لِما يُقالُ، والقَوْلُ بِأنَّها كالأُولى - إلّا أنَّ المُلازَمَةَ بَيْنَ إقامَتِهِمْ بِأسْرِهِمْ ما تَقَدَّمَ، وانْتِفاعُهم كَذَلِكَ، أيْ لَوْ أنَّهم كُلَّهم أقامُوا التَّوْراةَ إلَخْ، لَأكَلُوا كُلُّهم مِن فَوْقِهِمْ إلَخْ، لا لَوْ أقامَ بَعْضُهم - لا أُراهُ إلّا مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا.
وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ بَعْضًا فَسَّرَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ( لَأكَلُوا ) إلَخْ، بِقَوْلِهِ: لَوُسِّعَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، وفَسَّرَ التَّوْسِعَةَ بِأوْجُهٍ ذَكَرَها، ولَمْ يَجْعَلْهُ شامِلًا لِرِزْقِ الدّارَيْنِ، ولَوْ حُمِلَ عَلى التَّرَقِّي وتَفْصِيلِ ما أُجْمِلَ في الأوَّلِ شَرْطًا وجَزاءً لَكانَ وجْهًا، انْتَهى.
وبِهَذا الوَجْهِ أقُولُ، وإلَيْهِ أتَوَجَّهُ، وإنّى أُراهُ كالمُتَعَيَّنِ، إلّا أنَّ الشَّرْطِيَّتَيْنِ عَلَيْهِ لَيْسَتا سَواءً، والإشْكالُ فِيهِ باقٍ مِن وجْهٍ، ولا مُخَلِّصَ عَنْهُ عَلى ما أُرى إلّا بِالذَّهابِ إلى اخْتِلافِ الشَّرْطِيَّتَيْنِ، ولَعَلَّ النَّوْبَةَ تُفْضِي - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - إلى تَحْقِيقِ ما يَتَعَلَّقُ بِهَذا المَقامِ، فَتَدَبَّرْ.
﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ أيْ: طائِفَةٌ عادِلَةٌ غَيْرُ غالِيَةٍ ولا مُقَصِّرَةٍ،
صفحة 186
كَمًّا رُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، وهُمُ الَّذِينَ أسْلَمُوا مِنهُمْ، وتابَعُوا النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كَما قالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ، واخْتارَهُ الجُبّائِيُّ، وأُولَئِكَ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأضْرابِهِ مِنَ اليَهُودِ، وثَمانِيَةٌ وأرْبَعُونَ مِنَ النَّصارى وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ النَّجاشِيُّ وأصْحابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن مَضْمُونِ الشَّرْطِيَّتَيْنِ المُصَدَّرَتَيْنِ بِحَرْفِ الِامْتِناعِ، الدّالَّتَيْنِ عَلى انْتِفاءِ الإيمانِ والِاتِّقاءِ والإقامَةِ المَذْكُوراتِ، كَأنَّهُ قِيلَ: هَلْ كُلُّهم مَصْرُوفٌ عَلى عَدَمِ الإيمانِ وأخَوَيْهِ؟ فَقِيلَ: ( مِنهم ) إلَخْ، وتَفْسِيرُ الِاقْتِصادِ بِالتَّوَسُّطِ في العَداوَةِ بِعِيدٌ، ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ وهُمُ الأجْلافُ المُتَعَصِّبُونَ؛ كَكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأشْباهِهِ والرُّومِ.
﴿ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ مِنَ العِنادِ، والمُكابَرَةِ، وتَحْرِيفِ الحَقِّ، والإعْراضِ عَنْهُ.
وقِيلَ: مِنَ الإفْراطِ في العَداوَةِ، و( كَثِيرٌ ) مُبْتَدَأٌ و( مِنهم ) صِفَتُهُ، و( ساءَ ) كَبِئْسَ لِلذَّمِّ.
وعَنْ بَعْضِ النُّحاةِ أنَّ فِيها مَعْنى التَّعَجُّبِ، كَقَضْوِ زَيْدٍ، أيْ: ما أقْضاهُ، فالمَعْنى هُنا: ما أسْوَأ عَمَلَهُمْ، وبَعْضُهم يَقُولُ: هي لِمُجَرَّدِ الذَّمِّ، والتَّعَجُّبُ مَأْخُوذٌ مِنَ المَقامِ، وتَمْيِيزُها مَحْذُوفٌ، و( ما ) مَوْصُولَةٌ فاعِلٌ لَها، أيْ: ساءَ عَمَلًا الَّذِي يَعْمَلُونَهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( ما ) نَكِرَةً في مَوْضِعِ التَّمْيِيزِ، والجُمْلَةُ الإنْشائِيَّةُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ، والكَلامُ في ذَلِكَ شَهِيرٌ.
* * *
هَذا، ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ:
( ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ ) أيْ صَلاةَ الشُّهُودِ والحُضُورِ الذّاتِيِّ ( ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ ) أيْ زَكاةَ وجُودِهِمْ ( ﴿وهم راكِعُونَ﴾ ) أيْ خاضِعُونَ في البَقاءِ بِاللَّهِ.
Page 119
5:65
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.
5:66
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
1 translator’s note
- i.e., in great abundance. ↩
5:67
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
5:68
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
5:69
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:62. ↩
5:70
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.